مشاهدة النسخة كاملة : أحكام وفتاوى مراجعنا العظام
همس الورود
10-07-2005, 11:50 AM
الإمام السيد محمد الشيرازي
مسائل الصوم
مسألة 1 : الصوم هو أن يمسك عن مفطرات الصوم من أذان الفجر إلى المغرب امتثالاً لأمر الله تعالى.
--------------------------------------------------------------------------------
طرق إثبات أول الشهر
مسألة 1 : يثبت أول الشهر بخمسة أمور:
الأول : أن يرى الهلال بنفسه.
الثاني : أن يخبر برؤيته جماعة يوثق بكلامهم، وهكذا لو رؤي الهلال وثبت بما يمكن الاطمئنان إليه.
الثالث : أن يخبر رجلان عادلان بأنهما شهدا الهلال ليلاً، ولكن إذا اختلفوا في وصف الهلال لم يثبت أول الشهر.
الرابع : أن ينقضي على أول شهر شعبان ثلاثون يوماً ليثبت بواسطته أول شهر رمضان، وينقضي على أول شهر رمضان ثلاثون يوماً ليثبت بواسطته أول شوال، وكذا في سائر الشهور.
الخامس : أن يحكم الحاكم الشرعي بهلال الشهر.
مسألة 2 : إذا حكم الحاكم الشرعي بثبوت أول الشهر لزم العمل بحكمه حتى لمن لا يقلده، هذا إذا لم يحكم حاكم آخر بعدم ثبوته، وكذا من كان يعلم أن الحاكم الشرعي أخطأ في حكمه لا يمكنه العمل بحكم ذلك الحاكم الشرعي.
مسألة 3 : لا يثبت أول الشهر بتكهنات المنجمين ولكن لو كان الإنسان يطمئن إلى أخبارهم وجب العمل باخبارهم.
مسألة 4 : لا يكون ارتفاع الهلال أو تأخره في المغيب دليلاً على أن الليلة السابقة كانت ليلة أول الشهر.
مسألة 5 : إذا ثبت الهلال في بلد فإنه لا يفيد لأهل بلد آخر إلا أن يكون البلدان متقاربين، أو علم أن أفقهما واحد.
مسألة 6 : يجب الصوم في اليوم الذي لا يدرى هل هو آخر شهر رمضان أم أول شوال، ولكن إذا علم قبل المغرب أنه كان أول شوال وجب عليه الإفطار.
--------------------------------------------------------------------------------
النية
مسألة 2 : لا يجب التلفظ بالنية أو امرار نية الصيام على القلب كأن يقول في قلبه: (أصوم غداً) بل يكفي أن يمسك عن اتيان ما يبطل الصوم من أذان الفجر إلى المغرب قربة إلى الله تعالى، ولكي يتيقن من أنه كان صائماً كل هذه المدة يلزم أن يمسك عن المفطرات قبل أذان الفجر بقليل ويفطر بعد أذان المغرب بقليل أيضاً.
مسألة 3 : يجوز أن ينوي في كل ليلة من ليالي شهر رمضان لصوم اليوم الآتي، ويجوز أن ينوي في الليلة الأولى من الشهر صوم جميع الشهر.
مسألة 4 : وقت نية صوم شهر رمضان من أول الليل إلى أذان الصبح.
مسألة 5 : وقت نية الصوم المستحب من أول الليل إلى الغروب بمقدار النية، فإذا لم يأت بشيء من المفطرات إلى هذا الوقت ونوى الصوم الاستحبابي صح صومه.
مسألة 6 : من نام قبل أذان الصبح دون أن ينوي الصوم إذا استيقظ قبل الظهر ونوى الصوم صح صومه، سواء كان صومه واجباً أو مستحباً، وأما لو استيقظ بعد الظهر لم يكف أن ينوي الصوم الواجب.
مسألة 7 : إذا صام بنية صوم أول شهر رمضان ثم علم فيما بعد أنه كان ثاني أو ثالث شهر رمضان صح صومه.
مسألة 8 : إذا نوى الصوم قبل أذان الصبح ثم نام ولم يستيقظ إلا بعد المغرب صح صومه.
مسألة 9 : إذا جهل أو نسي أنه في شهر رمضان ثم علم قبل الظهر فإن لم يأت بمفطر من مفطرات الصوم وجب أن ينوي ويصح صومه، وأما لو أتى بشيء من مفطرات الصوم، أو التفت بعد الظهر أنه في شهر رمضان بطل صومه ولكن يجب عليه أن يمسك عن مفطرات الصوم إلى المغرب ثم يقضي ذلك اليوم بعد شهر رمضان.
مسألة 10 : لا بأس لمن أجر نفسه لقضاء صوم ميت أن يأتي بصوم استحبابي لنفسه، ولكن من كان عليه قضاء صوم فائت لا يجوز له أن يأتي بصوم استحبابي، ولو أتى بصوم استحبابي ـ نسياناً ـ فإن تذكر ـ قبل الظهر ـ هدم صومه المستحبي، ويجوز أن يعدل بنيته إلى الصوم القضائي الذي مر عليه، وأما لو التفت بعد الظهر بطل صومه المستحبي. ولو التفت بعد المغرب صح صومه المستحبي.
مسألة 11 : إذا صام اليوم المشكوك أنه آخر شعبان وأول شهر رمضان، بنية صوم قضاء أو صوم مستحبي وما شابه ثم علم في الأثناء أن ذلك اليوم من شهر رمضان يجب أن يغير نيته إلى نية شهر رمضان.
مسألة 12 : إذا تردد في الصوم الواجب المعين بوقت مثل صوم شهر رمضان في أنه هل يهدم صومه أم لا، أو قصد إبطال صومه، بطل صومه على الأحوط، حتى لو رجع وتاب عن قصده ولم يأت بمفطر. ولكن إذا كان التردد بسبب عروض أمر لا يدري هل هو مبطل للصوم أم لا، صح صومه إن لم يأت بمفطر إن لم يوجب ذلك التردد في نية الصوم.
--------------------------------------------------------------------------------
أحكام المفطرات
مسألة 1 : إذا أتى الصائم بأحد المفطرات عمداً أو اختياراً بطل صومه، ولا إشكال إذا كان عن غير عمد، ولكن إذا نام الجنب حسب التفصيل المذكور في مسألة البقاء على الجنابة ـ المسألة 847 ـ، ولم يغتسل إلى أذان الفجر بطل صومه.
--------------------------------------------------------------------------------
أحكام صوم القضاء
مسألة 1 : إذا فاق المجنون من جنونه لا يجب عليه أن يقضي من الصوم ما فاته أيام جنونه.
مسألة 2 : إذا أسلم الكافر لا يجب عليه أن يقضي ما فاته من الصوم أيام كفره، ولكن لو ارتد المسلم ثم أسلم بعد الارتداد يجب عليه أن يقضي ما فاته من الصوم أيام ارتداده.
مسألة 3 : إذا كان عليه قضاء صيام عدة رمضانات يجوز تقديم قضاء أي واحد منها شاء ولكن إذا ضاق وقت قضاء الرمضان الأخير، مثلما إذا بقي لحلول الرمضان القادم خمسة أيام وكان عليه قضاء خمسة أيام من الرمضان الأخير فالأحوط أن يقدم قضاء الرمضان الأخير على غيره.
مسألة 4 : يجوز أن يفطر قبل الزوال في قضاء شهر رمضان إذا لم يكن وقت القضاء ضيقاً.
مسألة 5 : إذا فات الشخص صوم شهر رمضان لحيض أو نفاس أو مرض ومات قبل أن ينتهي شهر رمضان لا يجب أن يقضى عنه ما فاته من الصوم في ذلك الشهر.
مسألة 6 : إذا فاته صوم شهر رمضان لمرض واستمر مرضه إلى رمضان السنة القادمة لم يجب عليه قضاء ما فاته من الصوم في ذلك الشهر ويجب عليه أن يعطي الفقير كل يوم مداً من الطعام أي القمح أو خبزه، أو مداً من الشعير أو خبزه أو مداً من الزبيب أو مداً من التمر، وأما إذا فاته الصوم لعذر كالسفر واستمر عذره إلى الرمضان القادم لزم على الأحوط ـ وجوباً ـ أن يقضي صوم الأيام التي فاتته ويعطي عن كل يوم مداً للفقير.
مسألة 7 : إذا فاته صوم شهر رمضان لمرض وزال مرضه بعد رمضان ولكن تجدد له عذر آخر استمر بحيث لم يمكنه أن يأتي بقضاء ما فاته إلى رمضان قادم فالأحوط ـ وجوباً ـ أن يقضي ما فاته من الصوم ويعطي عن كل يوم مداً من الطعام للفقير، وهكذا إذا فاته صوم شهر رمضان لعذر غير المرض وزال بعد رمضان ولكنه عجز عن قضاء ما فاته إلى رمضان قادم بسبب مرض عرض له فالأحوط وجوباً أن يقضي صومه، وأن يدفع عن كل يوم مداً واحداً من الطعام للفقير.
مسألة 8 : إذا طال المرض عدة أعوام وجب عليه قضاء الرمضان الأخير بعد أن يبرأ ويدفع مداً من الطعام عن كل يوم فاته من الأعوام السابقة.
مسألة 9 : من وجب عليه أن يدفع مداً للفقير عن كل يوم، يجوز له أن يدفع كفارة عدة أيام لفقير واحد.
مسألة 10 : إذا أخر قضاء صوم شهر رمضان عدة أعوام يجب عليه القضاء ودفع فدية واحدة عن كل يوم فاته.
مسألة 11 : يلزم على الولد الأكبر أن يقضي ما فات أباه الميت في حال حياته من الصوم والصلاة. وهكذا يقضي عن أمه ـ بعد موتها ـ ما فاتها في حياتها من الصوم والصلاة، على الأحوط ـ وجوباً ـ.
همس الورود
10-07-2005, 11:53 AM
أحكام صوم المسافر
مسألة 1 : المسافر الذي يجب عليه القصر في الصلاة يجب أن لا يصوم أيضاً وعليه القضاء، والمسافر الذي يتم الصلاة مثل من كان السفر شغلاً وعملاً له أو كان سفره سفر معصية يجب أن يصوم.
مسألة 2 : لا إشكال في السفر في شهر رمضان ولكن يكره السفر إذا كان للفرار من الصوم.
مسألة 3 : من لا يعلم أن السفر مبطل للصوم إذا صام في السفر وفي أثناء النهار التفت إلى الحكم بطل صومه، وإن لم يلتفت إلى الحكم إلى المغرب صح صومه.
مسألة 4 : إذا سافر الصائم بعد الظهر وجب أن يتم صومه، وإذا سافر قبل الظهر لزم إبطال صومه عندما يصل إلى حد الترخيص (أي عندما تختفي جدران البلد ويختفي أذانه) وإذا أبطل صومه قبل ذلك وجبت عليه الكفارة على الأحوط ـ وجوباً ـ.
مسألة 5 : إذا وصل المسافر ـ قبل الظهر ـ إلى وطنه أو إلى مكان يريد إقامة عشرة أيام فيه فإن لم يأت بمفطر إلى تلك اللحظة وجب أن يصوم ذلك اليوم. وإن كان قد أتى بمفطر لم يجب عليه صوم ذلك اليوم.
