المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أجانب يطرحون انطباعاتهم عن المجتمع السعودي لـ"الوطن" عبر شبكة الإنترنت


وسام الشهادة
11-19-2005, 07:40 AM
عمدت كثير من وسائل الإعلام الأجنبية إلى محاولة ترسيخ بعض الصور النمطية المشوهة عن المملكة ومجتمعها وتصويرها على أنها بلد يفرخ الإرهابيين ويقمع حقوق المرأة ويهضمها وقد آتت بعض تلك المحاولات ثمارها حيث بدا من خلال أحاديث عدد من الأجانب في مختلف دول العالم خلال محاورتهم لـ"الوطن" عبر الإنترنت أن معلوماتهم عن السعودية عن جهلهم بحقائق الأمور حيث لم تتعدى دائرة معارفهم ما يقرؤونه في وسائل الإعلام دون اللجوء إلى مصادر أخرى تعكس الواقع الحقيقي للسعودية ومجتمعها الذي تسوده أحكام الشريعة الإسلامية التي لم تترك شيئاً إلا وفصلت له نظمه وقوانينه. وقد سرد أولئك الأفراد كل ما يعرفونه أو يعتقدونه عن الحياة داخل المجتمع السعودي وتركزت أحاديثهم حول حقوق المرأة، كما تحدث آخرون عن قضايا الإرهاب التي سادت العالم بأسره، فيما أجمع الكثيرون على أن السعودية لا تمثل سوى النفط والثراء.
وقد تركت محاور اللقاء التلفزيوني مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والذي أجرته المذيعة الأمريكية الشهيرة باربرا والترز من شبكة ABC الأمريكية الإخبارية أصداء واسعة على المستويين المحلي والعالمي في خطوة هي الأولى من نوعها لتصحيح بعض المفاهيم عن المجتمع السعودي، وتعزيز مبدأ الإصلاح الذي بدأ يشقّ طريقه على خارطة الدولة السعودية.
"الوطن" نقلت نظرة هؤلاء الأفراد كما عبّروا عنها، بعد أن حاورت عبر شبكة الإنترنت 30 شخصا تحفظ عدد منهم عن الحديث، فيما أبدى عدد منهم آراءهم بعد حوار دام ما بين 3 - 4 ساعات للشخص الواحد حيث رفض الكثير منهم إنهاء الحوار حتى يتم إشباع فضوله في معرفة مدى صحة ما تنقله وسائل الإعلام العالمية عن السعودية كمجتمع والوقوف على الأسباب التي تدعو إلى العيش بنمط معيّن يختلف عن الحياة في كثير من الدول الأجنبية.
كانت البداية مع فتاة صينية تدعى تشين وينوين وهي طالبة جامعية تبلغ من العمر 22 سنه وتعيش في شرق الصين، حيث أشارت إلى أنها تعرف القليل فقط عن السعودية ومعظمه معلومات جغرافية درستها خلال المرحلة الثانوية، مثل موقع السعودية على خارطة العالم ومناخها وندرة المياه بها، مضيفة أنها تجد القليل من المعلومات في الصحف الصينية التي تثير موضوعات عن العلاقات الدولية بين أمريكا والدول العربية المصدرة للبترول.
وأشارت وينوين إلى أنها تجعل أي شيء عن المجتمع السعودي ماعدا أن الرجال والنساء يقومون بتغطية رؤوسهم في إشارة إلى الشماغ والحجاب.
أما باستيان وهو ألماني يبلغ من العمر 17 عاما فأوضح أنه عندما يسمع اسم السعودية فإنه يتراءى له في مخيلته مباشرة لوحة لصحراء وكثبان من الرمال الذهبية و قطيع كبير من الجمال.. وتساءل ما إذا كان جميع السعوديين يقودون سيارات أم يعتمدون على الجمال كوسيلة للتنقل.. لكنه أيضا أكد على التناقض الذي يجده عندما يشاهد على شاشة التلفاز الكثير من المواطنين السعوديين الذين يعتنون بالإبل في حين يشاهد أيضا مناظر لمدن سعودية تحتضن فنادق ضخمة ومباني حضارية.. وتمنى باستيان أن يكون بلده غنيا بالبترول كالسعودية.
وبيّنت فالون وهي مواطنة اسكتلندية أنه يتولد لديها انطباع، عند الحديث عن السعودية، بأنها بلد صحراوي أجواء حارة، إضافة إلى بساطة الحياة فيها ووجود مدن وأسواق صغيرة كما تشاهد ذلك على شاشة التلفاز.. لكنها ترى أن الحياة الاجتماعية داخل السعودية شبيهة بالحياة في أي دولة أخرى إلى درجة اعتقادها بوجود ملاه ليلية فيها.

