المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأخلاق !!


ملاك الرحمة
01-04-2006, 11:05 AM
الأخلاق
لقد انتشر بين الناس في عديد من المجتمعات ظواهر رديئة متمثلة في الحقد والكراهية والحسد أو قلة الشفقة والرحمة وما ذلك إلا لأن الفضيلة أصبحت لحديث المجالس والتندر أو التحسر لفقدانها كما وأن الإنسان في هذا العصر إتجه إلى الصراع الشرس من أجل المادة متجاهلاً أن لم يكن محطماً العلاقات الإنسانية والقيم والمثاليات مركزاً على حب الذات والأنانية وقد يؤدي ذلك إلى عدم تحقيقه ذاته مما قد يجعله محاصراً بالوحدة ومقيداً بالإكتئاب واليأس وقد أدى ذلك إلى أزمة أخلاقية هي وراء العديد من المشكلات الإجتماعية في المجتمعات المختلفة بحسب درجة سماح أفراد المجتمع بتفشي مثل هذه الظواهر وقد حدث أن إنقطع التيار الكهربائي في مدينة نيويورك الأمريكية لساعات قليلة نتج عنه حوادث مروعه من السلب والسرقة وهتك العرض وما ذلك يكون لو لم تكن هناك أزمة في الأخلاق وقد قال الشاعر:-
وإنماً الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
فالأخلاق الفاضلة وراء كل جميل والأخلاق السيئة وراء كل قبيح سواءاً كان ذلك بالقول أو الفعل.
ما هي الأخلاق ؟
قبل أن نعرف الأخلاق لنعرض إلى تركيب الإنسان من هذه الناحية فهو قسمين قسم " مدرك بالعين وهو الجسد وآخر مدرك بالبصيرة وهو الروح والنفس، ولكل من هذين القسمين صوره إما جميله وإما قبيحة وبالنظر في قوله تعالى: إني خالق بشر من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " نجد أن القسم الأول (الجسد) نسبه إلى الطين أما القسم الآخر (النفس أو الروح) نسبه إليه سبحانه وتعالى وما ذلك إلى دليل أن النفس أو الروح، أعظم قدراً وارفع منزلةً من الجسد، لذلك إذا حسنت هذه النفس فإن قبح الجسد مقبول أما إن ساءت فلا ينفع معها جمال جسد.
ولقد إدعى بعض الجبريون أن الأخلاق مرتكزة على غرائز لا يمكن تغييرها، وإنها صوره باطنه للخلق حيث أن الطويل لا يمكن أن يجعل نفسه قصيراً كذلك البخيل لا يمكن أن يكون كريماً. وهذا للأسف تبريراً ممن إدعى ذلك لفساد أخلاقه، ولو كان هذا القول صحيحاً لما كان هناك حاجه للأنبياء والرسل ولا إلى التربية، والصحيح هو وإن كانت الغريزة لا يمكن تغييرها ولكن بالإمكان تعديلها وتغيير المسار، فالإنسان بكل ما فيه جسداً أو روحاً لم يخلق عبثاً وفطرته مهيأة لإرادتي الخير أو الشر قال تعالى " ألم نجعل له عن عينين ولساناً وشفتين وهديناه النجدين " كما وأن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بين ذلك عندما سئل عن البر فقال " البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر “.
ولقد إشتملت وصايا موسى عليه السلام على أهم ما يدعم الأخلاق اللازمة لكي يعيش ويستمر المجتمع جاء بوصايا منها :
عدم عبادة غير الله سبحانه.
منع صنع تمثال منحوت أو صوره تعبد.
منع الحلف بالله كذب.
إكرام الوالدين.
تحريم القتل.
تحريم الزنى.
تحريم السرقه.
تحريم شهادة الزور.
منع التطلع فيما لدى الآخرين.
ولا شك أن الأديان وعلى رأسها الإسلام هدفها الأساسي هي الأخلاق فبلأنضباط الأخلاق تنضبط المجتمعات وتسير وفق طريق مستقيم نظيف وتقل المشاكل.

بكل تواضع أوقع لكم التحية
ملاك الرحمه
منقول... للأفادة

منارة المجد
01-04-2006, 04:07 PM
يسلموا.........
و يعطيكِ العافية ..
على الموضوع الحلو..
و ألف ألف مبروك ...

ملاك الرحمة
01-04-2006, 05:29 PM
مـــنــــارة الـــمـــجـــد تسلمين لي أنتي علي طلاتك اليوم علي مواضيعي ، والله يبارك فيك عزيزتي وعقبالك.

بكل تواضع أوقع لكم التحية
ملاك الرحمه

اشجــــــان
01-09-2006, 10:37 AM
ما هي الأخلاق؟



الأخلاق جمع خلق، والخلق هو صفة راسخة في النفس تدعوها إلى فعل الخير أو فعل الشر كالشجاعة والجبن والظلم والعدل والكرم والبخل...الخ، وبهذه الصفة يمتاز الانسان عن سائر المخلوقات إذ أن ما سوى الانسان لا يدرك قيمة هذه الصفة ولا يهتم بها بل لم يؤهله الله تعالى للتحلي بها، من هنا صح القول أن الأخلاق قيمة إنسانية.