مسألة 6 : إذا وصل المسافر ـ بعد الظهر ـ إلى وطنه أو إلى مكان يريد إقامة عشرة أيام فيه يجب أن لا يصوم ذلك اليوم.
--------------------------------------------------------------------------------
الأشخاص الذين لا يجب عليهم الصوم
مسألة 1 : إذا كان لا يقدر على الصوم أو كان الصوم شاقاً عليه لشيخوخة لم يجب عليه الصوم، ولكن يلزم عليه أن يعطي للفقير عن كل يوم مداً من الطعام.
مسألة 2 : ذو العطاش (وهو من لا يمكنه تحمل العطش كثيراً وكان يشق عليه العطش) لا يجب عليه الصوم ويلزم أن يعطي بدل كل يوم مداً من الطعام للفقير على نحو ما مر تفصيله، ويلزم عليه قضاء ما فاته إن تمكن فيما بعد.
مسألة 3 : لا يجب على المرأة الحامل أو المرضع صيام شهر رمضان إذا كان ذلك مضراً بالحمل أو الرضاع، وكذلك لا يجب عليها القضاء ان استمر الحال إلى شهر رمضان القادم، ولكن يجب عليها عن كل يوم افطرت، اعطاء مدّين من الطعام للفقير فدية، الأولى للإفطار والثانية لعدم القضاء.
--------------------------------------------------------------------------------
مبطلات الصوم (المفطرات)
مسألة 1 : مبطلات الصوم عشرة:
الأول والثاني : الأكل والشرب.
الثالث : الجماع.
الرابع : الاستمناء (العادة السرية).
الخامس : افتراء الكذب على الله والنبي والأئمة .
السادس : إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق.
السابع : رمس تمام الرأس في الماء.
الثامن : البقاء والاستمرار على الجنابة والحيض والنفاس إلى أذان الصبح.
التاسع : الاحتقان بالمواد المائعة.
العاشر: تعمد القيء.
وسيأتي تفصيل أحكام هذه المبطلات (المفطرات) في المسائل الآتية.
--------------------------------------------------------------------------------
الأكل والشرب
مسألة 2 : إذا أكل الصائم أو شرب شيئاً عمداً بطل صومه، سواء كان ذلك المأكول أو المشروب معتاداً كالخبز والماء وما شابه، أو غير معتاد كأكل التراب وشرب عصارة الشجر، وسواء كان المأكول والمشروب قليلاً جداً أو كثيراً فيبطل الصوم حتى بإعادة المسواك المرطوب إلى الفم بعد إخراجه منه ويبتلع تلك الرطوبة إلا أن تضمحل رطوبة المسواك في الفم بحيث لا يطلق عليه أنه ابتلع رطوبة خارجية.
مسألة 3 : إذا أكل الصائم أو شرب شيئاً سهواً لم يبطل صومه.
مسألة 4 : الأحوط ـ استحباباً ـ أن يجتنب الصائم عن استعمال الحقن الطبية (الإبرة) المغذية، ولا إشكال في استعمال الإبرة المخدرة للعضو والابر للدواء.
مسألة 5 : إذا ابتلع الصائم ـ عمداً ـ ما بقي من الطعام بين أسنانه بطل صومه.
مسألة 6 : ابتلاع البصاق لا يبطل الصوم وإن اجتمع في الفم على أثر تخيل الحموضة.
مسألة 7 : لا إشكال في ابتلاع النخامة (أخلاط الرأس والصدر) التي لم تصل إلى فضاء الفم ولكن إذا دخلت فضاء الفم يلزم أن لا يبتلعها على الأحوط.
مسألة 8 : مضغ الطعام للطفل أو الطير وكذا تذوقه وما شابه مما لا يصل إلى الحلق عادة، لا يبطل الصوم ولو وصل إلى الحلق صدفة واتفاقاً، ولكن لو كان يعلم ـ من البداية ـ أن الطعام قد يصل إلى الحلق بطل صومه، ويلزم أن يقضيه، وتجب عليه الكفارة أيضاً.
مسألة 9 : لا يجوز أن يفطر الصائم للضعف ولكن إذا كان الضعف كثيراً بحيث لا يتحمل عادة فلا إشكال في الإفطار.
--------------------------------------------------------------------------------
الجماع
مسألة 10 : الجماع يبطل الصوم ولو لم يدخل إلا بمقدار الحشفة ولم ينزل المني.
مسألة 11 : إذا شك هل أدخل بمقدار الحشفة أم لا، صح صومه.
--------------------------------------------------------------------------------
الاستمناء (العادة السرية)
مسألة 12 : اذا استمنى الصائم (أي استعمل العادة السرية وأخرج المني من نفسه) بطل صومه.
مسألة 13 : إذا خرج منه المني ـ دون اختيار منه ـ لم يبطل صومه ولكن إذا فعل ما يوجب خروج المني منه دون اختيار بطل صومه.
مسألة 14 : إذا داعب الصائم بقصد خروج المني بطل صومه ـ على الأحوط ـ وإن لم يخرج منه مني.
مسألة 15 : إذا لاعب الصائم وداعب أحداً لا بقصد خروج المني فإن كان مطمئناً بأنه لا يخرج منه مني صح صومه وإن خرج صدفة واتفاقاً، ولكن إذا لم يكن مطمئناً إلى عدم خروج المني بطل صومه إن خرج منه.
--------------------------------------------------------------------------------
الكذب على الله والنبي
مسألة 16 : إذا نسب الصائم ـ عمداً ـ كذبة إلى الله والأنبياء أو الأئمة الطاهرين لفظاً أو كتابة أو إشارة وما شابه بطل صومه وإن تاب فوراً وقال: كذبت، والأحوط ـ وجوباً ـ أن الكذب إلى فاطمة الزهراء مفطر أيضاً.
مسألة 17 : إذا نقل شيئاً عن الله أو النبي أو الإمام المعصوم باعتقاد أنه صحيح ثم تبين له عدم صحة نسبته إلى الله أو النبي أو الإمام لم يبطل صومه.
--------------------------------------------------------------------------------
إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق
مسألة 18 : إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق مبطل للصوم، سواء كان غبار ما يحل أكله كغبار دقيق القمح أو غبار ما يحرم أكله كغبار التراب، والأحوط ـ وجوباً ـ عدم إيصال الغبار غير الغليظ إلى الحلق أيضاً.
مسألة 19 : الأحوط ـ وجوباً ـ أن لا يوصل الصائم البخار الغليظ ودخان السجاير، والتبغ، وما شابه، إلى الحلق أيضاً.
مسألة 20 : إذا نسي أنه صائم وترك التحفظ من وصول الغبار إلى حلقه، أو دخل الغبار وما شابه إلى حلقه دون اختيار منه، لم يبطل صومه.
--------------------------------------------------------------------------------
رمس الرأس في الماء
مسألة 21 : إذا رمس رأسه (أي أدخل تمام رأسه) في الماء عمداً بطل صومه، وإن كان باقي بدنه خارج الماء، ولكن لا يبطل صومه لو رمس تمام بدنه في الماء وبقي شيء من رأسه خارج الماء.
مسألة 22 : إذا شك في أنه هل أدخل وغمس تمام رأسه في الماء أم لا، صح صومه.
مسألة 23 : إذا سقط الصائم في الماء بلا اختيار منه ودخل تمام رأسه في الماء، أو رمس تمام رأسه في الماء ناسياً أنه صائم، لم يبطل صومه.
--------------------------------------------------------------------------------
همس الورود
10-07-2005, 11:54 AM
البقاء على الجنابة والحيض والنفاس إلى أذان الفجر
مسألة 24 : إذا لم يغتسل الجنب ـ عمداً ـ إلى أذان الفجر أو كانت وظيفته التيمم ولم يتيمم عمداً حتى حان الفجر بطل صومه سواء كان في شهر رمضان أو قضائه، كما أن الأحوط ـ وجوباً ـ هو البطلان في الصوم الواجب المعين ولكن لا يبطل الواجب الموسع، ولا الصوم المندوب بذلك.
مسألة 25 : الجنب الذي يريد أن يأتي بصوم واجب كصوم شهر رمضان إن لم يغتسل عمداً حتى يتضيق الوقت يجب أن يتيمم ويصوم، والأحوط ـ استحباباً ـ أن يقضي ذلك الصوم، أيضاً.
مسألة 26 : من تعمد اجناب نفسه في ليالي شهر رمضان في وقت لا يسع للاغتسال ولا للتيمم بطل صومه ويجب عليه القضاء والكفارة، ولكن لو أجنب نفسه في وقت يسع للتيمم يجب أن يتيمم ويصوم، والأحوط ـ استحباباً ـ قضاء ذلك اليوم.
مسألة 27 : من صار جنباً ـ في الليل ـ في شهر رمضان وعلم أنه لو نام لم يستيقظ إلى الفجر وجب أن يغتسل قبل النوم، ولو نام ولم يستيقظ إلى الفجر بطل صومه ووجب عليه القضاء والكفارة.
مسألة 28 : إذا نام الجنب ـ ليلاً ـ في شهر رمضان واستيقظ جاز له أن ينام ثانية قبل الغسل إن كانت عادته الاستيقاظ، وإذا لم تكن عادته الاستيقاظ فالأحوط ـ وجوباً ـ أن لا ينام قبل الغسل حتى لو احتمل أن يستيقظ ويفيق ثانية قبل أذان الفجر.
مسألة 29 : من صار جنباً ليلاً في شهر رمضان وعلم أو كان من عادته الاستيقاظ من النوم قبل أذان الفجر فإن كان ناوياً أن يغتسل بعد استيقاظه ونام مع هذه النية حتى الفجر صح صومه.
مسألة 30 : إذا نام الجنب في شهر رمضان في الليل واستيقظ، وعلم أو كان من عادته الاستيقاظ قبل أذان الفجر لو نام ثانية، فنام ثانية بعد أن عزم على الاغتسال إذا استيقظ، ولكنه لم يستيقظ إلى الفجر وجب أن يقضي صوم ذلك اليوم، وأما لو استيقظ من نومته الثانية ثم عاد إلى النوم ثالثة ولم يستيقظ إلى أذان الفجر وجب عليه القضاء والكفارة.
مسألة 31 : إذا احتلم الصائم في النهار لم يجب عليه المبادرة والمسارعة إلى الاغتسال.
مسألة 32 : إذا استيقظ الصائم في شهر رمضان بعد أذان الفجر ووجد نفسه محتلماً صح صومه حتى وإن علم أنه احتلم قبل الأذان.
مسألة 33 : إذا طهرت المرأة من الحيض أو النفاس قبل أذان الفجر ولم تغتسل عمداً، أو كان وظيفتها التيمم ولم تتيمم عمداً بطل صومها في شهر رمضان، بل وفي قضائه وفي كل صوم واجب معين أيضاً على الأحوط ـ وجوباً ـ.
مسألة 34 : إذا طهرت المرأة من دم الحيض أو النفاس بعد أذان الفجر، أو رأت دم الحيض أو النفاس في أثناء النهار بطل صومها حتى لو كان قبيل المغرب.
مسألة 35 : إذا نسيت غسل الحيض أو النفاس وتذكرت ذلك بعد يوم أو يومين صح ما صامته.
