المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : *المرجع المدرّسي : من الشجاعة احيانا إعادة النظر في المواقف واساليبنا وتفكيرنا لاكتشا


إخبارية
04-27-2008, 02:50 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

*دعموا صدام ولم يتحرك ضميرهم طوال عهد من القتل والابادة للشعب العراقي وحين قلنا ان احتلال العراق ليس هو الطريق السليم رفضوا نصيحتنا خاص : إباء



دعا سماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي(دام ظله) جميع الاطراف والقوى الى مراجعة للنفس ووقفة شجاعة لاعادة وتجديد النظر في القرارات والمواقف حيثما تستدعي الحاجة، لاكتشاف الاخطاء والعمل على معالجتها لتصويب الامور والمسارات. موضحا في محاضرة القاها بمكتبه في مدينة كربلاء المقدسة عشية التاسع من نيسان ذكرى سقوط النظام الصدامي، ان الشجاعة لاتتجسد دائما بالسلاح وحمله او وبالقرارا ت الحاسمة والصارمة، بل تكون الشجاعة احيانا كثيرة في اعادة وتجديد النظر في طرقنا و اساليبنا وان نفكر تفكيرا عقلانيا رشيدا، وانها (الشجاعة) تكون ايضا في ان نحتوي كل الاطراف وكل المكونات وفي دراسة المشاكل بصورة جذرية لمعرفة اسبابها وكيفية معالجتها لان الاحتماء وراء الشعارات دائما لن يكون ذا فائدة وجدوى.




ما اشار سماحته في جانب من كلمته التي القاها بحضور جمع غفير من المواطنين والمواطنات واساتذة وطلبة الحوزات العلمية بكربلاء، الى ملابسات وتداعيات احتلال العراق وقرار اميركا بهذا الخصوص بعد رفضها وبعض الاطراف الاخذ بمواقف ونصائح قيادات واغلب قوى المعارضة في ذلك الحين التي كانت تطالب بدعم الشعب العراقي والمعارضة العراقية لتحمل مسؤولية التغيير والقيام بالمهمة بعيدا عن طريق الاحتلال لانه امر خطأ وغير مقبول.واشار سماحته الى اميركا وقوى اخرى ،منتقدا ومتسائلا بهذا الخصوص عمن جاء بذلك النظام الدكتاتوري في العراق ومن دعمه وسانده طوال اكثر من عقدين وكيف ان (ضميرهم) لم يتحرك بتاتا حينما كان يمارس القتل والاعدام وحروب الابادة ضد ابناء الشعب العراقي وجيرانه، وكيف انهم حالوا دون تغييره واسقاطه بأدي وارادة العراقيين في انتفاضتهم الشعبانية عام 1991!؟. وجاء في حديث سماحته ان :العالم اليوم بحاجة الى العقلانية وزخم ودفعات من روح الرحمة..، البشرية كلها ترغب بتحقيق مالها من مصالح ومالديها من طموحات وحاجات واكثرها مشروعة ولاينهانا الله تعالى عنها ولكننا بحاجة الى طريق سليم لتحقيقها..، في كل عمل هنالك إمّا سبيل صحيح يؤدي الى السلام والأمن، وإمّا طرق لاتؤدي الى غير العنف والصراع والدمار، طرق تتحول الى جحيم وتحول العالم الى جحيم..لذا ومن هنا نقول في مثل هذه الايام قبل 5 سنوات اُسقط و تغير النظام الطاغي في بلدنا، ومع ان ذلك ماكان ليحصل لولا جهاد ودماء وتضحيات ابناء الشعب طوال عقود، الا انه جاء في الخاتمة ايضا بتحرك عسكري من الامريكيين، ولنا وقفة واعتقد انها ضرورية هنا، حيث لا بد ان نقول: من الذي جاء بذلك النظام ؟ ومن الذي دعم ذلك النظام ليسيطر على هذا الشعب ويقمعه.؟... في السبعينيات والثمانينيات حينما كان ذلك النظام يحكم بالاعدام على كل خير في البلد، واعدم خيرة ابناء الشعب، ومن العلماء والمراجع، لم يتحرك ضميرهم؟!، حينما شن ذلك الطاغوت حرب الابادة على الشعبين العراقي والايراني لم يتحرك ضميرهم.. ؟!،حينما ثار الشعب في الانتفاضة الشعبانية واراد تغيير ذلك النظام الدكتاتوري، لم يتحرك ضميرهم؟!.. اخيرا فهمو ان الشعب العراقي يقدم الملايين من الشهداء في سبيل الدين والحرية والرسالة وفي سبيل الخلاض من الدكتاتورية والقمع....، بعد كل ذلك ارادو تغيير ذلك النظام..، إمّا لتعارض مصالحهم وتناقضها مع النظام، اوربما يعتقد البعض انه بتأنيب وانتباهة من ضميرهم؟!. ولو افترضنا جدلاً بان ضميرهم تحرك فعلا بعد كل تلك السنين العجاف، وجاء ـ افتراضا وجدلا ايضا ـ المسيح عليه السلام الى احدهم وقال له ان يخلص الشعب من الطاغوت..، فبأي طريق ونهج؟؟..


