منير الجصاص
11-14-2005, 03:16 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
محمد الشيوخ *
قد يستغرب البعض من موقف الذين لا زالوا حتى هذه اللحظة يصوِّبون تصريحات الرئيس الايراني الداعية لمحو وازالة اسرائيل من الوجود ويرونها تصريحات هامة وضرورية وجاءت في الوقت المناسب وأن نفعها سيكون اكثر من ضررها، وقد يصاب البعض بالدهشة والعجب حينما يصر أولئك على موقفهم دون ان يمتلكوا أية تبريرات منطقية مقنعة لموقفهم.
في الوقت الذي تصرح جهات مسئولة تمثل سياسة ايران كالسفارة الايرانية في موسكو وغيرها بتصريحات يفهم منها عدم التأييد أو محاولة تمييع تصريحات الرئيس نجاد، نجد حالة من التزمت عند البعض تتمثل في تصويب تلك التصريحات وكأنهم بهذا العمل يريدون ان يقولوا لنا بأننا أكثر وطنية وولاءً للجمهورية من الجهات المسئولة صاحبة الصوت المعتدل في ايران.
المتزمتون يتصورون انهم اكثر وطنية وإخلاصا لإيران من المواطنين والمسؤلين الايرانين المعتدلين ويتوقعون بدفاعهم عن السياسات الايرانية الخاطئة أنهم يقدمون خدمة كبيرة لايران
هذا التزمت الأعمى يدل على ان هناك خللا في البنية الفكرية لهؤلاء الناس وإلا ليس معقولا على الاطلاق ان يتمسك العاقل بمنطق «عنزة وإن طارت» دون ان يورد دليلا مقنعا يقنع به العقلاء ليصدقوا ان العنزة بالفعل قد تطير في يوم ما.
هؤلاء المتزمتون يتصورون انهم اكثر وطنية وإخلاصا لإيران من المواطنين والمسؤلين الايرانين المعتدلين ويتوقعون بدفاعهم عن السياسات الايرانية الخاطئة أنهم يقدمون خدمة كبيرة لايران متناسين أنهم بهذا الفعل انما يجلبون لأنفسهم ولإيران من ورائهم الضرر وأكثر ما سيقال عنهم انهم «متعصبون جهلة» لا قدرة لهم على التمييز بين الصواب والخطأ علاوة على ذلك أنهم سذج وبسطاء حتى وإن كانت لديهم مقدرة في شقلبة الحقائق على السذج والبسطاء أمثالهم مؤقتا فانه سيأتي يوم من الأيام ليكتشف في المُضلَلون تضليل المضلِلين لهم.
هؤلاء المُقدِسون «بكسر الدال» مصابون بمرض صم العقول إذ بمجرد أن يستشري التقديس في عقولهم ويقدسوا شخصا ما يتخذونه ربا يعبد من دون الله أو معصوما قوله وفعله صوابا مطلقا، وهكذا لو قدسوا دولة ما فإن عقولهم المصابة بالشلل المزمن تصور لهم ان كل ما يصدر من تلك الدولة حتى وان كان خطأ بيّن يرونه صوابا لا شبهة فيه، ولا يمكن ان يطاله نقد إنسان حتى وان كان النقد بناءً وصائبا، وان انتقد ناقد فقد تجاوز الخطوط الحمر وعرض المقدسات للخطر، وقد عرض نفسه للقيل والقال وكثرة السؤال ولن تبرأ ذمته حتى قيام الساعة.
والويل كل الويل لمن ينتقد بعض السياسات الخاطئة لإيران لأنها دولة المهدي «عجل الله فرجه» فلا يمكن ان يصدر منها الخطأ والزلل، والراد عليها راد على الحجة، والراد على الحجة راد على الله، حتى ولو كان نقده نقدا موضوعيا عقلائيا فانه لن يسلم من تجريحاتهم وتشنيعاتهم واتهامهم له بالعمالة والعداوة لإيران، ولا نريد ان نذهب بعيدا لنستصحب بعض الأمثلة القديمة الكثيرة للتدليل على ما نقول إذ يكفي أن ننظر إلى ردود الفعل على الموضوعات التي نشرت في راصد مؤخرا، والتي لامس بعض الكتاب فيها سياسة ايران مبدين اعتراضهم على بعض الممارسات الخاطئة بأسلوب مؤدب وهادئ جدا وتلك النقودات بالمناسبة جاءت في سياق مصلحة ايران لا في سياق مضرتها.
