المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عليٌ (عليه السلام)رمز الوحده الانسانيه


الكاظمي
08-14-2007, 04:11 AM
][®][^][®][عليٌ (عليه السلام)رمز الوحده الانسانيه][®][^][®][
هل عرفتَ عظيماً أدرك من أسباب المحبة والوفاء فوق ما أدرك الآخرون! ثم ما أدرك هذه المحبة وهذا الوفاء إلا في نطاق الطبع الخالص الذي يجري بنفسه من نفسه، فأحبَّ وما تكلَّف حباً، ووفى وما تكلَّف وفاءً، وفهم بعميق فكره وعميق حسه أن الحرية لها قدسية يريدها الوجود ويأبى عنها بديلاً وفي رحبها تدور كل عاطفة وكل فكر؛ وفي رحبها يكون الحب ويجري الوفاء صريحين طليقين، فإذا "شر الإخوان مَن تُكلِّف له" وإذا خيرهم غير هذا!...

هل عرفتَ من الخلق أميراً على زمانه ومكانه يطحن لنفسه فيأكل ما يطحن خبزاً يابساً يكسره على ركبتيه؛ ويرقع خفه بيديه؛ ولا يكتنز من دنياه كثيراً أو قليلاً على ما مرَّ، لأن همَّه ليس إلا أن يكون للمستضعَف والمظلوم والفقير ينصفهم من المستغلين والمحتكرين ويمسك عليهم الحياة وكريم العيش؛ فما يعنيه أن يشبع ويرتوي وينام هانئاً وفي الأرض "مَن لا طمع له في القرص" وفيها "بطون غرثى وأكباد حرى" قائلاً، ويا لشرفِ القول: "أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أُشاركهم مكاره الدهر؟" ولأن أقل ما في هذه الدنيا شأناً هو خير عنده من ولاية الناس إن لم يقم حقاً ويزهق باطلاً؟!
لأن العدالة فيه ليست مذهباً مكتسباً وإنْ أصبحت في نهجه مذهباً فيما بعد؛ وليست خطةً أوضحتها سياسة الدولة وإنْ كان هذا الجانب من مفاهيمها لديه؛ وليست طريقاً يسلكها عن عمدٍ فتوصله من أهل المجتمع إلى مكان الصدارة وإنْ هو سلكها فأوصلته إلى قلوب الطيبين؛ بل لأنها في بنيانه الأخلاقي والأدبي أصل يتحد بأصول، وطبع لا يمكنه أن يجوز ذاته فيخرج عليها، حتى لَكأن هذه العدالة مادة رُكِّب منها بنيانه الجسماني نفسه في جملة ما رُكِّب منه، فإذا هي دم في دمه وروح في روحه!
هل سألتَ التاريخ عن محارب شجاع فائق الشجاعة، يبلغ به حبه لصفة الإنسان في مقاتليه، ويبلغ عطفه عليهم أن يوصي أصحابه، وهو المصلح الصالح الكريم المغدور به، فيقول: "لا تقاتلوهم حتى يبدأوكم، فإذا كانت الهزيمة بإذن الله فلا تقتلوا مدبراً، ولا تصيبوا معوراً، ولا تجهزوا على جريح، ولا تهيجوا النساء بأذى!" ثم تجليه عن الماء عشرات الألوف المألفة من طالبي دمه على غير حق، ويبلغونه أنهم سيمنعون عنه الماء الجاري حتى يموت عطشاً. فيزلزلهم عن الماء ويحتله. ثم يدعوهم إلى هذا الماء أسوة بنفسه وبصحبه وبالطير الشارب ولا زاجر له ثم يقول: "ما المجاهد الشهيد في سبيل الله بأعظم أجراً ممن قدر فعفَ: لكاد العفيف أن يكون ملاكاً من الملائكة" حتى إذا هو طالتُه اليد الآثمة فقضت عليه، قال لصحبه بشأن قاتله: "لأن تعفوا أقرب إلى التقوى!".
محارب شجاع تتصل في قلبه أسباب الشجاعة الغريبة والفروسية النادرة، بأسباب العطف والحنان العجيبين، فيعاتب المتآمرين به وله القدرة على أن يضرب فيصرع. وهو لا يعاتبهم إلا منفرداً، أعزل، حاسر الرأس، وهم مدججون بالسلاح لا يكاد يبدو لهم وجه إلا من خلاله؛ ثم يذكرهم بالإخاء الإنساني وبالمودَّات؛ ثم يبكي لهم إذا هم حثوا السير في هذه الطريق. حتى إذا أبوا إلا دمه وهو سيف المستضعَف والمحروم، صبر لهم حتى يبدأوه القتال، ثم راح يزلزلهم زلزلة ويقصفهم قصفاً ويعصف بمطامعهم كما تعصف الرياح السافيات برمال الصحراء برمال الصحراء فتذروها بدداً بدداً. وهو لا يصرع منهم إلا الطاغية الباغية الذي تبين فيه العداء والقصد للشر! ثم إذا هو ظفر بكى قتلاهم وهم في الواقع قتلى الأنانية والأثرة تأتيهم من المطمع السقيم والهوى المنحرف!

