الكاظمي
01-05-2008, 01:51 AM
السلام عليكم
القصيدة المقبوله في حب الحسين
عليه السلام
((القصيدة المقبوله ))
....
قد اوهنت جلدي الديار الخاليه** من اهلها ماللديار وما ليه
ومتى ساءلت الدار عن اربابها ** يعد الصدى منها سؤالي ثانيه
كانت غياثا للمنوب فاصبحت** لجميع انواع النوائب حاويه
ومعالم اضحت ماتم لا ترى **فيها سوى ناع يجاوب ناعيه
ورد الحسين الى العراق وظنهم** تركوا النفاق اذ العراق كما هيه
ولقد دعوه للعنا فاجابهم **ودعاهم لهدى فردوا داعيه
قست القلوب فلم تلن لهداية** تبا لهاتيك القلوب القاسيه
ما ذاق طعم فراتهم حتى قضى ** عطشا وغسل بالدماء القانيه
يا ابن النبي المصطفى ووصيه** واخا الزكي ابن البتول الزاكيه
تبكيك عيني لا لاجل مثوبة** لكنما عيني لاجلك باكيه
تبتل منكم كربلا بدم الوريد** ولا تبتل مني بالدموع الجاريه
انست رزيتكم رزايانا التي** سلفت وهونت الرزايا الاتيه
وفجائع الايام تبقى مدة **وتزول وهي الى القيامه باقيه
لهفي لركب صرعوا في كربلا** كانت بها اجالهم متدانيه
صالت على العداء ضامية الحشا** وسيوفهم لدم الاعادي ظاميه
نصروا ابن بنت نبيهم طوبى لهم** نالوا بنصرته مراتب ساميه
قد جاوروه ها هنا بقبورهم **وقصورهم يوم الجزاء متحاذيه
ولقد يعز على رسول الله ان** تسبى نساه الى يزيد الطاغيه
ويرى حسينا وهو قرة عينه **ورجاله لم تبق منهم باقيه
خادم اهل البيت
علي ابراهيم
قصة القصيده المقبوله
اللهم صل على محمد وال محمد
(( تبكيك عيني لا لأجل مثوبةً لكنما عيني لأجلك باكية))
القصة التي حدثت بسبب القصيدة لا اطيل عليكم سوف اترككم مع القصة والقصيدة ....
كنت شابا آنذاكفي السابع عشرمن العمر معروف بخلق الحسن والتزامي الديني قد كتبت قصيدة رثاء بحق الامام الحسين وعند انتهاءه منها اوريها لوالدي العلامة الشيخ ابراهيم المشكور قبل ان اسلمها للخطباء والراثين حيث انه كنت لا يعطي نظمي في رثاء اهل البيت للخطباء قبل ان اعرضها على والدي فكان راي الوالد وهو رجل يملك من الثقافة الدينية والوعي الفكري فكان رده لي ان لااعرضها للخطباء لانها فيها وزنا كا البحر صعب الخوض فيه وادراكه فتالمة من رد الوالد واخذت على عاتقي التزام الهدوء وفي صباح اليوم التالي طرق الباب
الشيخ محمد علي ـ الخطيب الحسيني ـ وهو صديق لوالدي وافضل الخطباء في عصره وكان ممتازا بانشاد الشعر الحسيني قال لوالدي:
اني رايت البارحة كأني دخلت الروضة الحيدرية فرأيت امير المؤمنين فسلمت عليه فخاطبني الامام قائلا:
ما قصد شخص ولدي الحسين الا وانقضت له حاجة فكيف بقصيدة رثاء له فاعطاني الامام ورقة فيها قصيدة وقال الامام اقرأ لي هذه القصيدة في رثاء ولدي الحسين فقراتها وهو يبكي وانتبهت وانا احفظ منها
قست القلوب فلم تلن لهداية تبا لهاتيك القلوب القاسية
فبهت والدي رحمة الله واخرج له القصيدة فدهش الشيخ القارئ وقال والله انها نفس الورقة بل هي نفس الورقة التي اعطانياها امير المؤمنين عند ذالك ادرك والدي رحمة الله بان قصيدة ولده مقبولة عند الامام ولذالك عرفت هذه القصيدة بالقصيدة المقبولة فاخبر الشيخ الناس بكل ما حدث وطلب من والدي ان تقرأ في مصاب الحسين وقد اشتهرت منذ ذالك الحين
