المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بطلان حجية الرؤيا


سيد علاء الحسني
06-06-2008, 02:13 AM
هل هناك من يحتج بالرؤيا كدليل على مدعاه ماهو قولكم ...
هناك تطرح بعض الادلة المتشابهة للدعاوى المنحرفة للاحتجاج بها منها يحتجون بدليل الرؤيا اي انك قد ترى رؤيا فيها احد المعصومين يدلك على الحق فعليك اتباعه حينئذ
الجواب :
ان الكلام في الرؤيا وحجتها كلام طويل لكن نختصر منه مقدار الحاجة
النقطة الاولى :الرؤيا تنقل امرين اما اوامر تشريعية واما اخبارات على نحو البشارة او الانذار ونقصد بالاول ان تنقل الرؤيا احكاما شرعيا لابد من الالتزام بها وهذا الامر لم يصح الا للانبياء فرؤياهم فيها نوع من الوحي اما رؤية المكلف البسيط
- فان الرؤيا التي تنقل له الاحكام الشرعية لا تكون حجة بل قد نفر الائمة من هذا الاعتقاد علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : ما تروي هذه الناصبة ؟ فقلت : جعلت فداك فيماذا ؟ فقال : في أذانهم وركوعهم وسجودهم ، فقلت : إنهم يقولون : إن أبي بن كعب رآه في النوم ، فقال : كذبوا فإن دين الله عز وجل أعز من أن يرى في النوم ، قال : فقال له سدير الصيرفي : جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكرا ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل لما عرج بنبيه ( صلى الله عليه وآله ) إلى سماواته السبع أما أوليهن فبارك عليه والثانية علمه فرضه|..)الكافي ج3 ص482
- - وقال : أبو جعفر عليه السلام : لما ترون من بعثه الله عز وجل : للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين وأرواحهم أكثر مما ترون مع خليفة الله الذي بعثه للعدل والثواب من الملائكة ، قيل : يا أبا جعفر وكيف يكون شئ أكثر من الملائكة قال كما شاء الله عز وجل ، قال السائل : يا أبا جعفر انى لو حدثت بعض الشيعة بهذا الحديث لانكروه ؟ قال : وكيف ينكروه قال : يقولون إن الملائكة عليهم السلام أكثر من الشياطين ؟ قال صدقت افهم عنى ما أقول ، انه ليس من يوم ولا ليلة الا وجميع الجن والشياطين يزورون أئمة الضلال وتزور امام الهدى عددهم من الملائكة حتى إذا أتت ليلة القدر ، فهبط فيها من الملائكة إلى ولى الامر خلق الله - أو قال قبض الله - عز وجل من الشياطين بعددهم ثم زاروا ولى الضلالة فأتوه بالإفك والكذب حتى لعله يصبح ، فيقول : رأيت كذا وكذا ، فلو سأل ولى الامر عن ذلك لقال : رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتى يفسر له تفسيرا ويعلمه الضلالة التي هو عليها ، وأيم الله ان من صدق بليلة القدر ليعلم انها لنا خاصة ، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام حين دنا موته : هذا وليكم من بعدى ، فان أطعتموه رشدتم ولكن من لا يؤمن بما في ليلة|...تفسير نور الثقلين الحويزي ج5 ص633
سناده عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، قال : وحدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محسن بن أحمد الميثمي ، عن أبان ابن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : إن لإبليس شيطانا يقال له هزع ، يملأ ما بين المشرق والمغرب في كل ليلة ، يأتي الناس في المنام ( 2 ) .|الامالي الصدوق ص210 بحار الانوار ج61 ص159

وترد هذا الادعاء بان الرؤيا لايمكن ان تكون حجة لانها تخالف المنطق ولو كانت دليلا شرعيا لاثبتها اهل البيت عليهم السلام وهنا نناقش هذه النقطة بملاحظات عقلية
1- تعارض الرؤيات في نفس الشخص
2- تعارض الرؤيات في اشخاص متعددين
ان دليل الرؤيا هو دليل غير صحيح لاثبات المدعى ونستعرض اولا مببرات العمل بالرؤيا فقالوا
1-ان القران الكريم قص العديد من الرؤى منها رؤيا ابراهيم عليه السلام ورؤيا يوسف عليه السلام
2-هناك كثير من الرؤى الواردة الى المعصومين عليهم السلام من المسلمين
3-هناك من راى رؤيات في احمد الحسن

