المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف انتصر الدم على السيف !؟‎


وردة النرجس
01-11-2009, 04:22 PM
كيف انتصر الدم على السيف

مامعنى انتصار الدم على السيف في ملحمة كربلاء الخالده ؟؟؟
كم عدد انصار الحسين عليه السلام ؟؟؟
كم عدد الجيش المقابل للحسين عليه السلام ؟؟؟
هل هناك أي وجة للمقارنة بين الجيشين ؟؟؟
هل هي معركة فوز أو خسارة ؟؟؟
عدد أنصار الحسين عليه السلام بضعة وسبعون وعلى أكثر الروايات ثمانون شخص .
عدد الجيش المقابل اربعة الاف وقيل ثلاثون الف وقيل ثمانون الف ولنكن وسطا ونأخذ الثلاثين.
ثلاثون الف إلى ثمانين = 30000/80= 375 مقابل كل شخص من أنصار الإمام الحسين عليه السلام يقابله ثلاثمائة وخمسة وسبعون شخص من الطرف المقابل أو الطرف الآخر ، بما في ذلك الشباب والأطفال في رحب الحسين عليه السلام والطرف الآخر جيشه مدرب ومتمرس للحرب والقتال.
إذا ما معنى هذا ، أين المقارنة هنا ...
وكيف تكون ... أو تعقل في مثل هذه الحالة ...
العازم على مثل هذه الحالة في يومنا هذا كيف يحكم عليه بماذا !!!!!
من المعروف أنه إذا ضمن خصم ما بالفوز بالعدة والعدد يكون الطرف المقابل مهزوم معنويا وشكليا بروح الانكسار لأنه على علم بالخسارة من بدايتها وحتى قبل بدء المعركة.
فمن الواضح هنا المقصود ليس النصر ..
فالقادم بهذه التفاصيل مستحيل ان ينتصر ابدا !!!
وهذا ما أبداه سيد الشهداء عليه السلام وأخبر أصحابه بوضوح ان من تبعه فهو مقتول والكل من أصحابه كان على علم بهذه النهاية وواضحة عنده بكل المعاني وقد خرج بعض من أصحابه من المعركة وأرى الذين ثبتوا على اليقين أماكانهم في الجنة قبل المعركة .
ولا تجد المنبر الحسيني يتكلم عن العدة والعدد أو عن الفوز والخسارة، ولكن المنبر دائما يتكلم عن الحادثة بكل جوانبها ما عدا جوانب الفوز والخسارة.
بهذا تعرف قيمة ومقياس الشجاعة هنا، مهما كانت قوة الشخص إذا أحاط به العدد الذي يتعدى قوته وطاقته من البديهي انه يضعف ويخاف وتنهار قواه لأنه يعرف انه في النهاية مقهور في أمره ومغلوب ولكن أصحاب الإمام الحسين سلام الله عليه يزداد الشوق والقوة عندهم في حال بروزهم للقتال وكأنهم يتسابقون للمنية بعكس العواطف البشرية الطبيعية حتى أن البعض رمى سلاحه وخافوه وهو بدون سلاح.
السؤال هنا كيف لهؤلاء الفتية ان تكون عندهم هذه القوة المهاجمة وهم يعلمون بضعف الناصر وكثرة العدد ؟؟
هنا يكمن السر والنصر والغلبة ويفهم معنى انتصار الدم على السيف ، لأن هؤلاء لم يكونوا يرمزون للنصر إلا لإثبات الحجة والبرهان وكتب العزة بدمهم الطاهر وليس بالنصر ....
لهذا الخروج ... وبهذا انتصر الدم على السيف ، الخروج كان لأحياء المبادئ التي ماتت عند الكثير وهي التضحية بالدم كيف ينهض الدين ...
ينهض الدين بالتضحية والمظلومية فاجتمعا لإبقاء الضمير الإنساني حيا علما بأنه مات عند الكثير..
وفعلا انتصر وكان ما أراد وانظر اليوم اين الثمانون ألف هل لهم ذكر ، ولكن اين الثمانون فهم في بيوت أذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه وهو شامخ البنيان ببركة هذه الدماء الزكية ...
فسلام الله عليك يا ابا عبد الله وعلى الدماء السائلات بين يديك ، رزقنا الله في الدنيا زيارتكم وفي الآخرة شفاعتكم والسلام عليك يا مولاي ورحمة الله وبركاته...