وقد توافرت لديه محاسن الحسب الشريف فقال: "لا حسب كالتواضع". وأحبه محبوه فقال: "مَن أحبني فليستعد للفقر جلباباً". وغالوا في حبه فقال: "هلك فيَّ محبّ غال" بعد أن خاطب نفسه يقول: "اللهم اغفر لنا ما لا يعلمون!" فألـَّهوه، فعاقبهم أشد عقاب! وكرهه آخرون فوقف منهم موقف الناصح لإخوانه في الخلق. وسبّوه فاستاء صحبه وأجابوهم بالسباب فقال لهم: "أكره لكم أن تكونوا سبابين". وخاصموه وأساؤوا إليه وما حفظوا له غيبة ثم خرجوا عليه، فكان يقول: "عاتب أخاك بالإحسان إليه واردده بالإنعام عليه". و"لا يكونن أخوك على مقاطعتك أقوى منك على صلته، ولا يكونن على الإساءة أقوى منك على الإحسان". وأغروه بمسايرة بعض الآثمين، ولو إلى حين، حفاظاً على سلطانه، فقال: "صديقك مَن نهاك وعدوك مَن أغراك" ثم أردف: "آثر الصدق حيث يضر بك على الكذب حيث ينفعك". وحاربه مَن أسدى إليهم معروفه، فخاطب نفسه يقول: "لا يُزهّدنَّك بالمعروف مَن لا يشكر لك". وتحدثوا لديه عن نعيم الأرض فنظر إلى المتحدث يقول: "كفى بحُسن الخُلق نعيماً". ثم عادوا يُغرونه بالنصر يأتيه على أسلوب الحاكمين، فقال: "ما ظفِر مَن ظفر الإثم به، والغالب بالشر مغلوب". وعَلِمَ من سيئات أخصامه ما لا يعرفه سواه، فغضَّ عنها طرفه وسلا خاطره وهو يردد: "أشرف أعمال الكريم غفلته عما يعلم". وأعان أعداؤه والجهلةُ من أنصاره الدهرَ عليه بما يُدخل التشاؤم بالناس في كل قلب، فإذا به ما يزال يقول: "لا تظنن بكلمة خرجتْ من أحدٍ سوءاً وأنت تجد له في الخير محتملاً!".
هل عرفتَ إماماً لدينٍ يوصي وُلاته بمثل هذا القول في الناس: "فإنهم إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق. أعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك الله من عفوه وصفحه!".
هل عرفتَ صاحب سلطان تمرَّد على سلطانه لإقامة الحق في الشعب، وصاحب ثروة أنكر منها إلا القرص الذي يمسك عليه الحياةَ وما الحياةُ لديه إلا نفع إخوانه في الخلق... أما الدنيا فلتغر سواه!
ثم، هل سألتَ تاريخ هذا الشرق عن نهجٍ للبلاغة آخذٍ من الفكر والخيال والعاطفة آيات تتصل بالذوق الفني الرفيع ما بقي الإنسان وما بقي له من خيال وعاطفة وفكر؛ مترابط بآياته متساوق؛ متفجِّرٍ بالحسّ المشبوب والإدراك البعيد؛ متدفِّق بلوعة الواقع وحرارة الحقيقة والشوق إلى معرفة ما وراء هذا الواقع؛ متآلف يجمع بين جمال الموضوع وجمال الإخراج حتى ليندمج التعبير بالمدلول، أو الشكل بالمعنى، اندماج الحرارة بالنار والضوء بالشمس والهواء بالهواء؛ فما أنت إزاءه إلا ما يكون المرء قبالة السيل إذ ينحدر والبحر إذ يتموَّج والريح إذ تطوف، أو قبالة الحدث الطبيعي الذي لا بد له أن يكون بالضرورة على ما هو كائن عليه من الوحدة التي لا تفرق بين عناصرها إلا لتمحو وجودها وتجعلها إلى غير كَوْن!
بيان لو نطق بالتقريع لانقضَّ على لسان العاصفة انقضاضاً. ولو هدد الفسادَ والمفسدين لَتفجَّر براكينَ لها أضواءٌ وأصوات. ولو انبسط في منطقٍ لَخاطب العقولَ والمشاعر فأقفل كل باب على كل حجة غير ما ينبسط فيه. ولو دعا إلى تأمل لَرافق فيك منشأ الحس وأصل التفكير فساقك إلى ما يريده سوقاً، ووصلك بالكون وصلاً، ووحَّد فيك القوى للاكتشاف توحيداً. وهو لو راعاك لأدركتَ حنان الأب ومنطق الأبوة وصدْق الوفاء الإنساني وحرارة المحبة التي تبدأ ولا تنتهي! أما إذا تحدَّث إليك عن بهاء الوجود وجمالات الخلق وكمالات الكون، فإنما يكتب على قلبك بمدادٍ من نور النجوم! بيان هو بلاغة من البلاغة، وتنزيل من التنزيل! بيان اتصل بأسباب البيان العربي ما كان منه وما يكون، حتى قال أحدهم في صاحبه: إنّ كلامه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق!
وسواء لدى الحقيقة والتاريخ أعرفتَ هذا العظيم أم لم تعرفه؛ فالتاريخ والحقيقة يشهدان أنه الضمير العملاق الشهيد أبو الشهداء علي بن أبي طالب عليهم السلام صوت العدالة الإنسانية وشخصية الشرق الخالدة.

