صوت النمر
07-23-2006, 01:13 AM
الخطبة الأولى : حقيقة اليهود
الحمد لله والصلاة على النبي محمد وآله (صلوات الله عليه وعليهم أجمعين)
عباد الله ، اتقوا الله وكونوا مع الصادقين {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} .
التقوى تتجسد في الواقع الخارجي من خلال الكون مع الصادقين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فلم يترددوا في جهاد الأعداء {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} صدقوا العهد مع الله بأن يدافعوا عن قيم السماء ومبادىء الرسالة فلا يخشون أحد غير الله {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا} فأولئك الذين صدقوا قد ارتبطوا واعتقدوا بكفاية الله {أليس الله بكافٍ عبده} فلم يخشوا أحد من البشر أبداً ولذلك لا بد أن نقف مع أولئك الصادقين .
فاتقوا الله حق تقاته من خلال الدفاع عن الصادقين والمجاهدين ولا يتحقق ذلك إلا من خلال اقتلاع الإنسان نفسه من الدنيا لأن (الدنيا رأس كل خطيئة) فالمواقف الخاطئة والجبانة والمنافقة والمخذلة منبعها تشبث الإنسان بالدنيا الدنية فيرتبط بها ويخاف الموت والقوة والأعداء فيرهب الحياة وما فيها كل ذلك بسبب تعلقه بالدنيا أما حينما يقتلع من هذه الدنيا يتألق في رحاب السماء (عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم) فكل القوى والاستكبار تتهاوى أمام عيني المؤمن المجاهد الصابر {اصبروا وصابرو ورابطوا} فالصبر هو ميزة المؤمنين المجاهدين وهو طريق النجاح والفلاح لذلك لابد أن نصبر مع المجاهدين {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا} فكل البشر على هذا الكون يعيش الخسران ما عدا فئة {والعصر* إن الإنسان لفي خسر* إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} يتواصون بالحق فكلٌ يوصي الآخر بالثبات على قيم السماء ويوصون بعضهم البعض على الصبر مهما كانت الآلام والأذى فالتقوى تتحقق من خلال الثبات مع الصادقين .
إننا في هذه الأيام نعيش حرباً مع الدولة الصهيونية تلك الغدة السرطانية التي يجب أن تُقتلع من قلب الأمة وإلا هذه الغدة تنتشر وتؤذي فهذه الحرب التي أعلنتها الدولة الصهيونية وهي التي أقامتها باحتلالها واعتداءها فكيف نتعامل مع هذا الوضع ؟
هل نعيش مع المثبطين والمرجفين أم مع المجاهدين ؟
قبل الإجابة على هذا السؤال لا بد أن نقف مع القرآن لنعرف حقيقة العدو .
فمن هم اليهود ؟
وهل كما يصورهم الإعلام والجبناء والمرجفون أم هم جماعة ضعيفة ودنيئة فلا تملك من القدرة شيئاً إلا أوهام .
هناك الكثير من الآيات التي تتحدث عن اليهود وبني إسرائيل عن حقيقتهم وتفكيرهم وسلوكياتهم وصفاتهم ..الخ فمثلاً سورة البقرة وآل عمران تذكر لنا بعض الصفات كخوفهم من الموت ويعيشون الذل والخوف ولا يملكون قوة حقيقية ولا يوفون بالعهود يقول الله سبحانه وتعالى {لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون * ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وبائوو بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} وفي آية أخرى {يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين * قالوا يا موسى إن فيها قوماً جبارين * وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون} لذلك لا بد أن نتعامل مع اليهود من خلال الحقائق القرآنية لا من خلال الأوهام (من عرف لغة قوم أمن مكرهم) فلغتهم الاعتداء و الجبن والمكر والخداع والكفر والإعلام المزيف .
لقد استطاع حزب الله أن يهز الكيان الإسرائيلي ولذلك لابد أن نقف وندافع عن المقاومة الإسلامية لأنها عز وكرامة لنا .