واليكم بعض ما اذكر مما قراء ذلك الشيخ عندما قراء القصيدة المقبوله
مات الفخار ومات الجود والكرم وأغلق الله أبواب السماء فما يا أخت قومي انظري إلى هذا الجواد مات الحسين فيا لهفي لمصرعه يا موت هل من فداً يا موت هل عوض واغبرّت الأرض والآفاق والحرم ترقى لهم دعوة تُجلى بها الهمم ينبئك أنّ ابن خير الخلق مخترم وصار يعلو ضياء الأمّة الظلم الله ربي من الفجّار ينتقم
اتركوني عند والدي [6]
جاء في اللّهوف ما مضمونه: أنّهم لمّا أرادوا الخروج بسبايا آل محمّد (صلّى الله عليه وآله) إلى الكوفة، مرّوا بهنّ على القتلى، فألقين بأنفسهن على قتلاهن وأخذن يبكين ويصرخن، وكانت من بينهن بنت صغيرة للإمام الحسين (عليه السّلام) ـ ويظنّ أنها سكينة (عليها السّلام) ـ فلاذت بنعش أبيها وجلست حوله وهي قابضة على كتفه، وكفّه في حضنها، فتارة تشمّ كتفه، وتارة تضع أصابعه على فؤادها، وتارة على عينها، وتأخذ من دمه الشريف وتخضب شعرها ووجهها وهي تقول:
وا أبتاه! قتلك أقرّ عيون الشامتين، وسرّ المعاندين، يا أبا عبد الله! ألبستني بنو أميّة ثوب اليتم على صغر سنّي، يا أبتاه! إذا أظلم اللّيل من يحمي حماي، يا أبتاه! انظُر إلى رؤوسنا المكشوفة، وإلى أكبادنا الملهوفة، وإلى عمّتي المضروبة، وإلى أمّي المسحوبة.
قال: فذرفت عند ندبتها العيون، فأتاهم زجر وقال: إنّ الامير نادى مناديه بالرحيل، فهلمّوا واركبوا، فأتت البنت إليه وقالت: يا هذا! سألتك بالله وجدّي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنتم اليوم تقيمون أو ترحلون؟
قال: بل راحلون.
قالت: يا هذا! إذا عزمتم على الرحيل فسيروا بهذه النّسوة واتركوني عند والدي، فإنّي صغيرة السن ولا أستطيع الركوب، فاتركوني عند والدي أبكي عليه، فإذا متّ عنده سقط عنكم ذمامي ودمي.
فما كان من ذلك الجافي إلاّ أن دفعها عنه وأبعدها عنه، فلاذت الصغيرة بأبيها واستجارت به، فأتى إليها وجذبها من عند أبيها.
فقالت له: يا هذا! إنّ لي أخاً صغيراً فدعني أودّعه.
ثمّ اتجهت نحو أخيها تعدو نحوه، فلمّا أبصرت به انحنت عليه تلثمه وتقبّله، ثم جلست وتحسّرت، ورفعت جسد أخيها الصغير ووضعته في حجرها، ثم جعلت فمها على نحره الشريف وأخذت تلثمه وهي تقول:
أخي يا أخي! لو خيّروني بين المقام عندك أو الرّحيل عنك، لاخترت المقام عندك، ولو أنّ السِّباع تأكل لحمي وتشرب دمي، ولكنّ الأمر ليس بيدي وإنّما أجبرونا على فراقك وهجرك، فها أنا راحلة عنك، غير جافية لك، وهذه نياق الرحيل تتجاذبنا على المسير، قد أتونا بها مهزولة، لا موطئة ولا مرحولة، وناقتي يا أخي مع هزلها، صعبة الانقياد، فلا أدري أين يريد بنا أهل العناد، فاقرأ جدّي عليَّ المرتضى وجدّتي فاطمة الزهراء عنّي السّلام، وقل لهما: إنّ أختي شاكية إليكما حالها، قد خرموا أذنيها، وفصموا خلخالها، وبينما هي تكلّم أخاها الصغير وإذا بزجر يقطع عليها كلامها، ويجذبها عن جسد أخيها، ويركبها قهراً.
فلمّا استوت على النّاقة التفتت إلى جسد أبيها وقالت:
يا أبة! ودّعتك الله السميع العليم، وأقرؤك السّلام، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم.
