العاشق
10-03-2005, 11:54 AM
السلام عليكم
في خبر عاجل علمت «شبكة راصد الأخبارية» قبل قليل بنبأ «الإفراج المؤقت» عن المعتقل عبد الله أحمد الجراش أحد المعتقلين الشيعة «المنسيون» لساعتين من الزمن فقط، وذلك لمشاركة عائلته ومواساتهم بفقد والده الحاج أحمد الجراش الذي انتقل الى رحمة الله يوم الخميس الماضي 16 جمادى الأولى 1426هـ الموافق 23 يونيو 2005م.
وقد تمت عملية الإفراج القصيرة والفريدة من نوعها التي تسجل لسجين سياسي في المنطقة الشرقية، بعد ظهر اليوم الأحد 19 جمادى الأولى 1426هـ المصادف 26 يونيو 2005م إثر تنسيق بين عائلة المعتقل وإدارة المباحث العامة بالدمام، حيث رافق الجراش قرابة العشرة من رجال المباحث العامة والبحث الجنائي باللباس المدني في سيارة مصفحة بيضاء اللون وثلاث سيارات مدنية أخرى كما أفاد بذلك شهود عيان.
هذا وقد اختلطت دموع الفرح بدموع البكاء لحظة دخول المعتقل الجراش منزل عائلته محاطاً بجموع غفيرة من أصدقاءه ومعارفه وأبناء منطقته الذين خرجوا لاستقباله.
وكان أشد تلك المواقف تأثيراً لحظة استقبال والدته وزوجته وأبنائه الثلاثة بالبكاء في مشهد حزين اختلطت فيه فرحة تواجده القصير بينهم بلوعة فقد والده العزيز.
وقد غادر المعتقل الجراش بعد ساعتين من «الإفراج المؤقت» في لحظة أخرى كانت أكثر عاطفية مع تعلق والدته وزوجته وأولاده به.. غادر منزل عائلته عائداً إلى المعتقل تحت حراسة وصفت بالعادية قرابة الساعة 2:10 ظهراً، في موكب «زفاف» كبير محفوفاً بتكبيرات وصلوات الجموع الغفيرة التي حضرت لمواساته.
جدير بالذكر أن المعتقل عبد الله أحمد الجراش « حي القلعة - محافظة القطيف» كان أحد العشرات الذين أودعوا السجن على خلفية تفجير أبراج الخبر «شرق السعودية» الذي راح ضحيته 19 جندياً أمريكياً في يونيو 1996، ولم يحظ هو وزملاءه «المنسيون» حتى الآن بمحاكمة علنية أو يسمح لهم بتوكيل محامين للدفاع عنهم.
وكان المعتقلون التسعة قد نقلوا في وقت مبكر من هذا العام من «سجن الحائر» بالعاصمة الرياض الى سجن مباحث الدمام، في بادرة أحيت الأمل بقرب الإفراج عنهم.
شعر وأدب
عشتَ الدموع وما يوماً لظاك غفـا
المعتقل عبد الله الجراش كما بدى ظهر الأحد 26 يونيو 2005 لحظة لقاءه أفراد عائلته حيث أفرج عنه مؤقتاً لمشاركة العائلة تأبين والده المتوفي
تعدّ القصيدة احدى روائع الأستاذ الشاعر حبيب علي على خلفية خبر «الإفراج المؤقت» عن المعتقل عبدالله الجراش، الذي أطلق سراحه ظهر يوم الأحد 19 جمادى الأولى 1426هـ المصادف 26 يونيو 2005م مدة ساعتين من الزمن لمشاركة عائلته ومواساتهم لرحيل والده الحاج أحمد الجراش الذي انتقل الى رحمة الله تعالى يوم الخميس الماضي 16 جمادى الأولى 1426هـ الموافق 23 يونيو 2005م.
فيما يلي نص القصيدة:
يـا ذارفـيـن عـلـى المـأسـور مدمعـكـم....................سـحَّــت بــــوادره كـالـغـيـث إذ وكــفــا.
قولـوا لـه بيـن قضبـان الحديـد عـلـى.......................مـهـلٍ أبــاك لــه وعــد المـمـات وَفـــا.
قـولــوا لـسـجَّـانـه رفــقــاً بــــه فـلـقــد.................في مقلتيـه ضيـاء الشمـس قـد كُسفـا.
قـد مـات والـده الحانـي العطـوفُ فـلا.......................تقـسُ عليـه وخـفـف زجــرك الصَّلِـفـا.
قد مات والدمعـة البيضـاء مـا نشفـتْ....................حــزنــاً عـلـيــه أســيــراً، وَدَّه شـغـفــا.