واضاف سماحته : وقد قلنا لهم جهرا وعلنا، ان طريق خلاص الشعب العراقي من هذا الطاغية ليس احتلال العراق، و نُشهد الله والتاريخ والمؤمنون في كل مكان، لم ندعوا او نوقع في يوم ولم نقل في يوم بضرورة او بامكانية وافضلية احتلال العراق ابدا...،هنالك بعض الناس من قالوا ان هذا الموقف غير صحيح.. قلنا لهم الطريق الصحيح هو دعم الشعب العراقي.. ادعموا القيادات السليمة في هذا الشعب.. ادعمو المعارضة التي توحدت ذلك اليوم (عام 1991)تحت لافتة العمل الموحد او المشترك في سوريا حينها،والتي انظوت تحتها كل التيارات الاسلامية والوطنية.. دعوا النظام يموع ويتآكل ويصيبه الانهيار والشعب العراقي هو الذي يتولى تغييره.. ولكنهم اصرّوا..قلنا المعارضة تتعاون معكم لأن اهل مكة ادرى بشعابها..، قالو لا نريد ذلك وانما نريد احتلال العراق كما عبر احدهم وهو(صنعة امريكية صافية). قلنا استشيروا اهل البصائر في ما تفعلون ولكنهم لم يفعلوا..،في النهاية يتحدثون عن 3 ترليون دولار خسارة الولايات المتحدة في العراق ..، ثم ماذا؟. الآن نحن في السنة الخامسة.. ولو تكلمنا بمنطق الشعب الامريكي، نقول اذهبوا الى اي امريكي واسألوه هل كان هذا العمل صحيح؟ واعتقد انه لن يطول الوقت فإذا حتى باللذين حملوا السلاح وجاءوا بقرار الحرب سوف يغيرون رأيهم و يقولون ان هذا كان هفوة، ويتراجعون عن ذلك.. وهل كنا ، وفوق كل مااجرمه صدام، بحاجة الى مزيد من القتلى والتدمير والكوارث..؟.. اين سبيل السلام؟. العراق تضرر و هم(الامريكان) تضرروا، سمعتهم تضررت،اكثر خططهم إما تأجلت واما تضررت،.. هل كنا بحاجة الى هذا الشيء؟ ولماذا وصلنا الى هذه النتيجة؟. نقول بصراحة إنما وصلنا الى هذه النتيجة لان البعض حينما يتمتعون بالقوة و المنعة تراهم يغترون و لا يسمعون نصيحة الناصحين، ويعتمدون على قوتهم، وكل وجودهم يتحول فقط الى القوة والتفكير باستخدامها، (واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم) هذه مشكلة الانسان ، الغرور والطغيان..لان عنده القوة يتصور انه لديه كل شيء وقادر على فعل اي شيىء..ان امريكا ايضا ـــــ كما كل الاقوياء في التاريخ ومن ظنوا انهم قادرون بالقوة على البقاء والدوام ومنهم صدام ـ لها حدود ومحدوديات، الى سنين قريبة لم تتعافتى من حرب فيتنام، كم سنة تريد حتى تتعافى من هذه الحرب؟قبلها كانت بريطانيا الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، والمانيا، و الاتحاد السوفياتي؟..الم نر ذلك في العقود القريبة الماضية من هذا العصر..؟ و(تلك الايام نداولها بين الناس). لم يعطي الله ضمان لاحد ان يحكم العالم وحده كما يريد والى مايشاء..، حقق مصالحك واهدافك لا بأس ولكن من الطريق الصحيح، لا تزاحم الاخرين، او تحققها على حاسبهم..
واكد سماحته بعد ذلك :نحن الآن نعتبر بما حدث بعبرتين:
الاولى: نقول لاولائك القوم تعالوا قفو وقفة شجاعة وجددوا النظر فيما ذهبتم اليه.. ليس من العيب على الانسان ان يقف اذا اخطأ فيعيد النظر في عمله، بل هذه الشجاعة..،ان على الجميع ان يدرك ان الشعب العراقي شعب يأبى التطويع والترويض، ولذا عاش طوال تاريخه وقد اُدخل في او فرضت عليه صراعات ومشاكل وحروب...، هذا هو الشعب، فكفى، ادرسوا الامور دراسة جدية لتسلكوا الطريق الصحيح، اسألو اهل البصائر اين الطريق الصحيح، وساعدوا على استقرار الامور ثم اخرجوا ...



