منير الجصاص
03-20-2009, 06:10 PM
اعتصام العوامية..والمسؤولية المشتركة
شبكة الملتقى ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) - 20 / 3 / 2009م - 2:13 م
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
نفّذت مجاميع شبابية ليلة البارحة إعتصاماً في مدينة العوامية بالمنطقة الشرقية كانت قد أعلنت عنه قبل أيام عبر مواقع ورسائل الكترونية ورسائل الجوال تضامناً مع سماحة الشيخ نمر النمر واحتجاجاً على الاجراءات القمعية التي تعرّض لها زوّار الحرم النبوي الشريف الشهر الفائت، وتنديداً بسياسة التمييز الطائفي المفروض على الشيعة منذ عقود. بدأ الاعتصام عند الساعة السابعة مساءً ودام مدة ساعتين قبل أن تتدخل قوات الشغب لتفريق المعتصمين. تميّز الاعتصام بالمشاركة الواسعة شملت النساء، وحملت يافطات كتب عليها (الكرامة أولاً) و(لن نقبل المساس بالرموز الدينية)، (أين الحرية أين العدالة)، (الحرية والكرامة وأغلى من الحياة)، وصور الشيخ نمر النمر، وندّد المعتصمون بسياسة التمييز الطائفي المفروض على الشيعة وطالبوا الحكومة السعودية بعدم المساس بالرموز الدينية.
وفي إجراء استفزازي قامت السلطات بقطع الكهرباء عن كل أنحاء مدينة العوامية، وقطع الاتصال بالعالم الخارجي عبر الإنترنت وغيره، ومداهمة عدد من المنازل واعتقال ناشطين، وإطلاق أعيرة نارية لتفريق المعتصمين..
السؤال هنا: ماهي مسؤوليتنا إزاء الإعتصام وتداعياته، خصوصاً وأن السلطة مازالت تتمسك بخيارها المألوف في التعامل مع قضايا مشروعة مثل حرية التعبير والتجمع والمطالبة السلمية بالحقوق الدينية والسياسية؟
تحاول السلطة وأجهزة الأمن على وجه خاص إختزال القضية في بعدها الأمني، وإغفال، عن عمد وسابق إصرار، الأبعاد الدينية والسياسية التي هي الأصل في الأمر كله، والمدخل الصحيح لأي مقاربة لمشكلات من صنع الدولة القائمة على أسس طائفية ومناطقية وقبلية. ولذلك نشدّد، لم تكن دعوة سماحة الشيخ النمر ذات أبعاد خاصة ولا مصلحية وليست مقتصرة على منطقة دون سواها، بل هي صرخة جماعية عبّر عنها في خطبة صلاة الجمعة الاسبوع الماضي، ووضع الجميع أمام مسؤولية مشتركة من أجل الجهر بالمظالم التي وقعت على امتداد عقود، ولم تفلح المصالحة في وضع نهاية حاسمة لها، بل زادت هذا النظام التسلّطي تعنّتاً وإصراراً على تكريس سياسات التمييز.
لقد باتت مسؤولية مدن المنطقة الشرقية جميعاً من القطيف إلى الاحساء الوقوف حيال ما يجري بالتعبير بكل وسيلة إحتجاجية سلمية على ممارسات السلطة، وأن يقف الجميع إلى جانب العوامية التي رفعت الراية وتحمّلت تدابير القمع الرسمي كما تجلّى ليلة البارحة، الأمر الذي يفرض قطع الطريق على أجهزة الأمن للحيلولة دون الاستفراد بهذه المدينة الصامدة والإيغال في نهج تعسفي لطالما أثبت فشله، وعلى قيادة هذه الدولة أن تدرك بأن زمن الخنوع والخداع بشعارات زائفة مثل الحوار والتسامح قد أدبر، وإن سقوط القناع عنها جاء على يد من لا عهد له بالحوار ولا بالتسامح..
المسؤولية باتت مشتركة، وإن الترهيب منطق الواهنين والواهمين، فقد مضى ذلك الزمن الذي يستطيع فيه روّاد الجور التعتيم على تدابيرهم القمعية، ولم يعد من خيار إلا التغيير الذي يؤدي الى حفظ الكرامة وتحقيق مبادىء العدل والحرية والمساواة..