نسالكم الدعاء
القصيدة المقبوله في حب الحسين
عليه السلام
((القصيدة المقبوله ))
....
قد اوهنت جلدي الديار الخاليه** من اهلها ماللديار وما ليه
ومتى ساءلت الدار عن اربابها ** يعد الصدى منها سؤالي ثانيه
كانت غياثا للمنوب فاصبحت** لجميع انواع النوائب حاويه
ومعالم اضحت ماتم لا ترى **فيها سوى ناع يجاوب ناعيه
ورد الحسين الى العراق وظنهم** تركوا النفاق اذ العراق كما هيه
ولقد دعوه للعنا فاجابهم **ودعاهم لهدى فردوا داعيه
قست القلوب فلم تلن لهداية** تبا لهاتيك القلوب القاسيه
ما ذاق طعم فراتهم حتى قضى ** عطشا وغسل بالدماء القانيه
يا ابن النبي المصطفى ووصيه** واخا الزكي ابن البتول الزاكيه
تبكيك عيني لا لاجل مثوبة** لكنما عيني لاجلك باكيه
تبتل منكم كربلا بدم الوريد** ولا تبتل مني بالدموع الجاريه
انست رزيتكم رزايانا التي** سلفت وهونت الرزايا الاتيه
وفجائع الايام تبقى مدة **وتزول وهي الى القيامه باقيه
لهفي لركب صرعوا في كربلا** كانت بها اجالهم متدانيه
صالت على العداء ضامية الحشا** وسيوفهم لدم الاعادي ظاميه
نصروا ابن بنت نبيهم طوبى لهم** نالوا بنصرته مراتب ساميه
قد جاوروه ها هنا بقبورهم **وقصورهم يوم الجزاء متحاذيه
ولقد يعز على رسول الله ان** تسبى نساه الى يزيد الطاغيه
ويرى حسينا وهو قرة عينه **ورجاله لم تبق منهم باقيه
خادم اهل البيت
علي ابراهيم
قصة القصيده المقبوله
اللهم صل على محمد وال محمد
(( تبكيك عيني لا لأجل مثوبةً لكنما عيني لأجلك باكية))
القصة التي حدثت بسبب القصيدة لا اطيل عليكم سوف اترككم مع القصة والقصيدة ....
كنت شابا آنذاكفي السابع عشرمن العمر معروف بخلق الحسن والتزامي الديني قد كتبت قصيدة رثاء بحق الامام الحسين وعند انتهاءه منها اوريها لوالدي العلامة الشيخ ابراهيم المشكور قبل ان اسلمها للخطباء والراثين حيث انه كنت لا يعطي نظمي في رثاء اهل البيت للخطباء قبل ان اعرضها على والدي فكان راي الوالد وهو رجل يملك من الثقافة الدينية والوعي الفكري فكان رده لي ان لااعرضها للخطباء لانها فيها وزنا كا البحر صعب الخوض فيه وادراكه فتالمة من رد الوالد واخذت على عاتقي التزام الهدوء وفي صباح اليوم التالي طرق الباب
الشيخ محمد علي ـ الخطيب الحسيني ـ وهو صديق لوالدي وافضل الخطباء في عصره وكان ممتازا بانشاد الشعر الحسيني قال لوالدي:
اني رايت البارحة كأني دخلت الروضة الحيدرية فرأيت امير المؤمنين فسلمت عليه فخاطبني الامام قائلا:
ما قصد شخص ولدي الحسين الا وانقضت له حاجة فكيف بقصيدة رثاء له فاعطاني الامام ورقة فيها قصيدة وقال الامام اقرأ لي هذه القصيدة في رثاء ولدي الحسين فقراتها وهو يبكي وانتبهت وانا احفظ منها
قست القلوب فلم تلن لهداية تبا لهاتيك القلوب القاسية
فبهت والدي رحمة الله واخرج له القصيدة فدهش الشيخ القارئ وقال والله انها نفس الورقة بل هي نفس الورقة التي اعطانياها امير المؤمنين عند ذالك ادرك والدي رحمة الله بان قصيدة ولده مقبولة عند الامام ولذالك عرفت هذه القصيدة بالقصيدة المقبولة فاخبر الشيخ الناس بكل ما حدث وطلب من والدي ان تقرأ في مصاب الحسين وقد اشتهرت منذ ذالك الحين
