المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطبة الجمعة(التأسي بالسيدة فاطمة "ع") و (شجاعة علي "ع" وتضحية الحسين "ع" )


صوت النمر
07-15-2006, 06:03 PM
الخطبة الأولى : التأسي بالسيدة فاطمة (ع)
الحمد لله ، والصلاة على النبي محمد وآله (صلوات الله عليه وعليهم أجمعين)
عباد الله ، اتقوا الله حق تقاته
اتقوا الله ما استطعتم وكونوا مع الصادقين {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}
التقوى هي القيمة العليا والهدف المقدس الذي يحتاج إليه الإنسان ، فلا قيمة للإنسان إلا بالتقوى {إن أكرمكم عند الله اتقاكم} لذلك لابد أن يكون هدفنا وتطلعنا دائماً وأبداً نحو التقوى ولابد أن ينعكس هذا التطلع على الواقع الذي نسلكه فنتحرك وفق امكاناتنا وقدراتنا لاكتساب درجة من درجات التقوى وهكذا في كل يوم نرتقي درجة أو درجات من التقوى حسب الاستطاعة {فاتقوا الله ما استطعتم} فنسعى نحو التقوى قدر الاستطاعة أما التطلع فلابد أن يكون أعلى درجات التقوى {اتقوا الله حق تقاته} .
إن الرسول (ص) مع علي والحسن والحسين وفاطمة (ع) خرجوا لأهل نجران وكانوا يمثلون الإسلام تطبيقاً عملياً كاملاً فكان الرسول وعلي يمثلان الرجال والحسن والحسين يمثلان الشباب وفاطمة تمثل النساء {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم} فهؤلاء كانوا يمثلون قيم السماء أجمع فما من قيمة ومثل من قيم السماء إلا وانعكس على سلوكياتهم فحينما نقرأ عن أهل البيت (ع) لا بد أن يكون لتلك القراءة انعكاس على سلوكياتنا ومواقفنا وأفكارنا وقيمنا ..الخ
ونحن في هذه الأيام نعيش ذكرى ميلاد السيدة فاطمة الزهراء (ع) حيث يصادف العشرين من جمادى الثاني ميلادها الميمون الذي بميلادها زهرة الدنيا أي أضاءت السماء وأهلها التي هي سيدة نساء أهل الجنة وسيدة نساء العالمين وسيدة نساء الأمة الإسلامية وسيدة المؤمنين .
فلا يعرفها حق معرفتها إلا أهل بيت النبوة ولكن لا يمنع ذلك من أن نتعرف على بعض خصالها وشخصيتها ومواقفها لكي تنعكس على سلوكنا وبالخصوص بالنسبة للمرأة لا بد أن تجعلها القدوة والمثل الأعلى يقول الرسول (ص) : {فاطمة أُمُّ أبيها} بمعنى أن فاطمة قد مثلت نموذج الأم لرسول الله (ص) فرسول الله قد عاش يتيماً ففقد الحنان من الأبوين (الأب والأم) لكن عوضه الله بحنان فاطمة فحينما يعود من المعركة وهو مثخن بالجراح تحوط به من كل حدب وصوب في جسده فتقوم فاطمة (ع) بتضميد تلك الجراحات بيد ناعمة وقلب رحيم ولذلك كناها بفاطمة أُمُّ أبيها فهي الأم برحمتها وشفقتها وحنانها لرسول الله (ص) .
ومن الروايات والمواقف التي تتحدث عن فاطمة (ع) :
1-(أصبح علي بن أبي طالب (ع) ذات يوم ساغباً (الجوع الشديد) فقال : يا فاطمة هل عندك شيء تغذيني ؟
قالت : لا والذي أكرم أبي (ص) بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أصبح الغداة عندي شيء وما كان شيء أطعمناها منذ يومين إلا شيء كنت أُثرك به على نفسي وعلى ابني هذين الحسن والحسين، فقال علي (ع) : يا فاطمة ألا كنت أعلمتيني فأبغيكم شيئاً فقالت : يا أبا الحسن إني لأستحي من إلهي أن أكلف نفسك مالا تقدر عليه) .