خفِّـفْ لـظـاك عـلـى هــذا الأسـيـر ولا.....................تـزجـرْه إنْ جفـنُـه حـمـرَ الـدمـا درفــا.
خففْ فما انسكبت منه الدمـوع علـى.....................خـدَّي أبيـه ومـا مــن وجـهـه اغتـرفـا.
خففْ فما سار مـن خلـف الفقيـد ومـا....................يــوم الـــوداع عـلــى جثـمـانـه وقـفــا.
صبُّوا الزلال على قبـر الفقيـد ضحًـى......................باسم الأسير ابنـه ولتنشـروا الصحفـا.
وسـائـلـوا تـربــة هـــل جـــفَّ مـدمـعُـه..............بعـد الممـات وهـل سيـل الأسـى نشفـا.
هـل ذلـك الجـرح مـا أوْهـى لــه كـبـداً.................دفّــاقُ لـمَّـا يـــزلْ مـــا كـــلَّ إذ نـزفــا؟.
قولـوا أيـا والـد المأسـور كــفّ َأسًــى.....................واهنـأ هنـاك حبـاكَ المصطفـى غُرفـا.
يـا حـزن يعقـوب وابْيضَّـتْ محاجـركـم..................حزنـاً عليـه لكـم أدمـي الحشـى أسفـا.
أدري بــأن الفـتـى قــد كـــان غـالـيـةً...................في شمِّها من أذى الداء العضال شفا.
أدري بــأنَّ الفـتـى فــي ثـغـره بسـمـةٌ...................يُروى الفؤاد إذا مـن حسنهـا ارتشفـا.
أدري بــأنَّ الفـتـى قــد كـــان أغـنـيـةً......................تحكي الوفاء متـى نـايُ الصبـا عزفـا.
بَــرَّاَ تـــراه بـإشــراق الـصـبـاح وقـــد.......................أحنى على الرأس عرفانـاً لكـم ووفـا.
أدري كــذلـــك أنَّ الـقــيــد أوجــعــكــمْ....................إنْ عضَّ في ساعدٍ أو إن فـرى كتفـا.
لاقـيـتَ أعـظـمَ مـمـا فــي القـيـود هــمُ....................لاقوا ، وأدنى الذي لاقيـت مـا قصفـا.
فإن غفـا جفنهـم فـوق الدمـوع ، لقـد......................عشتَ الدمـوع ومـا يومـاً لظـاك غفـا.
والسلام ختام.
في خبر عاجل علمت «شبكة راصد الأخبارية» قبل قليل بنبأ «الإفراج المؤقت» عن المعتقل عبد الله أحمد الجراش أحد المعتقلين الشيعة «المنسيون» لساعتين من الزمن فقط، وذلك لمشاركة عائلته ومواساتهم بفقد والده الحاج أحمد الجراش الذي انتقل الى رحمة الله يوم الخميس الماضي 16 جمادى الأولى 1426هـ الموافق 23 يونيو 2005م.
وقد تمت عملية الإفراج القصيرة والفريدة من نوعها التي تسجل لسجين سياسي في المنطقة الشرقية، بعد ظهر اليوم الأحد 19 جمادى الأولى 1426هـ المصادف 26 يونيو 2005م إثر تنسيق بين عائلة المعتقل وإدارة المباحث العامة بالدمام، حيث رافق الجراش قرابة العشرة من رجال المباحث العامة والبحث الجنائي باللباس المدني في سيارة مصفحة بيضاء اللون وثلاث سيارات مدنية أخرى كما أفاد بذلك شهود عيان.
هذا وقد اختلطت دموع الفرح بدموع البكاء لحظة دخول المعتقل الجراش منزل عائلته محاطاً بجموع غفيرة من أصدقاءه ومعارفه وأبناء منطقته الذين خرجوا لاستقباله.
وكان أشد تلك المواقف تأثيراً لحظة استقبال والدته وزوجته وأبنائه الثلاثة بالبكاء في مشهد حزين اختلطت فيه فرحة تواجده القصير بينهم بلوعة فقد والده العزيز.
وقد غادر المعتقل الجراش بعد ساعتين من «الإفراج المؤقت» في لحظة أخرى كانت أكثر عاطفية مع تعلق والدته وزوجته وأولاده به.. غادر منزل عائلته عائداً إلى المعتقل تحت حراسة وصفت بالعادية قرابة الساعة 2:10 ظهراً، في موكب «زفاف» كبير محفوفاً بتكبيرات وصلوات الجموع الغفيرة التي حضرت لمواساته.
