المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصرخي يكشف عورته للهروب من سيف علي هذا الزمان


ابو احمد6
03-16-2008, 06:33 AM
« تفسير آية من سورة يونس »

( وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرائيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ( يونس : 90 ) .

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً


« ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب فلا أمحقك فيمن أمحق ،فإذا ظلمت بمظلمة فارضى بانتصاري لك فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك » ، اللهم أنا العبد المسكين الضعيف المستضعف رضيت بانتصارك لي ممن ظلمني .

بسم الله الرحمن الرحيم
( وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) ( القلم : 51 - 52 ) .


قبل البدء في بيان معنى الآية :
أولاً : أنقل بعض كلمات الصرخي التي هاجمني بها : ( وبهذا يكون المدّعي قد خالف العقل والعقلاء وخالف العرف وأهل العرف وخالف الإنسان السويّ والإنسانية ... أن هذا المدّعي الجاهل الظلامي ... هو يدّعي هذه الدعوى الباطلة الفاسدة الضالة المضلة ... السخف والسفه والتهافت والجهل والظلام في الفكر والعقل والقلب والنفس عند المدّعي ... إن ما كتبه المدّعي تافه تافه تافه ضحل ضحل ضحل وهو أتفه وأكثر ضحالة مما تتصورون ... إن ضحالة فكر المدّعي وسقم عقله وانحرافه النفسي ... ) ، الخ .

وهذا الأسلوب وهذه الكلمات التي سطرها الصرخي بعيدة كل البعد عن الأخلاق وينأى أي كاتب يتحلى بقليل من الأدب بنفسه عنها فضلاً عمّن يدعي أنه يكتب رداً علمياً ، لقد ـ والله ـ ذكرني الصرخي بابن العاص لما كشف عورته لينجو بنفسه .
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
ويكفي هذا التفاوت بيننا فكل إناء بما فيه ينضح .
والصرخي أخرج ما ضجّ به صدره من الحسد بكلماته المتقدمة فأضاف بحسده دليلاً لهذه الدعوة اليمانية المباركة فنحن آل محمد (ع) الناس المحسودون ، قال تعالى : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) ( النساء : 54 ) .

ثانياً : الصرخي نقل العبارة الآتية من كتاب (إضاءات من دعوات المرسلين ): ( أما المعجزة المادية فهي لا يمكن أن تكون وحدها طريقاً لإيمان الناس بل الله لا يرضى بهكذا إيمان مادي محض . ولو كان يُقبل لقُبل إيمان فرعون بعد أن رأى معجزة مادية قاهرة لا تؤوّل وهي انشقاق البحر ورأى كل شق كالطود العظيم ولمسه بيده فقال : آمنت...) التي هي تعليق على الآية القرآنية وليست تفسيراً كاملاً لها ، فلم أكن في معرض تفسير الآية بل جئت بها كشاهد على عدم قبول الإيمان عندما تكون المعجزة قاهرة لا تؤوّل . وكلامي واضح لا يمكن أن يفهم منه فيما يخص الآية من سورة يونس إلا الآتي :
وهو إن فرعون قال آمنت - كما في القرآن - بعد أن رأى ولمس بيده ماء البحر الذي كان كالطود العظيم ، وإن الله لم يقبل إيمان فرعون لأنه أُلجئ إليه بالمعجزة القاهرة التي لا تؤوّل .
ولكن الصرخي حاول إيهام القارئ أني قد قلت إن فرعون قال آمنت بمجرد رؤية المعجزة ، مع أن الكلام المتقدم الذي نقله عني من كتاب الإضاءات واضح كل الوضوح إني قلت : ( ورأى كل شق كالطود العظيم ، ولمسه بيده ) .
وحاول الصرخي أيضاً إيهام القارئ أني قلت : إن فرعون لم يتبع بني إسرائيل إلى آخر ما جاء من كلام الصرخي البعيد كل البعد عن المصداقية فضلاً عن أن يكون الطرح علمياً .

ثالثاً : إن الصرخي قال : ( لأهمية القضية وخطورتها ولتوضيح المطلب وترسيخه فلا بأس من تشخيص وإبراز وتأكيد الحقيقة القرآنية الإلهية اليقينية القطعية ومفادها أن فرعون لم يتلفظ ولم يقل آمنت عندما أنفلق البحر، وإن تلفظه وقوله آمنت لم يكن مترتباً على معجزة انفلاق البحر ، أي أن معجزة انفلاق البحر ليست هي السبب وليست هي الدافع وليست هي الملجئ والمُجبِر لفرعون بأن يقول آمنت )انتهى .
ولابد من ملاحظة أمرين في هذا الكلام :
1 - مسألة أن إيمان فرعون كان بمجرد أن رأى معجزة انفلاق البحر هذه مسألة واضحة من كلامي الذي نقله الصرخي أني لم أقل بها إلا إذا كان الحسد قد جعل غشاوة على بصر الصرخي ومنعه من قراءة ( ولمس بيده ) ، قال تعالى : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) ( النساء : 54 ) .
2 - وأيضا الصرخي قال : ( إن قول فرعون آمنت لم يكن مترتباً على معجزة انفلاق البحر ولم يلجئ هذا الإعجاز الإلهي فرعون إلى أن يقول : آمنت ، واعتبر الصرخي إن الذي دفع فرعون إلى قول آمنت هو إدراك الغرق ) .
والصرخي لا يميز بين ( أدركه الغرق ) و( الغرق ) فلو كان يفهم الفرق بينهما لعلم أن ترتيب إيمان فرعون على إدراك الغرق يعني أن إيمان فرعون كان بسبب معجزة انفلاق البحر ، أي بعد أن لمس جبلي الماء اللذین يحيطانه وجيشه وعلم قطعاً أن انفلاق البحر حقيقة وليس سحراً كما كان يتهم موسى من قبل .
والفرق بين إدراك الغرق والغرق هو : إن إدراك الغرق لفرعون يعني اقترابه منه ولحوقه به أي إن حدث الغرق اقترب من فرعون ولم يقع للآن ، والغرق يعني وقوع حدث الغرق .
فهل فهمت الآن يا صرخي إن فرعون إلى أن قال : ( آمنت ) لم يكن حدث الغرق قد وقع ، وبالتالي لم يبق إلا المعجزة ( انفلاق البحر ) التي لمسها بيده وتيقن أنها معجزة سبب لقوله : آمنت .
وأيضاً ما يدل بوضوح على أن الصرخي لا يميز بين أدركه الغرق والغرق هو ترتيبه إيمان فرعون على الغرق نفسه كما قال الصرخي : ( بل الذي دفعه إلى قول آمنت هو الغرق وإدراكه الغرق وأمارات وعلامات الموت ؟ ) .
وإليك أسئلة الصرخي وكيف أجاب عنها :
( هل آمن فرعون قبل الغرق أو قبل أن يدركه الغرق ؟
وهل تلفظ فرعون وقال آمنت قبل الغرق أو قبل أن يدركه الغرق ؟
هل آمن فرعون قبل الغرق.... وتلفظ وقال آمنت بعد الغرق ؟
... بل يمكن القول أنه كان على بغيه وظلمه وعدوانه حتى بعد أن أدركه الغرق وبقي على هذه الصفة والحال إلى أن قال آمنت ( مع ملاحظة أن قوله آمنت يتأخر عن أدراك الغرق أو يتأخر عن بداية إدراك الغرق ) .
... بل الذي دفعه إلى قول آمنت هو الغرق وإدراكه الغرق وأمارات وعلامات الموت ؟ ( .
فالصرخي كما هو واضح كل الوضوح لمن يقرأ كلماته لا يميز بين الغرق وأدركه الغرق ، ولو أنه ميز بينهما لعلم أن إدراك الغرق حصل بمجرد نزول فرعون وجيشه إلى قاع البحر الذي انحسر عنه الماء إلى جبلين وقبل أن يقول فرعون : آمنت ، أما الغرق فقد حصل متأخراً عن قول فرعون : آمنت ، أي أن قول فرعون : ( آمنت ) متأخر عن إدراك الغرق ومتقدم على الغرق .

