همس الورود
01-30-2006, 07:56 PM
قد تقع الأمة في دائرة مغلقه من التفكك والأحباط، وإذا كانت هناك عزيمة وإرادة حية تبحث عن النهوض والتحرر من أسر وقيد التخلف والجهل والظلام..
فإن مدرسة الإمام الحسين مدرسة الإباء والشهادة والحرية، تعود لتفتح لنا أبوابها من جديد نستلم منها المواعظ والعبر، ونكتسب المعايير والقيم السامية.
هذه المدرسة الحسينية تطرح القضايا المهمة على الساحة سواء كانت «أجتماعية، سياسية، أقتصادية،تربوية..الخ» من خلال المنبر الحسيني الذي يجدد العهد والولاء مع السبط الشهيد كل عام، ويعتبر متنفساً لبعض المشاكل التي تحتاج لعلاج وحلول.
فعندما تبتلي الأمة بإنسان مزدوج الشخصية، يلبس لباس الإنسانية، وقلبه مملوء بالرذيلة، وحب الدنيا وزخرفتها، والتسلط على ثروات وخيرات الأمة.
التاريخ يعلن لنا الأخبار مجلجلة عن دنيا يزيد بن معاوية حيث حب اللهو بمتاع الدنيا وشهواتها،وأخذت الأمة تنحى منحاًخطيراً باتجاه قلب جميع القيم، وبداء عملية المسخ في الأمة وتجريدها من هويتها، وتفريغ الإسلام من محتواه..
لقد فقد يزيد إنسانية كإنسان، فهو لايدرك معنى للقيم والفضيلة، والنبل الحميدة وبدء أعوانه يمارسون القمع والبطش والظلم والاستبداد، وقد وقف يزيد متحدياً الأمة سلطاته وجبروته، لأخذ البيعة له كخليفة ودكتاتور وشخصيه أستبدادية على رقاب الضعفاء، بايع ضعفاء النفوس والضمير تحت وطأة القمع الأضطهاد..
إذن.. لابد للصوت أن ينطلق مدوياً في سماء الحرية، ولابد للضمير أن يهتز أمام الجبروت الجاثم على صدر الأمة..
جاء أبا الأحرار ملبياً نداء السماء من أجل حرية المبدأ والفكر، من أجل القيم والمساواة والحق المغتصب، فالإسلام أعطانا روح القوة بطلب الحرية والعدالة وذلك بالتضحية.
فكان الإمام الحسين رمزاً للتضحية فقد ضحى بنفسه وأهل بيته، من أجل أن ينتشل الأمة من جمودها ويحركها للثورة ضد هذا الكيان الأموي الظالم الجاثم على السلطة.. إذ هو يمثل المنقذ للأمة ومحيي تلك الضمائر الذين أخرستهم جرائم يزيد وآل زياد، جاء ليغير الواقع الفاسد المنحرف،ولرفع الظلم والاضطهاد عن الأمة الميته..
فلا زال صدى صوت الإمام الشهيد في مسامع كل حر يأبى الضيم والظلم بمقولته«هيهات منا الذلة» يدوي في سماء الحرية التي تهابها الطغاة مدى التاريخ والأزمان..
«إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي..» خاطب الأمة الضعيفة بالسلام والفضيلة من أجل نيل الحرية فهذا منهج الغريب إلا إن أولئك قد حُجبت عنهم كل حقيقة، أستخدم الإمام أسلوب الحوار لأنه وسيلة التفاهم مع الآخرين، وهو أسلوب جميع الأنبياء والرسل فتارة يخاطب القوم بأسلوب المحاججة وتارة بالجدل، وتارة أخرى خطاب مقروناً بالشفقة والنصح والإرشاد لكن الغفلة والجهل، وأطماع السلطة قد غشت أبصارهم وأعمت قلوبهم..فتخذ أبي الشهداء والأحرار شعار «الحرية» «إن كنتم لاتؤمنون بالله ولاتخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم إن كنتم عرباً كما تزعمون».
