المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سوء الظن !!


العاشق
11-09-2006, 02:45 PM
هدا بحث انا مسوينة عن سوء الظن قلت احطه يمكن احد يستفيد منه حق الدراسة بدل ما امسحة من جهازي.
.................................................. ........
مقدمة
سوء الظن من الذنوب القلبية والأمراض المنتشرة، التي يمكن أن تكون سبباً لذنوب أخرى كثيرة، وقلة من الناس هم من لم يتلوثوا بهذا الذنب، وأصعب ما فيه هو أن المصاب به لا يلتفت إلى إصابته، و؟إذ هو لا يرى فيه ذنباً فهو من ثم لا يعروه الخجل منه، ولا يتركه، فإذا اعتاد عليه انقلبت الصغيرة منه إلى كبيرة، وإن كان هذا الذنب مشمولاً بأدلة العفو، فإنه يغدو – بسبب الإصرار عليه واستصغاره – من الذنوب التي لا تغفر.
فعلى كل مسلم أن يعرف حرمة سوء الظن، وأن يتجنب التلوث به، وعليه – إذا تلوث به – أن يسارع من فوره إلى التوبة منه، لأن التوبة منه واجب فوري.
بناء عليه، سنتعرض إلى شرح معنى سوء الظن، وأنواعه، والدليل على حرمته، وطريقة علاجه.
معنى سوء الظن:
كل قول أو عمل يسمع أو يرى من الآخرين هو على قسمين:
أن يكون حسن أو قبيح ذلك القول والعمل واضحاً ويقيناً وكذلك صحة نوايا صاحبه أو خطؤها بحيث لا يترك احتمالاً لخلاف ذلك كما لو رأى إنسان بعينه إنساناً آخر يتناول باختياره شراباً من زجاجة تحتوي يقيناً على الشراب.
وإجمالاً فكلما كان سوء قول شخص أو عمله وسوء نيته ظاهراً ولا احتمال أصلاً لصحته فإن خطر على القلب سوء ذلك الشخص وجرى الاعتقاد بذلك فهو جائز وصحيح.
2- أن يكون قول الآخر أو عمله وحسن نيته أو سوؤها أمراً غير يقيني أبداً ويحتمل فيه كل من الحسن والقبيح كما لو كانت رائحة الشراب تفوح من فم شخص فيرد احتمال بأن ذلك الشخص قد تعاطى الشراب عن علم وعمد وكذلك احتمال أنه ناس أو غير عارف بما شربه أو أن آخر قد أرغمه على الشرب.
وإجمالاً فكل قول وعمل يسمع أو يرى من مسلم ويترك احتمالاً بصحته فيحمل على الفساد فالاعتقاد به حرام حتى لو أن شخصاً عادلاً أخبر بسوء عمل شخص آخر فلا ينبغي تصديقه والاعتقاد بقوله بل يجب القول: لعل الأمر اختلط عليه أو لعله سمع بالأمر من قوم فحمله على قولهم.
وموارد سوء الظن في الأمور الاعتيادية كثيرة نذكر منها مورداً واحداً هو موضوع ابتلاء عام.
....
ما كان خلاف التوقع إلى سوء الظن:
من كان ينتظر من آخر شيئاً ويرى منه ما يخالف ميوله وتوقعه يمكن أن يتشاءم منه فيبتلى بذنب سوء الظن.
مثلاً : كأن يتوقع إحساناً من أحدهم فلم ينل منه شيئاً يعدل توقعه وميله فيحمل عمله على البخل أو على غرض شيطاني فيسيء به الظن أو كلما لو كان يريد قرضاً أو عارية فلم يعطه مع أن بستطاعته أن يحمل تصرف لآخر على الصحة ويقول: لعله في الواقع لم يستطع مساعدتي لسبب أجهله.
أو أن يتوقع من آخر أن يحترمه ويجله فلم يفعل فهو مثلاً لم يبدأه بالسلام أو لم يقم له أو لم يقم بتعريفه فيسيء الظن به.
والسبب الأساس في هذا النوع من سوء الظن هو حب الدنيا والتعلق الشديد بالشهوات وأمور الحياة المادية ومن هنا فإن أكثر الناس لا يهتمون سوى بالدنيا وأمورها ولا يتعلقون بالآخرة فيملأ حب الدنيا قلوبهم وسوء الظن هذا كثير الانتشار بين الناس بل إن القليل من هو في أمان من هذا الذنب.
............
سوء الظن بالنبي (ص) بسبب الصدقات:
ومن هنا ما يروى عن الصادق (ع) من أن ما يفوق ثلثي الناس مبتلون بهذا الذنب وقد أشار القرآن المجيد إلى هذا النوع من سوء الظن بقوله تعالى):ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون).