رابعاً : قال الصرخي :( ... لاحظ أيها القارئ العاقل ، لاحظ أيها المنصف أيها الإنسان السوي .
لاحظ كيف أنه فرّع قول فرعون آمنت حيث قال المدعي : [ فقال آمنت ]فرّعه على انشقاق البحر ورؤية فرعون للمعجزة ولمسه لها بيده ... وعبّر عنها بأنها قاهرة لا تؤوًل ، وهذا الفهم للآيات القرآنية ومعانيها يخالف الحقيقة الإلهية اليقينية التي أثبتناها . وبهذا يكون المدّعي قد خالف العقل والعقلاء وخالف العرف وأهل العرف وخالف الإنسان السويّ والإنسانية وخالف القرآن وآياته ومعانيه الضرورية ... )انتهى .
أي إن الصرخي يعتبر أن معجزة انفلاق البحر بالنسبة لفرعون بعد أن رآها ولمس جبلي الماء بيده ليست قاهرة ويمكن أن تأوّل بالنسبة لفرعون .
وأترك للقارئ أن يسأل الصرخي السؤال الذي لن يجد له الصرخي إجابة أبداً وهو : كيف يمكن أن تؤوّل معجزة انفلاق البحر بالنسبة لفرعون بعد أن أصبحت أثراً بعد عين لمّا لمسها فرعون بيده ، أو بعد أن نزل إلى قاع البحر وأصبح بين جبلي الماء وهو يسير على أرض انحسر عنها الماء إلى جبلين عن يمينه وشماله ؟؟!!

خامساً : إن ما اعتبره الصرخي بحثاً أو كتاباً كما صرح الناطق باسمه للإعلام للرد على أحمد الحسن لا يتضمن سوى هذه الأسطر المتقدمة في ( رابعاً ) والتي توهّم الصرخي أنها رد ، ولو أنه يعرف كيف يجتنب الإطناب الممل والكلام البذيء لاختصر ما توهم - هو- أنه إشكال على آية قرآنية جاءت كشاهد في الإضاءات بسطر واحد فهل هذا السطر ( الباطل ) يسمى كتاباً في الرد على أحمد الحسن . ولكن لا ضير فأنتم ورثة طبول معاوية وابن العاص وقديماً قيل : إن لم تستحِ فاصنع ما شئت .
وعلى كل حال فالصرخي وغيره كثير ممن سبقوه توهموا تفسيراً للآية القرآنية وسأبين خطأهم في التفسير والفهم الذي ذهبوا إليه حيث سيتبين عدم صحته من خلال تفسير الآية القرآنية وإيراد الاحتمالات الخاطئة في التفسير وردّها .

تفسير الآية من سورة يونس :

قال تعالى : (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرائيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (يونس:90) .
متى كان إيمان فرعون الذي جاء في قوله تعالى : ( آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) ؟
وللجواب هنا عدة احتمالات هي :
1 - أن يكون إيمان فرعون عندما رأى معجزة انفلاق البحر بعينه .
2 - أن يكون إيمان فرعون بعد أن نزل إلى قاع البحر لملاحقة بني إسرائيل ولكن قبل أن يطبق عليه الماء ويغرق فيه .
3 - أن يكون إيمان فرعون بعد أن أطبق عليه الماء وغرق فيه ولكن قبل أن يموت قطعاً .
وهذا الاحتمال هو الذي اعتبره الصرخي حقيقة قرآنية يقينية ، قال الصرخي : (... بل الذي دفعه إلى قول آمنت هو الغرق ... ) .
ولنضع الاحتمالات الثلاثة تحت طائلة النقد العلمي المستند إلى كلام الله سبحانه وتعالى المتقدم والواقع الفيزيائي للقول أو ما يلفظه الإنسان من كلمات ، وسيكون الترتيب : الاحتمال الأول ، ثم الثالث ، ثم أعود للاحتمال الثاني .
الاحتمال الأول : وهو إيمان فرعون حال رؤية انفلاق البحر .
وهذا الاحتمال غير صحيح ؛ لقوله تعالى : ( وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرائيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ ... ) ، ففرعون اتبع بني إسرائيل أي أنه لم يكتفِ برؤية الانفلاق بل أمر جيشه بالنزول إلى قاع البحر ومتابعة بني إسرائيل ( فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً ) .
الاحتمال الثالث : أن يكون إيمان فرعون بعد أن أطبق عليه الماء وغرق فيه ولكن قبل أن يموت قطعاً .
وهذا الاحتمال - الذي توهم الصرخي صحته - غير صحيح ؛ لأن القول من الإنسان في هذا العالم المادي يعني لفظ الكلمات ، ولا يمكن أن يتحقق دون الواسطة التي يلفظ فيها وهي الهواء ومع إطباق الماء على فرعون تنعدم واسطة اللفظ وهي الهواء فلا يمكنه قول شيء .
كما يجب ملاحظة أن الماء المحيط بفرعون كان جبلين : ( فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ) ( الشعراء : 63 ) .
ولك أن تتصور كم يحتاج من الوقت جبلين عظيمين عند انهيارهما الكلي لملئ ارتفاع أقصى طول للإنسان في عرض لا يتجاوز عدة أمتار فقط ومن درس الفيزياء يعلم أن ضغط الماء في قاعدة جبلي الماء هائل ، وبالتالي لا يحتاج إطباق الماء على فرعون وجنوده عند انهيار الجبلين إلى دقائق أو حتى ثواني بل إن الأمر لا يتجاوز جزءاً ضئيلاً جداً من الثانية لا يكفي أن يلفظ الإنسان فيه عدة أحرف فكيف يمكن تصور لفظه لأكثر من جملة : ( قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) .
وأيضاً : لابد من ملاحظة حال فرعون لما أطبق عليه الماء فقد كان مثقلاً بالحديد الذي تدرع به كحال جنده أيضاً ؛ لأنهم قد خرجوا لقتال بني إسرائيل فلا يمكن تصور أنه يطفو أو يسبح فتكون عنده فرصة لأن يقول شيئاً ، لأن الحديد يمنعه من ذلك . ولأنه مثقل بالحديد فقد كان خروج جثته من الماء بعد هلاكه آية من الله ؛ لأن المفروض أن يبقيه الحديد في قاع البحر : ( فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ) (يونس:92) .
إذن لا يمكن أن يتصور عاقل أن فرعون بعد أن انهار الجبلان وغطاه الماء ( قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) .
وأيضاًيؤكد عدم صحة هذا الاحتمال أن الله سبحانه وتعالى لم يقل: حتى إذا غرق قال آمنت ، بل قال : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ) ، أي إن الغرق كان قريباً منه ملاصقاً له لا إنه غرق فعلاً ، وقد تحقق فرعون من إدراك الغرق له بلمسه لجبل الماء ولمسه لواقع حاله وهو يسير على أرض في قاع البحر بين جبلي ماء يحيطانه .
وليتوضح أكثر الفرق بين أدركه الغرق والغرق نفسه التفت إلى هذه الآية :
قال تعالى : ( فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ) ( الشعراء : 61 ) ، فهم يؤكدون إن فرعون وجنوده قد أدركوهم : ( إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ) مع أن فرعون وجنوده فقط اقتربوا منهم إلى درجة أن يتراءى الجمعان ولم يقعوا فيهم .

