منير الجصاص
11-14-2005, 03:51 PM
محمد الشيوخ * - 13 / 11 / 2005م - 11:33 م
لم تقتصر الردود التي تجاوزت الـ(100) مداخلة وتعقيب على مقالتنا السابقة «ملكيون أكثر من الملك» على موقع راصد وفي ذات الخانة المخصصة للردود، فقد تخطت السجالات الحدود المتعارف عليها، وقد وصلتني ردود متعددة عبر البريد الالكتروني، ورسائل الجوال، وبعض المكالمات الهاتفية،بالاضافة لبعض اللقاءات الشخصية.. ففي محفل زواج أقيم في حارتنا وفي المسجد القريب من منزلنا ذهبت للتهنئة والتبريكات وصدفة التقيت باحد الاصدقاء الاعزاء القدامى وفي اثناء مصافحتي له وتبادل السلام قال لي: انك في خانة الاعداء، وضد الجمهورية، وضد اهل البيت، واراد ان يسترسل في حديثه الوعظي مسديا لي بعض النصائح والتوجيهات... قلت له مهلا توقف، وقبل ان تسترسل في مواعظك وتسهب في حديثك،ما الداعي لكل هذا الحديث؟!.
قال: بسبب المقالة التي نشرتها في راصد قبل ايام تهاجم فيها الرئيس الايراني!! قلت له: وهل قرأتها؟ قال: لا، وانما سمعت عنها من بعض الزملاء لانها اصبحت حديث المجالس في اليومين الماضين.. قلت له: طالما انك لم تقرأها، واكتفيت بالسماع فانا ادعوك لقراءتها اولا، وبعد استيعابك لما ورد فيها من نقد ورأي ان احببت الايضاح والاستزادة اكثر فانا على اتم الاستعداد للمناقشة والحوار معك متى ما شئت.
واضح ان هنالك التباس في فهم ماورد في المقالة- عند البعض وليس الكل- ولعل الالتباس ناتج من امرين: الاول، عدم القراءة الموضوعية والمنصفة للمقالة لمعرفة وجهة النظر التي تبنيتها، والجهة التي انتقدتها بالتحديد. الثاني، عدم القراءة من الاصل للمقالة والاكتفاء بالسماع كما هو حال صديقنا العزيز.
ومن أجل الايضاح أكثر ورفع الالتباس اشير الى النقاط التالية:
1- الذين ناقشوا تصريحات الرئيس الايراني احمدي نجاد واتخذوا منها موقفا «ايجابا أو سلبا» سواء كانوا ايرانيين أو غير ايرانيين هم ليسوا قلة. شخصيا كنت من غير المؤيدين لتصريحات نجاد وهذا الموقف لازلت متمسكا به وهو رأي يميل اليه كثيرون، وهو موقف سياسي والجدل فيه جدل سياسي بحت لا علاقة له بمواقف اخرى.
2- كل طرف من الاطراف مهما كان موقفه من تلك التصريحات سواء ضد أو مع لديه مايبرر موقفه ورايه، وان حدث سجالا ونقاشا بين المتضادين في الآراء فكل طرف عنده قناعته الخاصة وهي قناعات محترمة. ولا ضير ان تكون هنالك نقاشات حادة بين المختلفين لبيان صوابية رأي كل طرف وتغليبه على الطرف الاخر حتى لو اصبح النقاش حادا فطبيعة الحوارات في مثل هذه الموضوعات تكون ساخنة.
3- شخصيا تربطني علاقات وثيقة وطيبة ببعض رموز وافراد هذا التيار وأكن لهم كل تقدير واحترام، وسبق لي ان دخلت في نقاشات حادة مع بعضهم في مواضيع اكثر حساسية من هذا الموضوع، ولكن الاحترام والتفاهم كان ولا زال قائما بيننا، والجميع يعرف موارد الاختلاف والوفاق، ولم نتبادل في حواراتنا الحادة لغة التخوين والاتهام قط، وقد اتصل بي صديق من الفضلاء مبديا وجهة نظر مغايرة لما طرحته في هذه المقالة، فقلت له لا أدعي امتلاك ناصية الحقيقة المطلقة، ولذا فلك مطلق الحرية في ان تتخذ الموقف الذي ترى صوابيته ولك أن تعقب وتبدي وجهة نظر مخالفة ان شئت، لكن، وهذا هو الأهم لم يصل الحد بهذا الصديق لأن يخوننا أويجعلنا والاعداء في خندق واحد كما هو حال المتعصبين المتطرفين.