لقد فقد جيش يزيد وأتباعه حريتهم أمام الدنيا وملذاتها، وفقدوا قوة الإرادة فكانت كلماته هذه قد أثرت في بعض النفوس والضمائر الحية فهي بحاجة حتمية إلى إسترداد حريتهم وكرامتهم المسلوبة، إلا إن البعض قد غض الطرف أمام هذه العبارات واللواعظ والحكم ممن يحملون النفوس الضعيفة الطامعة في المال.
لقد وقف السبط الشهيد وحيداً كالجبال الراسية بصلابته وشموخه أمام جيش جرار، رغم قلة العدد والعدة.
ونشهد معركة الحق كله ضد الباطل كله،إذ لابد من التضحية، ولابد من دم يراق ليحدث الثورة في نفوس الذين خذلوه، فالقضية قضية إنسانية ومن أجل الإنسانية، فلابد من التضحية بالحياة إذ لاقيمة للحياة في ظل ذل وستبداد.
وقد قال الإمام كلمته للتاريخ وتسلمتها منه الأجيال «أختار الشهادة ليكون رمزاً للمظلومية والتضحية والفداء» وتساقط الأحرار على رمضاء الطفوف الملتهبة، كاتساقط الورود الذابلة من العطش واحداً بعد آخر، في أكبر وأقوى وأشد ملحمة تاريخية يشهدها التاريخ.قدم فيها الأبطال أروع أدوار البطولة والفداء وانتصر الدم الحسيني على تاريخ يزيد وبني أمية.
وإن كانت معركة كربلاء جريمة بحق آل البيت وبحق الإنسانية لكنها صنعت لنا تاريخاً مجيداً نقلب صفحاته فنستلهم منه الدروس والعبر لنتعلم معنى التضحية والفداء...
الحسين الشهيد صنع لنا الحرية فنحن مازلنا نناشد بالحرية ونطمع بها ولا يزال الأحرار في العالم ينهلون من شخصية أبا عبدا لله وقيمه ونهجه ومبادئه...
فلقد علمتنا الثورة الحسينية كيف نقاوم لندافع عن قيمنا وشرفنا ونتجاوز عن الذات إذ أن الدفاع عن القيم فوق المصلح الشخصية إن الثورة الحسينية وأبعادها الإنسانية والسياسية والأجتماعية في حياة الأمة، وإذا كانت الأمة تعيش البؤس وأرادت الحياة الإسلامية الكريمة فعليها المضيء على طريق الثورة الحسينية الكربلائية، فهي ثورة في سبيل الحق والحقيقة، صراع بين الحق والباطل.
فالأرواح التي سمت على ملذات الحياة وتضحياتها في سبيل حرمة الإسلام مازالت تتمثل أمامنا حاضرة معنا نستلم باأهدافهم وقيمهم ونضالهم بتضحياتهم ونهجهم.
إن الرسالة التي قدم أبا عبدا لله نفسه من أجلها رسالة إنسانية لتأكيد أحقيه الإنسان هي نيل الحرية.
رسالة من أجل الكرامة والعدالة فتغرس في نفوسنا روحيه الحسينفي مقاومة الظلم والطغيان، رسالة مبدء إن الحسين باقياً أبد الدهر.
لقد جسد الإمام الشهيد القيم والفضائل والتضحية والحرية ووقف سداً أمام الضغوط الأموية والسفيانية. قدم الولاية والإمامة قد أراق على مذبح الحرية، واليوم نجدد البيعة لبسط المذبوح ونخطه وفكرة ونهجه.
لقد صنع الشهيدمن نفسه ذلك النموذج الذي يقتدي به طوال التاريخ جيلاً بعد جيل. وعلينا أن نترجم عشقنا لذلك المظلوم بأن نبقيه حياً في الأمة ونبراساً ينهل منه الأحرار علينا أن ندافع عن أنفسنا في مقابل الطغاة وأن نعيش أعزة، ولا نموت إلا بعزة، فالأمة التي تدافع عن نفسها تمتلك الشرف والإباء لتبقى شامخة.
لقد وصلت رسالة الدم التي خطها أبا عبد الله للحرار في العالم بدمه الزكي وعرجت روحه الطاهرة وأرواح شهداء الطف في سماء الحرية والفضيلة ولولاك أيه الشهيد لما عرف للإسلام والقيم معنى وصدقت حينما قلت: «إن كان دين محمداً لن يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني».
