hug
04-26-2006, 08:32 PM
نرجع أخواني ما بدأنا به سابقا ونصل هنا ‘لى العناصر الاساسية التي يجب مراعاتها في التفاوض
وهي
العناصر الأساسية في التفاوض:
لكي نستطيع أن ندير التفاوض بنجاح لا بد أن نلم بعناصره وبالكيفية التي نؤثر بها على جهودنا التفاوضية، وهذه العناصر هي:
1ـ المعرفة أو المعلومات.
2ـ عامل الوقت: أو الضغط الناشئ عن الالتزام بمواعيد محددة.
3ـ القوة أو المقدرة.
وسنتناول كل عنصر على حدة بالشرح غير أنه في موقف التفاوض الفعلي تكون هذه العناصر متشابكة.
1ـ المعرفة أو المعلومات:
كلما زادت معرفتك بالموقف ومعلوماتك عنه كلما زادت فرص نجاحك في التفاوض، وذلك لأن المعلومات تمكنك من التفكير في بدائل وابتكار خيارات ووضع استراتيجيات واستخدام تكتيكات فعالة [[كما سيأتي شرحه خلال هذه الجزء]] مما يزيد من فرص نجاحك في عملية التفاوض, ولكن ما هي المعرفة التي تحتاجها للنجاح في عملية التفاوض؟
1ـ معرفة نفسك أهدافك، نقاط ضعفك وقوتك، حدودك الزمنية، الهوامش المقبولة للأخذ والعطاء، النقطة التي تستطيع بعدها الاستمرار في التفاوض.
2ـ معرفة الجانب الآخر كالمعلومات الشخصية عنه، المعلومات المتصلة بالعمل، تحليله بنفس الطريق التي حللت بها نفسك [أهدافه، نقاط قوته وضعفه، الهوامش المقبولة لديه للأخذ والعطاء، حدوده الزمنية، النقطة التي لا يستطيع بعدها الاستمرار في التفاوض].
مثال لتوضيح الكيفية التي تؤثر بها المعلومات تأثيرًا مباشرًا على التفاوض:
تفاوضت على شراء ثلاجة، فإذا بك تحصل بسهولة على سعر يقل 500 ريال عن السعر الذي كنت تعتقد أن عليك أن تدفعه، وبعد عدة أيام قرأت مقالاً في احد الصحف الصادرة قبل شرائك الثلاجة, وفيه أن شركة صناعة الثلاجات نفس النوعية التي اشتريتها , تخطط لطرح نموذج مطور ذي تصميم معدل بالكامل خلال ثلاثة شهور، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى انخفاض قدرها1000 ريال في سعر النموذج السابق لها، فتأمل كيف أن جهلك بهذه المعلومة قد أضعف موقفك التفاوضي وجعلك تخسر 500 ريال على الأقل.
2ـ عامل الوقت أو الضغط المتولد عن تحديد مواعيد لإنجاز العمل:
أنك عندما تكون قادرًا على التحكم في الضغوط الواقعة عليك من جراء المواعيد المطلوب منك الالتزام بها، ثم عليك أن تستغل الضغوط الواقعة على الطرف الآخر في الوقت ذاته، فإن ذلك يمكنك من التحكم في سير عملية المفاوضات.
مثال يوضح كيف يؤثر الضغط الناتج عن وجود مواعيد يتعين الالتزام بها على سير العملية التفاوضية.
عقد إيجار المكتب الذي تعمل به ينتهي في نهاية السنة لأنه من المقرر هدم المبنى الذي يقع فيه في ذلك الوقت، ولا بد لك من إخلاء المكتب من خلال ثلاثين يومًا، ووجدت بالفعل مكانًا مناسبًا يصلح كمكتب، وتريد أن تتفاوض لاستئجاره، في حين أن صاحبه لا يعلم شيئًا عن الضغط الواقع عليك من جراء الزمن، فتكون هنا أنت المسيطر على الموقف، أما لو علم الطرف الآخر بالضغط الزمني الواقع عليك، ضعفت قوتك التفاوضية لأنه يعلم تمامًا أن الوقت يمر وأنه في صالحه، فهو متأكد أنك مضطر لإبرام اتفاق في اللحظة الأخيرة لأنك لا تستطيع البقاء في مكتبك الحالي بعد انقضاء المهلة المحددة لك.
3ـ القوة أو القدرة:
ويقصد بها القدرة على التأثير على المشاركين في المفاوضات، والأحداث أو السيطرة عليها. وتنبع هذه القوة أساسًا من المعرفة، فيتم اكتسابها من الفرق بين ما تعرفه من موقف الجانب الآخر وبين ما يعرفه هو عن موقفك، ولذلك فميزان القوة في العملية التفاوضية ليس ثابتًا، وإنما قد ينتقل من جانب إلى آخر مع تكشف المعلومات واقتراب المواعيد التي يتعين على كلا الطرفين الالتزام بها، والمفاوض الناجح هو الذي يستطيع أن يحافظ على ميزان القوى مائلاً لصالحه، إذ طالما استمرت عملية انتقال القوة من طرف إلى آخر فإن احتمال استمرار التفاوض يظل قائمًا.