والاحتمال الثاني : وهو أن يكون إيمان فرعون بعد أن نزل إلى قاع البحر لملاحقة بني إسرائيل ولكن قبل أن يطبق عليه الماء ويغرق فيه .
وهذا هو الصحيح فقد نزل فرعون وجيشه إلى قاع البحر وأتبع بني إسرائيل ولكنه في ملاحقته لبني إسرائيل أمر اللهُ الرياح أن تضرب وجه الماء فتساقط بعض الماء على فرعون وجيشه ، فالتفت إلى أنه يسير بين جبلي ماء يمكن أن يطبقا عليه في أي لحظة ولمس جبلي الماء بيده ، فبانت له أمارات هلاكه وجيشه لما علم أن هذه المعجزة قاهرة ولا يمكن أن تؤوّل بأنها سحر أو أي شيء آخر عندها : ( قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) .
والإيمان مراتب أولها : التصديق ، وهذا القول من فرعون تصديق لا يمكن لأحد إنكاره بعد أن قصّه جبار السماوات والأرض في كتابه الكريم ومن ثم أكده بعد ذكره بقوله تعالى : ( آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) ( يونس : 91 ) ، أي الآن تؤمن بعد أن ألجأتك المعجزة القاهرة وقبل هذا كنت ترفض الإيمان : ( وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ ) .
كما إنه وببساطة يفهمها أي إنسان لماذا قال فرعون : آمنت ؟! إن لم يكن يرجو النجاة من الله دنيوياً وأخروياً ، أو على الأقل كما يفهم بعضهم دنيوياً فقط ومن الغرق بالتحديد ، وكيف يرجو أن ينجيه الله سبحانه وهو لا يصدق بوجوده .
فإيمان ( تصديق ) فرعون لا يمكن إنكاره بحال بل في أكثر من رواية شهد الأئمة بإيمانه ( تصديقه ) الذي لم ينفعه ، وفي ( وسائل الشيعة ) عن مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) : « أَلَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ : (... حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) فَلَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ إِيمَانَهُ ، وَقَالَ : ( آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) » .
بل وفي بداية إرسال الله موسى (ع) لفرعون ( لعنه الله ) أشار سبحانه وتعالى إلى أن فرعون سيتذكر ويخشى وإن كانت هذه الذكرى والخشية من الله لم تنفعه ؛ لأنها جاءت بسبب معجزة قاهرة ألجأته إلى الإيمان ( التصديق ) .
محمد بن عمارة عن أبيه عن سفيان بن سعيد ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) وكان والله صادقاً كما سمي ... قال سفيان : فقلت له : يا ابن رسول الله هل يجوز أن يطمع الله عز وجل عباده في كون ما لا يكون ؟ قال : « لا » .
فقلت : فكيف قال الله عز وجل لموسى و هارون (ع) : ( لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) وقد علم أن فرعون لا يتذكر ولا يخشى ؟ فقال : « إن فرعون قد تذكر وخشي ولكن عند رؤية البأس حيث لم ينفعه الإيمان ألا تسمع الله عز وجل يقول : (... حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) ، فلم يقبل الله عز وجل إيمانه وقال : ( آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ) يقول : نلقيك على نجوة من الأرض لتكون لمن بعدك علامة وعبرة » . ( معاني ‏الأخبار ، ص 385 ) .
والبأس الذي رآه فرعون - كما قال الإمام الكاظم (ع) : « لا إنه وقع به فهو إلى أن قال آمنت ... لم يكن قد وقع به البأس » - هو المعجزة القاهرة التي ألجأته إلى الإيمان وهي جبلا الماء اللذان يحيطانه ، والذي أدرك فرعون أن هلاكه بانهيارهما : ( حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ ) . ولو لم تكن هذه المعجزة القاهرة التي لمسها فرعون بيده والتي ألجأته للأيمان لقبل الله سبحانه وتعالى إيمان فرعون ورفع عنه البأس وأخرجه من البحر سالماً أو على أقل تقدير لقبل إيمانه فقط فالله سبحانه يقبل التوبة من الإنسان حتى آخر لحظة من حياته .
وأيضاً يجب ملاحظة أن فرعون قد سمع من موسى (ع) وقبل مناظرة موسى (ع) وبما جاء به موسى (ع) من عند الله سبحانه ، ففرعون أهون شراً بكثير من فراعنة وطغاة هذا الزمان لعنهم الله وأخزاهم في الدنيا والآخرة .
( وَقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ * حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ * قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ * قالَ الْمَلأَُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ * قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ) .
ومسألة عدم قبول التوبة والإيمان والرجوع إلى الاعتراف بولاية ولي الله وحجته على خلقه عندما تأتي معجزة قاهرة لا تؤوّل كالعذاب الدنيوي ( البأس ) مسألة مذكورة في القرآن ليس في قضية إيمان فرعون وعدم قبول إيمانه فقط ، بل وفي مواضع أخرى وهذه منها على سبيل المثال :
(هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) ( الأنعام : 158 ) .
( قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ) (السجدة : 29 ).
( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ) (غافر : 84 - 85 ) .
والسؤال هنا : لماذا ( لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ) ( الأنعام : 158 ) ، في حين أن الله يقبل توبة العبد كما في الروايات إلى أن يعاين ؟
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) : مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ السَّنَةَ لَكَثِيرٌ . مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الشَّهْرَ لَكَثِيرٌ . ثُمَّ قَالَ : مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَةٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَإِنَّ الْجُمْعَةَ لَكَثِيرٌ .مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ يَوْماً لَكَثِيرٌ . مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُعَايِنَ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ » ( وسائل الشيعة ) .
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ فِي حَدِيثٍ : إنَّ رَجلا شَيْخاً كَانَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ عَرَضَ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ الْوَلَايَةَ عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَقَرَّ بِهَا وَشَهَقَ وَمَاتَ ، قَالَ : فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَعَرَضَ عَلِيُّ بْنُ السَّرِيِّ هَذَا الْكَلَامَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) ، فَقَالَ : « هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » .
قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ السَّرِيِّ : إِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئاً مِنْ هَذَا غَيْرَ سَاعَتِهِ تِلْكَ ، قَالَ : «فَتُرِيدُونَ مِنْهُ مَاذَا ، قَدْ وَاللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ » . (وسائل‏الشيعة ج : 16 ص : 88 ).
قَالَ الصَّدُوقُ : وَسُئِلَ الصَّادِقُ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ) ، قَالَ (ع) : « ذَاكَ إِذَا عَايَنَ أَمْرَ الْآخِرَةِ » . ( وسائل الشيعة ) .