4- الجمهورية الاسلامية دولة كغيرها من الدول لا احد من العقلاء يدعي لها ولا لقيادتها العصمة، والكل يتفق على انها معرضة للأخطاء في بعض سياساتها وسلوكها ومواقفها وهي كغيرها من الدول غير معفية من النقد مع انها غالية وعزيزة على قلوبنا جميعا ونكن لها التقدير والحب، ولا احد يستيطع ان يزايد علينا في حبنا وخشيتنا عليها، ولا يتعارض النقد مع الحب سواء كان موجه لسلوك الدولة او شخصية ما ولا داعي للتفصيل في هذا.
5- من عنيناهم في مقالتنا هم اولئك الاشخاص المتزمتون الذين يرون كل ممارسة تصدر من «الجهة المُقدسة في نظرهم»، وبغض النظر عمن ايد تصريحات نجاد، يرونها ممارسة صائبة وان كانت هي غير ذلك، ويصرون على مواقفهم وتعنتهم هذا دون ان يمتلكوا منطقا فيه نوع من الاقناع، علاوة على ذلك يخطئون الاخر حتى لو كان متسلحا بادلة دامغة، وليتهم يكتفون عند هذا الحد بل يفسقون ويخونون الاخر وربما يكفروه لكونه اختلف معهم في الراي ليس أكثر.
مسلماتهم الفكرية:
يمكن تشخيص من ينتمون الى هذه الشريحة بسهولة جدا، وذلك من خلال ردودهم وسجالاتهم واثاراتهم لانها الكاشفة للخلفية الفكرية «الايدلوجيا» التي ترسم مواقفهم وتصُوغ مسلماتهم وتحدد منهجيتهم وطريقة تعاملهم مع المختلف معهم، ومن خلال مسحي المتواضع لكل الردود ارتأيت ان اضع للقارئ الكريم بعض مسلماتهم الفكرية:
1- تكريس مفهوم الدولة «المعصومة»
خلافنا مع الاخوة انهم يصورون الدولة وكأنها دولة مقدسة ومنزهة عن الخطا، وخط احمر لا يمكن مساسه حتى وان كان البعض ينفي عنها القداسة والعصمة من الناحية النظرية،لكنه سرعان ما يدعيها ويثبتها من الناحية العملية، ولا يتستطيع ان يتجاوزها. كل ذلك من اجل ان يجعل الدولة محاطة بسياج متين من القدسية كي لا يطالها نقد من احد.في حين ان الساحة الايرانية تعج بالنقد والتعارض في الاراء السياسية وغير السياسية بين المسؤلين في الدولة مما ينفي حالة العصمة ويعزز حالة النقد، وغير خاف على احد انه لا يوجد مسؤل في الدولة يدعي الكمال والعصمة لها.
فقد ورد في مداخلة احدهم «اخي الفاضل نحن لاندعي العصمة لقادة ايران الاسلامية مطلقا ولا نقول مطلقا بان هؤلاء المسؤلين فوق كل خطا ولكن ومن خلال معرفتي ومتابعتي الدقيقة للسياسة الايرانية من العقدين المنصرمين لم اشاهد أي خطا او أي قرر كانت نتائجة سلبية على الاسلام اولا وعلى ايران» وآخر يقول «عجيب امركم يالي تتطاولون على ايران في واحد يشك ان الجمهورية مي دولة مسددة من الله ومحروسة من الأئمة وفي احد يشكك ان السيد القائد هو الي بسلم الراية للامام المنتظر روحي لمقدم ترابه الفداء» وقول ثالث «اعتبر ايران خط احمر ومقدس من مقدساتنا».
2- الناقدون عملاء متصهينون
طالما انها دولة مقدسة فالخطا غير وارد فيها فكيف يتم السماح لناقد ان يوجه نقدا لها؟! وكل من ينتقد موقفا أو سلوكا سياسيا أو غير سياسي له صلة بهذه الدولة فهو متصهين وخائن وحاقد وعميل وقد يكون كافرا مارقا منافقا فاجرا مباح الدم والمال والعرض، فقد جاء في مداخلة احدهم «الأخ الكاتب طيب افرض ان رئيس ايران أخطأ في تصريحاته فهل هذا مبرر أن تعاضد أمريكا واسرائيل في هجمتها عليه؟! ألهذا الحد انت تخاف على مشاعر اليهود» وفي مداخلة اخرى«يا اخ محمد لا تصبح امريكي اكثر من الامريكيين» وثالث يقول «لا أعتقد أن إسرائيل تستحق هذا الدفاع والتعاطف والملكية أكثر من الملك كما فعل إخواننا العرب» ورابع يقول «انا شاك في راصد من زمان والان اتضح لي اكثر انها تعمل لمصالح العم سام».