سنفوره
08-14-2007, 08:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أخي الكاظمي
أميري علي و نعم الأمير سرور الفؤاد الحزين
اللهم ارزقنا شفاعته يوم الورود
تشكري أخي على موضوع الرائع عن الأمام علي عليه السلام
و جعل الله في ميزان حسناتك
تقبل مروري

الكاظمي
08-14-2007, 10:32 PM
بارك الله بكم اختي الغاليه الفاضله سنفوره على مروركم ودعائكم لنا نسال الله ان ننال شفاعتهم جميعا

ام هشام
08-19-2007, 11:07 PM
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد

الامام علي عليه السلام يعجز كل لسان عربي من الوصول الى بلاغته ومنزلته من البلاغه بمنزلة القرآن الكريم

فهو القرآن في بلاغته من بعد الله ورسوله

سلام الله عليك يا ابا الحسنين ورزقنا الله شفاعتك في الدنيا والاخره

تشكر اخي الكريم الكاظمي على هذا الطرح القيم
وبارك الله فيك لما تقدمه للطاره من مواضيع شيقه

راية الهدى
08-20-2007, 12:04 AM
السلام على أمير المؤمنين

اللهم ارزقنا زيارته في الدنيا وشفاعته في الآخرة

تحياتي
"راية الهدى"

الكاظمي
08-20-2007, 09:43 AM
الف شكر لك اختي ام هشام وبارك الله بكم على ردكم الرائع في حق مولانا امير المؤمنين عليه السلام
والف شكر وجزاكم الله خيرا اختنا المواليه راية الهدى على اطلالتكم المشرقه ومروركم العطر الف تحيه لكن اخواتي المؤمنات
اخوكم الكاظمي

روح البتول
09-11-2007, 07:38 AM
سلام الله عليك سيدي يا ابا الحسن ...

فما ذكر من فضائلك وما نظم في حقك من الشعر .وما ألف عنك من كتب ومجلدات وبحوث ..وما ذكره التاريخ ..ان هو الا القليل القليل في حقك سيدي

سيظل التاريخ مقصرا في حقك ..والوجود مفتقر لشخصك ..ثبتنا الله على حبك ونهجك ..
الحق يدور معك حيثما درت ونحن ندور مع الحق بفضلك

جزاك الله خير الجزاء اخي الكاظمي على هذا الطرح المبارك

الكاظمي
09-13-2007, 12:18 AM
الله يبارك بكم اختي الفاضله روح البتول ونسال الله تعالى ان يرحمنا بهم وجعلنا من مواليهم ويحشرنا جميعا مع علي وابناء علي يوم الورودوان كان الهنا للقلب قارحا وان كانت اذيال الخيبة تعتريني
لن انسى ابدا اماما لازال في وقت الشدائد يهديني
فان لم اكن مواليا فكيف الايمان يرتديني
حيدري الهوا وان ارادوا دمي فمن ارجاسهم يزكيني
في احضان حيدر عشت ليال ولازال ذكره يسليني
انا الذي بكيته و دمعه هو الذي يواسيني
فكل قطرة منه من منهل الاخلاق ترويني
ولازالت عيني تصوره اسدا كريما عند الحاجة يلبيني
فانا بن فاطمة وابي حيدر واحاديثهما تربيني
اعظم النعم ولاية ابا حسن وان لم اكن كذلك فيانار اشعليني

روح بلا مداد
12-29-2007, 11:55 AM
تشكر على هذا الموضوع أستاذنا / الكاظمي
سلمت يمينك ..