أي: إن بعض من هم مسلمون ظاهراً – وبسبب عدم استحقاقهم أو لأسباب أخرى لم يعطوا مما قسمه الرسول (ص) من الصدقات الأمر الذي كان خلاف ميولهم وتوقعاتهم – قد أساؤوا الظن برسول الله (ص) وسخطوا منه ورأوا عمله نحوهم غير عادل في حين ؟أنهم لو كانوا يرون أن توقعهم في غير محله وقنعوا بما أعطاهم الله ولم يغضبوا من قسمة الرسول (ص) لما ابتلوا بهذا الذنب الكبير كما يشير تعالى في الآية اللاحقة.
الخلاصة : فلأخرى بهؤلاء – بدلاً من إساءتهم الظن برسول الله (ص) – أن يصرفوا النظر عن ميولهم وأن يرضوا بما أعطاهم الله وأن يروا أن الله عز وجل هو الكافي وأنه بفضله وكرمه هو حسبهم ورسوله.
نحن من أهل هذه الآية أيضاً:
عن إسحاق بن غالب قال: قال أبو عبد الله (ع):
((يا إسحاق كم ترى أهل هذه الآية ؛ (.. فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون)؟
قال : ثم قال:
هم أكثر من ثلثي الناس))
أيها القارئ العزيز تفكر قليلاً بحالك وحال سائر المسلمين تستوعب قول الإمام (ع) ويتبين لك أننا جميعاً كذلك أي: إننا نرضى عن الله حيناً إذا طابق عطاؤه رغباتنا النفسية أما إن لم ير الصلاح في عطائنا بل رأى الصلاح فيما لا يلائم نفوسنا فإننا إذ ذاك نسخط ونغضب.
ونحن كذلك نرضى عن الخلق حين يوافق سلوكهم رغباتنا وميولنا فإن رأينا منهم ما يخالف ذلك غضبنا وأسأنا بهم الظن.
.........
سوء الظن بصفات الله وأفعاله:
أن سوء الظن بالله يعود إلى صفاته وأفعاله كالكفار الذين يقولون إن الله ليس بعالم أو أولئك الذين يقولون إنه لا يعلم بالأمور الجزئية أو أنه لا يدري بما يعمله البشر في السر وبما يخطر لهم في الباطن.
أو كالمسلمين الذين يقولون بألسنتهم: إن الله محيط بكل شيء بينما هم في أعمالهم كالكفار فهم مثلاً: لا يعترفون في سرهم أن الله حاضر ناظر فيتجرأون على ارتكاب الذنب وقد أشار القرآن المجيد إلى هذه المرتبة من سوء الظن بقوله تعالى(( حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون* وقالوا لجلودهم: لم شهدتم علينا؟ قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون* وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون* وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرادكم فأصبحتم من الخاسرين* فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين)).
.........
سوء الظن بالله من الكبائر:
حين يكون في سوء الظن بالله إنكار لعلمه وقدرته وحكمته وعدالته سبحانه فهو كفر موجب للارتداد ذلك أن الاعتقاد بهذه الصفات الإلهية من ضرورات الدين الإسلامي أي: لو رأى شخص أن الله جاهل وعاجز وظالم ويعمل الباطل – تعالى عن ذلك سبحانه – فقد خرج من دين الإسلام.
أما إن لم يكن سوء الظن من وجه الإنكار للصفات الإلهية بل هو راجع إلى التعلق بميول النفس وعدم بلوغ الأماني وضغط المصاعب والوقوع في المصائب فهو ولو أنه ليس في هذه الحال كافراً أو مرتداً – حرام قطعي ومن الكبائر ويجب الابتعاد عنه والتوبة منه وجوباً فورياً ذلك أن سوء الظن يماثل بغضه والنفور منه والاعتراض والتمرد عليه وبتعبير آخر: سوء الظن مضاد للإيمان.
وغالباً ما يرافق هذه الحالة القنوط واليأس من رحمة الله ومن الكبائر اليأس من الله.
كما أن في الآيات والأحاديث نهي أكيد عنه ووعيد عليه بالعذاب نكتفي منها بنقل آية واحدة وحديث واحد.
قال تعالى:
(( ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا)).
وقال رسول الله (ص):
(( والذي لا إله إلا هو لا يعذب الله مؤمناً بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه بالله وتقصيره من رجائه وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين)).
..........
يـــــــــــــــــــــــــــــــــــتـــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــــ ــع

