الكاظمي
02-15-2008, 10:03 PM
هو شعاعٌ مُضيءٌ في وسط هذا العالم المظلم قد إنطفأ ولكنه بإنطفائه قد أضاء دروب المجد والعظمة التي سلكها في مسيرة كفاحه وجهاده التي ستُشحن الهمم وتُنير العقـول بعـد كشف
النقاب عن صاحب ذلك الشعاع، الذي بتواضعه أراد أن تكون قضية تحرير الأرض هي عنوان التعريف الوحيد عن حقيقة وجوده وماهية بطولاته في صفحات العمل المُقاوم.
أُصيبت المقاومة الإسلامية ومعها لبنان والأمة الإسلامية والعالم التحرري ببلاءٍ عظيمٍ أسمه إغتيال القائد الشهيد عماد مغنية.
إنضم القائد عماد مغنية الى قافلة الشهداء الأبرار، في حادث إغتيالٍ أثيمٍ نفذته عصابات الإجرام الإرهابي المنظم في العدو الصهيوني، إعتقاداً منها أن بإغتياله ستصيب الرأس العسكري في المقاومة الإسلامية في الصميم، وهي لا تعلم أن القائد الشهيد عماد مغنية هو نفسه من أراد الشهادة ليلتحق بإخوته من المجاهدين الذين أُستشهدوا في معارك الجهاد ضد العدو الصهيوني، كما أنها لاتعلم أن للقائد الشهيد أُخوة وأبناء تُربوا على يديه ونهلوا منه كثيراً من صفاته الإيمانية ومعارفه العسكرية، فهناك ألف ألف عماد مغنية في كل مكان على أرض الوطن. وللتاريخ عبرةٌ وموعظة، فبالعودة إلى الوراء نجد أنه باستشهاد شيخ المجاهدين الشيخ راغب حرب رضوان الله عليه، زادت عدد العمليات الجهادية النوعية ضد قوات العدو الصهيوني، إلى درجةٍ دفعت تلك القوات الغازية إلى الإنسحاب من العاصمة بيروت وبعض مناطق الجنوب إلى منطقة ما يُسمى بالشريط الحدودي المحتل، كما نجد أنه وباستشهاد سيد المقاومين عباس الموسوي رضوان الله عليه، حدثت طفرةً هائلة في طبيعة العمل المقاوم، إلى درجةٍ أن أصبحت معها المقاومة الإسلامية تملك زمام المبادرة في إدارة الصراع مع العدو الصهيوني، فزادت نسبة العمليات الإستشهادية وعمليات الإقتحام المباشر للمواقع الصهيونية في الشريط الحدودي المحتل، الأمر الذي دفع قوات العدو إلى الإنسحاب إلى داخل أراضي فلسطين المحتلة، وذلك باستثناء منطقة مزارع شبعا نظراً لأهميتها الجيو إستراتيجية في قضية الصراع العربي - الإسرائيلي.
ومع إستشهاد القائد عماد مغنية قام الصهاينة برفع حالة التأهب والاستنفار ليس في الداخل الصهيوني وفي منطقة الحدود الشمالية مع لبنان، بل على مستوى السفارات والمؤسسات الصهيونية في الخارج.
إن القيادة الصهيونية تدرك جيداً ما ذاقته أسلافها وسابقاتها من القيادات السياسية والعسكرية من لهيب نار غضب وإنتقام المقاومة الإسلامية على خلفية الجرائم التي كانت تقترفها آلتها العسكرية ضد قيادات المقاومة العظام.
لكن يبدو أن أولمرت لم يرد إطواء صفحة تقرير فينوغراد المعلنة لهزيمة كيانه وفشل سياسته في حرب تموز المجيدة، فأراد المجازفة ولو بإدخال كيانه ومستقبله السياسي في نفق مظلم لايعرف نهايته أحد،لذلك فإنه إختار أحد أبرز أبطال المقاومة الإسلامية ليشفي غيظه ويُيض صفحته السوداء أمام الرأي العام الصهيوني، ولإرجاع القليل القليل مما خسره جيشه وأجهزة مخابراته من الهيبة في العقيدة العسكرية التي تآكلت بفعل الضربات الموجعة التي تلقتها القوات الصهيونية في حرب تموز على أيدي مجاهدي المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان.
ومع ذلك فإن آثار الجروح الصهيونية الماضية في عهدي الشهيدين السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب قد أيقظت الإحساس بالخوف والجبن لدى العدو، فبدا بالأمس متخبطاً في تعليقه على جريمة إغتيال القائد الشهيد عماد مغنية، فبدايةٍ لم يعلق على الجريمة ثم نفي نفياً قاطعاً إقترافه لها.
إن الشيء الوحيد الذي بات يقينياً في تحققه بعد إستشهاد القائد عماد مغنية هو أن صفحةً منيرة ًجديدةً ستبدأ في تاريخ العمل المقاوم، صفحةً ستغير وجه التاريخ وستبدل معالم موازين القوى ليس على الساحة المحلية فقط بل أيضاً على الساحتين الإقليمية والدولية، وإن غداً لناظره قريب.
