بلسم الروح
09-04-2005, 05:36 PM
ذات ليلة ... اشتقت لأبي ...
اشتقت لأضع جسدي في أحضان والدي ... أضعه بين يديه ...
أقبل رأسه الذي طالما امتلأ بعرق التعب و الشقاء...
أخذت أركض و أركض ... فتوقفت على رائحة ما ... إنها رائحة كريهة....
فأخذت اقترب قليلا لأعرف مصدر هذه الرائحة المزعجة ....
عرفت المصدر ... انه شيء شبيه بعود ما ...
فتعجبت من والدي ...
لماذا يضعها في فمه... هل لإخراج هذه الرائحة الكريهة التي أزعجتني ... و لماذا يخرجها ...
فأخذت أحدق في والدي و أتمعن كيف يستخدمها ....
كان فاقدا وعيه بها ....
يسحب الدخان بواسطة فمه ... ثم يخرجه من أنفه ....و يزعجنا...
فزاد تعجبي و حيرتي بها .. ما فائدتها ؟؟؟!.... هل لإضاعة الوقت .. أم ماذا؟؟؟ ...
دمعت عيناي ... و حزنت ..
لم أحقق ما أريد .. لم أستطع أن أقترب من أبي ...
أصابني شيء من الفضول .. أردت أن أعرف و أبحث عما يضعه أبي في فمه ...
أثناء قراءتي و بحثي ....
أخذت أبكي بحرقه ... أبكي بكاء شديدا ...
إنها سيجارة ...
إنها ليست مصدر رائحة كريهة فحسب ... و يا ليتها كانت كذلك ...
بل إنها مصدر الأمراض .. مصدر المتاعب ...
فحزنت .. و أخذت عصافير الأسئلة تحوم على رأسي ...
هل هناك من يبحث عن الأمراض بتعبه و حلاله ؟؟....
هل هناك من يبحث عن المتاعب بيده ؟؟...
فكانت الإجابة بنعم ...
نعم إنهم أمثال أبيك ... إنهم المدخنين ... إنهم تلك الفئة الأنانية من البشر ...
ففوجئت بالإجابة ... بل صدمت و صعقت بصاعقة لم تكن بالحسبان ...
هل أصدق أن أبي ينتمي إليهم ... إلى الفئة الأنانية ...
يدفع جهده من أجل ال... لا..... لا أبي مستحيل أن يكون منهم ...
كيف يكون منهم و هو الذي علمني أن لا أسرف بما لا يفيد ... و هو الآن يحرق جهده و يسرف برغبته ...
كيف يكون منهم و هو الذي أحب الخير للناس أكثر مما أحبه لنفسه ... و هو الآن يؤذيهم ...
كيف يكون منهم و هو الذي كان كمللك الموت عندما يدخن أخيه الذي يكبره سنا ... و هو الآن يدخن ...
أبي ...
عرفت الآن أنك أنت السبب ...
السبب الذي جعل إخواني يدخنون...
السبب الذي جعل الشباب يأخذونك قدوة و يدخنون...
فقد فتحوا أعينهم البريئة على آفة عظيمة ....
كرهت اللحظة التي علمت بتدخين إخواني ...
بكيت ... لا بكاء رأفة .. بل بكاء حسرة و قهر
لماذا...
هل لأنك واجهت عدة مشاكل فأخذت تدخن من أجل أن تتناسى همومك ...
أم لماذا ؟؟...
أريد جوابا يشفي الغليل ...
لكن لا أعتقد أنك تحمل هذا الجواب ...
فأرجوك يا أبي ... أتوسل إليك ... أقبل قدميك ....
اتركها ...
لا لــــــــــــــــلـــــــــــتــــــــــدخــــــــ ــــــيــــــــــــــــــــــــــــن ..
ما هو رايكم ؟؟
اشتقت لأضع جسدي في أحضان والدي ... أضعه بين يديه ...
أقبل رأسه الذي طالما امتلأ بعرق التعب و الشقاء...
أخذت أركض و أركض ... فتوقفت على رائحة ما ... إنها رائحة كريهة....
فأخذت اقترب قليلا لأعرف مصدر هذه الرائحة المزعجة ....
عرفت المصدر ... انه شيء شبيه بعود ما ...
فتعجبت من والدي ...
لماذا يضعها في فمه... هل لإخراج هذه الرائحة الكريهة التي أزعجتني ... و لماذا يخرجها ...
فأخذت أحدق في والدي و أتمعن كيف يستخدمها ....
كان فاقدا وعيه بها ....
يسحب الدخان بواسطة فمه ... ثم يخرجه من أنفه ....و يزعجنا...
فزاد تعجبي و حيرتي بها .. ما فائدتها ؟؟؟!.... هل لإضاعة الوقت .. أم ماذا؟؟؟ ...
دمعت عيناي ... و حزنت ..
لم أحقق ما أريد .. لم أستطع أن أقترب من أبي ...
أصابني شيء من الفضول .. أردت أن أعرف و أبحث عما يضعه أبي في فمه ...
أثناء قراءتي و بحثي ....
أخذت أبكي بحرقه ... أبكي بكاء شديدا ...
إنها سيجارة ...
إنها ليست مصدر رائحة كريهة فحسب ... و يا ليتها كانت كذلك ...
بل إنها مصدر الأمراض .. مصدر المتاعب ...
فحزنت .. و أخذت عصافير الأسئلة تحوم على رأسي ...
هل هناك من يبحث عن الأمراض بتعبه و حلاله ؟؟....
هل هناك من يبحث عن المتاعب بيده ؟؟...
فكانت الإجابة بنعم ...
نعم إنهم أمثال أبيك ... إنهم المدخنين ... إنهم تلك الفئة الأنانية من البشر ...
ففوجئت بالإجابة ... بل صدمت و صعقت بصاعقة لم تكن بالحسبان ...
هل أصدق أن أبي ينتمي إليهم ... إلى الفئة الأنانية ...
يدفع جهده من أجل ال... لا..... لا أبي مستحيل أن يكون منهم ...
كيف يكون منهم و هو الذي علمني أن لا أسرف بما لا يفيد ... و هو الآن يحرق جهده و يسرف برغبته ...
كيف يكون منهم و هو الذي أحب الخير للناس أكثر مما أحبه لنفسه ... و هو الآن يؤذيهم ...
كيف يكون منهم و هو الذي كان كمللك الموت عندما يدخن أخيه الذي يكبره سنا ... و هو الآن يدخن ...
أبي ...
عرفت الآن أنك أنت السبب ...
السبب الذي جعل إخواني يدخنون...
السبب الذي جعل الشباب يأخذونك قدوة و يدخنون...
فقد فتحوا أعينهم البريئة على آفة عظيمة ....
كرهت اللحظة التي علمت بتدخين إخواني ...
بكيت ... لا بكاء رأفة .. بل بكاء حسرة و قهر
لماذا...
هل لأنك واجهت عدة مشاكل فأخذت تدخن من أجل أن تتناسى همومك ...
أم لماذا ؟؟...
أريد جوابا يشفي الغليل ...
لكن لا أعتقد أنك تحمل هذا الجواب ...
فأرجوك يا أبي ... أتوسل إليك ... أقبل قدميك ....
اتركها ...
لا لــــــــــــــــلـــــــــــتــــــــــدخــــــــ ــــــيــــــــــــــــــــــــــــن ..
ما هو رايكم ؟؟