الثانية: نحن جميعافي العراق ايضا دعونا نعتبر..،من يحصل على مقدار من القوة اومقدار من السلطة ا ومن السلاح والمسلحين..،لا يعتقدن انه يمكنه ان يهيمن وانه حصل على كل شيء، هذه امريكا اكثر تسلحا وقوة، لماذا لا تتعتبرون بوضعها، نقول للكل، ولانفسنا، بعد حوادث البصرة وماحدث ويحدث الآن في بغداد في مدينة الصدر وغيرها.. علينا ان نقف وقفة شجاعة، والشجاعة ليست دائما بالسلاح وحمله وليست بجمود القرارا ت الحاسمة الصارمة فقط.. بعض الاحيان الشجاعة في اعادة وتجديد النظر في طرقنا و اساليبنا وتفكيرنا.. الشجاعة في ان نفكر تفكيرا عقلانيا.. الشجاعة ان نحتوي كل الاطراف ، كل المكونات.. تعالوا ندرس المشاكل بصورة جذرية لنرى ماهي اسباب هذه المشاكل وكيف يمكن معالجتها.. فلن يكون هنام فائدة وجدوى من الاحتماء وراء الشعارات دائما..، ونقول هنا ـ ولا نقصد احداً، بل للكل ـ :( اليس فينا رجل رشيد)؟.. وللناس: انتم الذين وحدكم الامام الحسين(ع) في الاربعين هذا العام وجئتم بالملايين وكلكم تنادون لبيك يا حسين، ماالذي يدعوكم للسماح بتمزيق وحدتكم، ماالذي يجعل احدكم يتربص بالآخر...، لاتسمحوا بذلك ابدا..ان هنالك اناس يحتاجون الى لقمة الخبز واطفالهم يتضورون جوعا بسبب هذه الصراعات والاحداث الدامية...اين نحن، والى اين يراد بنا، السنا من اتباع اهل البيت عليهم السلام، الائمة الاطهار مَثَلُ الرحمة والسلام، والحكمة في التعامل، فلماذا ننتهج نحن هذه الاساليب القاسية والمنفعلة في التعامل مع الاحداث ومع امورنا..يااخوان كفانا هذه الصراعات والنزاعات والدماء والضغينة..، وقد قلنا كرارا ومرارا اننا نحن اذا عشنا في ظروف وحياة صعبة وقاسية ونزاعات وازمات..، فدعونا نضع حدا فلا نورث ابناءنا ايضا هذه الحياة والظروف، رأفة بأطفالنا، بالجيل القادم ومستقبله..

منير الجصاص
04-27-2008, 04:36 PM
ونعم القيادة وعلينا نحن اخذ العلم من العلماء الربانيين ....

حفظ الله مراجعنا الكرام وسدد خطاهم ..

عذراء
04-28-2008, 05:25 AM
تسلمين حبيبتي اخباريه ع نقل الخطبه
الله يحفظ السيد
:ورده:

عطور
04-28-2008, 07:19 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]