والجواب على السؤال المتقدم واضح وموجود في نفس الآية المتقدمة ،قال تعالى : ( ... يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ) ( الأنعام : 158 ) .
إذن متى ( لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ) ؟؟
الجواب : ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ) .
فالأمر الآن واضح ، إن مع إتيان بعض الآيات الإلهية أي بعض المعجزات لا ينفع الإيمان ، والحقيقة إنه لا يُقبل لأنه إلجاء وقهر على الإيمان واستسلام للأمر الواقع وليس إيماناً وإسلاماً وتسليماً ؛ لأن هذه المعجزات هي معجزات قاهرة ولا تؤوّل . وأما باقي المعجزات والآيات الإلهية فيُقبل الإيمان وإن جاءت ؛ لأنها تركت مساحة للإيمان بالغيب ، فالعصا التي جاء بها موسى (ع) ويده البيضاء تأوّلها المتأولون فمع أن موسى انتصر على السحرة ولكن ( قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ) ( القصص : 48 ) ، وقال فرعون : ( إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ) ( طـه : 71 ) ( الشعراء : 49 ) ، فبقي للإيمان بالغيب مساحة مع إتيان المعجزة . أما لما آمن فرعون وهو بين جبلي الماء فلم يكن هناك أي مساحة للإيمان بالغيب بل هو إيمان ( تصديق ) مادي مئة بالمئة لما يراه من قدرة قاهرة جعلت البحر ينشق نصفين وهو لم ير بعينه فقط ليقال له سحر ، بل نزل إلى قاع البحر ولمس جبلي الماء بيده ، فلا يمكن أن تؤوّل هذه المعجزة بالنسبة لفرعون وهو على هذا الحال من العلم بها والتحقق منها ، فتوقف محتاراً في وسط البحر ولم يجد إلا الإيمان والتصديق لينجو ، فلم يُقبل إيمان فرعون ؛ لأنه إيمان وتصديق مادي مئة بالمئة والله لا يقبل إلا الإيمان بالغيب : ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) ( البقرة : 3 ) .
( الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ) ( الأنبياء : 49 ) .
( إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ ) ( فاطر : 18 ) .
( إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ) ( يّـس : 11 ) .
( مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ) ( قّ : 33 ) .
( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) ( الحديد : 25 ) .
( إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ) ( الملك : 12 ) .
ولتتم الفائدة أنقل هذه الأسطر التي خطتها يد هذا العبد الفقير إلى رحمة ربه في كتاب ( الجهاد باب الجنة ) حول مسألة اللبس في المعجزة :
« ... ولكن فقط سأناقش جزئية في المعجزات التي أُيد بها الأنبياء لأهميتها وغفلة الناس عنها وهي : مسألة اللبس في المعجزة والهدف منه ، فالناس يعرفون أن من معجزات موسى (ع) العصا التي تحولت أفعى وقد كانت في زمن انتشر فيه السحر ، ومن معجزات عيسى (ع) شفاء المرضى في زمن انتشر فيه الطب ، ومن معجزات محمد (ص) القرآن في زمن انتشرت فيه البلاغة ، وهنا يعلل من يجهل الحقيقة سبب مشابهة المعجزة لما انتشر في ذلك الزمان إنه فقط لتتفوق على السحرة والأطباء والبلغاء ويثبت الإعجاز ، ولكن الحقيقة الخافية على الناس - مع أنها مذكورة في القرآن - هي إن المعجزة المادية جاءت كذلك للّبس على من لا يعرفون إلا المادة ، فالله سبحانه لا يرضى أن يكون الإيمان مادياً بل لابد أن يكون إيماناً بالغيب : ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) ( البقرة : 3 ) .
( إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ) ( يّـس : 11 ) .
( مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ) ( قّ : 33 ) .
( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) ( الحديد : 25 ) .
فالإيمان بالغيب هو المطلوب والذي يريده الله سبحانه ، والمعجزة التي يُرسلها سبحانه لابد أن تُبقي شیئاً للإيمان بالغيب ، ولهذا يكون فيها شيء من اللبس ، ولهذا كانت في كثير من الأحيان مشابهة لما انتشر في زمان إرسالها : ( وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ ) ( الأنعام : 9 ) . ولهذا وجد أهل المادة والذين لا يعرفون إلا المادة في التشابه عذراً لسقطتهم : ( فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ) ( القصص : 48 ) . فالتشابه أمسى عذراً لهم ليقولوا : ( سِحْرَانِ تَظَاهَرَا ) و ( إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ) ، وقال أمير المؤمنين (ع) وهو يصف أحد المنافقين : ( … جعل الشبهات عاذراً لسقطاته ) .
أما إذا كانت المعجزة قاهرة ولا تشابه فيها فعندها لا يبقى للإيمان بالغيب أي مساحة ويكون الأمر عندها إلجاء للإيمان وقهر عليه ، وهذا لا يكون إيماناً ولا يكون إسلاماً بل استسلام ، وهو غير مرضي ولا يريده الله ولا يقبله : ( وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرائيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) ( يونس : 90 ) . ففرعون يؤمن و يسلم أو قل يستسلم وقبل أن يموت ولكن الله لا يرضى ولا يقبل هذا الإيمان وهذا الإسلام ، ويجيبه الله سبحانه بهذا الجواب : ( آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) ( يونس : 91 ) .
هذا لأنه إيمان جاء بسبب معجزة قاهرة لا مجال لمن لا يعرفون إلا هذا العالم المادي إلى تأويلها أو إدخال الشبهة على من آمن بها ، وبهذا لم يبق مجال للغيب الذي يريد الله الإيمان به ومن خلاله ، فعند هذا الحد لا يُقبل الإيمان ؛ لأنه يكون إلجاءً وقهراً وليس إيماناً : ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ) ( الأنعام : 158 ) .
( قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ) (السجدة:29) ، ولو كان الله يريد إلجاء الناس وقهرهم على الإيمان لأرسل مع أنبيائه معجزات قاهرة لا مجال معها لأحد أن يقول : ( سِحْرَانِ تَظَاهَرَا ) أو ( أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ) ( الانبياء : 5 ) .
قال تعالى : ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) ( يونس : 99 ) .
وقال تعالى : ( وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) ( الأنعام : 35 ) .
فالحمد لله الذي رضي بالإيمان بالغيب وجعل الإيمان بالغيب ومن خلال الغيب ، ولم يرض بالإيمان بالمادة ولم يجعله بالمادة ومن خلال المادة ؛ ليتميز أهل القلوب الحية والبصائر النافذة من عمي البصائر ومختومي القلوب ... » كتاب ( الجهاد باب الجنة ) .

والحمد لله رب العالمين .
وأسأل الله لكل من يقرأ هذه الكلمات القليلة الهداية ومعرفة الحق ونصرته هو وليي وهو يتولّى الصالحين .