وإلى الملتقى
المراجع: فن إدارة الاختلاف. دليل المفاوض الفعال د. جوديث إي فيشر
يتبع
وهي
العناصر الأساسية في التفاوض:
لكي نستطيع أن ندير التفاوض بنجاح لا بد أن نلم بعناصره وبالكيفية التي نؤثر بها على جهودنا التفاوضية، وهذه العناصر هي:
1ـ المعرفة أو المعلومات.
2ـ عامل الوقت: أو الضغط الناشئ عن الالتزام بمواعيد محددة.
3ـ القوة أو المقدرة.
وسنتناول كل عنصر على حدة بالشرح غير أنه في موقف التفاوض الفعلي تكون هذه العناصر متشابكة.
1ـ المعرفة أو المعلومات:
كلما زادت معرفتك بالموقف ومعلوماتك عنه كلما زادت فرص نجاحك في التفاوض، وذلك لأن المعلومات تمكنك من التفكير في بدائل وابتكار خيارات ووضع استراتيجيات واستخدام تكتيكات فعالة [[كما سيأتي شرحه خلال هذه الجزء]] مما يزيد من فرص نجاحك في عملية التفاوض, ولكن ما هي المعرفة التي تحتاجها للنجاح في عملية التفاوض؟
1ـ معرفة نفسك أهدافك، نقاط ضعفك وقوتك، حدودك الزمنية، الهوامش المقبولة للأخذ والعطاء، النقطة التي تستطيع بعدها الاستمرار في التفاوض.
2ـ معرفة الجانب الآخر كالمعلومات الشخصية عنه، المعلومات المتصلة بالعمل، تحليله بنفس الطريق التي حللت بها نفسك [أهدافه، نقاط قوته وضعفه، الهوامش المقبولة لديه للأخذ والعطاء، حدوده الزمنية، النقطة التي لا يستطيع بعدها الاستمرار في التفاوض].
مثال لتوضيح الكيفية التي تؤثر بها المعلومات تأثيرًا مباشرًا على التفاوض:
تفاوضت على شراء ثلاجة، فإذا بك تحصل بسهولة على سعر يقل 500 ريال عن السعر الذي كنت تعتقد أن عليك أن تدفعه، وبعد عدة أيام قرأت مقالاً في احد الصحف الصادرة قبل شرائك الثلاجة, وفيه أن شركة صناعة الثلاجات نفس النوعية التي اشتريتها , تخطط لطرح نموذج مطور ذي تصميم معدل بالكامل خلال ثلاثة شهور، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى انخفاض قدرها1000 ريال في سعر النموذج السابق لها، فتأمل كيف أن جهلك بهذه المعلومة قد أضعف موقفك التفاوضي وجعلك تخسر 500 ريال على الأقل.
2ـ عامل الوقت أو الضغط المتولد عن تحديد مواعيد لإنجاز العمل:
أنك عندما تكون قادرًا على التحكم في الضغوط الواقعة عليك من جراء المواعيد المطلوب منك الالتزام بها، ثم عليك أن تستغل الضغوط الواقعة على الطرف الآخر في الوقت ذاته، فإن ذلك يمكنك من التحكم في سير عملية المفاوضات.
مثال يوضح كيف يؤثر الضغط الناتج عن وجود مواعيد يتعين الالتزام بها على سير العملية التفاوضية.
عقد إيجار المكتب الذي تعمل به ينتهي في نهاية السنة لأنه من المقرر هدم المبنى الذي يقع فيه في ذلك الوقت، ولا بد لك من إخلاء المكتب من خلال ثلاثين يومًا، ووجدت بالفعل مكانًا مناسبًا يصلح كمكتب، وتريد أن تتفاوض لاستئجاره، في حين أن صاحبه لا يعلم شيئًا عن الضغط الواقع عليك من جراء الزمن، فتكون هنا أنت المسيطر على الموقف، أما لو علم الطرف الآخر بالضغط الزمني الواقع عليك، ضعفت قوتك التفاوضية لأنه يعلم تمامًا أن الوقت يمر وأنه في صالحه، فهو متأكد أنك مضطر لإبرام اتفاق في اللحظة الأخيرة لأنك لا تستطيع البقاء في مكتبك الحالي بعد انقضاء المهلة المحددة لك.
3ـ القوة أو القدرة:
ويقصد بها القدرة على التأثير على المشاركين في المفاوضات، والأحداث أو السيطرة عليها. وتنبع هذه القوة أساسًا من المعرفة، فيتم اكتسابها من الفرق بين ما تعرفه من موقف الجانب الآخر وبين ما يعرفه هو عن موقفك، ولذلك فميزان القوة في العملية التفاوضية ليس ثابتًا، وإنما قد ينتقل من جانب إلى آخر مع تكشف المعلومات واقتراب المواعيد التي يتعين على كلا الطرفين الالتزام بها، والمفاوض الناجح هو الذي يستطيع أن يحافظ على ميزان القوى مائلاً لصالحه، إذ طالما استمرت عملية انتقال القوة من طرف إلى آخر فإن احتمال استمرار التفاوض يظل قائمًا.
وإلى الملتقى
المراجع: فن إدارة الاختلاف. دليل المفاوض الفعال د. جوديث إي فيشر
يتبع