واليكم بعض ما اذكر مما قراء ذلك الشيخ عندما قراء القصيدة المقبوله
مات الفخار ومات الجود والكرم وأغلق الله أبواب السماء فما يا أخت قومي انظري إلى هذا الجواد مات الحسين فيا لهفي لمصرعه يا موت هل من فداً يا موت هل عوض واغبرّت الأرض والآفاق والحرم ترقى لهم دعوة تُجلى بها الهمم ينبئك أنّ ابن خير الخلق مخترم وصار يعلو ضياء الأمّة الظلم الله ربي من الفجّار ينتقم
اتركوني عند والدي [6]
جاء في اللّهوف ما مضمونه: أنّهم لمّا أرادوا الخروج بسبايا آل محمّد (صلّى الله عليه وآله) إلى الكوفة، مرّوا بهنّ على القتلى، فألقين بأنفسهن على قتلاهن وأخذن يبكين ويصرخن، وكانت من بينهن بنت صغيرة للإمام الحسين (عليه السّلام) ـ ويظنّ أنها سكينة (عليها السّلام) ـ فلاذت بنعش أبيها وجلست حوله وهي قابضة على كتفه، وكفّه في حضنها، فتارة تشمّ كتفه، وتارة تضع أصابعه على فؤادها، وتارة على عينها، وتأخذ من دمه الشريف وتخضب شعرها ووجهها وهي تقول:
وا أبتاه! قتلك أقرّ عيون الشامتين، وسرّ المعاندين، يا أبا عبد الله! ألبستني بنو أميّة ثوب اليتم على صغر سنّي، يا أبتاه! إذا أظلم اللّيل من يحمي حماي، يا أبتاه! انظُر إلى رؤوسنا المكشوفة، وإلى أكبادنا الملهوفة، وإلى عمّتي المضروبة، وإلى أمّي المسحوبة.
قال: فذرفت عند ندبتها العيون، فأتاهم زجر وقال: إنّ الامير نادى مناديه بالرحيل، فهلمّوا واركبوا، فأتت البنت إليه وقالت: يا هذا! سألتك بالله وجدّي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنتم اليوم تقيمون أو ترحلون؟
قال: بل راحلون.
قالت: يا هذا! إذا عزمتم على الرحيل فسيروا بهذه النّسوة واتركوني عند والدي، فإنّي صغيرة السن ولا أستطيع الركوب، فاتركوني عند والدي أبكي عليه، فإذا متّ عنده سقط عنكم ذمامي ودمي.
فما كان من ذلك الجافي إلاّ أن دفعها عنه وأبعدها عنه، فلاذت الصغيرة بأبيها واستجارت به، فأتى إليها وجذبها من عند أبيها.
فقالت له: يا هذا! إنّ لي أخاً صغيراً فدعني أودّعه.
ثمّ اتجهت نحو أخيها تعدو نحوه، فلمّا أبصرت به انحنت عليه تلثمه وتقبّله، ثم جلست وتحسّرت، ورفعت جسد أخيها الصغير ووضعته في حجرها، ثم جعلت فمها على نحره الشريف وأخذت تلثمه وهي تقول:
أخي يا أخي! لو خيّروني بين المقام عندك أو الرّحيل عنك، لاخترت المقام عندك، ولو أنّ السِّباع تأكل لحمي وتشرب دمي، ولكنّ الأمر ليس بيدي وإنّما أجبرونا على فراقك وهجرك، فها أنا راحلة عنك، غير جافية لك، وهذه نياق الرحيل تتجاذبنا على المسير، قد أتونا بها مهزولة، لا موطئة ولا مرحولة، وناقتي يا أخي مع هزلها، صعبة الانقياد، فلا أدري أين يريد بنا أهل العناد، فاقرأ جدّي عليَّ المرتضى وجدّتي فاطمة الزهراء عنّي السّلام، وقل لهما: إنّ أختي شاكية إليكما حالها، قد خرموا أذنيها، وفصموا خلخالها، وبينما هي تكلّم أخاها الصغير وإذا بزجر يقطع عليها كلامها، ويجذبها عن جسد أخيها، ويركبها قهراً.
فلمّا استوت على النّاقة التفتت إلى جسد أبيها وقالت:
يا أبة! ودّعتك الله السميع العليم، وأقرؤك السّلام، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم.
نسالكم الدعاء