للكاتبة:معصومة سلمان العبدالعال
تحياتي
همس الورود
فإن مدرسة الإمام الحسين مدرسة الإباء والشهادة والحرية، تعود لتفتح لنا أبوابها من جديد نستلم منها المواعظ والعبر، ونكتسب المعايير والقيم السامية.
هذه المدرسة الحسينية تطرح القضايا المهمة على الساحة سواء كانت «أجتماعية، سياسية، أقتصادية،تربوية..الخ» من خلال المنبر الحسيني الذي يجدد العهد والولاء مع السبط الشهيد كل عام، ويعتبر متنفساً لبعض المشاكل التي تحتاج لعلاج وحلول.
فعندما تبتلي الأمة بإنسان مزدوج الشخصية، يلبس لباس الإنسانية، وقلبه مملوء بالرذيلة، وحب الدنيا وزخرفتها، والتسلط على ثروات وخيرات الأمة.
التاريخ يعلن لنا الأخبار مجلجلة عن دنيا يزيد بن معاوية حيث حب اللهو بمتاع الدنيا وشهواتها،وأخذت الأمة تنحى منحاًخطيراً باتجاه قلب جميع القيم، وبداء عملية المسخ في الأمة وتجريدها من هويتها، وتفريغ الإسلام من محتواه..
لقد فقد يزيد إنسانية كإنسان، فهو لايدرك معنى للقيم والفضيلة، والنبل الحميدة وبدء أعوانه يمارسون القمع والبطش والظلم والاستبداد، وقد وقف يزيد متحدياً الأمة سلطاته وجبروته، لأخذ البيعة له كخليفة ودكتاتور وشخصيه أستبدادية على رقاب الضعفاء، بايع ضعفاء النفوس والضمير تحت وطأة القمع الأضطهاد..
إذن.. لابد للصوت أن ينطلق مدوياً في سماء الحرية، ولابد للضمير أن يهتز أمام الجبروت الجاثم على صدر الأمة..
جاء أبا الأحرار ملبياً نداء السماء من أجل حرية المبدأ والفكر، من أجل القيم والمساواة والحق المغتصب، فالإسلام أعطانا روح القوة بطلب الحرية والعدالة وذلك بالتضحية.
فكان الإمام الحسين رمزاً للتضحية فقد ضحى بنفسه وأهل بيته، من أجل أن ينتشل الأمة من جمودها ويحركها للثورة ضد هذا الكيان الأموي الظالم الجاثم على السلطة.. إذ هو يمثل المنقذ للأمة ومحيي تلك الضمائر الذين أخرستهم جرائم يزيد وآل زياد، جاء ليغير الواقع الفاسد المنحرف،ولرفع الظلم والاضطهاد عن الأمة الميته..
فلا زال صدى صوت الإمام الشهيد في مسامع كل حر يأبى الضيم والظلم بمقولته«هيهات منا الذلة» يدوي في سماء الحرية التي تهابها الطغاة مدى التاريخ والأزمان..
«إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي..» خاطب الأمة الضعيفة بالسلام والفضيلة من أجل نيل الحرية فهذا منهج الغريب إلا إن أولئك قد حُجبت عنهم كل حقيقة، أستخدم الإمام أسلوب الحوار لأنه وسيلة التفاهم مع الآخرين، وهو أسلوب جميع الأنبياء والرسل فتارة يخاطب القوم بأسلوب المحاججة وتارة بالجدل، وتارة أخرى خطاب مقروناً بالشفقة والنصح والإرشاد لكن الغفلة والجهل، وأطماع السلطة قد غشت أبصارهم وأعمت قلوبهم..فتخذ أبي الشهداء والأحرار شعار «الحرية» «إن كنتم لاتؤمنون بالله ولاتخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم إن كنتم عرباً كما تزعمون».
لقد فقد جيش يزيد وأتباعه حريتهم أمام الدنيا وملذاتها، وفقدوا قوة الإرادة فكانت كلماته هذه قد أثرت في بعض النفوس والضمائر الحية فهي بحاجة حتمية إلى إسترداد حريتهم وكرامتهم المسلوبة، إلا إن البعض قد غض الطرف أمام هذه العبارات واللواعظ والحكم ممن يحملون النفوس الضعيفة الطامعة في المال.
