أبا ذر
08-22-2005, 02:50 PM
الوحدة هي أمل المستضعفين، وروح العزة والكرامة في الأمة، وهي هيبة للصديق، ورعب للعدو، ونحن اليوم في صراعنا مع العدو الداخلي المتمثل في قوة النفاق والضلالة، والعدو الخارجي المتمثل في قوى الشر والظلال في العالم، بحاجة الى الوحدة لأمرين أساسيين:
1ـ بث الرعب في قلوب الأعداء، ودحرهم نفسياً قبل أن نحتاج إلى القوة المادية.
2ـ ايجاد العوامل المساعدة على تعزيز المعنويات.
إن طاقات الأمة عظيمة هائلة، لا يفصلها عن التقدم والرقي سوى عقبة نفسية واحدة هي انعدام الثقة بالذات، وقلة التوكل على الله تبارك وتعالى ، وعدم ثقة بعضها بالبعض الآخر.
ولذلك فقد تفرقت الامة واختلفت، وتركت عمود عزها وهو الوحدة، بل انها هجرت حبل الله المتين.
ونحن اليوم بحاجة إلى الوحدة لكي نعطي للأمة أملأ، ومن هنا فإن أبرز أهدافنا في الوقت الحاضر هو تحقيق الوحدة على مختلف الأصعدة.
وهنا من حقنا أن نتساءل: ما هي شروط الوحدة، وكيف نحققها في انفسنا؟
وللجواب على هذا السؤال نقول: إن الوحدة شعار، وما أجمله من شعار؛ ولكي يتحقق هذا الشعار في الواقع العملي فإننا بحاجة إلى أن نضحي من أجله، ومن شروط الوحدة ما يلي :ـ
1ـ صفاء الروح والقلب:
إن من أبرز شروط الوحدة ـ سواء على مستوى الأفراد والتجمعات او على مستوى الدول والامم ـ هو صفاء الروح والقلب وتزكية النفس، وان لا تبتغي من وراء هذه الوحدة ما ينافيها، ولا نفكر من اجل استغلالها لاهدافنا الذاتية، والوحدة هي نعمة من الله جل جلاله على المؤمنين، فهو الذي يؤلف بين قلوبهم، وهو محيط علما بما في الصدور، واذا كانت الصدور مريضة، والقلوب عليلة، والبصائر محجوبة، فإن الله تعالى سوف لا يهب للانسان هذه النعمة؛ فان اردناها فلابد من ان نطهر انفسنا، ونخلص نياتنا، وان لا نطلب هذه الوحدة إلا من أجل الله، ومن اجل تحقيق المصالح الكبرى للامة.
2ـ تحكيم القيم:
فمن اهم الغايات المتوخاة من الوحدة تنمية الكفاءات في الامة، وهذه الكفاءات والقدرات لا يمكن ان تنمو وتحتل مكانتها اللائقة بها الا اذا حكمنا القيم بيننا؛ فالوجاهات والوساطات والصداقات والانتماءات الخارجة عن اطار القيم... كل ذلك يعد حواجز في طريق تنمية الكفاءات في الامة، ومن المعلوم ان الامة لا تحسب بكمية ابنائها عدداً، بل بكيفية كفاءاتهم وقدراتهم.
واذا اردنا ان نتقدم في هذا العصر حيث تقدم العلم وانتشار الصناعة والتقنية، فلابد من ان نضع العلماء والعاملين المجاهدين في مواضعهم، وان نرفع قيمة العلم والتقوى والعمل الصالح.
وبناء على ذلك فلا يجوز للواحد منا اليوم ان يفظل صديقه الاقل علما وتقوى وجهاداً على شخص آخر يفوقه في تلك المواصفات، فالله سبحانه وتعالى رفع قيمة العلم والتقوى والعمل الصالح.
وعندما تكون الوحدة قائمة على أساس الرسالية التي بينها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، فإن الكفاءات ستنمو، وآنئذٍ سيسعد الجميع بهذه الوحدة.
3ـ الذوبان في المجموع:
لا نستطيع أن نصبح اخواناً إلاّ عندما ننسى الحواجز والفوارق والاختلافات، ونذوب جميعاً في بوتقة الاسلام، فاذا تجسدت الوحدة في شخص فينبغي على الجميع ان يسيروا على خطه، لانه هو نفسه كان قد ذاب في هذا الخط فلم يعد شخصا، ولم يعد محجماً ضمن حدود او أطر معينة حتى استطاع بقلبه الكبير ان يحتوي كل تطلعات الأمة، واذا تجسدت الوحدة في هيئة او مجلس او اي عنوان آخر فلابد للجميع من ان يذوبوا في هذا العنوان.
ان الجماهير هي التي تشكل الهدف الاول من تحركنا، ونحن نريد ان نعمل في سبيل الله تعالى، ومن اجل انقاذ الامة، واذا كان هذا هو الهدف فعلينا ان نذوب في الجماهير بقدر ما تقتضيه اوامر الخالق.