فمثلا ما تناوله الكاتب احمد الربعي في مقالته بعنوان «خليج عربي أم فارسي» الذي بين من خلالها حالة الجمود العقلي لدى بعض صناع القرار في ايران وذلك من خلال إصرارهم على عدم إدخال بضائع كتب عليها صناعة «الخليج العربي»، وإصرارهم على استبدال تلك العبارة بالخليج الفارسي، وكأن لسان حال الكاتب يريد ان يقول لإيران أن أصررتم على هذا الموقف ستخسرون بعض الأصدقاء وستزيدون عدد الأعداء ضدكم وستتضررون اقتصاديا بسبب موقف تافه جدا حري بكم التنازل عنه أو عدم تصعيد الموقف حينما يصر الأخر على تلك التسمية بحيث لا تخلقون منها أزمة.
في تقديري ان من يمارس النقد المتزن ووفق شروط النقد الموضوعية لإيران هو أكثر حبا وولاءً ومنفعة لها من ذلك الشخص الذي يدافع عن أخطاء إيران
مهما اختلفنا أو اتفقنا مع الكاتب في ميوله وتوجهاته فهو في هذه المقالة في تقديري يقدم النصح للإيرانيين ويبصرهم لبعض العيوب الكبيرة المصابة بها العقلية الايرانية المتطرفة على حد تعبيره، وان كان استخدامه للفظ الأخير هو الذي أثار حفيظة من وصفناهم بالأكثر ملكية من الملك.
وكنتيجة طبيعية لذلك النقد جاءه سيل من التجريحات الشخصية فهذا احدهم يقول: «إلى ألربعي ومن يمشون مع أرائه العجيبة» وآخر يقول: «هذا الكاتب لا يكتب إلا كما تشتهي وترغب أمريكا منهجا وفكر وصراحة هو كاتب فاشل ولا ترقى كتاباته مستوى الكتاب الخليجيين المثقفين وكل كتابته سطحية بمعنى اصح».
وهكذا الحال بالنسبة لمقالة الدكتور توفيق السيف التي جاءت بعنوان «الاقتصاد ضد الرئيس» والذي بين من خلالها ما ستخلفه تصريحات الرئيس نجاد من ضرر كبير على اقتصاد البلاد ورفاهية المواطن، ومع أن المقالة كانت هادئة وعلمية ولكن المتابع لردود الفعل على تلك المقالة يجد ان هناك ردودا من البعض تدل على عدم فهم لما تناوله الدكتور أو لنقل بصورة أدق عدم تقدير للظروف كما هو واضح من أحد التعليقات التي جاء فيها «يبدو لي أن الكاتب غير ملم بتصريحات السيد الخاتمي والشيخ الرفسنجاني فموقف الرئيس أحمدي نجاد لم يحد عنهما وقد صرحا بما صرحا به مراراً وعلنا وهو موقف ثابت وواضح فعجباً!، أتذكر أن الشيخ الرفسنجاني صرح في إحدى المرات قائلاً ان الجمهورية الإسلامية مستعدة لأن تكون رأس الحربة لإزالة إسرائيل من الوجود.. وكذا للسيد ألخاتمي تصاريح مشابهة.. فأين متابعاتكم..».
والحال لا يختلف كثيرا مع تعليق آخر والذي بدى فيه المداخل مصرا على ان تصريحات نجاد مدروسة، متغافلا أيضا متغيرات الظروف «إن تصريحات الرئيس محمود نجاد مدروسة وعقلانية وهو يفهم ما قاله وهو تأكيد لما قاله الإمام الخميني وسنويا يؤكد على هدا الكلام من جميع الرؤساء السابقين والحملة الإعلامية ضد إيران قبل تصريحات الرئيس نجاد وسيضل وإذا أردنا لإيران اقتصادا قويا كما يريد الكاتب «الدكتور» فعلى ايران فقط ان تعترف بإسرائيل ولكن هيهات وسيبقى الصراع بين الحق والباطل قائما».
لا استبعد ايضا ان يأتي البعض ممن يرون القدسية المطلقة لايران وحرمة النقد لسياساتها وصوابية كل سلوكها الداخلي والخارجي ليتلفظون بالفاظ لا تليق بأدب النقد لصاحب هذه المقالة
طبعا لا أريد أن أبين ما تتعرض له بعض الشخصيات التي تنتمي لتيار أو مرجعية أخرى غير مرجعية السيد الخامنائي «حفظه الله» من اتهامات باطلة وقاسية بسبب نقدها لبعض المواقف التي تمارسها دولة ايران أو بعض الشخصيات المحسوبة على الدولة في قضايا ومواقف كثيرة لأنني اجزم لو فتح هذا الباب ستقوم قائمة المتعصبين ولن تهدأ.
