المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرجع المدّرسي:البلاد بحاجة الى تغيير قوانين وعقليات العهد البائد وتغيير في الثقافة


صوت النمر
05-26-2008, 07:13 PM
(*) البلاد بحاجة الى تغيير قوانين وعقليات العهد البائد و تغيير في الثقافة الاقتصادية والتنموية


دعا سماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي ـ دام ظله ـ الى النظر بجدية في تعديل وتغيير القوانين المعرقلة التي تقف في طريق تقدم العراق وتطوره الاقتصادي، وطالب بقانون يحمي مصلحة المواطن و البلد ، وشجع سماحته على استثمار المال العراقي في الداخل و الخارج ايضا واسغلال الموارد الزراعية والصناعية وغيرها من الموارد الكبيرة التي يمكن ان تستثمر في احداث تحول اقتصادي وتنموي كبير في البلاد نوعا وكما.
جاء ذلك خلال استقباله بمكتبه في مدينة كربلاء المقدسة، وفد المنظمة العالمية للتمنية والتطوير الاقتصادي، حيث اوضح سماحته في حديثه مع الوفد الزائر اهمية احداث تغيير في الثقافة الاقتصادية والتنموية عن طريق تغيير القوانين القديمة والمعرقلة، وعدّ سماحته الاشخاص الملطخة ايدهم بالدماء بمثابة سندة للأفكار والقوانين السابقة، واكد ان بعض القوانين التي تعرقل حتى بناء مسجد وتعود لزمن الطاغية المقبور، تخالف الدستور و الديمقراطية وتخالف روح الأسلام. واوضح سماحته بأنه وفي ظل هذه العقلية السائدة، فأن موظفا بإمكانه الوقوف أمام مشروع ما كانشاء مصفاة صغيرة للنفط، لأنه يرى ان هذا المشروع او غيره قد يدر على صاحبه ارباح كبيرة، وحتى يحصل هو على حصته من المشروع يلجأ الى القانون ويستخدمه ضد المشروع، فيكون الموظف هو الحاكم وليس القانون. واقترح سماحة المرجع المدرسي على المنظمة العالمية للتنمية والتطوير الاقتصادي بالأنطلاق من مشاريع صغيرة، ليكون فيه الجهد مركزاً والنجاح فيه مضموناً، وقال سماحته ان في ذلك ثلاث فوائد هي: الاولى كسب ثقة الناس في المشروع واصحابه، والثانية خلق حالة من الثقة بالنفس لدى العاملين في المشروع، والثالثة معرفة تفاصيل العمل ومشاكله.
وفي تعليقه على مداخلة لأحد اعضاء الوفد الذي اشار الى احد أهم المعضلات الاقتصادية في العراق هي التكلفة العالية للإنتاج يقابلها الكلفة الرخيصة للإستيراد، اشار سماحته انه والى جانب الاستثمار في الداخل يمكن ايضا نقل الاستثمار الى الخارج للاستفادة من مزايا انخفاض الكلفة، في العديد من القطاعات، منها المواد الغذائية ـ مثلاً ـ وهو ما تفعله الكثير من الدول، وتابع سماحته مضيفاً انه وفي نفس الوقت علينا ان نتخصص في قطاعات مهمة في الداخل، وعلى رأسها النفط، وصناعة البتروكيمياويات التي هي اعتماد الصناعة الحديثة في العالم ، وهكذا مع قطاع الزراعة ، موضحا ان هاذين القطاعين من اغنى ما يمتلكه العراق. وشكا الوفد خلال اللقاء من ان الدولة حالياً لا تراقب البضائع المستوردة بحيث تدخل وتنافس بشدة الصناعات المحلية بأسعار مغرية، مشيراً الى ان العراق بلداً غنياً بالخيرات بإمكانه تحقيق الرفاهية ورغد العيش.. بالمقابل أشاد سماحتة المرجع على هذه الروح العالية مؤكداً على ضرورة الانطلاق من نقطة معينة وان نوقد شمعة بدلاً من لعن الظلام ـ كما يقول المثل المعروف ـ، كما اعرب سماحته عن استعداده للتعاون ومباركة خطوات هذه المنظمة مؤكداً أمله الكبير في قضية التنمية في العراق من خلال المضي في الطريق الصحيح حتى وان كلف ذلك بعض الوقت.