الأخلاق هدف الأنبياء:

قال رسول الله (ص): "عليكم بمكارم الأخلاق، فإن الله عزَّ وجلّ بعثني بها".

وقال أيضاً: "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق".

وهذا إن دلَّ على شي‏ء فإنما يدل على أن الأخلاق الكريمة هي الهدف الأسمى لبعث الأنبياء (ع)، وقد جاء السابقون منهم ببعض هذه الأخلاق وجاء رسول الله (ص) ليتمم ما نقص منها ويبيّن ما لم يبيّنه من سبقه من الأنبياء.

وإذا كانت مكارم الأخلاق هدف الأنبياء فمعنى ذلك أن تكامل الإنسان هو الهدف الأسمى من خلقه لا يكون إلاَّ بواسطة التحلّي بهذه الأخلاق، ولهذا بعثهم الله تعالى ليبيّنوها للناس وليطبقوها أمامهم ليكونوا مُثُلاً عليا ونماذج حيَّة يقتدى بها، وقد بلغ رسول الله (ص) أعلى رتبة من رتبة التكامل الإنساني بأخلاقه السامية حتى استحقَ مدح الله تعالى بقوله: "وإنَّك لعلى خلق عظيم".



الأخلاق أساس الأسلام:

هدف الإسلام كدين من الأديان السماوية أن يبني الإنسان من جميع نواحيه، فشرَّع لأجل ذلك أحكاماً ووضع قوانين وتوعَّد من خالفها بالعقوبة ووعد من وافقها بالأجر والثواب، كل ذلك من أجل أن يحمله على التحلي بالقيم السامية والأخلاق الفاضلة، فالعمل بالأحكام الشرعيَّة يشكّل الحد الأدنى من هذه الأخلاق، هذا الحدّ الذي لا يمكن التهاون به والتسامح في تركه، وبلوغ هذا الحد يؤسس لقيام عملية البناء الإنساني والتكامل البشري من خلال التحلّي بالأخلاق الكريمة التي تركت دون رتبة الإلزام الشرعي لكي يطلبها الإنسان من تلقاء نفسه رغبة في الوصول إلى مقام العبودية الحقيقيَّة لله تعالى وخلافته في الأرض، ونيل الأجر الجزيل والثواب العظيم على تطوعه هذا، وفي هذا الميدان يتفاضل البشر شرفاً وخسَّة وسمواً وضِعةً، فمن بلغ أعلى مراتبها بلغ درجة الكمال كالنبي واله (ع) ثم الأدنى فالأدنى.



تهذيب النفس وسيلة الكمال:

قرر علماء الأخلاق أن عملية التكامل لا يمكن لها أن تنطلق في طريقها الصحيح إلاَّ من خلال تهذيب النفس وتصفيتها من شوائبها أولاً ثم تزيينها بمكارم الأخلاق ومحاسن الطباع، وهذا ما يستلزم المرور بمرحلتين:



- المرحلة الأولى مرحلة التخلي

حيث يترك فيها المرء ما علق فيه من خبائث الطباع ورذائل الأخلاق، وذلك ضمن عملية ترويض للنفس وقهرها وتطهيرها من الأدران والأوساخ المسماة بالصفات المهلكة.

- المرحلة الثانية: مرحلة التحلي

وهي عملية إعادة بنائها من جديد على ضوء ما جاء به الأنبياء والأئمة المعصومون (ع)من الدعوة إلى التطبّع بطباع فاضلة وتزيينها بمكارم الأخلاق المسمَّاة بالصفات المنجية.



تهذيب النفس جهاد أكبر:

وتهذيب النفس عملية صعبة في حد ذاتها لأنها تتطلب بذل جهد كبير لمخالفة الرغبات والشهوات وقسرها على تحمل المشقَّات والتضحيات، وهو خلاف ما تميل إليه النفس البشرية بطبعها، فكان السالك العامل على ترويض نفسه أشبه شي‏ء بمن يجدف مركبه بعكس التيار، ولهذا كان بذل هذا الجهد جهاداً، بل هو جهاد أكبر كما عبَّر عنه رسول الله (ص) حينما خاطب جماعة من أصحابه كانوا في سريَّة وعادوا منتصرين: مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر.

فقيل له: يا رسول الله، وما الجهاد الأكبر؟ فقال: جهاد النفس.

قال أمير المؤمنين ? في نهج البلاغة: "وأيم الله يميناً استثني فيها بمشيئة الله لأروضنّ نفسي رياضة تهشّ معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوماً، وتقنع بالملح مأدوماً ولأدعنّ‏َ مقلتي كعين ماءنضب معينها مستفرغة دموعها".