ومن الأرجنتين تحدث كريستيان (موظف استقبال في مستشفى) ويبلغ من العمر 28 عاما، مشيرا إلى أن ما يعرفه عن السعودية هو قربها من البحار جغرافيا وأنها دولة قوية اقتصاديا واجتماعيا ويرى أن المرأة فيها متساوية مع الرجل في الحقوق والواجبات من حيث تحمّل مسؤولية المنزل والولاية عليه ولاية كاملة.. بيد أنه يؤكد في الوقت نفسه أن الغرب لا يفهم لماذا تغطي المرأة السعودية وجهها ؟ وقال إن الإرهاب لا يعني السعودية بأي حال من الأحوال.
أما الكندية دانييلا( 40 عاما) فأكدت من خلال حديثها مع عدد من السعوديين عبر الإنترنت أنها ترى أن السعوديين أناس طيبون، ولكنها تشير في الوقت ذاته إلى أنها لا ترغب أبدا في العيش هناك لأن المجتمع السعودي غير عادل في تعامله مع المرأة، حيث إن هناك، وكما تقول، الكثير من القيود التي تفرض عليها وتحاصرها حتى أصبحت تحدّ من المساواة بينها وبين الرجل.. مشيرة إلى أن هناك قيوداً خاصة فيما يتعلق بلباس المرأة السعودية. وتتساءل لماذا لا تعطى المرأة داخل السعودية الحق في ارتداء ما تريد. وبيّنت أنها لا تعرف أي شيء عن طبيعة الديانة داخل المجتمع السعودي وعما إذا كان هناك تعدد في الديانات أم لا.

لكن بدأ أن الفرنسية سيجال ( 62 عاما ) تملك معلومات وافرة عن طبيعة المجتمعات العربية بحكم اهتماماتها السياسية حيث كانت عضوا في مجلس بلدي في مدينة بشرق فرنسا. وأشارت إلى أنها تعتقد بوجود فجوة كبيرة داخل المجتمع السعودي لكنها تشير إلى أنه من حسن الحظ أن الحكومة تمنح إعانات للطبقات الفقيرة.
وأضافت سيجال أن المرأة السعودية غير متساوية في الحقوق مع الرجل. وعند سؤالها عن تلك الحقوق التي كانت تعنيها أشارت إلى أن المرأة السعودية ليس لديها الحق في التصويت في المجالس البلدية أو حتى ترشيح نفسها كما نقلت ذلك وسائل الإعلام في بلدها، كما أنها لا تملك الحق أيضاً في تولي مناصب قيادية في وزارات الدولة، وتساءلت ما إذا كانت سعوديات كثيرات يمارسن مهنة الصحافة أو الطب أو حتى العمل في مجال الاقتصاد، وتساءلت أيضا فيما إذا كان أطفال الأسر الفقيرة يحظون بالفرص التعليمية التي يحظى بها أطفال الأسر الغنية دون تفرقة بينهم.
وترى سيجال أيضا أن هناك غيابا للثقافة الجنسية داخل المجتمع السعودي- من وجهة نظرها- بسبب غياب مادة التربية الجنسية Sexual Education داخل مناهج التعليم والتي تعدّ من أهم المواد التي يتم تدريسها في فرنسا.

