ملاك الرحمة
01-30-2006, 07:54 PM
عانت الأمة الاسلامية والعربية المآسي والآلام في تاريخها ولا زالت تأن بسبب الظلم والاستبداد الأحادي الحاكم على حياتها العامة.الأمر الذي ولد فيها حالة من اليأس والخنوع والاستعداد لتقبل أي مبادرة تفرض عليها وبالتالي الاستسلام واليأس الحاكم عليها.
أحد ابرز هذه النماذج الصارخة في تاريخنا وحتى يومنا هذا هو التفرد في الحكم وفرض الحكم الوراثي . هذه السنة السيئة التي ابتدعها الحكم الاموي مع بداية الرسالة الاسلامية وضع قواعدها معاوية ابن ابي سفيان ، حين مارس كل انواع الخداع والتزيف لفرص النظام الجديد على الأمة، سواء بشراء الضمائر أو الترهيب أو احتكار المناصب القيادية والمراكز العليا للحزب الاموي حتي توج ذلك بتنصيب ولده يزيد وريثاً للحكم الاموي، ذلك الورث الذي لا يتمتع بأي مؤهلات علمية او شرعية او سياسية لادارة الدولة الاسلامية الفتية التي طوت فقط خمسة عقود من عمرها.
منذ تولى يزيد بن معاوية الحكم الاموي احست قيادات الأمة وعلى رأسها الامام الحسين بن علي سبط رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم المخاطر القادمة من تولي يزيد مقاليد الحكم، وما سوف يترتب عليه من تهديد ليس فقط على الدولة الإسلامية بشكل عام.
معارضة الامام الحسين عليه السلام لولاية يزيد لم تأتي بسبب خلاف عائلي كما يشاء البعض تصويره ، ولا بسبب صراع على السلطة أو تنافس علي الحكم ، والا لأنتهت بأنتهاء أحد طرفي الصراع كما هو الحال في مواجهة عبدالله بن الزبير مع الامويين . إنما معارضة الحسين جاءت مبنية على الاحساس بالمسؤولية الدينية والشرعية تجاه الخطر المحدق بالرسالة والدين الإسلامي، لذا كتب الامام الحسين الى قيادات الامة يوضح الخطر القادم على الأمة قائلاً :
((فلعمري ما الإمام الا العامل بالكتاب ، والاخذ بالقسط ، والدائم بالحق والحابس نفسه على ذات الله )).
كما وجه كتابا الى اهل البصرة يقول فيه : (( أدعوكم الى كتاب الله وسنة نبيه ، فإن تسمعوا قولوا اهدكم سبيل الرشاد ))
الحسين عليه السلام كان مستعداً للفداء بنفسه واهله لأنقاذ الأمة من الاستبداد السياسي والتفرد بالحكم ولم يأتي هذا الخيار إلا من بعد وضعه يزيد امام خيارين لا ثلاث لهما اما البيعة او القتل . وكان رد الحسين ، ومثلي لا يبايع مثله وبالتالي لم يبقى امامه الا المواجهة فقال : (( خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة )).
دم الحسين الشريف الذي اريق على ارض كربلاء جاء في مواجهة الانحراف السياسي وسوء الستغلال السلطة وبعث رسالة الى التاريخ يحملها المسؤلية تجاه الظلم والاستبداد والتفرد الحاكم على الأمة ، فإذا كان سبط الرسول الاعظم اعطى نفسه واهل بيته واصحابه فداءاً للرسالة ومحاربة الفساد السياسي والتفرد ، فأن هذه الدماء الشريفة تحملنا مسؤولية الاستمرار في مواجهة الظالمين والمستبدين وان تلبسوا برداء الاسلام والمسلمين.
عظم الله أجوركم جميعاً بمقتل سيد الشهداء الأمام الحسين عليه السلام.
السلام على الحسين وعلى بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.
بكل تواضع أوقع لكم التحية
ملاك الرحمه
أحد ابرز هذه النماذج الصارخة في تاريخنا وحتى يومنا هذا هو التفرد في الحكم وفرض الحكم الوراثي . هذه السنة السيئة التي ابتدعها الحكم الاموي مع بداية الرسالة الاسلامية وضع قواعدها معاوية ابن ابي سفيان ، حين مارس كل انواع الخداع والتزيف لفرص النظام الجديد على الأمة، سواء بشراء الضمائر أو الترهيب أو احتكار المناصب القيادية والمراكز العليا للحزب الاموي حتي توج ذلك بتنصيب ولده يزيد وريثاً للحكم الاموي، ذلك الورث الذي لا يتمتع بأي مؤهلات علمية او شرعية او سياسية لادارة الدولة الاسلامية الفتية التي طوت فقط خمسة عقود من عمرها.
منذ تولى يزيد بن معاوية الحكم الاموي احست قيادات الأمة وعلى رأسها الامام الحسين بن علي سبط رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم المخاطر القادمة من تولي يزيد مقاليد الحكم، وما سوف يترتب عليه من تهديد ليس فقط على الدولة الإسلامية بشكل عام.
معارضة الامام الحسين عليه السلام لولاية يزيد لم تأتي بسبب خلاف عائلي كما يشاء البعض تصويره ، ولا بسبب صراع على السلطة أو تنافس علي الحكم ، والا لأنتهت بأنتهاء أحد طرفي الصراع كما هو الحال في مواجهة عبدالله بن الزبير مع الامويين . إنما معارضة الحسين جاءت مبنية على الاحساس بالمسؤولية الدينية والشرعية تجاه الخطر المحدق بالرسالة والدين الإسلامي، لذا كتب الامام الحسين الى قيادات الامة يوضح الخطر القادم على الأمة قائلاً :
((فلعمري ما الإمام الا العامل بالكتاب ، والاخذ بالقسط ، والدائم بالحق والحابس نفسه على ذات الله )).
كما وجه كتابا الى اهل البصرة يقول فيه : (( أدعوكم الى كتاب الله وسنة نبيه ، فإن تسمعوا قولوا اهدكم سبيل الرشاد ))
الحسين عليه السلام كان مستعداً للفداء بنفسه واهله لأنقاذ الأمة من الاستبداد السياسي والتفرد بالحكم ولم يأتي هذا الخيار إلا من بعد وضعه يزيد امام خيارين لا ثلاث لهما اما البيعة او القتل . وكان رد الحسين ، ومثلي لا يبايع مثله وبالتالي لم يبقى امامه الا المواجهة فقال : (( خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة )).
دم الحسين الشريف الذي اريق على ارض كربلاء جاء في مواجهة الانحراف السياسي وسوء الستغلال السلطة وبعث رسالة الى التاريخ يحملها المسؤلية تجاه الظلم والاستبداد والتفرد الحاكم على الأمة ، فإذا كان سبط الرسول الاعظم اعطى نفسه واهل بيته واصحابه فداءاً للرسالة ومحاربة الفساد السياسي والتفرد ، فأن هذه الدماء الشريفة تحملنا مسؤولية الاستمرار في مواجهة الظالمين والمستبدين وان تلبسوا برداء الاسلام والمسلمين.
عظم الله أجوركم جميعاً بمقتل سيد الشهداء الأمام الحسين عليه السلام.
السلام على الحسين وعلى بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.
بكل تواضع أوقع لكم التحية
ملاك الرحمه