أحمد الحسن
محرم / 1429 هـ . ق

خادمة اهل البيت
03-21-2008, 03:00 AM
مشكووووووووووووووووور علي الموضوع الجميلورائع

ابو احمد6
04-26-2008, 10:58 PM
بسم لله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما
مشكورة اختي على المرور

نفذ الصبر يا بن الحسن
04-26-2008, 11:12 PM
تسلم

يعيك العافيه

فا طميه
04-28-2008, 12:56 AM
اللهم صلي على محمد وال محمد
شكرالك على الموضوع اخ ابو احمد
الله يعطيك العافيه

النهضة الحسنية
06-05-2008, 06:46 AM
: ( وبهذا يكون المدّعي قد خالف العقل والعقلاء وخالف العرف وأهل العرف وخالف الإنسان السويّ والإنسانية ... أن هذا المدّعي الجاهل الظلامي ... هو يدّعي هذه الدعوى الباطلة الفاسدة الضالة المضلة ... السخف والسفه والتهافت والجهل والظلام في الفكر والعقل والقلب والنفس عند المدّعي ... إن ما كتبه المدّعي تافه تافه تافه ضحل ضحل ضحل وهو أتفه وأكثر ضحالة مما تتصورون ... إن ضحالة فكر المدّعي وسقم عقله وانحرافه النفسي ... ) ، الخ . هذا كلام السيد الحسني الذي اصدره بحق مدعي العصمة الكاذبة في هذا الزمان
اقو للذي يقول ان السيد الحسني قدتهجم علي والكلام واضح وجلي ولايحتاج اي افتراءات اضافية
أن ماقام به السيد الحسني ليس تهجمن بل ان السيد الحسني أبطل دعوتك بالدليل العلمي الذي قدهربة منه وان السيد الحسني عندما ذكر هذه العبارة ذكرها بعد ان ثبت انك قد تجرئة على الله ورسوله والائمة (عليهم السلام) (بأدعائك الذي تقول فيه انك ابن الامام المهدي وانك اليماني وانك معصوم ) وبعد ان تصدى السيد الحسني لدعوتك والمباهلة التي طلبتها ابطل ماجئت به من اكاذيب وافتراءات وبعد ان تبين للناس اناك غير معصوم وليس ابن الامام المهدي وانك مبتدع ضال تستحق ان يطلق عليك هذه الالفاظ (الضال المضل المنحرف )، والكلام الموجود في المشاركة التي اقتبستها من كلام السيد الحسني ليس فيه اي تهجم ولكن ان الذي يكون اسلوبه المكر والخداع يستطيع ان يعمل كل شيء
والنتيجة بعد ان تبين كذبك أصبحت بمنزلة اليهود والناصبية لانهم اعتدو على الرسول الكريم كما فعلة انت
يامن تدعي انك معصوم اتقي الله وارجع الى رشدك

ابو نور البديري
06-17-2008, 06:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
ننوه الى الاخوه العاملين في هذا المنتدىالمبارك والاعضاء المؤمنين بان احمد الحسن الملقب باليماني بعد ان عجزعن مجابهة افكار انصار السيد الحسني في المركز الاعلامي اضطر ان يهرب
الى باقي المنتديات الاخرى مما اضطر اكثر المنتديات الى طرده وهاهو يدنس هذا المنتدا المبارك
ولايخفى على الجميع ان دعوى احمد الحسن هي تلغي الاجتهاد والتقليد

seedo
06-17-2008, 08:40 PM
بارك الله فيك ووفقك

ابو احمد العراقي
06-18-2008, 09:11 AM
ردا على كتاب
(( تفسيرآية من سورة يونس))




















بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج قائم آل محمد
فأن الكلام مع مدعي اليماني في موارد..
المورد الأول:-
1- أن ما ذكرت من صفات وأقوال التي نعتك بها السيد الحسني لوكانت قبل أثباتها بالدليل الشرعي والعلمي لكان لك الحق بأن تقول أن هذه الكلمات لاينبغي أن تصدر من شخص مثل السيد الحسني وبما أن السيد الحسني وأنصاره الأخيار أثبتوا لك ذلك بالدليل الشرعي والعلمي فلا مجال للنقد على تلك الصفات التي نعت بها وهذا منهج القرآن الكريم والنبي الأعظم وأهل البيت (عليهم السلام) في وصف الأدعياء ومدعين المناصب الآلهية
2- ذكرت أن السيد الحسني أخرج ما بصدره من حسد من تلك الكلمات .
على أي شئ َ يحسدك على هذه التناقضات والسفسطات أم على الفهم المنحرف للقرآن والسنة النبوية أم على أنتقائك العشوائي للآيات والروايات وتفسيرها حسب ما تشتهي ......... وأي دليل أُضيف أليك فكل مايصدر من الناس تضيفه دليلا لدعوتك الموافقك والمخالف لك ؟؟؟ أين دليل دعوتك .......؟؟؟

المورد الثاني:-
قلت أن ماذكرت من عبارة (( أما المعجزة المادية فهي لا يمكن أن تكون وحدهاطريق لإيمان الناس بل الله لا يرضى بهكذا إيمان مادي محض .ولو كان يُقبل لقُبل إيمان فرعون بعد أن
رأى معجزة مادية قاهرة لا تؤول وهي انشقاق البحر ورأى كل شق كالطود العظيم ولمسه
بيده فقال ءآمنت...) التي هي تعليق على الآية القرآنية وليست تفسيراً كاملاً
اقول:
أن كان تفسيرا أو تعليقلا لا يهمنا وأن كان الظاهر انه تفسيراً لكنه ليس كاملاً حيث قلت (وليست تفسيراً كاملاً) لكن الذي يهمنا هو فهمك الخاطئ للآية القرآنية . وهذا ما أكدت عليه حين قلت
((وكلامي واضح لا يمكن أن يفهم منه فيما يخص الآية من سورة يونس إلا الآتي )): وهو ان فرعون قال آمنت كما في القرآن بعد ان رأى ولمس بيده ماء البحر الذي كان كالطود العظيم. ))
وهذا ماقاله السيد الحسني أنك فهمت من الآية ماذكرت وهذا الفهم يخالف القرآن والحقيقة القرآنية القطعية الثابتة وهي أن فرعون قال آمنت عندما أدركه الغرق وليس عندما رأى ولمس بيده ماء البحر



المورد الثالث:
قلت ((أن الله لم يُقبل أيمان فرعون لأنه ألجأ أليه بالمعجزة القاهرة التي لاتؤول ((

التعليق الاول
أقول. أن قولك أن الله ألجأ فرعون الى الأيمان هذا خلاف العقل والقرآن فأذا كان الله هو الذي يلجأ أو يجبر الى الإيمان أو الكفر فلماذا يبعث الأنبياء والمرسلين والأدلة والبراهين والمعجزات . ولماذا يثيب ويعاقب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أم أنك أصبحت من المدرسة الجبرية وتثبت قضيتك على الناس جبراً وهذا مايلاحظ من واقعك الخارجي وأليك بعض الايات القرءانية التي تشير الى خلاف ما تقول قال تعالى (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ{99(
وقال تعالى (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ(