مسألة 36 : المرأة المستحاضة إذا أتت بأغسالها المذكورة في أحكام الاستحاضة، صح صومها.
مسألة 37 : من مس ميتاً يجوز له أن يصوم بدون غسل مس الميت وإذا مس الميت في حال الصوم لم يبطل صومه.
--------------------------------------------------------------------------------
استعمال الحقنة اسائلة
مسألة 38 : الاحتقان في الدبر بالسوائل يبطل الصوم حتى لو كان اضطراراً وكان للمعالجة.
--------------------------------------------------------------------------------
التقيؤ
مسألة 39 : إذا تعمد الصائم التقيؤ وإن اضطر لذلك لمرض وما شابه بطل صومه ولا كفارة عليه، ولكن لا إشكال لو تقيّأ سهواً.
مسألة 40 : إذا ابتلع شيئاً سهواً وقبل أن يصل إلى حلقه تذكر أنه صائم فإن أمكن إخراجه لزم ذلك وصح صومه.
مسألة 41 : إذا تجشأ وصعد شيء إلى حلقه أو إلى فضاء فمه، وجب إلقاؤه خارجاً، ولو ابتلعه بلا اختيار منه صح صومه.
--------------------------------------------------------------------------------
الموارد الموجبة لقضاء الصوم دون الكفارة
مسألة 1 : يجب قضاء الصوم دون الكفارة في عدة موارد:
الأول : إذا تعمد الصائم التقيؤ ـ في نهار شهر رمضان ـ.
الثاني : إذا صار جنباً ليلاً في شهر رمضان ولم ينتبه من نومته الثانية إلى أذان الفجر.
الثالث : أن لا يرتكب مفطراً ولكن لا ينوي الصوم، أو يقصد عدم الصوم أو يقصد الاتيان بما يبطل الصوم على الأحوط.
الرابع : أن ينسى غسل الجنابة في شهر رمضان ويصوم مع الجنابة يوماً أو عدة أيام.
الخامس : إذا أتى بمفطر بعد عدم التحقيق عن الصبح مع الظن بدخول الصبح ثم تبين له فيما بعد دخول الصبح حقيقة.
السادس : أن يخبره شخص بعدم دخول الصبح فيأتي بالمفطر على قول المخبر ثم يتبين له فيما بعد أنه كان صبحاً.
السابع : إذا أخبره شخص بدخول الصبح ولم يثق بخبر المخبر، أو يتخيل أن المخبر يمازحه، فيأتي بمفطر ثم يتبين له فيما بعد أنه كان صبحاً.
الثامن : إذا أفطر الأعمى اعتماداً على خبر مخبر ثم تبين له عدم حلول المغرب.
التاسع : إذا تيقن حلول المغرب في الجو النقي بسبب الظلمة فأفطر ثم تبين له أنه لم يكن بمغرب، أما إذا اطمأن إلى حلول المغرب في الجو المتلبد بالغيوم لا يلزم القضاء.
العاشر: إذا أدخل الماء في فمه للتبرد أو بغير سبب (أي عبثاً) فدخل في جوفه بلا اختيار منه، وأما لو نسي أنه صائم فابتلع الماء، أو تمضمض للوضوء فدخل الماء في جوفه بلا اختيار منه فلا قضاء عليه.
مسألة 2 : إذا أدخل في فمه غير الماء ودخل في جوفه بلا اختيار منه أو استنشق بالماء فدخل إلى جوفه بلا اختيار منه لم يجب عليه القضاء.
--------------------------------------------------------------------------------
الموارد الموجبة للقضاء والكفارة
مسألة 1 : إذا تعمد الصائم التقيؤ في النهار أو صار جنباً ليلاً واستيقظ حسب التفصيل المذكور في مسألة البقاء على الجنابة، ثم نام ثانية ولم يستيقظ إلى أذان الفجر وجب عليه القضاء فقط، وأما إذا أتى بمبطل آخر عمداً فإن كان يعلم أن هذا الأمر يبطل صومه وجب عليه القضاء والكفارة، لكن الكفارة في بعض الصور من باب الاحتياط.
--------------------------------------------------------------------------------
الصوم المندوب
مسألة 1 : يستحب صوم كل أيام السنة ما عدا الأيام المذكورة التي يحرم أو يكره فيها الصوم، وقد تأكد الحث على صوم بعض الأيام والتي من جملتها:
1 ـ صوم يوم الخميس من أول كل شهر والخميس الأخير منه.
2 ـ صوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر.
3 ـ صوم كل أيام رجب وشعبان، وبعض هذين الشهرين ولو يوماً واحداً.
4 ـ صوم يوم النيروز، والرابع إلى التاسع من شوال، واليوم الخامس والعشرين والتاسع والعشرين من ذي العقدة، والأول إلى التاسع من شهر ذي الحجة، ولكن إذا كان الضعف الناشىء من الصوم يمنعه من الاتيان بأدعية يوم عرفة كره صوم ذلك اليوم، وصوم عيد الغدير (18 ذي الحجة)، ويوم المباهلة (24 ذي الحجة) واليوم الأول والثالث والسابع من المحرم، ويوم مولد النبوي الشريف (17 ربيع الأول)، والخامس عشر من شهر جمادى الأولى، ويوم مبعث النبوي الشريف (27 رجب).
مسألة 2 : لو اشتغل بالصوم المستحب لم يجب عليه إتمامه إلى المغرب بل لو دعاه أخ مؤمن للطعام استحب أن يجيب دعوته ويفطر في أثناء النهار.
--------------------------------------------------------------------------------
الصوم المحرم والمكروه
مسألة 1 : يحرم صوم عيد الفطر والأضحى، وكذا يحرم صوم اليوم المشكوك في أنه آخر شعبان أم أول شهر رمضان إذا صامه بنية أول شهر رمضان.
مسألة 2 : يحرم على الزوجة أن تصوم استحباباً إذا كان في ذلك تفويت لحق زوجها، والأحوط استحباباً أن لا تأتي بالصوم المستحب دون إذنه حتى ولو لم يضر بحقه.
مسألة 3 : يحرم على الولد إتيان الصوم الاستحبابي إذا كان يوجب أذى الوالدين.
مسألة 4 : من علم أن الصوم لا يضره يجب عليه أن يصوم حتى ولو أخبره الطبيب بتضرره بالصوم، ومن تيقن أن الصوم يضره أو احتمل ذلك بحيث أوجب الخوف يجب أن لا يصوم حتى لو أخبره الطبيب بأن الصوم لا يضره ولو صام والحال هذه لم يصح صومه.
مسألة 5 : إذا احتمل بأن الصوم يضره وحدث له من ذلك الاحتمال خوف يجب أن لا يصوم ولو صام لم يصح صومه.
مسألة 6 : يكره صوم يوم عاشوراء، وصوم اليوم المشكوك في أنه يوم عرفة أم يوم عيد الأضحى.
همس الورود
10-07-2005, 11:58 AM
الإمام السيد محمد تقي المدرسي
الصيام في الكتاب والسنة
القرآن الحكيم
1/ (يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُـونَ )( البقرة / 183)
هدى من الاية
الصيام عبادة مفروضة (مكتوبة) على المؤمنين في هذا العصر، كما فرض على السابقين في العصور الماضية (وهو من اركان الدين، وعلائم الايمان).
والغاية من فرض الصيام تنمية روح التقوى ليس فقط بالتمرن على حفظ النفس عن الشهوات الحلال، ليكون حفظها عن الحرام ايسر، وانما - ايضاً - لان العبادة، تقرب الانسان الى الله وتزيده تقوى، كذلك النسك يزيد التقوى والحج والصلاة، وعموماً العبادة تزيد التقوى حيث يقول ربنا سبحانه:
(يَآ أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )( البقرة/ 21)
ونستفيد من الآية ان ذات الصيام مكتوب، وان وقوعه في شهر رمضان فرض آخر.
2/ ]أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنْكُم مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّـامٍ اُخَرَ وَعَلَـى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَـهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [( البقرة / 184)
هدى من الآية
ان ايام الصيام المفروض معدودة لا تزيد ولا تنقص، فانه شهر كامل، فمن استطاع الصيام في شهر الله الكريم، فقد انجز الايام، ومن تخلف عنه لسفر او مرض فعليه الصيام شهرا آخر (وهكذا سمي الصيام في غير شهر رمضان بأنه قضاء ) والعدة تعني ان ما سوى شهر رمضان لا يشترط فيه سوى التكامل العددي، ولا يجب التتابع فيه، كما يجب في شهر رمضان، كما يهدينا هذا التعبير الى ان كل يوم ينقص من شهر رمضان يكتمل بغيره، اما شروط فرض الصوم فانها ثلاثة: الشهود ( الا يكون المرء على سفر) والصحة والقدرة، فاذا كان الصيام يستنفذ طاقة الفرد كلها عند الشيخ والشيخة فيجوز ان يفتديا باطعام مسكين عن كل يوم، واذا ارادا ان يعطيا اكثر من ذلك فهو خير.
3/( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي اُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ اُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّة َوَلِتُكَبِّرُوا اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )(البقرة/ 185)
هدى من الاية
لماذا الصيام في شهر رمضان؟ لانه شهر القرآن، ولان القرآن كتاب الله الذي يهدي الى الحقائق، والى صراط مستقيم، وهو كذلك كتاب بينات يفصل القول في بعض تلك الحقائق مما يحتاج الناس اليه، وهو - الى ذلك - ميزان يفرق بين الحق والباطل.
وحين يصوم المؤمن في شهر القرآن، يستعد نفسيا لتقبل هدى القرآن وبيناته وفرقانه، اوليس الصيام ينمي التقوى، ويزيد الخشوع ويورث السكينة؟
وابتداء من رؤية الهلال وشهود شهر الصيام، يجب الامساك، وهكذا الشاهد الحاضر هو الذي يصوم.
اما المسافر فلابد ان يقضي اياما اخرى بعدة ايام الشهر التي فاتته.
كذلك المريض، والله سبحانه اسقط الصيام عن المسافر والمريض تيسيرا وتسهيلا، ولكنه فرض اياما اخر تكميلا لعدة الايام التي هي الشهر الكامل.
والصيام - وبالذات في شهر رمضان - من شعائر الله التي يكبر المسلمون ربهم بها، اوليس قد هداهم الى الحق، اوليس الاعلان عن هذا الحق ضمن شعائر عبادية ذات فوائد كبرى؟
واخيراً : الصيام شكر فالذي يمسك عن شهواته، تسليما لله يشكر ربه بذلك.
والفوائد الكبيرة التي يورثها الصيام تقتضي شكرا من العبد لربه الرحمن، الذي كتب عليه الصوم، ومنحه تلك الفوائد في العقبى كما في الدنيا.
4/ (وَإِذَا سَاَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَاِنِّي قَرِيبٌ اُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِيْ وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )( البقرة / 186)
هدى من الاية
وشهر رمضان، شهر الدعاء، وفيه ليلة القدر، حيث يفرق بها كل امر حكيم، والله قريب يناجى، وهو يجيب دعوة الداع اذا هو دعا ربه حقا، ولم يجعل بينه وبين ربه حجب الغفلة والوهم والذنوب.