شبكة الملتقى ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) - 20 / 3 / 2009م - 2:13 م
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
نفّذت مجاميع شبابية ليلة البارحة إعتصاماً في مدينة العوامية بالمنطقة الشرقية كانت قد أعلنت عنه قبل أيام عبر مواقع ورسائل الكترونية ورسائل الجوال تضامناً مع سماحة الشيخ نمر النمر واحتجاجاً على الاجراءات القمعية التي تعرّض لها زوّار الحرم النبوي الشريف الشهر الفائت، وتنديداً بسياسة التمييز الطائفي المفروض على الشيعة منذ عقود. بدأ الاعتصام عند الساعة السابعة مساءً ودام مدة ساعتين قبل أن تتدخل قوات الشغب لتفريق المعتصمين. تميّز الاعتصام بالمشاركة الواسعة شملت النساء، وحملت يافطات كتب عليها (الكرامة أولاً) و(لن نقبل المساس بالرموز الدينية)، (أين الحرية أين العدالة)، (الحرية والكرامة وأغلى من الحياة)، وصور الشيخ نمر النمر، وندّد المعتصمون بسياسة التمييز الطائفي المفروض على الشيعة وطالبوا الحكومة السعودية بعدم المساس بالرموز الدينية.
وفي إجراء استفزازي قامت السلطات بقطع الكهرباء عن كل أنحاء مدينة العوامية، وقطع الاتصال بالعالم الخارجي عبر الإنترنت وغيره، ومداهمة عدد من المنازل واعتقال ناشطين، وإطلاق أعيرة نارية لتفريق المعتصمين..
السؤال هنا: ماهي مسؤوليتنا إزاء الإعتصام وتداعياته، خصوصاً وأن السلطة مازالت تتمسك بخيارها المألوف في التعامل مع قضايا مشروعة مثل حرية التعبير والتجمع والمطالبة السلمية بالحقوق الدينية والسياسية؟
تحاول السلطة وأجهزة الأمن على وجه خاص إختزال القضية في بعدها الأمني، وإغفال، عن عمد وسابق إصرار، الأبعاد الدينية والسياسية التي هي الأصل في الأمر كله، والمدخل الصحيح لأي مقاربة لمشكلات من صنع الدولة القائمة على أسس طائفية ومناطقية وقبلية. ولذلك نشدّد، لم تكن دعوة سماحة الشيخ النمر ذات أبعاد خاصة ولا مصلحية وليست مقتصرة على منطقة دون سواها، بل هي صرخة جماعية عبّر عنها في خطبة صلاة الجمعة الاسبوع الماضي، ووضع الجميع أمام مسؤولية مشتركة من أجل الجهر بالمظالم التي وقعت على امتداد عقود، ولم تفلح المصالحة في وضع نهاية حاسمة لها، بل زادت هذا النظام التسلّطي تعنّتاً وإصراراً على تكريس سياسات التمييز.
لقد باتت مسؤولية مدن المنطقة الشرقية جميعاً من القطيف إلى الاحساء الوقوف حيال ما يجري بالتعبير بكل وسيلة إحتجاجية سلمية على ممارسات السلطة، وأن يقف الجميع إلى جانب العوامية التي رفعت الراية وتحمّلت تدابير القمع الرسمي كما تجلّى ليلة البارحة، الأمر الذي يفرض قطع الطريق على أجهزة الأمن للحيلولة دون الاستفراد بهذه المدينة الصامدة والإيغال في نهج تعسفي لطالما أثبت فشله، وعلى قيادة هذه الدولة أن تدرك بأن زمن الخنوع والخداع بشعارات زائفة مثل الحوار والتسامح قد أدبر، وإن سقوط القناع عنها جاء على يد من لا عهد له بالحوار ولا بالتسامح..
المسؤولية باتت مشتركة، وإن الترهيب منطق الواهنين والواهمين، فقد مضى ذلك الزمن الذي يستطيع فيه روّاد الجور التعتيم على تدابيرهم القمعية، ولم يعد من خيار إلا التغيير الذي يؤدي الى حفظ الكرامة وتحقيق مبادىء العدل والحرية والمساواة..