المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى كلمة (آية الله )


الدلع
04-22-2008, 10:45 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
== آية الله في اللغة و القرآن ==
آية في اللغة اي العلامة أو الدلالة و في ال[[قرآن]] الكريم أتت كلمة آية بمعان عدة بينها آيات العلامة والعبرة والحجة والدليل والبرهان إلى غير ذلك من المترادفات
ويقول الله تعالى ( ولنجعلك آية للناس ) [[سورة البقرة]] آية 259 و وصف النبي عيسى عليه السلام و أمه مريم بأنهما آية في [[سورة الأنبياء]] الآية 91 ( فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها و ابنها آية للعالمين ) و [[سورة مريم]] الآية 21 ( ولنجعله آية للناس ورحمة منا )
وقال تعالى ( ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام ) وقال تعالى ( ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر ) و يقول تعالى في [[سورة النجم]] آية 18 ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) وقوله تعالى واصفاً مآل فرعون ومصيره : (فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية) وما إلى ذلك من آيات.
ـ
ــ لــقــــــب آيـــــة اللـــــــــه ـــــ
ويصطلح الشيعة اليوم على تلقيب من امتاز بالاجتهاد في العلوم الدينية و إستنباط الأحكام الشرعية من أدلتها بـ (آية الله) ويحرم على صاحب هذه الملكة العمل بخلاف ما يستنبطه مما له الاجتهاد فيه, فعليه العمل بما أوصله الدليل اليه.
== لقب آية الله العظمى ==
أما لقب (آية الله العظمى) بزيادة لفظ (العظمى) على اللقب الدارج اطلاقه على المجتهد, فهو ما يطلق عليه ( المجتهد الجامع للشرائط ), أي شرائط التقليد له بالعمل وفق مايستنبطه من الأدلة الشرعية من قبل غير المجتهدين.و ينشر فتاواه في (رسالة عملية) والرسائل العملية تضم الفتاوى التي يحتاجها المقلدون في مختلف الأبواب العبادية والمعاملات والعقود ، وهي تتشابه الى حد كبير ولا تختلف الا في بعض الأمور من حيث شدة الاحتياط او التساهل والتبسيط ، وعادة ما تدور حول أمور بحثها المجتهد مع تلامذته بشكل استدلالي مفصل ولكنها تقدم لعامة الناس بصورة موجزة ومختصرة ومجردة من الأدلة التفصيلية.
وآية الله العظمى هو ذاته مرجع التقليد ومن شرائطه أن يكون
* رجلاً
* بالغاً
* عاقلاً
* شيعياً اثنا عشرياً
* طاهر المولد
* حياً
* حراً
* عادلا
== تاريخ اللقب ==
يقال أن لقب (آية الله) أطلق أولا على العلامة الحلي وهو الحسن بن يوسف بن مطهر الحلي وبعد ذلك أطلق (آية الله العظمى) على السيد بحر العلوم وجرى بعده على المراجع الدينية..
== كيفيه منح اللقب ==
و اليوم الدارس في ال[[حوزة العلمية]] كحوزة [[النجف]] أو [[قم]] في كل مرحلة يعطى لقباً علمياً، يرفع كلما تدرج في السلم التعليمي، حتى يبلغ ذروته، فإذا كان لايزال في مرحلة سطح المقدمات، فهو إما طالباً وإما مبتدئاً، وإذا انتقل إلى سطح المتوسط فإنه يمنح لقب [[ثقة الإسلام]]، وإذا التحق بسطح الخارج ثم أنهى دراسته يصبح [[حجة الإسلام]]، وإذا أجيز للاجتهاد فإنه يحمل لقب [[آية الله]]، وإذا بدأ يمارس عملية الاجتهاد في حلقات الدرس ، فإنه يصبح آية الله العظمى، أما إذا اتسعت دائرة مقلديه، بسلوكه وعلمه بين جماهير الشيعة، فإنه يصبح مرجعاً للتقليد، ويظل محتفظاً بلقب آية الله العظمى.


مع خالص تحياتي

منير الجصاص
04-22-2008, 04:01 PM
احسنت اختي على التبيين المفيد والنافع جدا والراد على بعض المشتبهين في المعلومات

عذراء
04-22-2008, 08:19 PM
تسلمين حبيبتي ع الطـرح والتوضيح الرائع
موفقين لكـل خير

،
عذور

الدلع
04-22-2008, 08:31 PM
يسلمو على المرور

نجمة سما
04-22-2008, 11:07 PM
يسلموووو حبيبتي

نفذ الصبر يا بن الحسن
04-23-2008, 04:08 AM
تسلمين

والله كان ودي اعرف شنو

/

يعطيك العافيه

الزاهد
04-23-2008, 04:17 AM
س / كثر تسمية آية الله العظمى عند متأخري العلماء ، فما معنى آية الله العظمى ؟ وهل هي مختصة بالأئمة (ع) أم عامة لكي تطلق على جميع العلماء؟

ج/ (قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى) (طـه:61( .