وشرط استجابة الدعاء استجـابة المؤمن لربه، ولمن امر الله باتباعه حيث قال ربنا سبحانه: ]يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ [( الانفال / 24)
وعقبى الاستجابة ( والولاية ) ثم الدعاء، الرشد وبلوغ التطلعات المشروعة بفضل الله الرحمن.
5/] اُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالاَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّـى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَـامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ ءَايَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُـونَ [( البقرة / 187)
هدى من الاية
المفطرات الرئيسية ثلاثة: 1- مباشرة النساء 2- الأكل 3- والشرب .
وحد الصيام اجتناب هذه الثلاث، ابتداءا من الفجر الى الليل، اما في الليل فلا تحرم المباشرة، كما يجوز الاكل والشرب، وقد كانت المباشرة محرمة ليلا، ثم دعا الشبق البعض الى ممارسته، فخفف الله سبحانه عن عباده فأحله.
والهدف من المباشرة ابتغاء الذرية حسبما قدر الله، ذكرا او انثى !
والخيط الابيض الذي يحيط بالافق عند الفجر، هو حد الصيام الاول، اما حده الثاني فهو الليل عندما تغيب الشمس وتذهب حمرتها (حسب تفسير، او عند مغربها فقط، حسب تفسير ثان).
ونهى القرآن من المباشرة عند الاعتكاف في المساجد، واعتبر كل ذلك من حدود الله سبحانه التي لا يجوز الاقتراب منها.
وبيان الحدود يهدف رسم خريطة التقوى.
همس الورود
10-07-2005, 12:03 PM
السنة الشريفة
1 - في الحديث المأثور عن الامام الصادق عليه السلام قال: لكل شيء زكاة وزكاة الاجساد الصيام. [1]
2 - وروي عن الامام الرضا عليه السلام قال: انما امروا بالصوم لكي يعرفوا الم الجوع والعطش فيستدلوا على فقر الاخرة وليكون الصائم خاشعا ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا عارفا صابرا على ما اصابه من الجوع والعطش، فيستوجب الثواب مع ما فيه من الامساك عن الشهوات، ويكــون ذلـك
واعظا لهم في العاجل ورائضا لهم على اداء ما كلفهم، ودليلا لهم في الاجل. [2]
3 - وروي عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: احب من دنياكم ثلاث: الصوم في الصيف، واكرام الضيف، والضرب بالسيف.
4 - والمأثور عن الامام الصادق عليه السلام عن ابيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وآلـه في حديث قال: من صام شهر رمضان وحفظ فرجه ولسانه وكف اذاه عن الناس، غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر، واعتقه من النار، واحله دار القرار، وقبل شفاعته. بعدد رمل عالج من مذنبي اهل التوحيد ( اي انه يصل الى مقام يشفع فيه للاخرين. [3]
5 - وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآلـه قال: لو علمتم ما لكم في شهر رمضان لزدتـم للـه - تعالى ذكره - شكرا. [4]
6 - وعن الامام الصادق عليه السلام يقول: من افطر يوما من شهر رمضان خرج روح الايمان منه. [5]
7 - وروي عن بريد العجلي قال: سئل ابو جعفر عليه السلام عن رجل شهد عليه شهود انه افطر في شهر رمضان ثلاثة ايام قال: يسأل هل عليك في افطارك اثم؟ فان قال: لا، فان على الامام ان يقتله، وان قال نعم قال على الامام ان ينهكه ضربا. [6]
8 - وروي عن سماعة قال: سألته عن رجل اخذ في شهر رمضان وقد افطر ثلاث مرات وقد رفع الى الحاكم ثلاث مرات قال: يقتل في الثالثة. [7]
أحكام الصيـام
ما هو الصوم؟
الصوم في اللغة: الامساك والكف والترك، فمن أمسك عن شيء وكف عنه فقد صام عنه ومنه الاية (26) من سورة مريم: ]فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَانِ صَوْماً فَلَنْ اُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً[ .
وفي الشرع: هو الامساك عن اشياء خاصة نهى عنها الشرع كالأكل والشراب والجماع، في زمن مخصوص بشرائط خاصة، على ان يكون الامساك بنية التقرب الى الله وامتثال امره.
والصوم في شهر رمضان من اهم العبادات، وهو ركن من اركان الدين ووجوبه يعد من الضروريات، حيث ان منكره يخرج من الاسلام كمن ينكر الصلاة والزكاة والحج. كما وردت اهميته في الحديث الشريف الذي يقول بُني الاسلام على خمس: شهادة ان لا إله الا الله وان محمدا رسول الله، واقام الصلاة، وايـتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، وحج البيت لمن استطاع اليه سبيلا. [8]
وقد افتى الفقهاء ان من انكر وجوب الصوم فهو مرتد يجب قتله اذ ان انكاره يرجع الى انكار الرسالة، ومن آمن بوجوبه ولكن تركه تهاونا واستخفافا عزر. فان عاد عزر ثانية فان عاد قتل في المرة الثالثة وقيل يقتل في الرابعة. [9]
شروط الصيام
1/ الاسلام شرط قبول الصيام، واذا اسلم الكافر سقطت عنه تبعة الايام التي لم يصمها في حياته، اما اليوم الذي يسلم فيه فلا يجب عليه، انما يمسك [10] تأدبا.
2/ البلوغ، فلا يجب على الصبي حتى يبلغ النكاح، ويصح منه لو صام، واذا بلغ اثناء النهار فالاحوط الامساك بنية الصيام اذا كان ذلك قبل الزوال ولم يكن قد ارتكب مفطرا.
3/ العقل، فلا يجب على المجنون الذي لا يدرك الصيام، واذا افاق في بعض النهار وكان ممسكا قبله فالاحوط الامساك، ويلحق بالمجنون السكران والمغمى عليه.
4/ الطهر في كل ساعات النهار (بالنسبة للاُنثى) فلا يجب الصيام على الحائض والنفساء، ولو رأتا الدم قبل الغروب بفترة او استمر الدم عندهما الى ما بعد الفجر قليلا، بطل صومهما وعليهما قضاؤه.
اما المستحاضة فان عليها ان تعمل بما يجب عليها من الغسل، ويصح صيامها إذا التزمت باغسالها النهارية.
ومن اصبح في شهر رمضان مجنبا متعمدا امسك ووجب عليه القضاء.
5/ الحضر، فمن كان على سفر افطر ووجب عليه صيام أيام اُخَر من السنة، ولو صام جاهلا بالحكم اجزي عنه، واذا أقام في بلد عشرة ايام صام، وكذلك يصوم لو سافر في معصية او كان شغله السفر كالسائق، او بقي ثلاثين يوما في بلد لا يعرف ايقيم فيه او يسافر.
وسائر احكام المسافر التي ذكرت في الصلاة جارية في الصيام.
بلى يستثنى من الصوم في السفر، الايام الثلاثة التي يصومها المتمتع بالحج ان لم يجد هديا، وكذلك ايضا يقضي الذي افاض من عرفات قبل المغرب ولم يجد بدنة، فانه يصوم 18 يوما بدلا عنها.
وأما الذي نذر صوم يوم معين ونوى ان يصومه سفرا وحضرا كما لو نذر صيام كل جمعة فقد جاءت رواية بوجوب الصيام وعمل بها المشهور.
فرعـان:
أ- إذا سافر بعد الزوال لم يفطر.
ب- إذا حضر المسافر قبل الزوال ولم يكن قد افطر صام ذلك اليوم.
6/ العافية؛ فمـن خاف ضررا بالغا على نفسه او على عرضه او ماله، جاز لـه الافطار، بل يجب عليه الافطار حينئذ اذا كان حفظ نفسه من ذلك الضرر واجبا شرعا.
ومعيار الضرر ان يكون احتماله حرجا عليه، او دفعه اهم عند الشارع من الصيام، كحفظ نفس من التلف، او عرض من الفحشاء، او سر من اسرار الامة عن الاذاعة وهكذا.
7/ الصحة، فعلى المريض ان يفطـر في شهر رمضان، ثم يصوم عدة من أيام اُخَر، والاولى اعتماد المعايير التالية في حد المرض:
الأول: اذا خاف على نفسه الضرر بالصيام كأن يزداد المرض او يطول برئه.
الثاني: اذا كان الصيام مع المرض، حرجا عليه، او عسرا، كما لو اصابـه صداع، فان افطر خف عنه او احتاج الى مسكن لوجع الظهر، فاذا لم يستخدمه صعب عليه تحمل الالم، ومثله المحموم الذي يشعر بالضعف الشاق لو صام.
الثالث: إذا كان يعاني من ضعف في بعض اعضائه، يخشى من تحوله الى مرض مع الصيام، كما لو كانت عينه ضعيفة فاذا صام ازدادت ضعفا.
ويلحق بحكم المريض، الصحيح الذي يخشى المرض مع الصيام، او يصعب عليه الى درجة يجعله حرجيا عليه.
فرعـان:
1- لو برء المريض اثناء النهار، قبل ان يفطر، فالاحوط ان ينوي الصيام ويمسك، ثم يقضي يوما، خصوصا اذا كان قد برء بعد الزوال.
2- إذا تكلف المريض الصوم فعليه القضاء على الاقوى خصوصا اذا كان صيامه مظنة الضرر، ولو صام خشية المرض ثم تبين له، ان الصيام لم يكن يضره فلا شيء عليه.
أحكام العاجزين عن الصيام
1/ من ضعف عن الصيام لكبر او مرض لازم، مثل ( ذو العطاش او المبتلى بالسكري او مرض الكلية او ما اشبه) كل اولئك يفدون عن كل يوم يفطرون، باطعام مسكين، وهو مد من الطعام في الاغلب، فاذا لم يكف المسكين ذلك، فالاحوط زيادته حتى يبلغ الشبـع، والافضل اطعام اكثر من مسكين واحد واكثر من شبعة بطن، واذا تحمل هؤلاء الصيام من دون ان يصابوا بضرر، جاز.
2/ المرأة الحامل، او المرضعة التي تضعف عن الصيام، او تخشى على الولد الضرر، تفطر ثم تتصدق عن كل يوم باطعام مسكين ( مدا من الطعام ) والاحوط ان تقضي صومها فيما بينها وبين عامها المقبل ان قويت على ذلك.
واذا وجدت المرضعة من ترضع لها او ما ترضع به من حليب مجفف فان لم يكن في ذلك حرج عليها ولا ضرر على الرضيع، فانها تصوم إن شاء الله.
3/ ومن اصابه العطاش حتى خاف على نفسه، يشرب بقدر ما يمسك معه ولا يروي من الماء حسب رواية مأثورة.
همس الورود
10-07-2005, 12:04 PM
أحكام النية في الصيام
لان الصيام من العبادات، فان النية شرط صحتها، ولان حقيقة الصيام هي الكف عن المفطرات، والعزم على الامساك، فان النية جزء من حقيقته ولا بد ان يصوم المسلم تعبدا لله خالصا لوجهه لا يخالط عمله برياء ولا سمعة ولا يبتغي به غير ربه سبحانه.
واليك فروع مهمة في نية الصيام:
1/ اذا عقد الانسان العزم على الصيام من الليل كفى، ولا يجب تجديده عند الفجر او اثناء النهار فلو غفل عن صيامه او نام لم يضره شيئا.