2-حديث آخر عن جابر بن عبدالله الأنصاري (رض) خرج رسول الله (ص) يريد فاطمة وأنا معه فلما انتهينا إلى الباب وضع يده عليه فدفعه ثم قال : السلام عليكم ، فقالت فاطمة : وعليك السلام يا رسول الله ، قال : أدخل ؟ قالت : ادخل يا رسول الله ، قال : أدخل أنا ومن معي ؟ فقالت : يا رسول الله ليس عليَّ قناع ، قال : يا فاطمة خذِ فظل ملحفتكِ فقنعي به رأسكِ ففعلت ثم قال : السلام عليكم ، فقالت : وعليكم السلام يا رسول الله ، قال : أدخل ؟ قالت : نعم ادخل يا رسول الله ، فقال : أنا ومن معي ؟ قالت : أنت ومن معك قال جابر فدخل رسول الله (ص) ودخلت أنا وإذا وجه فاطمة أصفر كأنه بطن جراده من الصفرة ، فقال رسول الله (ص) : مالي أرى وجهك أصفر ، قالت : يا رسول الله الجوع ، فقال : اللهم مشبع الجوعى ورافع الضيعى اشبع فاطمة بنت محمد .
3-إن الرسول (ص) قال لفاطمة : (يا فاطمة تجرعي مرارة الدنيا لحلاوة الآخرة) .
فحري بنا أن نقتدي بفاطمة (ع) رجالاً ونساء وبالخصوص النساء لنجعله درسا ونبراساً ومسلكاً ومنهجاً لنا نقتفي أثره ولا بد أن يكون يوم ميلادها يوم المرأة العالمي .
نسأل الله ن يوفقنا للإقتداء والتأسي بفاطمة إنه سميع الدعاء .
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات .
الخطبة الثانية : شجاعة علي (ع) وتضحية الحسين (ع)
الحمد لله ، والصلاة على النبي محمد وآله (صلوات الله عليه وعليهم أجمعين)
عباد الله ، اتقوا الله حق تقاته
اتقوا الله وتطلعوا إلى الآخرة وتعالوا على هذه الدنيا فلا تغرنكم هذه الدنيا فإنها تجعل الإنسان يعيش الخطايا (حب الدنيا رأس كل خطيئة) فمن يتعلق بالدنيا يكون ضعيفاً فيخاف الموت والأعداء بخلاف من يتعلق بالآخرة يملك القوة والقدرة ويبحث عن الموت لأنه يبحث عن السكن الدائم والراحة المطلقة والنعيم الذي لا يزول لذلك يعشق الموت يقول الإمام الحسين (ع) : (خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ...) فمن يملك علي والحسين (ع) يقدم نفسه وما يملك فداءً لقيم السماء فلا يهاب الموت ومن يفقدهم يعيش الجبن ويخاف الموت (إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى) كما قالت السيدة زينب (ع) مع شدة المحن والمصائب في كربلاء وبشاعة ما فعله المجرمون الطغاة إلا أنها بكل يقين واحتساب تصبر (رضاً برضاك لا معبود سواك) أما منطق الشياطين والجبناء فكفانا ذلك !
لذلك من يعيش مع علي يملك الشجاعة ولا يقف أمامه أحد ومن يملك الحسين يعيش القوة فلا يهاب أحد لذا علينا أن نتعلم الحياة من علي والحسين (ع) التي تعلموها عن رسول الله (ص) .
ففي جنوب لبنان تقوم الدولة الصهيونية بضرب البنية التحتية خلافاً للقوانين الدولية وضربوا البيوت كما قرأتم عائلة بأكملها تحولت إلى أشلاء !
أو يدينون المقاومة الإسلامية !
ولكن حزب الله وهم شيعة علي والحسين سيلقنون إسرائيل درساً لن ينسوه .
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات .
للاستماع للخطبة -اضغط هنا- ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])