نسأل الله أن يوفقنا للعمل بكتابه إنه سميع الدعاء .
الخطبة الثانية : كيف نتعامل مع اليهود ؟
الحمد لله والصلاة على النبي محمد وآله (صلوات الله عليه وعليهم أجمعين)
عباد الله ، اتقوا الله حق تقاته بالكون مع الصادقين والدفاع عنهم .
اتقوا الله وكونوا مع المجاهدين الذين يبذلون الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن قيم الرسالة .
هناك من يعيش في الفنادق وهناك من يعيش في الخنادق ، فالفنادق تؤدي إلى الدعة والراحة ومن ثم الذل والخنادق تؤدي إلى النصب والتعب والجهاد ونتيجتها العزة والكرامة فحياة الخنادق لا حياة الفنادق (سياحة أمتي الجهاد) .
إننا في هذه الأيام نعيش حرب مع الغدة السرطانية التي يجب أن تُقتلع فالعالم في أغلبه واقف معها ومع ذلك تنهزم يقول أولمرت : "عندنا غطاء دولي ونصف عربي لضرب حزب الله ولتدمير لبنان" !! أما الصحف اليهودية تقول : "هناك دول تعمل لصالحنا في السر والخفاء من الدول العربية" !! .
فالكل يطالب بأسيرين في مقابل عشرة آلاف أسير لا صوت لهم فمنهم من مضى عليه 30 سنة من اللبنانيين والفلسطينيين ومن الأردنيين من مضى عليه 15 سنة !!
فما أهداف إسرائيل التي تعلنها ؟ وهل تحقق ذلك ؟ وما الواقع الذي نتج على الأرض ؟
ولكن قبل ذلك علينا أن نقرأ القرآن فنتعامل مع الحدث من خلال القرآن حتى تكون ثقافتنا ثقافة قرآنية يقول الله سبحانه وتعالى {هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ * وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ * أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ * وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ * وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ * وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَاباً مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ * وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ * بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ * سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ...} سورة آل عمران 138-151 .
فما أهداف إسرائيل التي تعلنها ؟
1-استرداد الجنديين ، وهو كذب وخداع بسبب جنديين تدمر بلد بأكملها ! والحقيقة نزع سلاح حزب الله حتى يسيطروا ويهيمنوا على المنطقة ولكن أنى لهم ذلك فلن يتمكنوا ولن يحققوا ذلك .
2-يدَّعون فرض سيادة وسلطة الدولة على أراضيها رغم أن إسرائيل تطل على الأجواء بالطيران .
3-لابد أن تكون الدولة منزوعة من السلاح الصاروخي حتى تكون الأجواء اللبنانية مكشوفة أمام إسرائيل متى ما أرادت .
4-عقد معاهدة للاستسلام .
5-استعادة قوة الردع لكن انتكست عليهم فقد انكشفت قوة إسرائيل فقد أراهم حزب الله الرعب والخوف والذل فقد شرد أكثر من مليون من الشمال إلى الجنوب وكذلك أُغلِقَ ألف مصنع في مناطق الشمال مما يعني أن الاقتصاد تدمر ولكن الإعلام لا يذكر ذلك .
6-إبعاد حزب الله من المناطق الجنوبية .
7-حماية المناطق الشمالية من الصواريخ .
ولم يتحقق شيء من هذه الأهداف بالتالي إسرائيل انهزمت وحزب الله انتصر ولو فرضنا أن إسرائيل اكتسحت الجنوب ودمرته فلا تعد هزيمة لأنه انتصار قيمي فلا نقيم بالنتائج المادية وإنما بالمواقف المبدئية فهم يدافعون عن القيم والكرامة والاستقلال والعزة .
نسأل الله أن ينصر المجاهدين في لبنان ويحفظ السيد حسن نصر الله من الأعداء إنه سميع الدعاء .
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات .
للاستماع للخطبة -اضغط هنا- ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
الحمد لله والصلاة على النبي محمد وآله (صلوات الله عليه وعليهم أجمعين)
عباد الله ، اتقوا الله وكونوا مع الصادقين {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} .
التقوى تتجسد في الواقع الخارجي من خلال الكون مع الصادقين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فلم يترددوا في جهاد الأعداء {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} صدقوا العهد مع الله بأن يدافعوا عن قيم السماء ومبادىء الرسالة فلا يخشون أحد غير الله {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا} فأولئك الذين صدقوا قد ارتبطوا واعتقدوا بكفاية الله {أليس الله بكافٍ عبده} فلم يخشوا أحد من البشر أبداً ولذلك لا بد أن نقف مع أولئك الصادقين .
فاتقوا الله حق تقاته من خلال الدفاع عن الصادقين والمجاهدين ولا يتحقق ذلك إلا من خلال اقتلاع الإنسان نفسه من الدنيا لأن (الدنيا رأس كل خطيئة) فالمواقف الخاطئة والجبانة والمنافقة والمخذلة منبعها تشبث الإنسان بالدنيا الدنية فيرتبط بها ويخاف الموت والقوة والأعداء فيرهب الحياة وما فيها كل ذلك بسبب تعلقه بالدنيا أما حينما يقتلع من هذه الدنيا يتألق في رحاب السماء (عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم) فكل القوى والاستكبار تتهاوى أمام عيني المؤمن المجاهد الصابر {اصبروا وصابرو ورابطوا} فالصبر هو ميزة المؤمنين المجاهدين وهو طريق النجاح والفلاح لذلك لابد أن نصبر مع المجاهدين {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا} فكل البشر على هذا الكون يعيش الخسران ما عدا فئة {والعصر* إن الإنسان لفي خسر* إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} يتواصون بالحق فكلٌ يوصي الآخر بالثبات على قيم السماء ويوصون بعضهم البعض على الصبر مهما كانت الآلام والأذى فالتقوى تتحقق من خلال الثبات مع الصادقين .
إننا في هذه الأيام نعيش حرباً مع الدولة الصهيونية تلك الغدة السرطانية التي يجب أن تُقتلع من قلب الأمة وإلا هذه الغدة تنتشر وتؤذي فهذه الحرب التي أعلنتها الدولة الصهيونية وهي التي أقامتها باحتلالها واعتداءها فكيف نتعامل مع هذا الوضع ؟
هل نعيش مع المثبطين والمرجفين أم مع المجاهدين ؟
قبل الإجابة على هذا السؤال لا بد أن نقف مع القرآن لنعرف حقيقة العدو .
فمن هم اليهود ؟
وهل كما يصورهم الإعلام والجبناء والمرجفون أم هم جماعة ضعيفة ودنيئة فلا تملك من القدرة شيئاً إلا أوهام .
هناك الكثير من الآيات التي تتحدث عن اليهود وبني إسرائيل عن حقيقتهم وتفكيرهم وسلوكياتهم وصفاتهم ..الخ فمثلاً سورة البقرة وآل عمران تذكر لنا بعض الصفات كخوفهم من الموت ويعيشون الذل والخوف ولا يملكون قوة حقيقية ولا يوفون بالعهود يقول الله سبحانه وتعالى {لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون * ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وبائوو بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} وفي آية أخرى {يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين * قالوا يا موسى إن فيها قوماً جبارين * وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون} لذلك لا بد أن نتعامل مع اليهود من خلال الحقائق القرآنية لا من خلال الأوهام (من عرف لغة قوم أمن مكرهم) فلغتهم الاعتداء و الجبن والمكر والخداع والكفر والإعلام المزيف .
لقد استطاع حزب الله أن يهز الكيان الإسرائيلي ولذلك لابد أن نقف وندافع عن المقاومة الإسلامية لأنها عز وكرامة لنا .