شخصيا لا استغرب من استماتة هؤلاء الناس سواء كانوا إيرانيون أو غير إيرانيين حينما يدافعون باستماتة عن السياسات الخاطئة لإيران حتى لو كان الناقد لها رئيس الجمهورية الايرانية السابق، لكوني مؤمن بأن العقلية التي أصيبت بمرض التقديس تفعل هذا الفعل.. في تقديري ان من يمارس النقد المتزن ووفق شروط النقد الموضوعية لإيران هو أكثر حبا وولاءً ومنفعة لها من ذلك الشخص الذي يدافع عن أخطاء إيران ويصرخ من قمة رأسه حتى وان أظهر نفسه بمظهر المدافع المحب لإيران لأنه بهذا الفعل يساهم في دفع ايران إلى المزيد من الانحراف والتقهقر على عكس الناقد الذي يشجع الصواب وينتقد المعوج لإصلاحه.
ولا استبعد أيضا أن يكون الرئيس الايراني نادما على تصريحاته بعد ان رأى ردة فعل العالم العنيفة تجاهها والتي اقل ما ينبغي ان يقال عنها أنها جاءت في الوقت غير المناسب، وان كان يظهر من خلال تصريحاته انه لا زال يصّوب فيها موقفه ولكن قد يكون الظاهر خلاف الباطن، وإذا لم يكن نادما بعد كل الذي حدث وسيواصل في تصعيده وتصريحاته النارية فانه سيقود الدولة إلى الهاوية إذا لم يُكبح جماحه.
ولا استبعد ايضا ان يأتي البعض ممن يرون القدسية المطلقة لايران وحرمة النقد لسياساتها وصوابية كل سلوكها الداخلي والخارجي ليتلفظون بالفاظ لا تليق بأدب النقد لصاحب هذه المقالة وربما يتهمونه بالتعدي والتطاول على الثوابت والمقدسات لا لشي سوى أنه لامس أو اقترب من ملامسة الدملة المليئة بالقيح.
محمد الشيوخ *
قد يستغرب البعض من موقف الذين لا زالوا حتى هذه اللحظة يصوِّبون تصريحات الرئيس الايراني الداعية لمحو وازالة اسرائيل من الوجود ويرونها تصريحات هامة وضرورية وجاءت في الوقت المناسب وأن نفعها سيكون اكثر من ضررها، وقد يصاب البعض بالدهشة والعجب حينما يصر أولئك على موقفهم دون ان يمتلكوا أية تبريرات منطقية مقنعة لموقفهم.
في الوقت الذي تصرح جهات مسئولة تمثل سياسة ايران كالسفارة الايرانية في موسكو وغيرها بتصريحات يفهم منها عدم التأييد أو محاولة تمييع تصريحات الرئيس نجاد، نجد حالة من التزمت عند البعض تتمثل في تصويب تلك التصريحات وكأنهم بهذا العمل يريدون ان يقولوا لنا بأننا أكثر وطنية وولاءً للجمهورية من الجهات المسئولة صاحبة الصوت المعتدل في ايران.
المتزمتون يتصورون انهم اكثر وطنية وإخلاصا لإيران من المواطنين والمسؤلين الايرانين المعتدلين ويتوقعون بدفاعهم عن السياسات الايرانية الخاطئة أنهم يقدمون خدمة كبيرة لايران
هذا التزمت الأعمى يدل على ان هناك خللا في البنية الفكرية لهؤلاء الناس وإلا ليس معقولا على الاطلاق ان يتمسك العاقل بمنطق «عنزة وإن طارت» دون ان يورد دليلا مقنعا يقنع به العقلاء ليصدقوا ان العنزة بالفعل قد تطير في يوم ما.
هؤلاء المتزمتون يتصورون انهم اكثر وطنية وإخلاصا لإيران من المواطنين والمسؤلين الايرانين المعتدلين ويتوقعون بدفاعهم عن السياسات الايرانية الخاطئة أنهم يقدمون خدمة كبيرة لايران متناسين أنهم بهذا الفعل انما يجلبون لأنفسهم ولإيران من ورائهم الضرر وأكثر ما سيقال عنهم انهم «متعصبون جهلة» لا قدرة لهم على التمييز بين الصواب والخطأ علاوة على ذلك أنهم سذج وبسطاء حتى وإن كانت لديهم مقدرة في شقلبة الحقائق على السذج والبسطاء أمثالهم مؤقتا فانه سيأتي يوم من الأيام ليكتشف في المُضلَلون تضليل المضلِلين لهم.