ماينبغي الاشارة اليه ان بعضا من اخواننا لا يفرقون بين النقد الموجه -لموقف أو حدث سياسي أو حتى ظاهرة اجتماعية او رياضية، وبين النقد الموجه الى الدولة ككيان إذ بمجرد ان يكون هنالك نقدا موجها يلامس ايران وبغض النظر عن مساره فهو نقد -في نظرهم - لايران ككيان كامل برموزها وقياداتها وشعبها ومقدساتها وانجازاتها وتاريخها الخ.
3-الناقدون مغالون في الكراهية والحقد
في نظر هذه الشريحة ان كل ناقد وبغض النظر عن نواياه ونوعية نقده هو ليس حاقدا فحسب، وانما هو عدو مغال في الكراهية والحقد لايران ولا فرق عندهم بين معلن الحرب وشاهر السلاح وحامل القلم المخالف لرأي فهم في الهواء سواء في نظر هذه الفئة.فقد جاء في مداخلة احدهم «هم -أي نحن- في الحقيقة متعصبون ضد ايران يترصدون لها في كل خطوة للتشهير والاسقاط» واخر يقول«الى هذه الدرجة مازال حقدكم على الجمهورية. من قديم الزمان ولا زالت عقولكم كما هي. طيب وزع شيئ قليل من هذه الكراهية على امريكا واسرائيل فهم على الاقل في وجهة نظر العاقل أولى بهذا الحقد» وثالث يقول«ايها الكاتب المقال لقد انكشف حقدكم ومن يدور حولك نحن سوف ندافع عن دولة حلم الانبياء والرسل والاوصياء هي والله الهبه الالهية».
من المفارقات العجيبة عندنا في الداخل الايراني ووفق العمل الديمقراطي الحر هنالك شخصيات سياسية تعبر عن آرائها السياسية حتى وان كانت مخالفة لراي بعض المسؤلين وبمنتهى الحرية، ولكن لم نسمع انهم قد وضعوا في خانة الاعداء من الصهاينة او الامريكان، ولكن بمجرد ان يكون عند احدنا راي مخالف نصبح في نظر «الملكيون» عملاء وخونة.
لم تقتصر الردود التي تجاوزت الـ(100) مداخلة وتعقيب على مقالتنا السابقة «ملكيون أكثر من الملك» على موقع راصد وفي ذات الخانة المخصصة للردود، فقد تخطت السجالات الحدود المتعارف عليها، وقد وصلتني ردود متعددة عبر البريد الالكتروني، ورسائل الجوال، وبعض المكالمات الهاتفية،بالاضافة لبعض اللقاءات الشخصية.. ففي محفل زواج أقيم في حارتنا وفي المسجد القريب من منزلنا ذهبت للتهنئة والتبريكات وصدفة التقيت باحد الاصدقاء الاعزاء القدامى وفي اثناء مصافحتي له وتبادل السلام قال لي: انك في خانة الاعداء، وضد الجمهورية، وضد اهل البيت، واراد ان يسترسل في حديثه الوعظي مسديا لي بعض النصائح والتوجيهات... قلت له مهلا توقف، وقبل ان تسترسل في مواعظك وتسهب في حديثك،ما الداعي لكل هذا الحديث؟!.
قال: بسبب المقالة التي نشرتها في راصد قبل ايام تهاجم فيها الرئيس الايراني!! قلت له: وهل قرأتها؟ قال: لا، وانما سمعت عنها من بعض الزملاء لانها اصبحت حديث المجالس في اليومين الماضين.. قلت له: طالما انك لم تقرأها، واكتفيت بالسماع فانا ادعوك لقراءتها اولا، وبعد استيعابك لما ورد فيها من نقد ورأي ان احببت الايضاح والاستزادة اكثر فانا على اتم الاستعداد للمناقشة والحوار معك متى ما شئت.
واضح ان هنالك التباس في فهم ماورد في المقالة- عند البعض وليس الكل- ولعل الالتباس ناتج من امرين: الاول، عدم القراءة الموضوعية والمنصفة للمقالة لمعرفة وجهة النظر التي تبنيتها، والجهة التي انتقدتها بالتحديد. الثاني، عدم القراءة من الاصل للمقالة والاكتفاء بالسماع كما هو حال صديقنا العزيز.