الكاظمي
12-29-2007, 12:17 PM
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ....
اضع بين ايديكم مشاعري ولا نستغني عن تعقيبكم ...
وان كان الهنا للقلب قارحا وان كانت اذيال الخيبة تعتريني
لن انسى ابدا اماما لازال في وقت الشدائد يهديني
فان لم اكن مواليا فكيف الايمان يرتديني
حيدري الهوا وان ارادوا دمي فمن ارجاسهم يزكيني
في احضان حيدر عشت ليال ولازال ذكره يسليني
انا التي بكيته و دمعه هو الذي يواسيني
فكل قطرة منه من منهل الاخلاق ترويني
ولازالت عيني تصوره اسدا كريما عند الحاجة يلبيني
فانا بن فاطمة وابي حيدر واحاديثهما تربيني
اعظم النعم ولاية ابا حسن وان لم اكن كذلك فيانار اشعليني
****

موفقه لحب عليٌ عليه السلام استاذتنا السيده الفاضله دموع قدر ان شاء الله تعالى ونسال الله تعالى ان يرزقنا جميعا في الدنيا في زيارته وفي الاخره في شفاعته
شاكرا لك هذه المتابعه الرائعه في كل مايخص اهل لبيت عليهم السلام وهذا دليل ولائكم لال الرسول صلوات الله عليهم اجمعين

بحور الامل
12-29-2007, 11:15 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
اللهم صلِ على محمدٍ و آلِ محمد
و عجل فرجهم و ارزقنا شفاعتهم يا الله


احسنتم ثم احسنتم أخي الفاضل
بارك الله فيكم
و ثبتنا و إياكم على ولاية اهل البيت عليهم السلام



لي طلب ...

ممكن توضح لي هذا الحديث الشريف "أشرف أعمال الكريم غفلته عما يعلم".

الكاظمي
12-30-2007, 12:03 AM
بارك الله بكم اختي الفاضلة
بحور الامل
واسعد الله ايامكم بكل خير وثبتنا الله واياكم على ولاية امير المؤمنين عليه السلام
اختي اما حول سؤالك الكريم عن حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

(أشرف أعمال الكريم غفلته عما يعلم".)
اي ان الكريم اذا اعطى شي او عمل شي لايذكره لان العطاء ليس يريد من وراه مقابل
مثلا اذا شخص اكرم انسان محتاج اليه ومن ثم هذه الشخص الذي اكرم ذاك المحتاج
كلما جلس في مجلس يقول والله انا اساعدت زيد من الناس او اكرمته هذه لايعتبر كرم بل منه وتفاخر
اذا اكرمت احد عليك ان تنسى انك اكرمته
وشكرا لك

فراشة الروح
12-30-2007, 10:16 AM
الكاظمى

السلام عليك يا مولاى ياامير المؤمنين
بلغنا اللة فى الدنيا زيارتة وفى الاخرة شفاعتة


مشكور الف شكر على هذة الطرح الرائع وجزاك اللة الف خير ويعطيك الف عافية

الكاظمي
12-30-2007, 11:42 AM
الف شكر لك فراشة الروح على مروركم الكريم
وفقكم الله لكل خير وولاء لال محمد صلوات الله عليهم جميعا

بحور الامل
12-30-2007, 08:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد و آلِ محمد
و عجل فرجهم و ارزقنا شفاعتهم يا الله ..
________________________________

الله يعطيكم العافيه و يجزيكم ألف خير
أشكرك على توضيح الحديث لي
أسأن الله لك التوفيق و خدمة أهل البيت طيلة حياتك

الكاظمي
01-03-2008, 12:57 PM
بارك الله بكم اختي بحور الامل
وانا ان شاء الله دوما في خدمتكم
بكل ماتحتاجنه في امور دينكم
من عقائد من تاريخ
من فقه
وجزاكم الله خيرا

فراشة الروح
01-06-2008, 11:02 AM
اللهم صل على محمد والة محمد
سلام اللة على ابا الحسن والحسين
اللهم ارزقنا فى الدنيا زيارتة وفى الاخرة شفاعتة
مشكور اخوى الكاظمى على هذا الطرح وجزاك اللة الف خير
ويعطيك الف عافية وكثر اللة من امثالك

الكاظمي
01-07-2008, 08:33 PM
بارك الله بكم اختي الفاضلة الطيبه
فراشة الروح على هذا الاطراء الطيب
والمرور الكريم
نسال الباري العزيز الجليل ان يتغمد امواتكم برحمته ويوفقكم لولاية على ابن ابي طالب عليهم السلام