العاشق
11-09-2006, 02:47 PM
علاج سوء الظن بالله:
يتوجب أن نعرف الله بالعلم والقدرة والحكمة والعدالة وذلك بنور العقل وبالتدبر في القرآن المجيد كي لا نسيء الظن بمقام النبوة وبالمعاد.
كما على كل منا أن يقر بأنه مخلوق وعبد كي لا يعطي لنفسه حق الاعتراض وأن يرى كم هو غارق بأنعم الله وإحسانه كي لا يناله السخط عليه فينقطع عنه ويقطع ارتباطه به ورجاءه فيه.
وعليه كذلك أن يقصر آماله في الدنيا كي لا يسيء الظن بخالقه إذا لم يبلغ ما يتمناه وأن يبتعد عن توقع الراحة والسلامة الدائمتين من البلايا والمصائب وأن يعلم أنه لن يأمن مخلوق على نفسه من المنغصات طالما أن حياة البشر المادية قائمة على أساس التضاد والتزاحم فالفقر والأمراض والعداوات مثلاً هي أمور من لوازم الحياة البشرية المادية وأخيراً فالموت كذلك وليس أحد من أفراد البشر بقادر على الفرار منها وليس هناك من حيلة سوى الصبر والانتظار حتى تنقضي هذه الحياة إلى حياة أفضل في عالم ما بعد الموت.
وأن يعلم أنه إن صبر على لقاء الشدائد فسيعوض عن صبره في عالم الجزاء وسيجزيه الله أجراً عظيماً.
وأن يعلم كذلك أن الله غفور رحيم فلا يقنط من قبول التوبة وإجابة الدعاء.
وأن يعلم أيضاً أن الحياة المادية الدنيوية هي دار السعي والعمل أي تحصيل الإيمان والعمل الصالح وان الحياة بعد الموت هي دار الجزاء أي الوصول إلى جزاء الإيمان والعمل فلا يتوقع جزاء في هذه الدنيا حتى إذا ما نزل به بلاء قال: وكيف ينزل بي ما نزل وأنا من أهل الإيمان والعمل فهو إن قال هذا أساء ظنه بخالقه.
وعليه كذلك إذا ما تأخرت إجابة دعائه أن لا يرى في هذا التأخير ما يناقض مصلحته أو يحتمل أن شرطاً من شروط الإجابة لم يتوفر كي لا يتهم الله بأنه أخلف وعده.
........
حسن الظن بالله:
إن حسن الظن بالله من مستلزمات الإيمان بالله بل هو حقيقة الإيمان ذلك أن الإيمان بمعنى الاعتقاد فبعد معرفتنا لله وأعتقادنا برحمانيته وربوبيته وأنه منشئ الذرة وبارئ العباد واعتقادنا بعدالة وصحة أعماله وسائر صفات كماله فإذا ذاك نكون قد آمنا به.
وعليه فإن حسن الظن بالله واجب في كل حال والآيات والأحاديث في الأمر به والحث عليه كثيرة منها:
أن رسول الله (ص) قال وهو على منبره:
والذي لا إله إلا هو ما أعطى مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله ورجائه له وحسن خلقه والكف عن اغتياب المؤمنين.
والذي لا إله إلا هو لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه بالله وتقصيره من رجائه وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين.
والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن لأن الله كريم بيده الخيرات يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف ظنه ورجاءه.
فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه)).
.......
الخاطرة ليست سوء ظن:
غني عن القول: إن سوء الظن بالله كفر وارتداد في بعض مراتبه وذنب كبير في مراتب آخر إذا عاينه الإنسان في قلبه وثبت عليه أما إن كان على شكل وسوسة شيطانية أو خاطرة نفسانية تخطر على القلب وسرعان ما تمضي ويستاء الإنسان منها فهي ليست بشيء .
والأمر كذلك في سوء الظن بالخلق فهو لا يعد ذنباً إن كان مجرد وسواس وخاطرة أما إن ثبت في القلب فهو ككل ذنب.
.........
سوء الظن بالمسلم حرام:
كل قول وعمل يصدران عن مسلم ويمكن حملها على الحسن والصحة إذا حملا على القبح والخطأ على اعتقاد في ذلك فهو سوء ظن بالمسلم وهو حرام عن طريق آيات وأحاديث نشير إلى بعضها.
.........
علاج سوء الظن:
إذا ما خطر سوء الظن بمؤمن في خاطر امرئ فحمله من فوره على الصحة فقد أحسن به الظن وأحسن معه التصرف ولو أن هذه الروية منه كانت في البدء ثقيلة على النفس وكريهة غير أن مثابرته عليها لبعض الوقت تجعل من حسن الظن خصلة له وطبعاً فلن تخطر له خاطرة سوء ذلك لأن خاطرة سوء الظن من الشيطان الذي يحاول أن يلقي بالإنسان في الذنب وحين يراه قد تصرف خلافاً لما يريد أي أصبح حسن الظن وصار سلوكه أفضل وأنه سينال بهذه الوسيلة ثواباً أكثر فإنه يكف عن إيراد خواطر السوء على قلبه.
والحق أن حسن الظن إذا أصبح عادة لدى شخص فإنه سيتذوق لذة السعادة الدنيوية والأخروية وسينجو من الشقاء ومن الهموم التي تثقل على النفس.
.............
الخاتمة
في ختام هذا البحث نشير إلى من حيث إن أكثر الناس – بسبب ضعف الإيمان واتباع النفس والشيطان – لا ينجون من سوء الظن ويبتلون بهذا الإثم الكبير فعلى كل من متدين أن يجعل أفعاله وأقواله بطور لا تصبح معه سبباً لإساءة الناس الظن به واتهامه والافتراء عليه فلا يبتلي عباد الله بإثم إساءة الظن به ويكون قد ساعد على تلوثهم بهذا الذنب الكبير.
والمساعدة على إساءة الناس الظن حرام.
وللتنبيه إلى هذا الأمر يقول رسول الله (ص):
(( اتقوا مواقع التهم )).
....
ونشاء الله تستفيدو منه
ونشاء الله في المرة الجاية عندي عن الغضب رح احطه بعد
وتحياتي

غموض
11-12-2006, 06:56 PM
مشكور اخوى العاشق
والله انه اصعب شي هو الظن
ومشكور مره ثانيه لانه مو ضوع جميل

تحياتــــــــــــــــى

العاشق
11-13-2006, 07:06 PM
تسلمي اختي غموض على الرد والحضور الرائع
والله يعطيك العافية ان شاء الله
وتحياتي

هانت عليكـ
12-27-2006, 03:17 AM
تسلم اخي على الموضوع الرائع

والله يعطيك العافية ان شاء الله

وتحياتي

منارة المجد
12-27-2006, 03:44 AM
بحث جميل ..

مشكور والله ..

العاشق
01-02-2007, 08:22 PM
تسلمو على الرد والحضور الرائع

والله يعطيكم العافية ان شاء الله

وتحياتي

hug
01-02-2007, 08:50 PM
اخي العاشق ..موضوع جميل .
فسؤ الظن بالله هو دليل على ضعف أيمان الشخص ..

موضوع متكامل .ورائع ..جميل ما طرحت لنا ..

تقبل خالص ودي واحترامي

العاشق
01-02-2007, 08:52 PM
تسلم اخي على لرد والحضور الرائع

والله يعطيك العافية ان شاء الله

وتحياتي