المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الايمان غريزة طبيعية


حسين المرشدي
05-27-2008, 01:58 PM
والمعلوم ان الانسان امن بالله تعلى منذ ابعد الازمان .وعبده واخلص له واحس بارتباط ععميق به ,وهذا الايمان يعبر عن نزعة اصلية وغريزة طبيعية ااتعلق بخالقه ,ويمثل وجدانا راسخا يدرك يدرك بفطرتة علاقة الانسان بربه ومخلوقاته .
ولكن مع هذا فان الايما كغريزة لايكفي ولا يضمن تحقيق الارتباط بالمعبود بصورتة الصحية الصحيحة ,لان صورة وكيفية الاريباط تعتمد وترتبط بدرجة كبيرة ورئيسة مع طريقة اشباع تلك الغريزة الايمانية ,ومع كيفية واسلوب الاستفادة منها فالتصرف السليم والصحيح في اشباعها هو الذي يكفل المصلحة النهائية للانسان وارتباطه بالخالق المطلق بالكيفية الصحيحة المناسبة .
والثابت ان اي غريزة تنمو وتتعمق اذا كان السلوك موافقا لها فبذور الرحمة والشفقة مثلا تنمو في نفس الانسان من خلال التعاطف العلمي المستمر مع الفقراء والبئساء والمظلومين اما لم كان السلوك مخالفا ومضادا للغريزة فانه يؤدي الى ضمورها وخنقها فبدور الشفقه والرحمة مثلا تضمر وتموت في الانسان من خلال التعامل والسلوك السلبي من الظلم وحب الذات .
وعلية فالايمان بالله والشعور الغريزي العميق بالتطلع نحو الغيب والانشداد للمعبود لا بدلها من توجية وتسديد وتحديد الطرق والسلوك المناسب لاشباع هذا الشعور وتعميقة وترسيخة لانه بدون التوجيه سيضمر الشعور وينتكس ويمنى بالوان من الانحرافات والشبهات ممايؤدي الى ارتباط غير صحيح ليس له حقيقة فاعلة ومنتجة في حياة الانسان ولايكون قادرأعلى التوجيه طاقاته الصالحة الدينية ولاخلاقية والعلمية .

تعميق الايمان
لقد تصدى الشارع المقدس لتعميق الايمان ذلك الشعور بجعل العبادات التي تمثل التعبير والوجه العلمي والتطبيق لغريزة الايمان وقد نجحت هذه العبادات في المجال التطبيقي في تربية اجيال من المؤمنين على مر التاريخ الذين جسدت عبادتهم من صلاة وصيام وزكاة وغيرها في نفوسهم الارتباط العميق والصحيح بالله سبحانه وتعالى ورفض كل قوى الشر المادية والمعنوية
ولتعميق وتاكيد الايمان بدرجة اكبر جعل الشارع المقدس بعض النقاط والفعال في في العبادات مبهمة وغيبة بحيث لايمكن للانسان ان يعي سرها وتفسيرها تفسيرأماديأ محسوسا ومن الواضح انه كلما كان عنصر الانقياد ولاستسلام في العبادة اكبر كان اثرها في التعميق الربط بين العابد وربة اقوى اما اذا كان العمل واضح الغرض والمصلحة في كل تفاصيله تضائل فيه عنصر الاستسلام ولانقياد وطغت عليه دوافع المصلحة والمنفعة .........

العبادة والانسان الصالح
الثابت عقلا وشرعا ان الله سبحانه وتعالى اضافة الى انه نصب نفسه هدفا وغاية للمسير الانسانية لكي يطأطى راسه ويتذلل بين يديهمن اجل تكريس ذاته المقدسة كذلك اراد بهذا العبادة ان يبني الانسان الصالح المتكامل القادر على تجاوز ذاته والمساهمة في المسير الشمولية لجوانب الحياة المتنوعة حيث حرص المولى الشرعي على ان يكسب الانسان الصلاح والتكامل وروح العبادة ويجعل ذلك ويترجمة خارجا في كل اعماله وتصرفاته فيحوله اللى عبادات ومما على هذا ماورد عن النبي الاقدس محمد (صلى الله عليه واله وسلم ):(ان استطعت ان لاتكل ولا تشرب الا لله فافعل )

بحث اخلاقي في مقدمة كتاب الاجتهاد لسماحة المرجع الديني السيد الحسني (دام ظله ) صــــــــــــــــــ14

الدلع
05-27-2008, 02:01 PM
مشكور الله يعطيك العافية