الآية هي العلامة أو الدليل ، ونسبتها إلى الله سبحانه وتعالى أما من جهة إثبات وجوده سبحانه وتعالى ، وإما من جهة معرفته سبحانه وتعالى .

فأما من جهة إثبات وجوده سبحانه وتعالى فتكون كل المخلوقات والموجودات آيات الله سبحانه وتعالى والإنسان أعظمها ، فكل الموجودات مشيرة إلى وجود الخالق لأنها مخلوقة ، ومشيرة إلى وجود المؤثر لأنها آثار ، والإنسان أكثرها دلالة وإشارة على وجود الخالق سبحانه وتعالى .
وأما من جهة معرفته سبحانه وتعالى فلا تكون آيات الله إلا حججه سبحانه وتعالى على خلقه ، حيث أن بهم يعرف الله فهم الأدلاء عليه بالحق واليقين ، وبهذا المعنى يكون آيات الله هم الأئمة (ع) وآية الله العظمى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بالخصوص ، ويكون آية الله في هذا الزمان هو الإمام المهدي (ع) ، بل ولا يصح بهذا أن يسمى الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع) بآية الله العظمى ، لان هذه المبالغة خص بها وصي الأوصياء علي بن أبي طالب (ع( باعتبار انه من عرف الله وعرّف الخلق بالله سبحانه وتعالى بعد محمد (ص(.

ولما كان العلماء لا يريدون المعنى الأول قطعاً لانه يشمل كل إنسان سواء كان صالحاً أم طالحاً ، بل أن المعنى الأول ناظر إلى جنس المخلوق ، فاستخدامه للتمييز بين أفراد الجنس الواحد سفه وسفسطة لا طائل من ورائها ، إذن فهم يريدون المعنى الثاني قطعاً ، وهم بهذا قد وقعوا في المحظور ، فاطلاق هذه التسمية أي آية الله على غير الأئمة (ع) حرام بل وإطلاق آية الله العظمى على غير أمير المؤمنين (ع) حرام أيضاً .

وقد ورد في الروايات الصحيحة عنهم (ع) تسمية فاطمة (ع) والأئمة (ع) بآية الله . عن الكاظم (ع) عن آبائه (ع) عن رسول الله (ص) قال )دخلت الجنة فرأيت على بابها مكتوباً بالذهب لا اله إلا الله محمد حبيب الله ، علي بن أبي طالب ولي الله ، فاطمة آية الله ( كنـز الفوائد ج 1 ص 149 ، وعن أمير المؤمنين (ع) قال)الإمام كلمة الله ، وحجة الله ، ووجة الله ، ونور الله ، وحجاب الله ، وآية الله ، يختاره الله ويجعل فيه ما يشاء ويوجب له بذلك الولاية والطاعة على جميع خلقه ، فهو وليه في سماواته وأرضه …)بحار ج 25 ص 169 ، البرسي مشارق أنوار اليقين ، وورد تسمية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بآية الله العظمى ، قال الشيخ المفيد والشهيد والسيد بن طاووس في كتاب الإقبال (رض) روي أن جعفر بن محمد الصادق (ع) زار أمير المؤمنين صلوات الله عليه بهذه الزيارة ) … إلى أن قال (ع) السلام عليك يا آية الله العظمى …)البحار ج 97 ص 373 ، الإقبال ص 608 ، مفاتيح الجنان ص 448 زيارة أمير المؤمنين في يوم ميلاد النبي (ص( .

وورد النهي والإنكار على من يسمي غير علي بن أبي طالب (ع) بأمير المؤمنين ، عن الصادق (ع) (سأله رجل عن القائم (ع) يسلم عليه بإمرة المؤمنين ، قال لا ذاك اسم سمى الله به أمير المؤمنين (ع) لم يسم به أحد قبله ، ولا يتسمى به بعده إلا كافر ، قلت جعلت فداك كيف يسلم عليه ؟ قال : يقولون السلام عليك يا بقية الله ثم قرأ(بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (هود:86 ( الكافي ج 1 ص 411 .) وسُأل الرضا (ع) ( لم سمي أمير المؤمنين (ع) قال (ع) : لأنه يميرهم العلم ، أما سمعت في كتاب الله وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} ( الكافي ج1 ص 412 }، فإذا كان لا يتسمى بعد علي (ع) بأمير المؤمنين إلا كافر فما هو دليلهم على أن يسموا أنفسهم باسم خص به أمير المؤمنين (ع) وهو آية الله العظمى (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى * أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى … وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً * فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى) (النجم:23-30(

فيجب أن لا يتعدى الناس حدودهم وخصوصاً العلماء وعليهم الالتفات إلى هذا الحق والانصياع له فبالتواضع تنبت الحكمة لا بالتكبر .



المنصور بالله سبحانه وتعالى
وصي ورسول الإمام المهدي (ع) إلى الناس كافة
احمد الحســن
جمادي الأول /1425 هـ . ق