هؤلاء المُقدِسون «بكسر الدال» مصابون بمرض صم العقول إذ بمجرد أن يستشري التقديس في عقولهم ويقدسوا شخصا ما يتخذونه ربا يعبد من دون الله أو معصوما قوله وفعله صوابا مطلقا، وهكذا لو قدسوا دولة ما فإن عقولهم المصابة بالشلل المزمن تصور لهم ان كل ما يصدر من تلك الدولة حتى وان كان خطأ بيّن يرونه صوابا لا شبهة فيه، ولا يمكن ان يطاله نقد إنسان حتى وان كان النقد بناءً وصائبا، وان انتقد ناقد فقد تجاوز الخطوط الحمر وعرض المقدسات للخطر، وقد عرض نفسه للقيل والقال وكثرة السؤال ولن تبرأ ذمته حتى قيام الساعة.
والويل كل الويل لمن ينتقد بعض السياسات الخاطئة لإيران لأنها دولة المهدي «عجل الله فرجه» فلا يمكن ان يصدر منها الخطأ والزلل، والراد عليها راد على الحجة، والراد على الحجة راد على الله، حتى ولو كان نقده نقدا موضوعيا عقلائيا فانه لن يسلم من تجريحاتهم وتشنيعاتهم واتهامهم له بالعمالة والعداوة لإيران، ولا نريد ان نذهب بعيدا لنستصحب بعض الأمثلة القديمة الكثيرة للتدليل على ما نقول إذ يكفي أن ننظر إلى ردود الفعل على الموضوعات التي نشرت في راصد مؤخرا، والتي لامس بعض الكتاب فيها سياسة ايران مبدين اعتراضهم على بعض الممارسات الخاطئة بأسلوب مؤدب وهادئ جدا وتلك النقودات بالمناسبة جاءت في سياق مصلحة ايران لا في سياق مضرتها.
فمثلا ما تناوله الكاتب احمد الربعي في مقالته بعنوان «خليج عربي أم فارسي» الذي بين من خلالها حالة الجمود العقلي لدى بعض صناع القرار في ايران وذلك من خلال إصرارهم على عدم إدخال بضائع كتب عليها صناعة «الخليج العربي»، وإصرارهم على استبدال تلك العبارة بالخليج الفارسي، وكأن لسان حال الكاتب يريد ان يقول لإيران أن أصررتم على هذا الموقف ستخسرون بعض الأصدقاء وستزيدون عدد الأعداء ضدكم وستتضررون اقتصاديا بسبب موقف تافه جدا حري بكم التنازل عنه أو عدم تصعيد الموقف حينما يصر الأخر على تلك التسمية بحيث لا تخلقون منها أزمة.
في تقديري ان من يمارس النقد المتزن ووفق شروط النقد الموضوعية لإيران هو أكثر حبا وولاءً ومنفعة لها من ذلك الشخص الذي يدافع عن أخطاء إيران
مهما اختلفنا أو اتفقنا مع الكاتب في ميوله وتوجهاته فهو في هذه المقالة في تقديري يقدم النصح للإيرانيين ويبصرهم لبعض العيوب الكبيرة المصابة بها العقلية الايرانية المتطرفة على حد تعبيره، وان كان استخدامه للفظ الأخير هو الذي أثار حفيظة من وصفناهم بالأكثر ملكية من الملك.
وكنتيجة طبيعية لذلك النقد جاءه سيل من التجريحات الشخصية فهذا احدهم يقول: «إلى ألربعي ومن يمشون مع أرائه العجيبة» وآخر يقول: «هذا الكاتب لا يكتب إلا كما تشتهي وترغب أمريكا منهجا وفكر وصراحة هو كاتب فاشل ولا ترقى كتاباته مستوى الكتاب الخليجيين المثقفين وكل كتابته سطحية بمعنى اصح».