2/ واذا نوى صيام الغد يكفيه حتى ولو لم يحدد انه من شهر رمضان، او كان جاهلا به .
3/ لو صام يوما مندوبا فيه الصيام كأيام رجب ابتغاء رضوان الله كفاه ولو لم يذكر في نيته شهر رجب.
4/ ولا يجب تعيين ما يصوم لنذر او كفارة او بديلا عن الهدي في حج التمتع او نيابة عمن استأجره بل يكفيه ان يصوم بداعي التقرب الى الله سبحانه.
ولو كانت حقوق الله عليه كثيرة من قضاء شهر رمضان ونذر وكفارة وما اشبه فصام من دون تعيين فقد وفى بما عليه بعدد الايام التي صام فان بقيت عليه بقية يكفيه ان يصوم العدد الباقي من دون تعيين ولو عين كان احوط استحبابا.
5/ لا يشترط معرفة المفطرات بصورة تفصيلية ويكفيه ان يصوم عما يجب الامساك عنه عند الشريعة.
6/ تجوز النية بعد الفجر في الصوم المستحب، فلو لم يكن قد نوى الصيام ثم بدى له ذلك فان لم يكن قد افطر جاز، ويجوز ذلك في قضاء شهر رمضان حتى الزوال.
7/ لو نوى الافطار ثم عدل عن نيته قبل أن يأتي بأي مُفطر، لا يضر ذلك بصيامه.
صيام يوم الشك
1/ يستحب الصيام في اليوم الذي يشك في انه اول رمضان، وذلك بنية شعبان، ويمكن ان ينوي الانسان به قضاء يوم فاته من الصيام. فلو صامه كذلك ثم تبين انه من شهر رمضان اجزأ.
2/ لا يجوز ان يصوم يوم الشك بنية شهر رمضان لعدم ثبوته، فاذا صام كذلك وتبين انه من رمضان فعليه ان يقضيه احتياطا.
3/ اما لو صام مثل هذا اليوم بنية الاحتياط، فلو كان من شعبان كان ندبا، وان تبين انه رمضان وقع فرضا، فلا اشكال في صيامه الا ان نية الاستحباب اولى.
4/ ولو لم ينو الصيام فثبت في النهار انه من رمضان فلو لم يكن قد افطر فعليه ان ينوي الصيام فيما بينه وبين الزوال ويصح صيامه، اما بعد الظهر فعليه النية والامساك والاحوط ان يقضيه.
المفطـرات
الصيام هو الامساك عن شهوة الجنس، والطعام، والشراب، ويلحق بكل واحدة من هذه المفطرات جملة مفطرات اخرى مثل الاستمناء وملاعبة النساء لمن يسبقه المني وتعمد البقاء جنبا حتى طلوع الفجر.
وكذلك الارتماس في الماء وادخال الغبار الغليظ في الحلق والاحتقان والتقيّؤ.
وسيأتي الحديث مفصلا باذن الله عن هذه المفطرات واليك فروع المفطرات الرئيسية الثلاث: الطعام والشراب والجنس.
ألف / أحكام الطعام والشراب
يجب على الصائم أن يتجنب تناول الطعام والشراب طيلة وقت الصيام، وإليك بعض التفاصيل والأحكام في هذا المجال:
1/ ينبغي للصائم ان يتخلل قبل الفجر لكي لا تبقى بين اسنانه بقايا الطعام، فاذا بقيت فالاحوط ألاّ يبتلعها نهارا.
2/ لا بأس ببلع ماء الفم وان اجتمع او كان له طعم او لزوجة، ويجوز مص الخاتم كما لا بأس بتذكر ما يسيل له اللعاب.
3/ النخامة النازلة عن الرأس او الصاعدة من الصدر، لا تبطل الصوم اذا دخلت في الجوف، والاحوط استحبابا لفظها خارجا اذا وصلت محيط الفم.
4/ ينبغي للصائم تجنب كل ما يسبب نفوذ الشراب او الطعام الى جوفه، كشرب المايعات عبر انفه باُنبوب ونحوه، اما صب الدواء في اذنه او عينه فلا بأس به وان وجد طعمه في حلقه.
5/ ينبغي للصائم تجنب وضع السيلان او زرق الابرة المقوية، ولو فعل ذلك فالاحوط الامساك عن سائر المفطرات ثم قضاء ذلك اليوم.
6/ لا فرق في الطعام والشراب بين ما يعتاد تناولهما كالخبز والحليب، وبين غيره كالتراب والنفط.
7/ لا بأس بالاكتحال وصب الدواء في الاذن والعين، وشم السعوط (على كراهة) ولا بأس بالدخان والبخار والغبار مالم تصل كثافتها الى درجة يعتبرها العرف شرباً أو أكلاً. كما لا بأس بالمضمضة للصلاة، وعليه ان يحتاط لئلا يسبق الماء الى جوفه. وكذلك لا بأس بالسواك بالعود رطبا كان او يابسا، ولا بأس بمضغ العلك الذي لا طعم لـه (على كراهية) كما يجوز ان يتذوق المـرق وان يمضغ الطعام لطائر وغيره.
باء / المباشرة
1/ المباشرة الجنسية حرام على الصائم والصائمة، سواء رافقت انزال المني ام لا.
2/ المباشرة عجزا هي الاخرى حرام وتبطل صيام الطرفين.
3/ اتيان الغلام ملحق بالمباشرة، وكذلك اتيان البهائم احتياطا (وهما من المحرمات الكبيرة في الصوم وغيره).
4/ يحرم الاستمناء (العادة السرية) ومن فعل ذلك بملامسة او تقبيل، او حتى بالنظر الى الجنس الاخر او صورته او فيلم خلاعي او حتى طلب الامناء بالتخيل، فقد ابطل صيامه.
5/ من فعل كل ذلك من دون قصد الامناء فسبقه المني لم يكن عليه به شيء.
6/ الاحوط اجتناب كل ما يحتمل معه سبق المني فلا يلامس امرأته ولا يقبلها اذا خاف على نفسه الامناء، واذا أمن من ذلك، ولم يكن من عادته الامناء، ولكن اتفق ذلك فليس عليه شيء.
7/ الاحتلام لا يفطر، وحتى لو علم الصائم انه لو نام احتلم فلا يضره ذلك، وان كان الافضل تجنب ذلك، ان لم يكن حرجا عليه.
سائر المفطرات
1/ الغبار الغليظ الذي يكون بمثابة الاكل، والبخار الكثيف الذي يكون بمثابـة الشـرب، يفطـر الصائــم فعليه الامتناع منهما ولا يفطر الغبار والبخار غير الغليظ وان كان الاولى اجتنابه، وكذلك الدخان.
2/ اذا اجنب في ليل الصيام فعليه ان يتطهر قبل الفجر اما اذا تهاون في ذلك حتى طلع عليه الفجر مجنبا فعليه القضاء.
3/ ولو تهاون ونام او استيقظ مرة ثم عاود النوم حتى اصبح فعليه القضاء ايضاً.
4/ اذا احتلم نهارا او أمنى من دون اختياره فلا يجب عليه المبادرة الى الغسل.
5/ اذا احتلم ليلا، او باشر زوجته ثم نام ناويا الاغتسال قبل الفجر فأصبح نائما، فليس عليه شيء.
6/ من اصبح مجنبا ثم اغتسل ونوى الصيام تطوعا جاز، اما في قضاء شهر رمضان فعليه ان يختار يوما آخر لقضائه اذا اصبح مجنبا.
7/ اذا نذر صيام اول خميس من كل شهر - مثلا - فاصبح مجنبا فلا يضره ذلك بل يغتسل وينوي الصيام، وكذلك فيما لو حلف يمينا ان يصوم يوما معينا بل وحتى النذر في غير المعين مثله.
8/ ينبغي الإغتسال قبل الفجر بالنسبة الى صوم الكفارة مثل صوم الايام العشرة الواجب على الحاج المتمتع الذي لا يجد الهدي.
9/ والحائض اذا طهرت فعليها ان تتطهر قبل الفجر وهكذا النفساء، والا فعليهما القضاء اذا كانتا قد تهاونتا في الاغتسال.
10/ على المستحاضة ان تؤدي ما عليها من الاغسال النهارية حتى يصح صومها على الاحوط اما الاغتسال لصلاتي المغرب والعشاء فلا يشترط في صحة صومها وان كان الاولى ان تقوم بكل ما عليها من اعمال المستحاضة، حتى يكتمل صومها.
11/ الاحتقان، ويعرف حكمه بما يلي:
الف/ لا بأس للصائم ان يستدخل دواءا جامدا في عجزه.
باء/ والحقنة بالمائع محرمة على الاحوط، وعليه القضاء اذا فعل ذلك احتياطا.
12/ التقيؤ المتعمد يوجب قضاء الصوم، اما التقيؤ غير المتعمد فلا.
13/ ومن اعظم الذنوب الافتراء على الله ورسوله والائمة - عليهم السلام - وتتاكد حرمته في شهر رمضان وفي حالة الصيام وفي مفطريته تردد، ولكن الأحوط لمن ارتكب هذه الخطيئة في شهر رمضان ان يقضي صومه بل يجدد وضوءه.
14/ يكره الارتماس في الماء بل الاحوط تركه والافضل ان يقضي صومه اذا ارتمس في الماء
همس الورود
10-07-2005, 12:06 PM
حكم الجهل والسهو والإكراه
1/ من كان جاهلا قاصرا بحرمة احدى المفطرات فارتكبها في صيامه، فان كان مما لا يتوقف الصيام عليه، صح صومه ولا شيء عليه، مثل من اصبح مجنبا او ارتمس في الماء ( على القول بحرمته ) أو تقيأ وان كان الاحوط القضاء.
وان كان مما يضر بصيامه مثل الجماع والطعام والشراب فان عليه القضاء ولا كفارة عليه.
2/ ومن ارتكب محرما جهلا وكان مقصرا فان الاحوط القضاء، وفي الكفارة تردد.
3/ ومن اكل وشرب نسيانا، فلا شيء عليه ولا قضاء ولا كفارة.
4/ لا فرق في السهو والنسيان بين صيام شهر رمضان وغيره، واجبا او ندبا.
5/ من اُجبِرَ على تناول المفطر إجباراً فقد معه الارادة، كما لو صُبَّ في حلقه الشراب والطعام لم يفسد صومه، ولكن لو اُكره على تناول المفطر فباشر الصائم بتناولها فلا كفارة عليه وفي القضاء تردد والاحوط القضاء.
6/ من اضطرَّ للافطار فانه لا كفارة عليه، وعليه ان يقضي يوما بيومه.
7/ من اُكره على ان يفطر قبل حلول المساء الشرعي تقية فلا كفارة عليه، وفي القضاء تردد، وان كان موافقا للاحتياط.
8/ اذا سبق الماء الى جوفه عند المضمضة، او الطعام عند التذوق، او دخلت حشرة في حلقه فلا شيء عليه.
ميقات الصيام
1- الصوم في النهار، ولا يجوز نية صيام الليل، سواء وحده، او منضما الى النهار، ولو نذر كذلك بطل النذر.
2- ولا يجوز صيام العيدين، ولو نذر صومهما لم ينعقد النذر، اما لو نذر ان يصوم يوما معينا من الاسبوع أبداً ( كيوم السبت ) فاتفق يوم العيد، فعليه ان يقضيه احتياطا.