التعليق الثاني
- ماهي المعجزة ومتى تكون وما فائدتها . أن المعجزة هي الشئ الخارج عن العادة والقانون الطبيعي وتكون عند نفاذ السبل الطبيعية لأثبات قضية ما فتكون المعجزة لأتمام الحجة على الناس وهدايتهم الى سبيل الحق فلو كان أيمان فرعون وكما تفهم أنت بعد أن رأى المعجزة ولمس ماء البحر بيده لقبح على الله عدم قبول أيمان فرعون وحاشا لله ذلك الفعل لأن الله أرسل المعجزة لأتمام الحجة على فرعون عسى أن يهتدي ويؤمن بالله ولاكنه ضل مستكبرا ومعاندا( حتى ادركه الغرق قال أمنت)
ولوقلنا أن فرعون آمن بعد أن رأى المعجزة ولم يقبل الله إيمانه لكان هذا ظلم وعبث والظلم والعبث يقبحان على الله سبحانه وتعالى وهو منزه عنهما وهو أرحم بعباده وحتى بفرعون وهذا ماتشير اليه الآية القرآنية
{فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى }طه44

التعليق الثالث
- أنك تقول ((ان المعجزة المادية وحدها فهي لا يمكن أن تكون وحدها
طريق لإيمان الناس بل الله لا يرضى بهكذا إيمان مادي محض )) وهذا خلاف الحقيقة القرآنية القطعية الثابتة أيضاً في قصة أيمان السحره فلم يكن إيمانهم ألّا عن معجزة مادية فقط وهي (العصا) وبذلك قد خالفت الحقيقة القرآنية مرة أخرى



المورد الرابع:
أنك قلت في ثانياً ((ولكن الصرخي حاول إيهام القارئ اني قد قلت إن فرعون قال آمنت بمجرد رؤية المعجز))

سبحان الله ماهذا الكذب والأفتراء والتمويه والتزييف والدجل أنك تقول حاول أيهام القارئ وتقول أنه نقل عني العبارة التالية ((ولو كان يُقبل لقُبل إيمان فرعون بعد أن رأى معجزة مادية قاهرة لا تؤول وهي انشقاق البحر ورأى كل شق كالطود العظيم ولمسه بيد فقال ءآمنت ))

أنت تناقض نفسك بنفسك فكيف يوهم السيد الحسني القارئ وهو ينقل عنك عبارتك نصاً وحتى أُبين للقارئ الكريم صاحب العقل السوي كذبك وتناقضك وتمويهك أنقل ماقاله السيد الحسني نصاَ
((
قال المدّعي [[إضاءة....... بعد أن عرفنا وجود قانون إلهي لمعرفة خليفة الله في أرضه وهو مذكور في القرآن الكريم بل وجاء به كل الأنبياء والمرسلين(ع) ويوسف(ع).
أما المعجزة المادية فهي لا يمكن أن تكون وحدها طريق لإيمان الناس بل الله لا يرضى بهكذا إيمان مادي محض .
ولو كان يُقبل لقُبل إيمان فرعون بعد أن رأى معجزة مادية قاهرة لا تؤول وهي انشقاق البحر ورأى كل شق كالطود العظيم ولمسه بيد فقال ءآمنت((
لاحظ أيها القارئ العاقل ، لاحظ أيها المنصف أيها الإنسان السوي .
لاحظ كيف أنه فرّع قول فرعون آمنت حيث قال المدعي (( فقال آمنت((
فرّعه على انشقاق البحر ورؤية فرعون للمعجزة ولمسه لها بيده...، وعبّر عنها بأنها قاهرة لا تؤول ، وهذا الفهم للآيات القرآنية ومعانيها يخالف الحقيقة الإلهية اليقينية التي أثبتناها وبهذا يكون المدّعي قد خالف العقل والعقلاء وخالف العرف وأهل العرف وخالف الإنسان السويّ والإنسانية وخالف القرآن وآياته ومعانيه الضرورية

فمن هو البعيد كل البعد عن المصادقية وعن الطرح العلمي فلما هذا الأصرار على الأنحراف والكذب والخداع أما تستحي من نفسك ........ من الناس ......... من الله . وصل بك الحال الكذب على الله وعلى كتاب الله حين تقول أن فرعون قال آمنت كما في القرآن بعد أن رأى ولمس بيه ماء البحر الذي كان كالطود العظيم فأين يوجد ذالك في أي سورة في أي آية ......... يا مدعي العصمة والرسالة والوصاية ........... عيب أستحي من الله ......... وكما عبرت بنفسك أن كنت لاتستحي فأصنع ماشئت



المورد الخامس:
وكلامك في ثالثا :- أن السيد الحسني قال ((لأهمية القضية وخطورتها ولتوضيح المطلب وترسيخه فلا بأس من تشخيص وإبراز وتأكيد الحقيقة القرآنية الإلهية اليقينية القطعية ومفادها أن فرعون لم يتلفظ ولم يقل آمنت عندما أنفلق البحر، وان تلفظه وقوله آمنت لم يكن مترتباً على معجزة انفلاق البحر ، أي أن معجزة انفلاق البحر ليست هي السبب وليست هي الدافع وليست هي الملجيء والمُجبِر
لفرعون بأن يقول آمنت

قولك
((لابد من ملاحظة أمرين ))
الاول : ((مسألة ان إيمان فرعون كان بمجرد أن رأى معجزة انفلاق البحر - هذه المسألة -
واضح من كلامي الذي نقله الصرخي، اني لم أقل بها .........))
أقول :- أن السيد الحسني في هذا المقطع لم يتعرض الى ماقلت من عبارات وأراد أن يثبت في هذا المطلب أن فرعون لم يقل آمنت بعدما رأى معجزة أنفلاق البحر وأنما بعدما أدركه الغرق وهذا ماقاله القرآن الكريم ( حتى أذا أدركه الغرق قال آمنت (
فلماذا تخلط الأوراق وتقول أني لم أقل وان السيد الحسني لم ينقل عبارة ( ولمس الماء بيده)

المورد السادس:
قولك في ثانيا :-
((و الصرخي لا يميز بين ( أدركه الغرق ) و(الغرق ) فلو كان يفهم الفرق بينهما لعلم ان ترتيب إيمان فرعون على ادراك الغرق يعني ان إيمان فرعون كان بسبب معجزة انفلاق البحر أي بعد أن لمس جبلي الماء الذين يحيطانه وجيشه وعلم قطعاً ان انفلاق البحر.......))

