المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكلمة الخبيثة


منير الجصاص
09-13-2008, 02:54 PM
﴿ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ ﴾
الكلمة الخبيثة
إن مقام الإنسان وقامته الحقيقية وموقعيته وكينونته الطبيعية تحددها شخصيته التي تتكون من ثلاث كلمات هي: عقيدته بقلبه، ونطقه بلسانه، وسلوكه بجوارحه وأركانه، وهذه الكلمات الثلاث تشكلها كلمة البدء الأولى التي يختارها أولاً فتعبر عن بدء تشكل شخصية الإنسان ووسطها ومنتهاها.

والكلمة الأولى إما كلمة طيبة يختارها العقل ويتسامى بها الإنسان إلى مدارج الكمال الإنساني، والسمو الملكوتي؛ ومن ثَمَّ يَعرج إلى آفاق المعارف الربانية والحقائق الكونية والأنوار الإلهية، وإما كلمة خبيثة يختارها الهوى ويتهاوى بها الإنسان إلى وحل الشهوات الحيوانية، ومستنقع الأهواء السبعية؛ ومن ثَمَّ السقوط والغرق والتيه في أزقة الجهالات البشرية، والأوهام التخيلية، والظلمات الشيطانية.

فالكلمة الخبيثة هي: ﴿كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ من قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وهي الكلمة الأولى ينحدر بها الإنسان إلى البهيمية الشهوانية أو البهيمية المستسبعة.

والطَّاغُوت هو أبرز تجليات الكفر، وبالطاغوت أيضاً تتجلى كلمات الذين كفروا، والإيمان بالطَّاغُوتِ هو كفر بعد الإسلام، كما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ- نور الإسلام - إِلَى الظُّلُمَاتِ - ظلمات الكفر-﴾.
ومن مصاديق وأفراد الَّذِينَ كَفَرُواْ كل الذين يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وهم الذين قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ، كما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ﴾.

إن كل الكلمات التي تخرج من أفواه الذين كفروا بدءاً من النظريات، ومروراً بالنظم والتشريعات، وبكل حرف يتفوهون به لإطفاء نور الله، وختاماً بالوعود المزيفة الكاذبة من كبائر المعاصي والذنوب والآثام، وما هي إلا قول زخرف وكذب؛ كما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾.

والكلمة الخبيثة هي التي حددت كلمة العقيدة وقولبتها في قالب الطاغوت بدءً من عقيدة:

1/ الإيمان بالطاغوت، كما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً﴾.

2/ وانحداراً إلى عقيدة التحاكم إلى الطاغوت، كما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾.

3/ وهبوطاً إلى عقيدة تولي الطاغوت، كما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

4/ وتسافلاً إلى عقيدة القتال في سبيل الطاغوت، كما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾.

5/ وانتهاء - وإنهاء لكل كيانه واستقلاله وشخصيته وحقيقة إنسانيته - إلى عقيدة العبودية للطاغوت بدلاً من عبودية الله كما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ * وَإِذَا جَآؤُوكُمْ قَالُوَاْ آمَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ * وَتَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ﴾.

فمن لم يكفر بالطاغوت آمن به، ومن آمن به تحاكم إليه، ومن تحاكم إليه تولاه، ومن تولاه قاتل عنه، ومن قاتل عنه عبده، ومن عبده ضلَّ عن الصراط المستقيم، ومن ضل عن الصراط المستقيم يتيه في الدنيا وفي الآخرة، ومأواه جهنم وبئس المصير، وهذا هو الخسران المبين.

ومن أجل هداية الإنسان لعبودية الله وحده والتمسك بالعروة الوثقى؛ ومن أجل حماية الإنسان من أصر الجبت وأغلال الطاغوت بعث الله الرسل بشرعة إلهية شاملة ومنهاج رباني واضح للإيمان بالله وعبادته؛ والكفر بالطاغوت واجتنابه كما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا﴾.

وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾.

ولكي ينقطع ويتقطع الطريق على الطاغوت؛ ويتم الله الحجة على الناس جعل كلمةً جامعة للصلاح، وشاملة لكل خير، ومانعة للفساد، وطاردة لكل شر، إنها كلمة عدل وسواء واعتدال يُجْمِعُ ويَجْتَمِعُ عليها كل العقلاء والأحرار؛ إنها كلمة العبودية لله وحده، ورفض ربوبية كل الطواغيت. كما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾.

إن كلمة العقيدة بالطاغوت هي التي ستحدد كلمة الإنسان في كل شيء، وتشكل شخصيته، وطبيعة تفكيره، وتحرمه من جَنَّة كلمة التقوى، ولن تكون كلمة هذا الإنسان الذي اتخذ الطاغوت عقيدة إلا ﴿حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ من قول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾.

هذه الحمية التي تسلب الإنسان كل قدراته وإمكاناته وتحوله إلى آلة صماء بكماء عمياء لا حول لها ولا قوة تعبث بها الأيدي الطاغية.

وكلمة الإنسان التي صبغت بالحمية الجاهلية هي التي ستحدد كلمة النظام السياسي وطبيعته التشريعية والقضائية والتنفيذية؛ وتشكله بتشكيلة الظلم والجور والفساد والقهر والطغيان، والإثم والتفريق والتعالي والاستكبار والعدوان؛ وتمنطقه بمنطق البتر والصلب والقتل والتعذيب والسجن والإستعباد والإذلال كما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ * قَالُواْ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ * وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ * وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ * قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ * ﴾.

وقوله سبحانه وتعالى: ﴿قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى * قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى * ﴾.

وقوله سبحانه وتعالى: ﴿قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ * قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ * إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ *﴾.

وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ﴾.

إن كلمة النظام السياسية الجائرة -إن لم تواجه بمنطق السحرة بعد إيمانهم تحدياً لإرهاب وبطش فرعون، ومنطق نبي الله يوسف عليه السلام تحدياً لإغراء زليخا- ستحدد طريقة تفكير الأمة انحطاطاً، وتصيغ شخصيتها عجوزاً، ونوعية كلمة الخزيٍّ والذلٍّ التي تقولها وتنطقها مرغمةً، هذا إن لم تُخرس وسمح لها بالنطق؛ وتنتهي إلى انحطاط تميزها وفقدان مكانتها بين الأمم وانعدام أثرها في الواقع الخارجي، وتنتهي إلى أمة خائرة الإرادة والقدرة، ومسلوبة العزة والكرامة، ترتضي العبودية والهوان، وتقبع في سجن الخوف والجبن، كما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ﴾.

وقوله سبحانه وتعالى: ﴿قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾.

وقوله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ * ﴾.
سماحة العلامة الحجة
الشيخ نمر باقر النمر (دام عزه)
12-9-1429 ه