3- كذلك لا يجوز صيام ايام التشريق لمن كان بمنى، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، الا انه يجوز لمن فاته الصيام بدل الهدي، قبل الموقف، ان يتسحر ليلة الثالث عشر ويصبح صائما.
حكم من ارتكب مفطرا
1/ كفارة الافطار واحد من ثلاث فاما عتق رقبة، او صوم شهرين متتابعين، او اطعام ستين مسكينا، لكل مسكين (750 غراما) من المواد الغذائية مثل الخبز او الحنطة او الشعير او اي طعام يقوته، ومن عجز فعليه ان يتصدق بما يمكنه. والافضل في الكفارة الترتيب فالعتق فان لم يمكن، فالصيام، ثم الاطعام.
2/ تجب الكفارة على من افطر في شهر رمضان عالما عامدا بلا عذر فأكل او شرب او جامع او لم يتق الامناء، اما من بقي على الجنابة متعمدا حتى طلع عليه الفجر، فان الاحتياط يقتضي دفع الكفارة ايضاً.
أما اذا نام عن الغسل حتى ادركه الفجر فلا تجب الكفارة عليه.
3/ من افطر بحرام كمن زنى في نهار شهر رمضان، والعياذ بالله، فعليه الكفارات الثلاث جميعا على الاحوط، وحيث لا عتق في هذه العصور، فيبقى عليه الصيام والاطعام، فان لم يقدر على احدهما او كلاهما فليستغفر الله.
4/ الصائم الذي يباشر زوجته الصائمة في نهار شهر رمضان، او اثناء صوم واجب معين، فعلى كل واحد منهما كفارة، ويعزران بخمسة وعشرين سوطا ولو اكرهها على ذلك، تحمل كفارتها وتعزيرها على الاحوط.
5/ لا تتكرر الكفارة بتكرر ارتكاب ما يفطر الصائم، كالاكل والشرب، اما الجماع ففيه رواية بتكرار الكفارة بتكرره، والعمل بها موافق للاحتياط.
6/ لا يُسقط الكفارة السفر بعد تعمد الافطار في الحضر، وهكذا لا تسقط بحدوث الجنون او الاغماء او الحيض والنفاس على الاحوط، بل الاقوى، اما لو افطر في آخر الشهر، متعمدا ثم تبين أنه اول شوال فلا شيء عليه.
7/ تُصرف كفارة الصوم في اطعام المساكين باشباعهم لوجبة واحدة او اعطاء كل واحد منهم مدا من الطعام (يعادل ثلاثة ارباع الكيلو غرام) ويكفي كل طعام ( ارزا او حنطة او لحما او ما اشبه) ولا يكفي اشباع ثلاثين مسكينا مرتين او اعطاء كل منهم مُدَّين، ويجوز اعطاء العوائل المحتاجة وحسبان الصغار مع الكبار.
واذا لم يجد ستين مسكينا يطعمهم، اعطى من وجد منهم ستين مدا، او اشبعهم مرارا حتى يستوفي ما عليه.
8/ من كان يقضي رمضان، جاز له الافطار قبل الزوال، اما اذا زالت الشمس فليس له ان يفطر، فان افطر فعليه القضاء والكفارة - احتياطا - وقدرها اطعام عشرة مساكين، فان لم يقدر فصيام ثلاثة ايام.
9/ ومن وجب عليه صيام يوم معين بنذر، فافطر فيه كان عليه صيام يوم مكان يوم ويكفر بكفارة اليمين (تحرير رقبة مؤمنة او اطعام عشرة مساكين، او صيام ثلاثة أيام) ولو كفر بكفارة شهر رمضان (عتق رقبة او صيام ستين يوما او اطعام ستين مسكينا) كان افضل.
ولو عجز عن الصيام المنذور، انفق مدا من الطعام لمسكين عن كل يوم وجب عليه الصيام بنذر.
10/ من اعتكف ثم باشر زوجته، فعليه عتق رقبة، او صيام شهرين او اطعام ستين مسكينا، سواء فعل ذلك بالليل او النهار، وكذلك المعتكفة.
11/ من افطر يوما زعم انه من رمضان فبان انه كان من شعبان او من شوال، فلا شيء عليه.
متى يجب القضاء وحده؟
1/ اذا لم يتبين الفجر فاستمر في ارتكاب المفطر ثم ظهر انه كان طالعا، فعليــه القضاء، سواء اعتمد على من اخبره من غير بينة او على الاستصحاب، او الظن، بلى لو اطلع على الافق فلم ير الفجر او اعتمد على العدول، اوعلى المؤذن الثقة، ثم بان الخطأ فليس عليه شيء، والعاجز عن التبين بنفسه، كالاعمى والسجين، عليه ان يعتمد ثقة، او يتحرى الفجر والغروب بطريقة موثوقة، او يحتاط، والا كان عليه القضاء لو تبين الخلاف.
2/ لا يجوز الافطار الا عند معرفة سقوط القرص (مغيب الشمس)، والذي يعرف بذهاب الحمرة المشرقية، فمن اعتقد ذلك اعتمادا على كلام الثقة، او بعد الاستطلاع، ثم تبين الخلاف، لم يجب عليه شيء، بلى لو استعجل فافطر قبل التأكد فعليه القضاء، كمن غشيه سحاب فتوهم انه الليل.
وجملة القول: المحور هو الثقة الكافية بدخول الليل فلو لم يثق وافطر تهاونا قضاه.
3/ من تقيأ متعمدا فعليه قضاء يومه، ولكن اذا تجشأ فخرج الطعام من غير تعمد فلا شيء عليه، ولو بلغ بعض الطعام الى فضاء فمه فابتلعه من دون التفات فلا شيء عليه، وكذلك لو ابتلع ما تبقى من الطعام بين اسنانه من دون التفات.
4/ من تمضمض بالماء، فسبق الماء الى جوفه، فان كان للعبث او التبريد فعليه القضاء، وان كان لصلاة فريضة فلا شيء عليه، اما ان كان لصلاة نافلة ففيه قولان، والاحتياط يقتضي القضاء.
5/ على من احتقن بالمائع القضاء على الاحوط.
6/ والجنب الذي عاود النوم حتى اصبح ناويا للغسل، أتم يومه وقضاه احتياطا.
7/ من ينس غسل الجنابة اياما من شهر رمضان، ولم يغتسل اثناءها غسلا آخر، واجبا كان او ندبا، فعليه ان يقضي صيامه، كما يقضي صلاته على الاقوى، والاحوط ذلك بالنسبة الى غير شهر رمضان، فمن صام شهر رجب قضاءا او كفارة ثم تبين انه كان على جنابة اعاد ما كان عليه.
وهكذا الاحوط ذلك بالنسبة الى الصائمة التي نسيت الاغتسال من حيضها او نفاسها او استحاضتها.
أحكام القضـاء
1/ على المسلم قضاء ما فاته من صيام شهر رمضان بعد ان فُرض عليه، اما ما لم يصمــه لصغــر، أو كفر، او جنون فلا، وكذلك الشيخ والشيخة الذين يُنهكهما الصوم وعليهما الفدية فلا قضاء عليهمـا.
2/ اذا فاته الصيام لمرض واستمر به المرض حتى ادركه رمضان آخر فعليه الفداء، عن كل يوم بمد..
وكذا المرأة ترى الدم ثم تصاب بمرض حتى يدركها رمضان آخر؟
وكذلك لو كان في سفر طيلة السنة، والاحوط عندئذ القضاء ايضا.
3/ الاحوط ألا يؤخر الانسان قضاء صيام شهر رمضان الى رمضان قادم، والافضل المبادرة بالصيام.
4/ من كان عليه قضاء رمضان لا يصوم صوماً مستحباً حتى يقضي ما عليه من الواجب.
5/ يجوز الافطار لمن يقضي صيام رمضان حتى الزوال، فاذا زالت الشمس فعليه الاستمرار في الصيام، واذا تعمد الافطار كفَّر باطعام عشرة مساكين او صيام ايام ثلاثة، بالاضافة الى قضاء ذلك اليوم.
همس الورود
10-07-2005, 12:07 PM
القضاء عن الميت
1/ اذا مات الانسان بعد ان استقر بذمته الصيام، فعلى اولى الناس بميراثه من الرجال قضاؤه على الاقوى.
وفي رواية يتصدق له عن كل يوم بطعام مسكين، ان كان له مال، والجمع افضل.
2/ من لم يصم اياما من شهر رمضان تعمدا، او لسفر، ثم مات فعلى وليه القضاء.
3/ من لم يصم لمرض واستمر به المرض حتى مات، والمرأة ترى الدم فتفطر ثم تموت قبل ان تتمكن من الصيام، فليس عليهما صيام، ولا على وليهما القضاء.
4/ اذا تعدد الاولياء فعلى الاكبر قضاء ما على الميت، فان لم يفعل فعلى الثاني.
5/ واذا تبرع احد بالقضاء عنه او استأجره الولي لذلك، وعلم منه الوفاء كفى على قول، والاحوط مباشرة الولي للقضاء.
6/ انما يجب القضاء فيما علم الولي يقينا استقراره على ذمة المتوفى، اما اذا شك فليس عليه شيء.
أقسام من الصيام الواجب
1/ من أقسام الصوم الواجب، صوم اليوم الذي يفرضه المرء على نفسه بالنذر، فعليه ان يؤديه حسبما نذر، في اي يوم، وفي اي محل، وبأية صورة، متتابعاً أم غير متتابع، فلو نذر صيام ثلاثة ايام، الاربعاء الى الجمعة، وفي المدينة المنورة، وبصورة متتابعة فعليه الوفاء بالنذر.
واذا تعمد الافطار، فعليه كفارة نكث اليمين، اطعام عشرة مساكين او كسوتهم، فان لم يجد فصيام ثلاثة ايام، ولو ادى كفارة افطار شهر رمضان، كان احوط، اي عتق رقبة، او صيام شهرين متتابعين، او اطعام ستين مسكينا، مخيرا .
2/ من نذر صيام كل جمعة، فليس له ان يصوم في السفر، وعند المرض، ولا العيدين ولا يجب عليه القضاء بدلا عن ايام الجمعة التي يصومها في شهر رمضان.
بلى لو نذر ان يصوم حتى في السفر، فعليه القضاء احتياطا، ولو عجز عن اداء نذره اشبع عن كل يوم مسكينا او اعطاه مدا من الطعام على الاحوط.
3/ من اعتكف يومين وجب عليه اتمام اليوم الثالث، وكان عليه صيامه تبعا لذلك.
4/ كفارة من افطر في شهر رمضان، الصيام شهرين متتابعين، او اطعـام ستين مسكينا، او عتق رقبة، ومن افطر بحرام، فعليه كل هذه الخصال، كذلك كفارة القتل المتعمد.
5/ اما كفارة الظهار، فعتق رقبة، وعند العجز ( كما في ايامنا هذه ) فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا.
6/ اذا وجب التتابع في الصيام فلا يجوز الافطار، حتى يكتمل العدد ويستثنى من ذلك عدة موارد:
ألف: اذا افطر لعذر شرعي كمرض او حيض او مصادفة العيدين او ما اشبه، فيصوم بعد ارتفاع العذر فورا.
