أمـــ الظهورــل
09-19-2006, 10:19 AM
اللهم صلي على محمد وال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
السلام عليكم أحبتي في الله ورحمة الله وبركاته0000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رحماك يا ليل الأنين .. أرخ سدولك خاشعاً ، ودع شمس المنايا غافية .. يقظة الصبح الجديد ، حبلى بالرزايا ، تنهمر بين ضلوعي جمرات ، يتهادى الحزن نحوي بارتياب ، أتوسّــد القرآن ، متلفعة ثوب الأسى ، تصطلي الآلام في أعماقي صلي الحميم .. هو ذا الحسين ابن الهدى ، يترمّض البيداءَ في وجع دفين ، خفقةٌ في صدره مذبوحة أضرمت أحشائي آهات الوداع .. وصهيله المنساب في كبد السماء ، شقّ في أصدائه صمت الغروب ، مذ كان الزمن المريب يباغت نهجنا ، يطعن إمامتك في الصميم ، كنا نعانق قامة التاريخ نخل عنفوان ، ونخط فوق أرض الطف أقدار إباء ..
في المدينة كان جدنا رسم أطلال صراع رزيت في ديننا ، غصة الإسلام المحنط باللات وعزى وهبل ، قافلة المنايا تكبر في طريق الطف جهراً ، كفنت أحلامها ، رهنت أشلاءها طوق قبور ، هتفت في هدأة الليل البهيم " يا سافكي دم الحسين كيف سولت لكم أنفسكم قتل الرضيع ..؟! " .
ودموع زينب نهر حياة .. يخترق قهر السجون .. يصلب المطعون ظلما رايةً خفّاقة في صبح الثائرين .. هتفت زينب في ليل العويل :
(( أبكائي ظلم حسين ؟ أم بكائي أمةً مغلولة ضيعت في دربها ذاكرة الحسين ؟ يا سراج العتمة الموحشة ، أهيم في الرحيل حيث الأزقة الموغلة خوفاً ، أترك النّوم هروباً ، وهناك ثرثرة المأســـــاة غصّـــةٌ أسهدت عين الدهور ، يا نجوم الجرح اندبي عزفاً شجيّاً فوق شريان الحسين .. وأهش عن ثوب الإمانة عيناً خيّلت ذلاً في الركب السليب .. هامة الزهراء تنضح ألَقا صاغه السّبي قلادة زينت نحر الحسين .
أهديك يا مولاي فرس المنية ، متواطئة مع القدر المشعو بأحابيل أميّة ، عفّر الزمن الذليل خدّيه في نهر دماء ، غرغرت شطآنه المأسورة كف عبّاس الغريب )) .
عاصفة الروع تخترق السكون ، ويطبق الكون بجفنيه على ظعن الحسين حباً وخوافاً .. تدلهم الآفاق كليل غائم لفّع السحاب بسود الثياب ، متشحة الكثبان صمتاً مهيباً ، تقف الحوراء مبعثرة الأماني تشاغل فكرها الواهن بتلاوة قرآن ، ترتج منها أوصال العفاف ، فاضت العينان منها رشح بكاء ، صوبت طرفها المحزون ناحية الحسين :
(( آه لو نقدتك يا حسين عيني متكئا لروحك ، لتسرجك الزهراء قوتاً على مائدة الذّبح اندبي يا أمي دهراً خؤوناً ، فنحيبك إعصار وجد ، ينحت الوجدان نهر عطاء ، يمتد في صلب العقيدة ، ممهورا بختمك النبوي )) .
منقول من خولة القزويني – أديبة وكاتبة كويتية
المصدر : موقع مأتم القرية
نسألكم الدعاء
السلام عليكم أحبتي في الله ورحمة الله وبركاته0000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رحماك يا ليل الأنين .. أرخ سدولك خاشعاً ، ودع شمس المنايا غافية .. يقظة الصبح الجديد ، حبلى بالرزايا ، تنهمر بين ضلوعي جمرات ، يتهادى الحزن نحوي بارتياب ، أتوسّــد القرآن ، متلفعة ثوب الأسى ، تصطلي الآلام في أعماقي صلي الحميم .. هو ذا الحسين ابن الهدى ، يترمّض البيداءَ في وجع دفين ، خفقةٌ في صدره مذبوحة أضرمت أحشائي آهات الوداع .. وصهيله المنساب في كبد السماء ، شقّ في أصدائه صمت الغروب ، مذ كان الزمن المريب يباغت نهجنا ، يطعن إمامتك في الصميم ، كنا نعانق قامة التاريخ نخل عنفوان ، ونخط فوق أرض الطف أقدار إباء ..
في المدينة كان جدنا رسم أطلال صراع رزيت في ديننا ، غصة الإسلام المحنط باللات وعزى وهبل ، قافلة المنايا تكبر في طريق الطف جهراً ، كفنت أحلامها ، رهنت أشلاءها طوق قبور ، هتفت في هدأة الليل البهيم " يا سافكي دم الحسين كيف سولت لكم أنفسكم قتل الرضيع ..؟! " .
ودموع زينب نهر حياة .. يخترق قهر السجون .. يصلب المطعون ظلما رايةً خفّاقة في صبح الثائرين .. هتفت زينب في ليل العويل :
(( أبكائي ظلم حسين ؟ أم بكائي أمةً مغلولة ضيعت في دربها ذاكرة الحسين ؟ يا سراج العتمة الموحشة ، أهيم في الرحيل حيث الأزقة الموغلة خوفاً ، أترك النّوم هروباً ، وهناك ثرثرة المأســـــاة غصّـــةٌ أسهدت عين الدهور ، يا نجوم الجرح اندبي عزفاً شجيّاً فوق شريان الحسين .. وأهش عن ثوب الإمانة عيناً خيّلت ذلاً في الركب السليب .. هامة الزهراء تنضح ألَقا صاغه السّبي قلادة زينت نحر الحسين .
أهديك يا مولاي فرس المنية ، متواطئة مع القدر المشعو بأحابيل أميّة ، عفّر الزمن الذليل خدّيه في نهر دماء ، غرغرت شطآنه المأسورة كف عبّاس الغريب )) .
عاصفة الروع تخترق السكون ، ويطبق الكون بجفنيه على ظعن الحسين حباً وخوافاً .. تدلهم الآفاق كليل غائم لفّع السحاب بسود الثياب ، متشحة الكثبان صمتاً مهيباً ، تقف الحوراء مبعثرة الأماني تشاغل فكرها الواهن بتلاوة قرآن ، ترتج منها أوصال العفاف ، فاضت العينان منها رشح بكاء ، صوبت طرفها المحزون ناحية الحسين :
(( آه لو نقدتك يا حسين عيني متكئا لروحك ، لتسرجك الزهراء قوتاً على مائدة الذّبح اندبي يا أمي دهراً خؤوناً ، فنحيبك إعصار وجد ، ينحت الوجدان نهر عطاء ، يمتد في صلب العقيدة ، ممهورا بختمك النبوي )) .
منقول من خولة القزويني – أديبة وكاتبة كويتية
المصدر : موقع مأتم القرية
نسألكم الدعاء