وعلى كل مجموعة قيادية ان تكون عارفة بلغة الجماهير واحاسيسها ومشاعرها وتطلعاتها واهدافها وبالآلام التي يعانون منها، وهذا هدف آخر من أهداف الوحدة. *
______________________
* على طريق الوحدة ، آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) ، ص 26 - 29 .
1ـ بث الرعب في قلوب الأعداء، ودحرهم نفسياً قبل أن نحتاج إلى القوة المادية.
2ـ ايجاد العوامل المساعدة على تعزيز المعنويات.
إن طاقات الأمة عظيمة هائلة، لا يفصلها عن التقدم والرقي سوى عقبة نفسية واحدة هي انعدام الثقة بالذات، وقلة التوكل على الله تبارك وتعالى ، وعدم ثقة بعضها بالبعض الآخر.
ولذلك فقد تفرقت الامة واختلفت، وتركت عمود عزها وهو الوحدة، بل انها هجرت حبل الله المتين.
ونحن اليوم بحاجة إلى الوحدة لكي نعطي للأمة أملأ، ومن هنا فإن أبرز أهدافنا في الوقت الحاضر هو تحقيق الوحدة على مختلف الأصعدة.
وهنا من حقنا أن نتساءل: ما هي شروط الوحدة، وكيف نحققها في انفسنا؟
وللجواب على هذا السؤال نقول: إن الوحدة شعار، وما أجمله من شعار؛ ولكي يتحقق هذا الشعار في الواقع العملي فإننا بحاجة إلى أن نضحي من أجله، ومن شروط الوحدة ما يلي :ـ
1ـ صفاء الروح والقلب:
إن من أبرز شروط الوحدة ـ سواء على مستوى الأفراد والتجمعات او على مستوى الدول والامم ـ هو صفاء الروح والقلب وتزكية النفس، وان لا تبتغي من وراء هذه الوحدة ما ينافيها، ولا نفكر من اجل استغلالها لاهدافنا الذاتية، والوحدة هي نعمة من الله جل جلاله على المؤمنين، فهو الذي يؤلف بين قلوبهم، وهو محيط علما بما في الصدور، واذا كانت الصدور مريضة، والقلوب عليلة، والبصائر محجوبة، فإن الله تعالى سوف لا يهب للانسان هذه النعمة؛ فان اردناها فلابد من ان نطهر انفسنا، ونخلص نياتنا، وان لا نطلب هذه الوحدة إلا من أجل الله، ومن اجل تحقيق المصالح الكبرى للامة.
2ـ تحكيم القيم:
فمن اهم الغايات المتوخاة من الوحدة تنمية الكفاءات في الامة، وهذه الكفاءات والقدرات لا يمكن ان تنمو وتحتل مكانتها اللائقة بها الا اذا حكمنا القيم بيننا؛ فالوجاهات والوساطات والصداقات والانتماءات الخارجة عن اطار القيم... كل ذلك يعد حواجز في طريق تنمية الكفاءات في الامة، ومن المعلوم ان الامة لا تحسب بكمية ابنائها عدداً، بل بكيفية كفاءاتهم وقدراتهم.
واذا اردنا ان نتقدم في هذا العصر حيث تقدم العلم وانتشار الصناعة والتقنية، فلابد من ان نضع العلماء والعاملين المجاهدين في مواضعهم، وان نرفع قيمة العلم والتقوى والعمل الصالح.
وبناء على ذلك فلا يجوز للواحد منا اليوم ان يفظل صديقه الاقل علما وتقوى وجهاداً على شخص آخر يفوقه في تلك المواصفات، فالله سبحانه وتعالى رفع قيمة العلم والتقوى والعمل الصالح.
وعندما تكون الوحدة قائمة على أساس الرسالية التي بينها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، فإن الكفاءات ستنمو، وآنئذٍ سيسعد الجميع بهذه الوحدة.
3ـ الذوبان في المجموع:
لا نستطيع أن نصبح اخواناً إلاّ عندما ننسى الحواجز والفوارق والاختلافات، ونذوب جميعاً في بوتقة الاسلام، فاذا تجسدت الوحدة في شخص فينبغي على الجميع ان يسيروا على خطه، لانه هو نفسه كان قد ذاب في هذا الخط فلم يعد شخصا، ولم يعد محجماً ضمن حدود او أطر معينة حتى استطاع بقلبه الكبير ان يحتوي كل تطلعات الأمة، واذا تجسدت الوحدة في هيئة او مجلس او اي عنوان آخر فلابد للجميع من ان يذوبوا في هذا العنوان.
ان الجماهير هي التي تشكل الهدف الاول من تحركنا، ونحن نريد ان نعمل في سبيل الله تعالى، ومن اجل انقاذ الامة، واذا كان هذا هو الهدف فعلينا ان نذوب في الجماهير بقدر ما تقتضيه اوامر الخالق.
وعلى كل مجموعة قيادية ان تكون عارفة بلغة الجماهير واحاسيسها ومشاعرها وتطلعاتها واهدافها وبالآلام التي يعانون منها، وهذا هدف آخر من أهداف الوحدة. *
______________________
* على طريق الوحدة ، آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) ، ص 26 - 29 .