****
الكاظمي
15/02/2008
النقاب عن صاحب ذلك الشعاع، الذي بتواضعه أراد أن تكون قضية تحرير الأرض هي عنوان التعريف الوحيد عن حقيقة وجوده وماهية بطولاته في صفحات العمل المُقاوم.
أُصيبت المقاومة الإسلامية ومعها لبنان والأمة الإسلامية والعالم التحرري ببلاءٍ عظيمٍ أسمه إغتيال القائد الشهيد عماد مغنية.
إنضم القائد عماد مغنية الى قافلة الشهداء الأبرار، في حادث إغتيالٍ أثيمٍ نفذته عصابات الإجرام الإرهابي المنظم في العدو الصهيوني، إعتقاداً منها أن بإغتياله ستصيب الرأس العسكري في المقاومة الإسلامية في الصميم، وهي لا تعلم أن القائد الشهيد عماد مغنية هو نفسه من أراد الشهادة ليلتحق بإخوته من المجاهدين الذين أُستشهدوا في معارك الجهاد ضد العدو الصهيوني، كما أنها لاتعلم أن للقائد الشهيد أُخوة وأبناء تُربوا على يديه ونهلوا منه كثيراً من صفاته الإيمانية ومعارفه العسكرية، فهناك ألف ألف عماد مغنية في كل مكان على أرض الوطن. وللتاريخ عبرةٌ وموعظة، فبالعودة إلى الوراء نجد أنه باستشهاد شيخ المجاهدين الشيخ راغب حرب رضوان الله عليه، زادت عدد العمليات الجهادية النوعية ضد قوات العدو الصهيوني، إلى درجةٍ دفعت تلك القوات الغازية إلى الإنسحاب من العاصمة بيروت وبعض مناطق الجنوب إلى منطقة ما يُسمى بالشريط الحدودي المحتل، كما نجد أنه وباستشهاد سيد المقاومين عباس الموسوي رضوان الله عليه، حدثت طفرةً هائلة في طبيعة العمل المقاوم، إلى درجةٍ أن أصبحت معها المقاومة الإسلامية تملك زمام المبادرة في إدارة الصراع مع العدو الصهيوني، فزادت نسبة العمليات الإستشهادية وعمليات الإقتحام المباشر للمواقع الصهيونية في الشريط الحدودي المحتل، الأمر الذي دفع قوات العدو إلى الإنسحاب إلى داخل أراضي فلسطين المحتلة، وذلك باستثناء منطقة مزارع شبعا نظراً لأهميتها الجيو إستراتيجية في قضية الصراع العربي - الإسرائيلي.
ومع إستشهاد القائد عماد مغنية قام الصهاينة برفع حالة التأهب والاستنفار ليس في الداخل الصهيوني وفي منطقة الحدود الشمالية مع لبنان، بل على مستوى السفارات والمؤسسات الصهيونية في الخارج.
إن القيادة الصهيونية تدرك جيداً ما ذاقته أسلافها وسابقاتها من القيادات السياسية والعسكرية من لهيب نار غضب وإنتقام المقاومة الإسلامية على خلفية الجرائم التي كانت تقترفها آلتها العسكرية ضد قيادات المقاومة العظام.
لكن يبدو أن أولمرت لم يرد إطواء صفحة تقرير فينوغراد المعلنة لهزيمة كيانه وفشل سياسته في حرب تموز المجيدة، فأراد المجازفة ولو بإدخال كيانه ومستقبله السياسي في نفق مظلم لايعرف نهايته أحد،لذلك فإنه إختار أحد أبرز أبطال المقاومة الإسلامية ليشفي غيظه ويُيض صفحته السوداء أمام الرأي العام الصهيوني، ولإرجاع القليل القليل مما خسره جيشه وأجهزة مخابراته من الهيبة في العقيدة العسكرية التي تآكلت بفعل الضربات الموجعة التي تلقتها القوات الصهيونية في حرب تموز على أيدي مجاهدي المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان.
ومع ذلك فإن آثار الجروح الصهيونية الماضية في عهدي الشهيدين السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب قد أيقظت الإحساس بالخوف والجبن لدى العدو، فبدا بالأمس متخبطاً في تعليقه على جريمة إغتيال القائد الشهيد عماد مغنية، فبدايةٍ لم يعلق على الجريمة ثم نفي نفياً قاطعاً إقترافه لها.
إن الشيء الوحيد الذي بات يقينياً في تحققه بعد إستشهاد القائد عماد مغنية هو أن صفحةً منيرة ًجديدةً ستبدأ في تاريخ العمل المقاوم، صفحةً ستغير وجه التاريخ وستبدل معالم موازين القوى ليس على الساحة المحلية فقط بل أيضاً على الساحتين الإقليمية والدولية، وإن غداً لناظره قريب.
****
الكاظمي
15/02/2008