كلمة إلى جيل الشباب

أختي الحبيبه:

إن الإنسان في الدنيا كمسافر يقصد الوصول إلى مقصد معين، والإنسان الصالح والعاقل هو من يبحث عن أسمى الأهداف والمقاصد والتي هي في نظر الإسلام سعادة الاخرة والفوز برضوان الله وجناته الواسعة.

فما علينا إلاَّ السعي وراء هذا الهدف المقدّس والإبتعاد عن كل ما يسبب لنا الانحطاط ألى أسفل درك من الحضيض والذي ينتج عن الميوعة والإنحراف والتفسخ الخلقي الذي يصيب مجتمعاتنا في هذا العصر، وبالخصوص جيل الشباب.

فالعاقل هو الذي لا يلوِّث أذياله بأي ذنب، ويظل متحفظاً من أي إنحراف في سلوكه، فالرجال العظماء والذين كانوا ولا يزالون مفاخر الإنسانية جمعاء في كل عصر لم يحصلوا على تلك المنزلة إلاَّ لأنهم عاشوا عيشة طاهرة منزّهة من الدنس، فالفضائل والكمالات لا يمكن أن تتفق مع الذنوب.

ومن يريد الوصول إلى أوجّ الكمال والعظمة الروحية، عليه أن يتخلى عن ميولاته اللامشروعة وشهواته وأهوائه التي تقف في طريق تكامله.

يقول الإمام عليه ?: "إنَّك لا تدرك ما تحب إلاّ بالصبر عما تشتهي".

والخطوة الأولى في هذا الطريق للتعرف على المناهج الأخلاقية السليمة والصحيحة أن نتبّع منهج الأنبياء والرسل الذين ميّزوا لنا محاسن الأمور من مفاسدها، ووضعوا لنا السنن والاداب وأخبروا بالمصالح والمفاسد، وساروا بأنفسهم في هذا الطريق فاستحقوا المقام الرفيع عند الله، فواجبنا حينئذٍ هو اتباع خطواتهم، وقد قال الله تعالى في ذلك: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" الأحزاب/21.

والأدلاء بعد الأنبياء هم الأئمة المعصومين (ع) وبعدهم العلماء العاملون بعلمهم الذين يتبّعون الأنبياء وأمة الهدى (ع) ويتحدثون عن الله والاخرة، وليس في قلوبهم حبّ الدنيا. ولا أدنى تعلق فيها.



ولنا عوده ..
اختكِ
اشجاااان..

ملاك الرحمة
01-09-2006, 11:33 AM
أحسنتي بما أتيتي فيه في هذا الموضوع ودمتي لنا سالمة علي مشاركاتك القيمة.

بكل تواضع أوقع لكم التحية
ملاك الرحمه

بلسم جروحي
01-09-2006, 11:14 PM
مشكوووووووووووووووره جزيل الشكر أختي ملاك الرحمه على الموضوع الاكثر من رائع
أتمنى لك الموفقيه الدائمه وبانتظار جديدك.
واشكر الاخت الفاضله أشجان على إضافاتها الرائعه
بالتوفيق إن شاء الله

ملاك الرحمة
01-14-2006, 10:17 AM
العفو أختي الفاضلة وأشكر لك مشاركتك في موضوعي.

بكل تواضع أوقع لك التحية
ملاك الرحمه

همس الورود
01-16-2006, 09:09 PM
((انما بعث لاتمم مكارم الأخلاق)) الرسول الأعظم(ص)

الأخلاق هي أساس القيم والفضيلة ,اساس تقبل أي دين أو فكرة .........

الأخلاق هي العمود النفسي الذي تستند عليه نفسيه الإنسان

تحياتي
همس الورود

ملاك الرحمة
01-17-2006, 06:49 PM
تسلميلي همس الـــــــورود علي تنويرك لصفحتي ودمتي لنا سالمة.

بكل تواضع أوقع لكم التحية
ملاك الرحمه

وسام الشهادة
02-06-2006, 08:02 AM
اشكر لك ملاك الرحمة طرحك لهذه المحطةالتي يستحق الوقوف عنها لساعات اشكر لك ذلك وبالفعل (( انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق)) هكذا قال صلى الله عليه واله وسلم مايهمني انا في اي انسان اخلاقه فقد اعاشر شخصا توجهاته تختلف عن مااتوجه اليه انا وميوله لايتفق معي ولكن اخلاقه تكتب عنوان الاحترام بيني وبينه

ملاك الرحمة
02-06-2006, 11:42 AM
أحسنت ،،،،، مايهمني انا في اي انسان اخلاقه فقد اعاشر شخصا توجهاته تختلف عن مااتوجه اليه انا وميوله لايتفق معي ولكن اخلاقه تكتب عنوان الاحترام بيني وبينه.

لك مني جزيل الشكر

بكل تواضع أوقع لكم التحية
ملاك الرحمه