ومن أجل الايضاح أكثر ورفع الالتباس اشير الى النقاط التالية:
1- الذين ناقشوا تصريحات الرئيس الايراني احمدي نجاد واتخذوا منها موقفا «ايجابا أو سلبا» سواء كانوا ايرانيين أو غير ايرانيين هم ليسوا قلة. شخصيا كنت من غير المؤيدين لتصريحات نجاد وهذا الموقف لازلت متمسكا به وهو رأي يميل اليه كثيرون، وهو موقف سياسي والجدل فيه جدل سياسي بحت لا علاقة له بمواقف اخرى.
2- كل طرف من الاطراف مهما كان موقفه من تلك التصريحات سواء ضد أو مع لديه مايبرر موقفه ورايه، وان حدث سجالا ونقاشا بين المتضادين في الآراء فكل طرف عنده قناعته الخاصة وهي قناعات محترمة. ولا ضير ان تكون هنالك نقاشات حادة بين المختلفين لبيان صوابية رأي كل طرف وتغليبه على الطرف الاخر حتى لو اصبح النقاش حادا فطبيعة الحوارات في مثل هذه الموضوعات تكون ساخنة.
3- شخصيا تربطني علاقات وثيقة وطيبة ببعض رموز وافراد هذا التيار وأكن لهم كل تقدير واحترام، وسبق لي ان دخلت في نقاشات حادة مع بعضهم في مواضيع اكثر حساسية من هذا الموضوع، ولكن الاحترام والتفاهم كان ولا زال قائما بيننا، والجميع يعرف موارد الاختلاف والوفاق، ولم نتبادل في حواراتنا الحادة لغة التخوين والاتهام قط، وقد اتصل بي صديق من الفضلاء مبديا وجهة نظر مغايرة لما طرحته في هذه المقالة، فقلت له لا أدعي امتلاك ناصية الحقيقة المطلقة، ولذا فلك مطلق الحرية في ان تتخذ الموقف الذي ترى صوابيته ولك أن تعقب وتبدي وجهة نظر مخالفة ان شئت، لكن، وهذا هو الأهم لم يصل الحد بهذا الصديق لأن يخوننا أويجعلنا والاعداء في خندق واحد كما هو حال المتعصبين المتطرفين.
4- الجمهورية الاسلامية دولة كغيرها من الدول لا احد من العقلاء يدعي لها ولا لقيادتها العصمة، والكل يتفق على انها معرضة للأخطاء في بعض سياساتها وسلوكها ومواقفها وهي كغيرها من الدول غير معفية من النقد مع انها غالية وعزيزة على قلوبنا جميعا ونكن لها التقدير والحب، ولا احد يستيطع ان يزايد علينا في حبنا وخشيتنا عليها، ولا يتعارض النقد مع الحب سواء كان موجه لسلوك الدولة او شخصية ما ولا داعي للتفصيل في هذا.
5- من عنيناهم في مقالتنا هم اولئك الاشخاص المتزمتون الذين يرون كل ممارسة تصدر من «الجهة المُقدسة في نظرهم»، وبغض النظر عمن ايد تصريحات نجاد، يرونها ممارسة صائبة وان كانت هي غير ذلك، ويصرون على مواقفهم وتعنتهم هذا دون ان يمتلكوا منطقا فيه نوع من الاقناع، علاوة على ذلك يخطئون الاخر حتى لو كان متسلحا بادلة دامغة، وليتهم يكتفون عند هذا الحد بل يفسقون ويخونون الاخر وربما يكفروه لكونه اختلف معهم في الراي ليس أكثر.
مسلماتهم الفكرية:
يمكن تشخيص من ينتمون الى هذه الشريحة بسهولة جدا، وذلك من خلال ردودهم وسجالاتهم واثاراتهم لانها الكاشفة للخلفية الفكرية «الايدلوجيا» التي ترسم مواقفهم وتصُوغ مسلماتهم وتحدد منهجيتهم وطريقة تعاملهم مع المختلف معهم، ومن خلال مسحي المتواضع لكل الردود ارتأيت ان اضع للقارئ الكريم بعض مسلماتهم الفكرية:
1- تكريس مفهوم الدولة «المعصومة»
خلافنا مع الاخوة انهم يصورون الدولة وكأنها دولة مقدسة ومنزهة عن الخطا، وخط احمر لا يمكن مساسه حتى وان كان البعض ينفي عنها القداسة والعصمة من الناحية النظرية،لكنه سرعان ما يدعيها ويثبتها من الناحية العملية، ولا يتستطيع ان يتجاوزها. كل ذلك من اجل ان يجعل الدولة محاطة بسياج متين من القدسية كي لا يطالها نقد من احد.في حين ان الساحة الايرانية تعج بالنقد والتعارض في الاراء السياسية وغير السياسية بين المسؤلين في الدولة مما ينفي حالة العصمة ويعزز حالة النقد، وغير خاف على احد انه لا يوجد مسؤل في الدولة يدعي الكمال والعصمة لها.