باء: اذا اكمل شهرا ويوما ثم افطر.
جيم: في الصيام بدل الهدي لو صام يومي التروية وعرفة ترك صيام يوم العيد وايام التشريق (لانه بمنى) وصام بعدئذ ولا شيء عليه.
7/ من وجبت عليه احدى الخصال فعجز عنها جميعا، صام ثمانية عشر يوما بدل اطعام ستين مسكينا، فان عجز تصدق بما يطيق، وان لم يقدر على شيء استغفر الله، فان الاستغفار كفارته.
آداب الصيـام
ماذا ينبغي للصائم تركه؟
أولاً: لكي يحقق الانسان الحكمة من الصيام، وهي زيادة التقوى، فعليه ان يزداد حذرا من الفواحش والموبقات، وبالذات ما بطن منها، مثل اذى الناس واغتيابهم وظلمهم والتعالي عليهم، وكذلك انشاد الشعر والجدال واذى الخادم.
ثانياً: ولكي يجنب صيامه من النقص، فعليه ان يترك شم الرياحين، والحقنة بالجامد، والمضمضة (الا لصلاة واجبة) والسعوط، ومضغ العلك، وجلوس المرأة في الماء، والمداعبة الجنسية. كل ذلك احتياطا لصومه ومحافظة عليه.
ثالثاً: ومن أجل ان يحافظ على صحته، فعليه ترك الحجامة، وقلع الضرس، وبل الثوب، ودخول الحمام، وكلما يضر به في حالة الصوم.
هذه اصول المكروهات في الصيام، واليك التفصيل:
ألف: ترك الموبقات
1/ تشتد، في حالة الصيام، حرمة الكذب، وبالذات على الله ورسوله والائمة.
2/ كما تشتد حرمة الغيبة والتهمة والتنابز بالالقاب، والتعالي على الاخرين، واثارة العصبيات، وبالتالي كلما تتأكد ما فيه تجاوز على حق الاخرين، او يسبب في اذاهم.
3/ وهكذا يجب تجنب خائنة الاعين، والنظر الى ما يحرم النظر اليه، والاستماع الى ما يحرم الاستماع اليه، حتى تكون سمعه وبصره ولسانه، صائمة معه.
4/ وان استطاع الصائم ان يلوذ بالصمت كما صامت مريم عليها السلام فلا يتكلم الا بالحاجة، وذكر الله فليفعل، فانه من تمام صومه إن شاء الله.
5/ وبالصوم يتزكى قلب المؤمن من الحقد والحسد والغل، وعلى الانسان ان يسعى الى ذلك حتى يحقق اسمى درجات التقوى بإذن الله تعالى.
باء: عف الصيام
1/ ينبغي ان يحفظ الإنسان صومه عما يثير شهوته، فلا يداعب او يلمس امرأته، ولا يقبلها، او ينظر اليها او يستمع الى كلامها المثير، كل ذلك اذا خشي على نفسه من الاسترسال اما اذا لم يخش فلا بأس وكذلك الامر بالنسبة الى المرأة تجاه زوجها.
2/ وان يجتنب الاكتحال بما فيه مسك او ما يجد طعمه في حلقه.
3/ ويكره السعوط للصائم، ولكن لا بأس بتقطير الدواء في الاذن، ويكره الحقنة بالجامد (أو ما يسمى اليوم بالتحميلة).
4/ ويكره شم كل نبتة فيها طيب كالورود، ولكن يستحب التطيب بالعطور فانها تحفة الصائم.
ويكره التطيب بالمسك، ربما لغلظة رائحته.
5/ ويجوز للرجل الجلوس في الماء دون كراهة، كما يجوز ان ينضح بالمروحة وان يتبرد بالثوب. ولكن يكره الجلوس في الماء للمرأة.
جيم: رعاية الصحة
1/ على الصائم ان يرعى صحته، ويتجنب ما يضر بها حالة الصيام، من الحجامة والفصد وقلع الضرس، واهدار الدم، والمكث في الحمام كل ذلك اذا اضر بصحته او اورثه الضعف.
2/ كذلك يكره له ان يبل الثوب على جسده.
خلاصـة الآداب
الأشياء المكروهة:
1 - المداعبة الجنسية للزوجين.
2 - الاكتحال خصوصاً بما فيه رائحة.
3 - دخول الحمام مع خوف الضرر.
4 - الحجامة مع خوف الضعف والضرر.
5 - قلع الضرس وادماء الفم.
6 - السعوط.
7 - شم الرياحين خصوصا النرجس.
8 - الحقنة بالجامد.
9 - جلوس المرأة في الماء.
10- السواك بعود رطب.
11- المضمضة، واذا فعل فإنه يبصق ثلاث مرات.
12 - بل الثوب على الجسد ولا بأس اذا عصر.
13 - مضغ العلك ما لم يدخل اجزاء منه في الجوف والا فانه مفطر.
14 - انشاد الشعر.
15 - الجدال والمراء واذى الخادم.
الأشياء الجائزة:
1 - مص الخاتم لرفع العطش وكذا النوى.
2 - تذوق الطعام.
3 - مضغ الطعام للصبي والطير.
4 - صب الدواء في الاذن ما لم يصل الى الحلق.
5 - جلوس الرجل في الماء.
6 - صب الماء على رأسه.
7 - نضح البوريا والمروحة بالماء.
8 - ارتفاع الطعام من الجوف بنفسه أو بالتجشّؤ ما لم يصل إلى الحلق.
9- أن يتطيب بالدهن.
10- أن يجمر ثوبه.
11 - المرأة تمشط رأسها.
بماذا يثبت الهـلال؟
الاصل في ثبوت الهلال (لشهري رمضان وشوال)، رؤيته، فإذا ظهر في الافق جليا فلا اشكال، وان رآه البعض فعليه ان يصوم أول شهر رمضان، وان يفطر اول شوال سواء رآه الاخرون ام لم يروه، وسواء قبل الحاكم الشرعي شهادته اوردها.
أما من لم ير الهلال بنفسه فهناك امارات شرعية لثبوته هي كالتالي:
أولاً: حكم ولي الفقيه، ولا يجب ان يبحث المسلمون عن حيثية حكمه، ماداموا يثقون بفقهه وعدالته.
ثانياً: شهادة البينة، فـاذا شهد رجلان عادلان بأنهما رأيا الهلال رأي العين فعليك ان تقبل بشهادتهما سواء قبل الناس بها أم لا.
إلا إذا كان هناك سبب للشك في شهادتهما كما اذا تناقضا في صفة الهلال او كانت السماء صافية، واستهل الناس فلم يروا الهلال مما اثار الشك في صحة شهادتهما وما اشبه.
ثالثاً: الشياع المورث للعلم، فلو ادعى الرؤية طائفة من الناس بحيث جعلنا نطمئن الى وجود الهلال في الافق كفى، ولا يشترط - حينذاك - العدالة، والعدد، والرجولة، والبلوغ وما اشبه.
رابعاً: الحسابات الفلكية المورثة للعلم فلو كانت السماء غائمة ودلت الحسابات الفلكية دلالة قطعية على وجود الهلال في الافق بحيث لو كان الافق صاحيا لرآه الناس، ثبت الهلال.
وهكذا لو حصل هذا العلم بالاجهزة المتطورة ( والمراد من العلم هو الطمأنينة التي لا يأبه العقلاء بخلافه) .
أما الحسابات غير المورثة للعلم، وكذلك الاجهزة التي لا تبين امكانية الرؤية بل تحدد فقط وجود الهلال في الافق فلا يكفي.
وقد لا تكون الحسابات وحدها موجبة للعلم، ولكنها تكون مؤيدة لامارة اخرى كما اذا شهد على الهلال في يوم غائم جزئيا طائفة من الناس، وكانت الحسابات موافقة معهم، فاورث العلم عند الحاكم الشرعي، او عند الفرد العادي فيكفي دليلا على ثبوته.
ومن العلامات الحسابية عدة أمور:
ألف: اذا كان هلال رجب معلوما، عد منه تسعة وخمسون يوما، وكان اليوم الستون اول رمضان عادة.
باء: اذا كان هلال شهر رمضان العام الماضي معلوما فان اليوم الخامس من ايام الاسبوع يكون عادة اليوم الاول من شهر رمضان هذه السنة، وفي السنة الكبيسة يعد ستة ايام.
جيم: اذا رؤي الهلال في النهار قبل الزوال فانه علامة كونه هلال الشهر الجديد، وان رؤي بعده فانه هلال الشهر الفائت.
دال: اذا غاب الهلال قبل الشفق فهو علامة كونه لليلة، بينما اذا غاب بعد الشفق فانه علامة كونه لليلتين.
وكل هذه علامات تصلح شاهدة على صدق من يدعي الرؤية.
خامساً: اذا ثبت الهلال في بلد آخر فان اتفق أُفُقُهُ مع افق بلدك، او كان بحيث لو رؤي هناك رؤي في بلدك، فانه يثبت عندك ، وإلا فلا..
سادساً: شهر رمضان كأي شهر قمري آخر يتم فيكون ثلاثين يوما، وينقص فيكون تسعا وعشرين يوما، فاذا لم يثبت الهلال من اوله احتسب شعبان ثلاثين، واذا لم يثبت هلال شوال احتسب رمضان ثلاثين، واذا صام الناس ثمانية وعشرين يوما، فثبت الهلال في ليلة التاسع والعشرين فعليهم ان يفطروا ذلك اليوم ويقضوا يوما لان الشهر لا يكون اقل من تسعة وعشرين يوما
همس الورود
10-07-2005, 12:09 PM
الإمام السيد علي السستاني
الصوم وشرائط وجوبه
يجب على كل إنسان أن يصوم شهر رمضان عند تحقق هذه الشروط :
ـ البلوغ ، فلا يجب على غير البالغ من أول الفجر ، و إن كان الأحوط إتمامه إذا كان ناوياً للصوم ندباً فبلغ أثناء النهار .
ـ العقل و عدم الإغماء ، فلو جن أو أغمي عليه بحيث فاتت منه النية المعتبرة في الصوم و أفاق أثناء النهار لم يجب عليه صوم ذلك اليوم ، نعم إذا كان مسبوقاً بالنية في الفرض المذكور فالأحوط لزوماً أن يتم صومه .
ـ الطهارة من الحيض و النفاس ، فلا يجب على الحائض و النفساء و لا يصح منهما و لو كان الحيض أو النفاس في جزء من النهار .
ـ عدم الضرر ، مثل المرض الذي يضر معه الصوم لإيجابه شدته أو طول برئه أو شدة ألمه ، كل ذلك بالمقدار المعتد به ، و لا فرق بين اليقين بذلك و الظن به و الاحتمال الموجب لصدق الخوف المستند إلى المناشئ العقلائية ، ففي جميع ذلك لا يجب الصوم ، و إذا أمن من الضرر على نفسه و لكنه خاف من الضرر على عرضه أو ماله مع الحرج في تحمله لم يجب عليه الصوم ، و كذلك فيما إذا زاحمه واجب مساوٍ أو أهم كما لو خاف على عرض غيره أو ماله مع وجوب حفظه عليه .
