شموع الأمل
08-09-2007, 04:56 AM
«خوف مؤقت» يدمر شخصية الأطفال
يعتبر علماء النفس والتربية هذا الأسلوب أخطر ما يكون على الطفل إذا استخدم بكثرة، فالحزم مطلوب في المواقف التي تتطلب ذلك، أما العنف والصرامة فيزيد ان تعقيد المشكلة وتفاقمها حيث ينفعل المربي فيفقد صوابه فينهال على الطفل معنفاً وشاتماً له بأقبح وأقسى الألفاظ وقد يزداد الأمر سوءاً إذا قرن ذلك بالضرب، وهذا ما يحدث في حالة العقاب الانفعالي للطفل الذي يفُقد الطفل الشعور بالأمان والثقة بالنفس، كما أن الصرامة والشدة تجعل الطفل يخاف ويحترم المربي في وقت حدوث المشكلة فقط «خوف مؤقت» ولكنها لا تمنعه من تكرار السلوك مستقبلاً.كما أنه سيمتص قسوة انفعالات عصبية الكبار فيختزنها ثم تبدأ آثارها تظهر عليه مستقبلاً من خلال أعراض العصبية، والعدوانية.هذا الأسلوب في التعامل لا يقل خطورة عن القسوة والصرامة، فالمغالاة في الرعاية والتدليل سيجعل الطفل غير قادر على تكوين علاقات اجتماعية ناجحة مع الآخرين، أو تحمل المسؤولية ومواجهة الحياة، لأنه لم يمر بتجارب كافية ليتعلم منها كيف يواجه الأحداث التي يتعرض لها، ولا نقصد أن يفقد الأبوان التعاطف مع الطفل ورحمته، وهذا لا يمكن أن يحدث لأن قلبيهما مفطوران على محبة أولادهما، ولكن هذه العاطفة تصبح أحياناً سبباً في تدمير الأبناء، ومما يجعل الطفل يعتقد أن كل شيء مسموح به ولا يوجد شيء ممنوع، لأن هذا ما يجده في بيئته الصغيرة «البيت» ولكن إذا ما كبر وخرج إلى بيئته الكبيرة «المجتمع» وواجه القوانين والأنظمة التي تمنعه من ارتكاب بعض التصرفات، ثار في وجهها وقد يخالفها دون مبالاة، ضارباً بالنتائج السلبية لمخالفته عرض الحائط.الطفل يحتاج أن يعرف ما هو متوقع منه، لذلك على الكبار أن يضعوا الأنظمة البسيطة ويشرحوها للطفل، وعندما يقتنع فإنه سيصبح من السهل عليه اتباعها، فلا ينبغي أن نتساهل يوماً في تطبيق قانون ما ونتجاهله ثم نعود اليوم التالي للتأكيد على ضرورة نفس القانون لأن هذا التصرف قد يسبب الإرباك للطفل ويجعله غير قادر على تحديد ما هو مقبول منه وما هو مرفوض وفي بعض الحالات تكون الأم ثابتة في جميع الأوقات بينما يكون الأب عكس ذلك، وهذا التذبذب والاختلاف بين الأبوين يجعل الطفل يقع تحت ضغط نفسي شديد يدفعه لارتكاب الخطأ.يتعامل الكبار أحياناً مع الإخوة دون مساواة فيفضلون طفلاً علي طفل، لذكائه أو جماله أو حسن خلقه الفطري أو لأنه ذكر مما يزرع في نفس الطفل الإحساس بالغيرة تجاه إخوته ويعبر عن هذه الغيرة بالسلوك الخاطئ والعدوانية تجاه الأخ المدلل بهدف الانتقام من الكبار وهذا الأمر حذرنا منه الرسول صلي الله عليه وسلم حيث قال عليه الصلاة والسلام: «اتقوا الله واعدلوا في أولادكم».
منقول
تحياتي
شموع الأمل
يعتبر علماء النفس والتربية هذا الأسلوب أخطر ما يكون على الطفل إذا استخدم بكثرة، فالحزم مطلوب في المواقف التي تتطلب ذلك، أما العنف والصرامة فيزيد ان تعقيد المشكلة وتفاقمها حيث ينفعل المربي فيفقد صوابه فينهال على الطفل معنفاً وشاتماً له بأقبح وأقسى الألفاظ وقد يزداد الأمر سوءاً إذا قرن ذلك بالضرب، وهذا ما يحدث في حالة العقاب الانفعالي للطفل الذي يفُقد الطفل الشعور بالأمان والثقة بالنفس، كما أن الصرامة والشدة تجعل الطفل يخاف ويحترم المربي في وقت حدوث المشكلة فقط «خوف مؤقت» ولكنها لا تمنعه من تكرار السلوك مستقبلاً.كما أنه سيمتص قسوة انفعالات عصبية الكبار فيختزنها ثم تبدأ آثارها تظهر عليه مستقبلاً من خلال أعراض العصبية، والعدوانية.هذا الأسلوب في التعامل لا يقل خطورة عن القسوة والصرامة، فالمغالاة في الرعاية والتدليل سيجعل الطفل غير قادر على تكوين علاقات اجتماعية ناجحة مع الآخرين، أو تحمل المسؤولية ومواجهة الحياة، لأنه لم يمر بتجارب كافية ليتعلم منها كيف يواجه الأحداث التي يتعرض لها، ولا نقصد أن يفقد الأبوان التعاطف مع الطفل ورحمته، وهذا لا يمكن أن يحدث لأن قلبيهما مفطوران على محبة أولادهما، ولكن هذه العاطفة تصبح أحياناً سبباً في تدمير الأبناء، ومما يجعل الطفل يعتقد أن كل شيء مسموح به ولا يوجد شيء ممنوع، لأن هذا ما يجده في بيئته الصغيرة «البيت» ولكن إذا ما كبر وخرج إلى بيئته الكبيرة «المجتمع» وواجه القوانين والأنظمة التي تمنعه من ارتكاب بعض التصرفات، ثار في وجهها وقد يخالفها دون مبالاة، ضارباً بالنتائج السلبية لمخالفته عرض الحائط.الطفل يحتاج أن يعرف ما هو متوقع منه، لذلك على الكبار أن يضعوا الأنظمة البسيطة ويشرحوها للطفل، وعندما يقتنع فإنه سيصبح من السهل عليه اتباعها، فلا ينبغي أن نتساهل يوماً في تطبيق قانون ما ونتجاهله ثم نعود اليوم التالي للتأكيد على ضرورة نفس القانون لأن هذا التصرف قد يسبب الإرباك للطفل ويجعله غير قادر على تحديد ما هو مقبول منه وما هو مرفوض وفي بعض الحالات تكون الأم ثابتة في جميع الأوقات بينما يكون الأب عكس ذلك، وهذا التذبذب والاختلاف بين الأبوين يجعل الطفل يقع تحت ضغط نفسي شديد يدفعه لارتكاب الخطأ.يتعامل الكبار أحياناً مع الإخوة دون مساواة فيفضلون طفلاً علي طفل، لذكائه أو جماله أو حسن خلقه الفطري أو لأنه ذكر مما يزرع في نفس الطفل الإحساس بالغيرة تجاه إخوته ويعبر عن هذه الغيرة بالسلوك الخاطئ والعدوانية تجاه الأخ المدلل بهدف الانتقام من الكبار وهذا الأمر حذرنا منه الرسول صلي الله عليه وسلم حيث قال عليه الصلاة والسلام: «اتقوا الله واعدلوا في أولادكم».
منقول
تحياتي
شموع الأمل