وأوضحت المحامية البرازيلية ساندرا يهودية الديانة (45عاما) أنها عندما تسمع باسم السعودية فإنه يتبادر إلى ذهنها مباشرة البترول والثراء والنساء اللواتي يقبعن داخل منازلهن.
وركزّت ساندرا في حديثها على وضع المرأة السعودية كما تراه بحكم عملها كمحامية حيث وصفت وضعها بالسيئ لأنها لا تستطيع التعبير عن وجهة نظرها، وطرحت سؤالا: هل تنتظر المرأة السعودية الارتباط برجل سعودي بعد هذا؟.
وتعزو ساندرا وجود هذا التصور لديها إلى ما تنقله وسائل الإعلام البرازيلية، مؤكدا أنها تفكّر دوماً في وضع الأطفال السعوديين بعد طلاق والديهما، مشيرة إلى أن لديها معلومات تقول إن حضانة الأطفال تكون دوماً من حق الزوج وهي ترى في هضما لحقوق الزوجة .. ولفتت إلى ما جعل هذه الفكرة تتعمّق لديها هو مشاهدتها لفيلم يجسد رواية Clone The التي تقع أحداثها في المغرب وتتناول هذه القضية باعتبارها قضية عربية إسلامية.
وترى ساندرا أن المرأة السعودية يمكن أن تأخذ حقوقها في ممارسة مختلف مجالات العمل إذا ما تركت السعودية والتحقت بالعمل في إحدى الدول الأخرى لأنها ستجد فرص عمل أكثر فهي امرأة ذكية.

ومن مدينة بيفرلي هيلز الأمريكية كانت وجهة نظر جندي أمريكي يهودي يبلغ 30 عاما (رفض التصريح باسمه) تحمل عداءً كبيراً تجاه المواطنين السعوديين قائلا إن السعوديين ليسوا أثرياء كما يعتقد البعض فليس الجميع يملك 20 غرفة نوم!
وأضاف أنه لا يعرف عن السعوديين سوى أنهم يناصبون العداء لإسرائيل واليهود ولذلك فهو لا يفكّر حتى في زيارة السعودية، ويصرّ على موقفه تجاه البغضاء التي يقابل بها المجتمع السعودي المجتمع الأمريكي لأنهم يعتبرونهم مسؤولين عما يحدث من حروب في العراق وأفغانستان وغيرها.. وهو ما ينفيه مؤكداً أن الأمريكيين يحاربون من أجل الحرية.. وأوضح أن مجتمعه لا يريد شن حروب على الدول الإسلامية إلا إذا ناصبت تلك الدول العداء لدولته مشدداً على أنه سيحمل سلاحه ضد أي شخص يناصب العداء لدولته.
ويقول إن السعوديين يعالجون الخطأ بالخطأ كما أن المسلمين داخل المجتمع السعودي يكرهون بعضهم بناء على معتقداتهم التي تتعلق بمذاهبهم الدينية ويقومون بإيذاء بعضهم البعض وأسوأها أحداث التفجيرات رغم انتمائهم لديانة واحدة فما بالك بمن يعتنقون ديانات أخرى. ويضيف " هل يعتقد المجتمع السعودي أن الأمريكيين لا يدركون أن هناك سعوديين شاركوا في تفجيرات 11 سبتمبر ؟
واكتفت الأسترالية كرستينا (16 عاما) بقولها إن السعودية تعني لها الإرهاب مضيفة أن سؤالاً كبيراً يدور في ذهنها حول تفجيرات لندن وينتظر إجابة من السعوديين؟
واعترفت كل من الأرمينية آنّا (22 عاما) والرومانية إليزا أنهما لا تملكان أدنى فكرة عن السعودية ولا تعرفان أي شيء عنها.

همس الورود
11-19-2005, 10:26 PM
والله كلامة ما في عجب
بالصراحة هذا الواقع أجماله وصقور
والثقافة السائدة هي مكانة القبيلة في المجتمع
وثروة المالية هي من اهم ركائز العائلة

والله يغير الحال

تحياتي
همس الورود

وسام الشهادة
11-25-2005, 06:38 PM
مشكورة اختي همس الورد على تلخيصك للموضوع في كلمتين الف شكر اختي