بدون تعصب وبدون تجني نحاول ان نناقش الامر ببساطة لا تحتاج الى تكلف
ان الرؤيا على انواع
منها رؤيا صادقة يريد الله تعالى منها نقل معلومة وفيض منه جل وعلا الى هذا الانسان الرائي
او قد تكون انعكاس لمجهود بذله الانسان اثناء النهار فيراها الانسان في منامه الامر الاخر ان الرؤيا لايمكن ان تعطى الحجية لانه لايمكن ان تعطى الحجية لشيء هو خارج عن وعي الانسان وادراكه لكن يمكن الاستدلال على ان الرؤيا التي يمكن الاعتماد عليها هي رؤيا المعصوم او الرؤيا التي يمكن ان يمضيها المعصوم فالرؤيات التي راها النبياء والائمة عليهم السلام هو نوع من انواع الوحي التي يمكن ان تهعبر دليلا لهم ولم تبعهم
او ان تعرض الرؤيا على النبي او الامام فيعطي الامام المعنى الحقيقي لهذه الرؤيا وقد يمضي ذلك المعنى اولا فيبين هل ان فيه الزام او انه ليس فيه الزام ...اما ان نعطي الحجية لرؤيا الانسان الغير معصوم ونلزمه بذلك فهذا امر بلا دليل والدليل على ذلك ا ن الانبياء هم من فسر رؤياهم وعملوا بها والدليل الاخر :ان في قصة يوسف عليهم السلام شاهدا لاباس به للاستدلال فيوسف عليه السلام حينما راى الرؤيا لم يفسرها وانما عرضها على المقام الاهعلى والاعلم في معرفة التكليف فاعطاها لشخحص النبي يعقوب عليه السلام فهو من فسرها وامضى ماتلزمه بها من تفاصيل .

نقاش اخر :ان الرؤيا تحتاج ان يكون الانسان عارفا وعالما بشخصية من يراه فاذا راى المعصوم في منامه فلابد ان يكون عارفا اصلا ممن راى الامام في الواقع حتى يجزم ويقطع ان من راه انه هو الامام الذي يوجهه نحو احمد الحسن او نحو غيره وهذا امر لا دليل عليه
اما رواية من رانا فقد رانا ففيها دة نقاشات لوصحت الرواية سندا
اولا : عل هذا ما يفسر لنا الحديث الذي يكثر السؤال عن معنا ه : ( من رآنا فقد رآنا ، فإن الشيطان لا يتمثل بنا ) حيث يكون هذا القول قد جاء ليعالج شائعات ربما كان أعداء أهل البيت من الأمويين وغيرهم يطلقونها في مواجهة الناس الذين كانوا يخبرون عن مشاهداتهم للأئمة في المواضع البعيدة جدا عن محل سكناهم ، كبني أسد وأهل المدائن . فيتخلص أولئك الحاقدون من الإحراجات بالقول : إن الذي رأيتموه شيطان . فيأتي الرد من قبل الأئمة عليهم السلام : ( من رآنا فقد رآنا ، فإن الشيطان لا يتمثل بنا ) . أما قولهم عليهم السلام : ( من رآنا فكذبوه ) فربما يكون المراد به رد من يدعي رؤية الإمام قائم آل محمد عجل الله تعالى فرجه الشريف في أيام الغيبة بهدف تضليل الناس واستغلال طهارتهم ، فأوصدوا ( ع ) هذا الباب الذي قد يحاول الطامحون أو المستغلون النفاذ منه إلى عقول الناس الأمر الذي تترتب عليه سلبيات كثيرة وخطيرة فيما يرتبط بسلامة المسيرة الإيمانية|
ثانيا :ان نفي الرؤيا لوصح لا يعني عدم امكانية ادعاء الشيطان كونه هو الامام الفلاني فياتي في المنام وهذا امر محتمل

النقاش الاخر في دليل الرؤيا :
لوثبت ان زيد راى احد الائمة يوصيه باحمد الحسن وعمر راى رؤيا احد الائمة يوجهه نحو شخص السيد السيتاني على سبيل الفرض وراى بكر الامام راى رؤيا في احد الائمة يوجهه نحو السيد الحسني فهنا عدة احتمالات
الاول :ان يكون كل من هؤلاء رؤياه حجة وهذا مستحيل ان يكون كل هؤلاء طريق الحق خاصة وان احمد الحسن يكفر الاخرين
الثاني :ان يكون واحدا منهما رؤياه صحيحة فمن هو ..؟؟!!!فلا يمكن الاعتماد على احتمنال ان الاول او الثاني رؤياه صحيحة
الثالث :ان كل منهما لم يكن هو الامام وهذا امر محتمل جدا وعلى الثاني والثالث لايمكن الاعتماد على الرؤيا

__________________