جدير بالذكر أن المعتقل عبد الله أحمد الجراش « حي القلعة - محافظة القطيف» كان أحد العشرات الذين أودعوا السجن على خلفية تفجير أبراج الخبر «شرق السعودية» الذي راح ضحيته 19 جندياً أمريكياً في يونيو 1996، ولم يحظ هو وزملاءه «المنسيون» حتى الآن بمحاكمة علنية أو يسمح لهم بتوكيل محامين للدفاع عنهم.
وكان المعتقلون التسعة قد نقلوا في وقت مبكر من هذا العام من «سجن الحائر» بالعاصمة الرياض الى سجن مباحث الدمام، في بادرة أحيت الأمل بقرب الإفراج عنهم.
شعر وأدب
عشتَ الدموع وما يوماً لظاك غفـا
المعتقل عبد الله الجراش كما بدى ظهر الأحد 26 يونيو 2005 لحظة لقاءه أفراد عائلته حيث أفرج عنه مؤقتاً لمشاركة العائلة تأبين والده المتوفي
تعدّ القصيدة احدى روائع الأستاذ الشاعر حبيب علي على خلفية خبر «الإفراج المؤقت» عن المعتقل عبدالله الجراش، الذي أطلق سراحه ظهر يوم الأحد 19 جمادى الأولى 1426هـ المصادف 26 يونيو 2005م مدة ساعتين من الزمن لمشاركة عائلته ومواساتهم لرحيل والده الحاج أحمد الجراش الذي انتقل الى رحمة الله تعالى يوم الخميس الماضي 16 جمادى الأولى 1426هـ الموافق 23 يونيو 2005م.
فيما يلي نص القصيدة:
يـا ذارفـيـن عـلـى المـأسـور مدمعـكـم....................سـحَّــت بــــوادره كـالـغـيـث إذ وكــفــا.
قولـوا لـه بيـن قضبـان الحديـد عـلـى.......................مـهـلٍ أبــاك لــه وعــد المـمـات وَفـــا.
قـولــوا لـسـجَّـانـه رفــقــاً بــــه فـلـقــد.................في مقلتيـه ضيـاء الشمـس قـد كُسفـا.
قـد مـات والـده الحانـي العطـوفُ فـلا.......................تقـسُ عليـه وخـفـف زجــرك الصَّلِـفـا.
قد مات والدمعـة البيضـاء مـا نشفـتْ....................حــزنــاً عـلـيــه أســيــراً، وَدَّه شـغـفــا.
خفِّـفْ لـظـاك عـلـى هــذا الأسـيـر ولا.....................تـزجـرْه إنْ جفـنُـه حـمـرَ الـدمـا درفــا.
خففْ فما انسكبت منه الدمـوع علـى.....................خـدَّي أبيـه ومـا مــن وجـهـه اغتـرفـا.
خففْ فما سار مـن خلـف الفقيـد ومـا....................يــوم الـــوداع عـلــى جثـمـانـه وقـفــا.
صبُّوا الزلال على قبـر الفقيـد ضحًـى......................باسم الأسير ابنـه ولتنشـروا الصحفـا.
وسـائـلـوا تـربــة هـــل جـــفَّ مـدمـعُـه..............بعـد الممـات وهـل سيـل الأسـى نشفـا.
هـل ذلـك الجـرح مـا أوْهـى لــه كـبـداً.................دفّــاقُ لـمَّـا يـــزلْ مـــا كـــلَّ إذ نـزفــا؟.
قولـوا أيـا والـد المأسـور كــفّ َأسًــى.....................واهنـأ هنـاك حبـاكَ المصطفـى غُرفـا.
يـا حـزن يعقـوب وابْيضَّـتْ محاجـركـم..................حزنـاً عليـه لكـم أدمـي الحشـى أسفـا.
أدري بــأن الفـتـى قــد كـــان غـالـيـةً...................في شمِّها من أذى الداء العضال شفا.
أدري بــأنَّ الفـتـى فــي ثـغـره بسـمـةٌ...................يُروى الفؤاد إذا مـن حسنهـا ارتشفـا.
أدري بــأنَّ الفـتـى قــد كـــان أغـنـيـةً......................تحكي الوفاء متـى نـايُ الصبـا عزفـا.
بَــرَّاَ تـــراه بـإشــراق الـصـبـاح وقـــد.......................أحنى على الرأس عرفانـاً لكـم ووفـا.
أدري كــذلـــك أنَّ الـقــيــد أوجــعــكــمْ....................إنْ عضَّ في ساعدٍ أو إن فـرى كتفـا.
لاقـيـتَ أعـظـمَ مـمـا فــي القـيـود هــمُ....................لاقوا ، وأدنى الذي لاقيـت مـا قصفـا.
فإن غفـا جفنهـم فـوق الدمـوع ، لقـد......................عشتَ الدمـوع ومـا يومـاً لظـاك غفـا.
والسلام ختام.