أقول لك أن السيد الحسني يميز بين أدراك الغرق والغرق ومن هنا رتب أيمان فرعون وفرعه بسببهما وهذا الترتيب يتوافق مع الحقيقة القرآنية القطعية الثابته ومتوافق مع اللطف الآلهي فلو كان إيمان فرعون بعد أن رأى المعجزة (أنفلاق البحر) لقبل الله إيمانه لكنه قالها بعد إدراكه الغرق والغرق نفسه لأن أدراك الغرق يعني بداية الغرق والتيقن من الغرق والغرق هو إتمام فعل الغرق وهذا ماتشير أليه معنى الآية الكريمة
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً{18}
ولكنك لاتميز بين إدراك الغرق وبين أنفلاق البحر فتقول وترتب إيمان فرعون على إدراك الغرق يعني إيمان فرعون كان بسبب معجزة أنفلاق البحر وهذا يعني من كلامك
إدراك الغرق = أنفلاق البحر
في حين أن أنفلاق البحر شئ وإدراك الغرق شئ آخر حيث قال الله تعالى
))فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ((الشعراء63
وقال تعالى الآية (( حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت )) ومعنى كلمة حتى تأتي بمعنى (إلى أن ) في اللغة العربية أي أن معجزة أنفلاق البحر موجودة ولم يكن إيمان فرعون ولكن حين إدركه الغرق قال آمنت
وأقول لك أن فرعون رأى آية أنفلاق البحر وكذب بها ولم يؤمن بها بل تغافل عنها ولم يعتبر بها وأتبع موسى وأصحابه أي لم تكن السبب لأيمان فرعون وهذا ماتشير أليه الآية القرآنية
))فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ ((الأعراف136
ولكن كان أيمانه بسبب إدراكه الغرق والغرق والآن هل فمت الفرق بين أنفلاق البحر وبين إدراك الغرق يا مدعي اليماني
وما بك تأخذ عبارات وكلام السيد الحسني وتثبت قولك بأسلوب ونهج السيد الحسني ألا يوجد لديك أسلوب في البحث والتفسير
المورد السابع:
أقول ان البحر الذي حدثت به المعجزة كان واضحاً لدى الطرفين أي لموسى وأصحابه وفرعون وأصحابه فعندما وصلوا أصحاب موسى عليه السلام للبحر ورأوا إن فرعون ادركهم وليس امامهم طريق للخلاص من فرعون جاء النداء من الله سبحانه وتعالى
((فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ(( }الشعراء63وفرعون شاهد ذالك بوضوح بدليل انه تابعهم وأستمر بملاحقتهم ({وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً) اذاًان فرعون رأى معجزة انفلاق البحر وبقي مستمر بملاحقة موسى وأصحابه الى ان جاوز موسى وأصحابه البحر
({وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ))
ويمكن الاشارة الى قضية مهمة وهي ان ادراك الغرق حدث بعد ان جاوز الله ببني اسرائيل البحراي انه قبل ان يجتاز بني اسرائيل البحر كانت هنالك ملاحقة ومتابعةمن فرعون وجنوده لموسى عليه السلام وأصحابه مع ملاحضة ان قضية البحر والمعجزة كانت واضحة لدى الفريقين ولكن الفرق هو ان اصحاب موسى وعندما وصلوا البحر وضنوا ان فرعون لحق بهم جائت معجزةوأية انفلاق البحر فأمنوا بها وكانت السبب الطبيعي لنجاتهم من فرعون وجنوده اما فرعون وجنوده فأنهم رؤو الاية ومعجزة انفلاق البحر ولم يؤمنوا بها واتبعوا موسى واصحابه في البحرضناً منهم انهم سيلحقوا بهم ويقضوا عليهم ولكن تمت ارادة الله سبحانه وتعالى
( ( ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ ))
وفي المقابل (({فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ }الأعراف136
فالمتحصل ان أية ومعجزة انفلاق البحر كانت للجميع فأما من أمن نجا ومن لم يؤمن هلك وغرق وهذا هو قانون اللطف الالهي ., ويأتي السؤال ما معنى قول فرعون (قال أمنت......) نقول .
بعد ما بعث الله سبحانه وتعالى أية ومعجزة انفلاق البحر وكذب بها فرعون تمت الحجة عليه ولم يبقى له في السماء عاذر وفي الارض ناصر وهذا ما تشير له الاية الكريمة
(({فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ }الأعراف136
وبعد ما انجى الله سبحانه وتعالى موسى واصحابه وبدء فرعون يرى علامات الغرق قال امنت
قال تعالى
({وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ))
فبعد ما كذب بأيات الله لا معنى لأيمانه وخصوصاً مع ملاحظة قرينة (أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ)) فكان الهدف والغاية من قول فرعون امنت هو النجاة من الغرق لا الايمان بالله عز وجل لان الذي امنت به بنو اسرائيل انجاهم من الغرق ومن هنا جاء عدم قبول الله عز وجل أيمان فرعون .. أذن اصبح واضحاً الفرق بين انفلاق البحر ولمسه الماء بيده وترتيب أيمان فرعون عليه وبين ادراكه الغرق والذي هو مقدمة للغرق وترتيب ايمان فرعون عليه
فهل فهمت الفرق بين القضيتين يا مدعي اليماني ام انك لا زلت مستكبراً ومعانداً


المورد الثامن:
الحمد لله الذي كشف كذبك وخادعك بنفسك فأنك قلت في تعليقك في ثالثاً ........ الاول : مسألة ان إيمان فرعون كان بمجرد أن رأى معجزة انفلاق البحر - هذه المسألة - واضح من كلامي الذي نقله الصرخي، اني لم أقل بها إلا إذا كان الحسد قد جعل غشاوةعلى بصر الصرخي ومنعه من قراءة ( ولمس بيده )

وقلت في رابعاً ((رابعاً: قال الصرخي........ لاحظ أيها القارئ العاقل، لاحظ أيها المنصف أيها
الإنسان السوي. لاحظ كيف أنه فرّع قول فرعون آمنت حيث قال المدعي )) فقال ءآمنت((
فرّعه على انشقاق البحر ورؤية فرعون للمعجزة ولمسه لها بيده...، وعبّر عنها بأنها
قاهرة لا تؤول ، وهذا الفهم للآيات القرآنية ومعانيها يخالف الحقيقة الإلهية اليقينية التي أثبتناها وبهذا يكون المدّعي قد خالف العقل والعقلاء وخالف العرف وأهل العرف وخالف الإنسان السويّ والإنسانية وخالف القرآن وآياته ومعانيه الضرورية ..........))


فما هذا التناقض والكذب مرة تقول أن الصرخي لم يذكر عبارة ((لمس الماء بيد )) ومرة تقول قال ((ولمس الماء بيده )) فما هذا التخبط الذي أصابك

المورد التاسع :
قلت
خامساً: (( إن ما اعتبره الصرخي بحثاً أو كتاباً كما صرح الناطق باسمه للإعلام للرد على احمد الحسن لا يتضمن سوى هذه الأسطر المتقدمة في رابعاً والتي توهم الصرخي إنها رد، ولو انه يعرف كيف يجتنب الإطناب الممل والكلام البذيء لاختصر ما توهم هو انه إشكال على آية قرآنية جائت كشاهد في الإضاءات بسطر واحد فهل هذا السطر (الباطل( يسمى كتاباً في الرد على احمد الحسن.......))