وجاء في جانب من حديث سماحته ان:( قوانين النظام السابق لاتزال تلاحق المجتمع والانسان العراقي، بل حتى اكاد اقول تلاحقه ايضا بعض عناصر وعقليات النظام السابق ، وبالتالي هو لا يزال يعيش في دوامة الماضي في وقت يجب ان يتحرك للمستقبل..، لانه لايزال محكوم بثقافة وعناصر وقوانين معرقلة، بالاضافة الى وجود محددات وممشاكل خارجية كالاحتلال وكالمشاكل الاقليمية، المشاكل التي مصدرها دول اقليمية في المنطقة، وبالاضافة الى كل ذلك بعض العلاقات والنظرات الخاطئة في البلاد والتي مع الاسف الشديد نمّتها الظروف الاخيرة وشرعنتها ان امكن القول، حولتها الى شيء مشروع، من خلافات طائفية او عنصرية قبلية ..، وكأنه اصبح وفق هذا المنطق الخاطىء يجب ان يعيش الاكراد لوحدهم والسنة لوحدهم والشيعة لوحدهم، بل ربما اليوم وغدا يوجد دفع ان كل محافظة يجب ان تعيش لوحدها ..!؟. هذه بالاضافة الى رواسب العهد الماضي، والوضع الامني ، كل ذلك شكل عقبة في طريق التنمية وفي طريق التحول الاقتصادي في العراق..).
واوضح سماحته انه ازاء ذلك:( نحن نحتاج اولا الى ثقة في انفسنا والى الامل والى الاستمرار في العمل وان لا نكلّ او نيأس..، وثانيا، نحن بحاجة الى تغيير اساسي يسمح بالنمو والتطوير، ان نعدل ونغير الثقافة، و القوانين الماضية ، لا يوجد بلد يمكن ان ينمو وعنده هذه القوانين المعرقلة والعناصر التي تتشبث بها..). واضاف:( هناك شركات و أناس كثيرين ربما يريدون الاستثمار في العراق، خاصة مع ما طرح ولايزال من عروض ودعوات في هذا المجال في اكثر من مؤتمر اقتصادي، ولكن اذا لم يكن هناك ارضية مشجعة و شيىء من بنية تحتية للاستثمار قد لا يأتي احد ، فهو للقيام بذلك يضع قبل اي شيىء حاجته الى قوانين وتشريعات لحماية رأس ماله ، والى تأمين الطاقة الكافية لاستثماره وتشغيل مصنعه ومشروعه..، وماالى ذلك.. وهذه صعوبات كبيرة تواجه البلاد لعدم وجود الوقود او الطاقة الكافية من كهرباء وكازوئيل و بنزين. وهذه مشكلة لا يمكن حلها بين عشية وضحاها...، كان بالامكان خلال خمس سنوات ان يتم العمل على تذليل هذه الصعوبات لننهض بالعراق، وكما تعرفون الجميع كان يعلق الامور ويبررها على الارهاب مثلا، مع ان هناك مناطق كثيرة امنة كان يمكن الانطلاق منها للبناء والنهوض..، لا نقول ذلك يأساً، بل يجب ان نحمل روح العمل والمثابرة والجدية، وخطوة تتبعها خطوة مهما بدت صغيرة ، يمكن ان تأخذنا في النهاية الى تحقيق الطموحات والانجاز المرجو..). كما اشار سماحة المرجع المدرسي (دام ظله) في جانب اخر من الحديث الى ضرورة وجود قضاء مستقل بصورة واقعية وحقيقية، معتبرا ان القضاء لن يكون مستقلا الا اذا استطاع ان يأخذ حق المواطن البسيط من الحكومة والمسؤول الكبير وذوي السلطة والنفوذ، متسائلا بهذا الخصوص، ان (هذا المواطن حينما يظلم ويقهر أين يذهب؟ او يهدم بيته، او يستلب حقه أين يشتكي؟ أليس عند القضاء المستقل الذي يفترض به ان يأخذ له حقه؟ لا ان يقول القاضي انا لا استطيع!..، وهكذا تراهم يقولون هناك مذكرات اعتقال بحق مطلوبين لكن لا احد يطبقها..، هذه مشكلة..).
هذا وضم الوفد كلا من السيد سامي الزيدي الامين العام للمنظمة والسيد هاشم الموسوي مدير العلاقات العامة ، كما حضر اللقاء المدير العام في وزارة التجارة الدكتور جبار الاسدي ، وسماحة الشيخ قاسم الاسدي.

--------------------------------------------------------------
للاستفسار والمعلومات الاتصال على الارقام التالية
07602002073- 07803889050 - 07702653994
اللجنة الإعلامية ـ مكتب المرجع الديني سماحة اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله الوارف).
الهاتف الارضي لمكتب سماحة المرجع المدرسي دام ظله (032320369 ).






* الموضوع من اللجنة الإعلامية للسيد المدرسي حفظه الله