نسأل الله أن يوفقنا للعمل بكتابه إنه سميع الدعاء .
الخطبة الثانية : كيف نتعامل مع اليهود ؟
الحمد لله والصلاة على النبي محمد وآله (صلوات الله عليه وعليهم أجمعين)
عباد الله ، اتقوا الله حق تقاته بالكون مع الصادقين والدفاع عنهم .
اتقوا الله وكونوا مع المجاهدين الذين يبذلون الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن قيم الرسالة .
هناك من يعيش في الفنادق وهناك من يعيش في الخنادق ، فالفنادق تؤدي إلى الدعة والراحة ومن ثم الذل والخنادق تؤدي إلى النصب والتعب والجهاد ونتيجتها العزة والكرامة فحياة الخنادق لا حياة الفنادق (سياحة أمتي الجهاد) .
إننا في هذه الأيام نعيش حرب مع الغدة السرطانية التي يجب أن تُقتلع فالعالم في أغلبه واقف معها ومع ذلك تنهزم يقول أولمرت : "عندنا غطاء دولي ونصف عربي لضرب حزب الله ولتدمير لبنان" !! أما الصحف اليهودية تقول : "هناك دول تعمل لصالحنا في السر والخفاء من الدول العربية" !! .
فالكل يطالب بأسيرين في مقابل عشرة آلاف أسير لا صوت لهم فمنهم من مضى عليه 30 سنة من اللبنانيين والفلسطينيين ومن الأردنيين من مضى عليه 15 سنة !!
فما أهداف إسرائيل التي تعلنها ؟ وهل تحقق ذلك ؟ وما الواقع الذي نتج على الأرض ؟
ولكن قبل ذلك علينا أن نقرأ القرآن فنتعامل مع الحدث من خلال القرآن حتى تكون ثقافتنا ثقافة قرآنية يقول الله سبحانه وتعالى {هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ * وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ * أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ * وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ * وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ * وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَاباً مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ * وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ * بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ * سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ...} سورة آل عمران 138-151 .
فما أهداف إسرائيل التي تعلنها ؟
1-استرداد الجنديين ، وهو كذب وخداع بسبب جنديين تدمر بلد بأكملها ! والحقيقة نزع سلاح حزب الله حتى يسيطروا ويهيمنوا على المنطقة ولكن أنى لهم ذلك فلن يتمكنوا ولن يحققوا ذلك .
2-يدَّعون فرض سيادة وسلطة الدولة على أراضيها رغم أن إسرائيل تطل على الأجواء بالطيران .
3-لابد أن تكون الدولة منزوعة من السلاح الصاروخي حتى تكون الأجواء اللبنانية مكشوفة أمام إسرائيل متى ما أرادت .
4-عقد معاهدة للاستسلام .
5-استعادة قوة الردع لكن انتكست عليهم فقد انكشفت قوة إسرائيل فقد أراهم حزب الله الرعب والخوف والذل فقد شرد أكثر من مليون من الشمال إلى الجنوب وكذلك أُغلِقَ ألف مصنع في مناطق الشمال مما يعني أن الاقتصاد تدمر ولكن الإعلام لا يذكر ذلك .
6-إبعاد حزب الله من المناطق الجنوبية .
7-حماية المناطق الشمالية من الصواريخ .
ولم يتحقق شيء من هذه الأهداف بالتالي إسرائيل انهزمت وحزب الله انتصر ولو فرضنا أن إسرائيل اكتسحت الجنوب ودمرته فلا تعد هزيمة لأنه انتصار قيمي فلا نقيم بالنتائج المادية وإنما بالمواقف المبدئية فهم يدافعون عن القيم والكرامة والاستقلال والعزة .
نسأل الله أن ينصر المجاهدين في لبنان ويحفظ السيد حسن نصر الله من الأعداء إنه سميع الدعاء .
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات .
للاستماع للخطبة -اضغط هنا- ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])