أقول
أذا كان تفسير المطلب وتسهيله بحيث يمكن لأي مستوى ذهني أن يفهمه بنظرك أطناب ممل فماذا تسمي سفسطاتك وتصفيطك في كتبك . وأذا كان أبطال ماعندك بسطر أو كلمة واحدة فهذا هو المطلوب الذي به أبطال دعوتك لأنك تدعي العصمة والرسالة والوصاية ولايمكن للمعصوم أن يخطئ أو يسهوا وهذا مايحكم به العقل فضلاً عن الشرع المقدس
قلت في كلامك السابق: (و الصرخي لا يميز بين ( أدركه الغرق ) و( الغرق ) فلو كان يفهم الفرق بينهما لعلم ان ترتيب إيمان فرعون على ادراك الغرق يعني ان إيمان فرعون كان بسبب معجزة انفلاق البحر أي بعد أن لمس جبلي الماء الذين يحيطانه وجيشه)



الموردالعاشر:تفسير الاية
قلت في كلامك في الاحتمال الاول لتفسيرك للاية(الاحتمال الأول : وهو إيمان فرعون حال رؤية انفلاق البحر:
وهذا الاحتمال غير صحيح لقوله تعالى ((وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرائيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ......)) ففرعون اتبع بني إسرائيل أي انه لم يكتف برؤية الانفلاق بل أمر جيشه بالنزول إلى قاع البحر ومتابعة بني إسرائيل (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً(
اقول :لا نعلم هل اصابك الهوس ام الجنون فأصبحت لا تدري ما تكتب ام هذا هو واقعك التخبط والانتقاء العشوائي والسفسطة وحشو الكلام (فيا ايها المدعي اثبتلك على كلام هل ان ايمان فرعون كان بسبب انفلاق البحروهذا ما قلته في بداية تعليقك ام بسبب ادراكه الغرق )وكيف ذالك وأنت لا تميز بين انفلاق البحر وبين ادراك الغرق ؛؛؛
الموردالحادي عشر:
:اود الرجوع الى كتاب الله الكريم لاثبات حقيقة عدم ايمان فرعون الحقيقي:
قال تعالى ({فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ }الأعراف136
وقال تعالى(وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ{99)
وقال تعالى( ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ{103)
وقال تعالى(} إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ{96} وَلَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ{97}
ان الذي نتيقن منه ان فرعون لم يكن قد أمن ايماناً حقيقياً بدليل ان سبب اغراقهم في اليم بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ ولو ان فرعون قد امن قبل الغرق وقبل ادراكه الغرق لكان حقنا على الله ان ينجي فرعون وهذا ما وعد بهة الله (ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ) وهذا الوعد من الله لا يمكن ان يخلف الله وعده وخصوصاً ان فرعون كان يطلب النجاة من الغرق ....
والمتحصل ان فرعون لم يؤمن ايماناًحقيقيا وصادقاً.
فلننظرما ذا يقول المدعي ::
(والإيمان مراتب أولها التصديق وهذا القول من فرعون تصديق لا يمكن لأحد انكاره بعد أن قصه جبار السماوات والأرض في كتابه الكريم ومن ثم أكده بعد ذكره بقوله تعالى (آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)[5] أي الآن تؤمن بعد ان الجئتك المعجزة القاهرة وقبل هذا كنت ترفض الإيمان (وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ) كما انه وببساطة يفهمها أي إنسان لماذا قال فرعون آمنت إن لم يكن يرجو النجاة من الله دنيوياً وأخروياً أو على الأقل كما يفهم بعضهم دنيوياً فقط ومن الغرق بالتحديد وكيف يرجو أن ينجيه الله سبحانه وهو لا يصدق بوجوده فإيمان ( تصديق ) فرعون لا يمكن انكاره بحال)
انظر عزيزي القارئ ان المدعي يقول ان فرعون امن بلسانه وبقلبه وصدق بهذا الايمان وبهذا يكون قد خالف كلام الله وخالف العقل اذ ان كلام الله (وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ) دليل على ان فرعون قال امنت بعد ما رءى وتيقن من الغرق والموت بل بعد ما باشره الموت .وألا لكان حقاًعلى الله ان يقبل توبة وأيمان فرعون اما سمع المدعي كلام امير المؤمنين عليه السلام (ان قوماً أمنوا بألسنتهم ليحقنوا دمائهم فأدركوا ما أملوا)فكيف ان فرعون أمن بلسانه وقلبه كما تدعي ولم يقبل الله ايمانه؟؟؟؟

الموردالثاني عشر:قلت..
((محمد بن عمارة عن أبيه عن سفيان بن سعيد قال سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) : (و كان و الله صادقاً كما سمي .............. قال سفيان فقلت له يا ابن رسول الله هل يجوز أن يطمع الله عز و جل عباده في كون ما لا يكون قال لا فقلت فكيف قال الله عز و جل لموسى و هارون (عليهما السلام): ( لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ) و قد علم أن فرعون لا يتذكر و لا يخشى؟ فقال: إن فرعون قد تذكر و خشي و لكن عند رؤية البأس حيث لم ينفعه الإيمان ألا تسمع الله عز و جل يقول: ( حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) فلم يقبل الله عز و جل إيمانه و قال: ( آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً)يقول نلقيك على نجوة من الأرض لتكون لمن بعدك علامة و عبرة )
والبأس الذي رأاه فرعون كما قال الإمام الصادق (ع) ( لا انه وقع به فهو إلى أن قال آمنت ... لم يكن قد وقع به البأس ) هو المعجزة القاهرة التي الجئته إلى الإيمان وهي جبلا الماء الذان يحيطانه والذان أدرك فرعون ان هلاكه بانهيارهما (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ) ولو لم تكن هذه المعجزة القاهرة التي لمسها فرعون بيده والتي الجئته للأيمان لقبل الله سبحانه وتعالى إيمان فرعون ورفع عنه البأس وأخرجه من البحر سالما أو على اقل تقدير لقبل إيمانه فقط فالله سبحانه((
انظر عزيزي القارئ ايها الانسان السوي العاقل الى هذا الاصرار والاستكبار والانحراف فأنه ينقل كلام عن الامام الصادق عليه السلام ومع وضوح ذالك الكلام ألا انه يخالفه عنوتاً وأستكباراًوجهلاً فالأمام يقول (: إن فرعون قد تذكر و خشي و لكن عند رؤية البأس حيث لم ينفعه الإيمان ألا تسمع الله عز و جل يقول: ( حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) فلم يقبل الله عز و جل إيمانه)فالامام الصادق يقول ان فرعون قال امنت بعد ان وقع به البأس وهو ادراكه الغرق ,أنظرماذا يقول المدي (البأس الذي رأاه فرعون كما قال الإمام الصادق (ع) ( لا انه وقع به فهو إلى أن قال آمنت ... لم يكن قد وقع به البأس (..
وأليك عزيزي القارئ هذه الرواية لتتيقن ان المدعو احمد الحسن لا يخالف القرءان فقط بل حتى اهل البيت عليهم السلام
(بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 6 ص 23 :
- ع ، ن : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : قلت للرضا عليه السلام : لاي علة أغرق الله فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده ؟
قال:لانه آمن عند رؤية البأس ، والايمان عند رؤية البأس غير مقبول ، وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف .
(، قال الله عزوجل : " فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا "
فمتى تتذكر انت وتخشى يا فرعون هذا الزمان وأنت في بحر الظلمات والجهل فلماذا لا تتوب الى الله وتستغفره قبل ان يدركك الغرق ويطبق عليك جبلا الظلم والجهل ؟؟؟


والحمد لله رب العالمين وصل يارب على محمد وآله الطيبين الطاهرين

عاشق النهرين
06-18-2008, 09:18 AM
احسنت اخي ابو احمد العراقي هاهم الدجالين بعد ان هربوا من المركز الاعلامي لسيد الحسني جائو يبثوا افكارهم المسمومه في المنتديات