لقد وقف السبط الشهيد وحيداً كالجبال الراسية بصلابته وشموخه أمام جيش جرار، رغم قلة العدد والعدة.
ونشهد معركة الحق كله ضد الباطل كله،إذ لابد من التضحية، ولابد من دم يراق ليحدث الثورة في نفوس الذين خذلوه، فالقضية قضية إنسانية ومن أجل الإنسانية، فلابد من التضحية بالحياة إذ لاقيمة للحياة في ظل ذل وستبداد.
وقد قال الإمام كلمته للتاريخ وتسلمتها منه الأجيال «أختار الشهادة ليكون رمزاً للمظلومية والتضحية والفداء» وتساقط الأحرار على رمضاء الطفوف الملتهبة، كاتساقط الورود الذابلة من العطش واحداً بعد آخر، في أكبر وأقوى وأشد ملحمة تاريخية يشهدها التاريخ.قدم فيها الأبطال أروع أدوار البطولة والفداء وانتصر الدم الحسيني على تاريخ يزيد وبني أمية.
وإن كانت معركة كربلاء جريمة بحق آل البيت وبحق الإنسانية لكنها صنعت لنا تاريخاً مجيداً نقلب صفحاته فنستلهم منه الدروس والعبر لنتعلم معنى التضحية والفداء...
الحسين الشهيد صنع لنا الحرية فنحن مازلنا نناشد بالحرية ونطمع بها ولا يزال الأحرار في العالم ينهلون من شخصية أبا عبدا لله وقيمه ونهجه ومبادئه...
فلقد علمتنا الثورة الحسينية كيف نقاوم لندافع عن قيمنا وشرفنا ونتجاوز عن الذات إذ أن الدفاع عن القيم فوق المصلح الشخصية إن الثورة الحسينية وأبعادها الإنسانية والسياسية والأجتماعية في حياة الأمة، وإذا كانت الأمة تعيش البؤس وأرادت الحياة الإسلامية الكريمة فعليها المضيء على طريق الثورة الحسينية الكربلائية، فهي ثورة في سبيل الحق والحقيقة، صراع بين الحق والباطل.
فالأرواح التي سمت على ملذات الحياة وتضحياتها في سبيل حرمة الإسلام مازالت تتمثل أمامنا حاضرة معنا نستلم باأهدافهم وقيمهم ونضالهم بتضحياتهم ونهجهم.
إن الرسالة التي قدم أبا عبدا لله نفسه من أجلها رسالة إنسانية لتأكيد أحقيه الإنسان هي نيل الحرية.
رسالة من أجل الكرامة والعدالة فتغرس في نفوسنا روحيه الحسينفي مقاومة الظلم والطغيان، رسالة مبدء إن الحسين باقياً أبد الدهر.
لقد جسد الإمام الشهيد القيم والفضائل والتضحية والحرية ووقف سداً أمام الضغوط الأموية والسفيانية. قدم الولاية والإمامة قد أراق على مذبح الحرية، واليوم نجدد البيعة لبسط المذبوح ونخطه وفكرة ونهجه.
لقد صنع الشهيدمن نفسه ذلك النموذج الذي يقتدي به طوال التاريخ جيلاً بعد جيل. وعلينا أن نترجم عشقنا لذلك المظلوم بأن نبقيه حياً في الأمة ونبراساً ينهل منه الأحرار علينا أن ندافع عن أنفسنا في مقابل الطغاة وأن نعيش أعزة، ولا نموت إلا بعزة، فالأمة التي تدافع عن نفسها تمتلك الشرف والإباء لتبقى شامخة.
لقد وصلت رسالة الدم التي خطها أبا عبد الله للحرار في العالم بدمه الزكي وعرجت روحه الطاهرة وأرواح شهداء الطف في سماء الحرية والفضيلة ولولاك أيه الشهيد لما عرف للإسلام والقيم معنى وصدقت حينما قلت: «إن كان دين محمداً لن يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني».
للكاتبة:معصومة سلمان العبدالعال
تحياتي
همس الورود