وهكذا الحال بالنسبة لمقالة الدكتور توفيق السيف التي جاءت بعنوان «الاقتصاد ضد الرئيس» والذي بين من خلالها ما ستخلفه تصريحات الرئيس نجاد من ضرر كبير على اقتصاد البلاد ورفاهية المواطن، ومع أن المقالة كانت هادئة وعلمية ولكن المتابع لردود الفعل على تلك المقالة يجد ان هناك ردودا من البعض تدل على عدم فهم لما تناوله الدكتور أو لنقل بصورة أدق عدم تقدير للظروف كما هو واضح من أحد التعليقات التي جاء فيها «يبدو لي أن الكاتب غير ملم بتصريحات السيد الخاتمي والشيخ الرفسنجاني فموقف الرئيس أحمدي نجاد لم يحد عنهما وقد صرحا بما صرحا به مراراً وعلنا وهو موقف ثابت وواضح فعجباً!، أتذكر أن الشيخ الرفسنجاني صرح في إحدى المرات قائلاً ان الجمهورية الإسلامية مستعدة لأن تكون رأس الحربة لإزالة إسرائيل من الوجود.. وكذا للسيد ألخاتمي تصاريح مشابهة.. فأين متابعاتكم..».
والحال لا يختلف كثيرا مع تعليق آخر والذي بدى فيه المداخل مصرا على ان تصريحات نجاد مدروسة، متغافلا أيضا متغيرات الظروف «إن تصريحات الرئيس محمود نجاد مدروسة وعقلانية وهو يفهم ما قاله وهو تأكيد لما قاله الإمام الخميني وسنويا يؤكد على هدا الكلام من جميع الرؤساء السابقين والحملة الإعلامية ضد إيران قبل تصريحات الرئيس نجاد وسيضل وإذا أردنا لإيران اقتصادا قويا كما يريد الكاتب «الدكتور» فعلى ايران فقط ان تعترف بإسرائيل ولكن هيهات وسيبقى الصراع بين الحق والباطل قائما».
لا استبعد ايضا ان يأتي البعض ممن يرون القدسية المطلقة لايران وحرمة النقد لسياساتها وصوابية كل سلوكها الداخلي والخارجي ليتلفظون بالفاظ لا تليق بأدب النقد لصاحب هذه المقالة
طبعا لا أريد أن أبين ما تتعرض له بعض الشخصيات التي تنتمي لتيار أو مرجعية أخرى غير مرجعية السيد الخامنائي «حفظه الله» من اتهامات باطلة وقاسية بسبب نقدها لبعض المواقف التي تمارسها دولة ايران أو بعض الشخصيات المحسوبة على الدولة في قضايا ومواقف كثيرة لأنني اجزم لو فتح هذا الباب ستقوم قائمة المتعصبين ولن تهدأ.
شخصيا لا استغرب من استماتة هؤلاء الناس سواء كانوا إيرانيون أو غير إيرانيين حينما يدافعون باستماتة عن السياسات الخاطئة لإيران حتى لو كان الناقد لها رئيس الجمهورية الايرانية السابق، لكوني مؤمن بأن العقلية التي أصيبت بمرض التقديس تفعل هذا الفعل.. في تقديري ان من يمارس النقد المتزن ووفق شروط النقد الموضوعية لإيران هو أكثر حبا وولاءً ومنفعة لها من ذلك الشخص الذي يدافع عن أخطاء إيران ويصرخ من قمة رأسه حتى وان أظهر نفسه بمظهر المدافع المحب لإيران لأنه بهذا الفعل يساهم في دفع ايران إلى المزيد من الانحراف والتقهقر على عكس الناقد الذي يشجع الصواب وينتقد المعوج لإصلاحه.
ولا استبعد أيضا أن يكون الرئيس الايراني نادما على تصريحاته بعد ان رأى ردة فعل العالم العنيفة تجاهها والتي اقل ما ينبغي ان يقال عنها أنها جاءت في الوقت غير المناسب، وان كان يظهر من خلال تصريحاته انه لا زال يصّوب فيها موقفه ولكن قد يكون الظاهر خلاف الباطن، وإذا لم يكن نادما بعد كل الذي حدث وسيواصل في تصعيده وتصريحاته النارية فانه سيقود الدولة إلى الهاوية إذا لم يُكبح جماحه.
ولا استبعد ايضا ان يأتي البعض ممن يرون القدسية المطلقة لايران وحرمة النقد لسياساتها وصوابية كل سلوكها الداخلي والخارجي ليتلفظون بالفاظ لا تليق بأدب النقد لصاحب هذه المقالة وربما يتهمونه بالتعدي والتطاول على الثوابت والمقدسات لا لشي سوى أنه لامس أو اقترب من ملامسة الدملة المليئة بالقيح.