فقد ورد في مداخلة احدهم «اخي الفاضل نحن لاندعي العصمة لقادة ايران الاسلامية مطلقا ولا نقول مطلقا بان هؤلاء المسؤلين فوق كل خطا ولكن ومن خلال معرفتي ومتابعتي الدقيقة للسياسة الايرانية من العقدين المنصرمين لم اشاهد أي خطا او أي قرر كانت نتائجة سلبية على الاسلام اولا وعلى ايران» وآخر يقول «عجيب امركم يالي تتطاولون على ايران في واحد يشك ان الجمهورية مي دولة مسددة من الله ومحروسة من الأئمة وفي احد يشكك ان السيد القائد هو الي بسلم الراية للامام المنتظر روحي لمقدم ترابه الفداء» وقول ثالث «اعتبر ايران خط احمر ومقدس من مقدساتنا».
2- الناقدون عملاء متصهينون
طالما انها دولة مقدسة فالخطا غير وارد فيها فكيف يتم السماح لناقد ان يوجه نقدا لها؟! وكل من ينتقد موقفا أو سلوكا سياسيا أو غير سياسي له صلة بهذه الدولة فهو متصهين وخائن وحاقد وعميل وقد يكون كافرا مارقا منافقا فاجرا مباح الدم والمال والعرض، فقد جاء في مداخلة احدهم «الأخ الكاتب طيب افرض ان رئيس ايران أخطأ في تصريحاته فهل هذا مبرر أن تعاضد أمريكا واسرائيل في هجمتها عليه؟! ألهذا الحد انت تخاف على مشاعر اليهود» وفي مداخلة اخرى«يا اخ محمد لا تصبح امريكي اكثر من الامريكيين» وثالث يقول «لا أعتقد أن إسرائيل تستحق هذا الدفاع والتعاطف والملكية أكثر من الملك كما فعل إخواننا العرب» ورابع يقول «انا شاك في راصد من زمان والان اتضح لي اكثر انها تعمل لمصالح العم سام».
ماينبغي الاشارة اليه ان بعضا من اخواننا لا يفرقون بين النقد الموجه -لموقف أو حدث سياسي أو حتى ظاهرة اجتماعية او رياضية، وبين النقد الموجه الى الدولة ككيان إذ بمجرد ان يكون هنالك نقدا موجها يلامس ايران وبغض النظر عن مساره فهو نقد -في نظرهم - لايران ككيان كامل برموزها وقياداتها وشعبها ومقدساتها وانجازاتها وتاريخها الخ.
3-الناقدون مغالون في الكراهية والحقد
في نظر هذه الشريحة ان كل ناقد وبغض النظر عن نواياه ونوعية نقده هو ليس حاقدا فحسب، وانما هو عدو مغال في الكراهية والحقد لايران ولا فرق عندهم بين معلن الحرب وشاهر السلاح وحامل القلم المخالف لرأي فهم في الهواء سواء في نظر هذه الفئة.فقد جاء في مداخلة احدهم «هم -أي نحن- في الحقيقة متعصبون ضد ايران يترصدون لها في كل خطوة للتشهير والاسقاط» واخر يقول«الى هذه الدرجة مازال حقدكم على الجمهورية. من قديم الزمان ولا زالت عقولكم كما هي. طيب وزع شيئ قليل من هذه الكراهية على امريكا واسرائيل فهم على الاقل في وجهة نظر العاقل أولى بهذا الحقد» وثالث يقول«ايها الكاتب المقال لقد انكشف حقدكم ومن يدور حولك نحن سوف ندافع عن دولة حلم الانبياء والرسل والاوصياء هي والله الهبه الالهية».
من المفارقات العجيبة عندنا في الداخل الايراني ووفق العمل الديمقراطي الحر هنالك شخصيات سياسية تعبر عن آرائها السياسية حتى وان كانت مخالفة لراي بعض المسؤلين وبمنتهى الحرية، ولكن لم نسمع انهم قد وضعوا في خانة الاعداء من الصهاينة او الامريكان، ولكن بمجرد ان يكون عند احدنا راي مخالف نصبح في نظر «الملكيون» عملاء وخونة.