ـ الحضر أو ما بحكمه ، فلو كان في سفر تقصر فيه الصلاة لم يجب عليه الصوم بل و لا يصح منه أيضاً ، نعم السفر الذي يجب فيه التمام لا يسقط فيه الصوم .
--------------------------------------------------------------------------------
مسألة 463 : الأماكن التي يتخير المسافر فيها بين التقصير و الإتمام يتعين عليه فيها الإفطار و لا يصح منه الصوم
مسألة 464 : يعتبر في جواز الإفطار للمسافر أن يتجاوز حد الترخص الذي يعتبر في قصر الصلاة
مسألة 465 : يجب ـ على الأحوط ـ إتمام الصوم على من سافر بعد الزوال و يجتزى به ، و أما من سافر قبل الزوال فلا يصح منه صوم ذلك اليوم ـ و إن لم يكن ناوياً للسفر من الليل على الأحوط ـ فيجوز له الإفطار بعد التجاوز عن حد الترخص ، و عليه قضاؤه .
مسألة 466 : إذا رجع المسافر إلى وطنه أو محل يريد فيه الإقامة عشرة أيام ففيه صور :
1- أن يرجع إليه بعد الزوال فلا يجب عليه الصوم في هذه الصورة
2- أن يرجع قبل الزوال و قد أفطر في سفره فلا يجب عليه الصوم أيضاً
3- أن يرجع قبل الزوال و لم يفطر في سفره ، ففي هذه الصورة يجب عليه أن ينوي الصوم و يصوم بقية النهار
مسألة 467 : إذا صام المسافر جهلاً بالحكم و علم به بعد انقضاء النهار صح صومه و لم يجب عليه القضاء
مسألة 468 : يجوز السفر في شهر رمضان و لو من غير ضرورة ، و لابد من الإفطار فيه ، و أما في غيره من الواجب المعين فالأقوى عدم جواز السفر إذا كان واجباً بإيجار و نحوه و كذا الثالث من أيام الاعتكاف ، و الأظهر جوازه فيما كان واجباً بالنذر و في إلحاق اليمين و العهد به إشكال
مسألة 469 : لا يصح الصوم الواجب من المسافر سفراً تقصر الصلاة فيه ـ مع العلم بالحكم ـ إلا في ثلاثة مواضع : 1 ـ صوم الثلاثة أيامٍ و هي التي بعض العشرة التي تكون بدل هدي التمتع لمن عجز عنه 2 ـ صوم الثمانية عشر يوماً التي هي بدل البدنة كفارة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب 3 ـ صوم النافلة في وقت معين المنذور إيقاعه في السفر أو الأعم منه و من الحضر ، و كما لا يصح الصوم الواجب في السفر في غير المواضع المذكورة ، كذلك لا يصح الصوم المندوب فيه إلا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة المنورة و الأحوط أن يكون في الأربعاء و الخميس و الجمعة
مسألة 470 : يعتبر في صحة صوم النافلة أن لا تكون ذمة المكلف مشغولة بقضاء شهر رمضان ، و لا يضر بصحته أن يكون عليه صوم واجب لإجارة أو قضاء أو كفارة أو نحوها فيصح منه صوم النافلة في جميع ذلك على الأظهر ، كما يصح منه صوم النافلة الذي يصح إيقاعه في السفر و إن كان عليه قضاء شهر رمضان على الأقوى
مسألة 471 : الشيخ و الشيخة إذا شق عليهما الصوم جاز لهما الإفطار و يكفران عن كل يوم بمد من الطعام ، و لا يجب عليهما القضاء ، و إذا تعذر عليهما الصوم سقط عنهما و لا يبعد سقوط الكفارة حينئذٍ أيضاً، و يجري هذا الحكم على ذي العطاش من به داء العطش أيضاً فإذا شق عليه الصوم كفر عن كل يوم بمد و إذا تعذر عليه لا يبعد سقوط الكفارة عنه أيضاً
مسألة 472 : الحامل المقرب إذا خافت الضرر على نفسها أو على جنينها جاز لها الإفطار ـ بل قد يجب كما إذا كان الصوم مستلزماً للأضرار المحرم بأحدهما ـ و تكفر عن كل يوم بمد و يجب عليها القضاء أيضاً
مسألة 473 : المرضع القليلة اللبن إذا خافت الضرر على نفسها أو على الطفل الرضيع جاز لها الإفطار ـ بل قد يجب كما مر في المسألة السابقة ـ و عليها القضاء و التكفير عن كل يوم بمد ، و لا فرق في المرضع بين الأم و المستأجرة و المتبرعة ، و الأحوط لزوماً الاقتصار في ذلك على ما إذا انحصر الإرضاع بها بأن لم يكن هناك طريق آخر لإرضاع الطفل و لو بالتبعيض من دون مانع و إلا لم يجز لها الإفطار
مسألة 474 : المد يساوي ثلاثة أرباع الكيلو تقريباً، و الأولى أن يكون من الحنطة أو من دقيقها و الأظهر إجزاء مطلق الطعام حتى الخبز
همس الورود
10-07-2005, 12:10 PM
ثبوت الهلال في شهر رمضان
يعتبر في وجوب صيام شهر رمضان ثبوت الهلال بأحد هذه الطرق :
1- أن يراه المكلف نفسه
2-أن يتيقن أو يطمئن لشياع أو نحوه برؤيته في بلده أو فيما يلحقه حكماً
3-مضي ثلاثين يوماً من شهر شعبان
4-شهادة رجلين عادلين بالرؤية و قد مر معنى العدالة في الصفحة 16 و تعتبر فيها وحدة المشهود به ، فلو ادعى أحدهما الرؤية في طرف و ادعى الآخر رؤيته في طرف آخر لم يثبت الهلال بذلك ، كما يعتبر فيها عدم وجود معارض لشهادتهما ـ و لو حكماً ـ كما لو استهل جماعة كبيرة من أهل البلد فادعى الرؤية منهم عدلان فقط ، أو استهل جمع و لم يدع الرؤية إلا عدلان و لم يره الآخرون و فيهم عدلان يماثلانهما في معرفة مكان الهلال وحدة النظر مع فرض صفاء الجو و عدم وجود ما يحتمل أن يكون مانعاً عن رؤيتهما ففي مثل ذلك لا عبرة بشهادة العدلين ، و لا يثبت الهلال بشهادة النساء إلا إذا حصل اليقين به من شهادتهن .
--------------------------------------------------------------------------------
مسألة 475 : لا يثبت الهلال بحكم الحاكم و لا بتطوقه ليدل على أنه لليلة السابقة ، و لا بقول المنجم و نحوه
مسألة 476 : إذا أفطر المكلف ثم انكشف ثبوت الهلال بأحد الطرق المزبورة وجب عليه القضاء ، و إذا بقي من النهار شيء وجب عليه الإمساك فيه على الأحوط
مسألة 477 : يكفي ثبوت الهلال في بلد آخر و إن لم ير في بلد الصائم إذا توافق أفقهما بمعنى كون الرؤية في البلد الأول ملازمة للرؤية في البلد الثاني لو لا المانع من سحاب أو جبل أو نحوهما
مسألة 478 : لابد في ثبوت هلال شوال من تحقق أحد الأمور المتقدمة فلو لم يثبت بشئ منها لم يجز الإفطار
مسألة 479 : إذا صام يوم الشك من شهر شوال ، ثم ثبت الهلال أثناء النهار وجب عليه الإفطار
مسألة 480 : لا يجوز أن يصوم يوم الشك من شهر رمضان على أنه منه ، نعم يجوز صومه استحباباً أو قضاءاً فإذا انكشف ـ حينئذٍ ـ أثناء النهار أنه من رمضان عدل بنيته و أتم صومه ، و لو انكشف الحال بعد مضي الوقت حسب له صومه و لا يجب عليه القضاء
مسألة 481 : المحبوس أو الأسير إذا لم يتمكن من تشخيص شهر رمضان وجب عليه التحري حسب الإمكان فيعمل بما غلب عليه ظنه و مع عدمه فالأظهر أنه يختار شهراً فيصومه و يجب عليه أن يحفظ الشهر الذي صامه ليتسنى له ـ من بعد ـ العلم بتطابقه مع شهر رمضان و عدمه ، فإن انكشفت له المطابقة فهو و إن انكشف خلافها ففيه صورتان :
الأولى : أن ينكشف أن صومه وقع بعد شهر رمضان ، فلا شيء عليه في هذه الصورة
الثانية : أن ينكشف أن صومه كان قبل شهر رمضان فيجب عليه في هذه الصورة أن يقضي صومه إذا كان الانكشاف بعد شهر رمضان
--------------------------------------------------------------------------------
نية الصوم
يجب على المكلف قصد الإمساك عن المفطرات المعهودة من أول الفجر إلى الغروب متقرباً به إلى الله تعالى ، و الأظهر جواز الاكتفاء بقصد صوم تمام الشهر من أوله فلا يعتبر حدوث القصد المذكور في كل ليلة أو عند طلوع الفجر و إن كان يعتبر وجوده عنده و لو ارتكازاً
مسألة 482 : كما تعتبر النية في صيام شهر رمضان تعتبر في غيره من الصوم الواجب ، كصوم الكفارة و النذر و القضاء ، و الصوم نيابة عن الغير ، و لو كان على المكلف أقسام من الصوم الواجب وجب عليه التعيين زائداً على قصد القربة ، نعم لا حاجة إلى التعيين في شهر رمضان لأن الصوم فيه متعين بنفسه
مسألة 483 : يكفي في نية الصوم أن ينوي الإمساك عن المفطرات على نحو الإجمال و لا حاجة إلى تعيينها تفصيلاً
مسألة 484 : إذا لم تتحقق منه نية الصوم في يوم من شهر رمضان لنسيان أنه منه مثلاً و لم يأت بمفطر فإن تذكر بعد الزوال وجب عليه على الأحوط وجوباً الإمساك بقية النهار بقصد القربة المطلقة و القضاء بعد ذلك ، و إن كان التذكر قبل الزوال نوى الصوم و اجتزأ به على الأظهر و إن كان الأحوط القضاء بعد ذلك ، و كذا الحال في غيره من الواجب المعين ، و أما الواجب غير المعين فيمتد وقت نيته إلى الزوال ، و أما صوم النافلة فيمتد وقت نيته إلى الغروب بمعنى أن المكلف إذا لم يكن قد أتى بمفطر جاز له أن يقصد صوم النافلة و يمسك بقية النهار و لو كان الباقي شيئاً قليلاً و يحسب له صوم هذا اليوم
مسألة 485 : لو عقد نية الصوم ثم نوى الإفطار في وقت لا يجوز تأخير النية إليه عمداً ثم جدد النية لم يجتزئ به على الأحوط
مسألة 486 : إذا نوى ليلاً صوم الغد ، ثم نام و لم يستيقظ طول النهار صح صومه
همس الورود
10-07-2005, 12:11 PM
المفطرات
و هي أمور :
الأول و الثاني : تعمد الأكل و الشرب و لا فرق في المأكول و المشروب بين المتعارف و غيره ، و لا بين القليل و الكثير ، كما لا فرق في الأكل و الشرب بين أن يكونا من الطريق العادي أو من غيره ، فلو شرب الماء من أنفه بطل صومه ، و يبطل الصوم ببلع الأجزاء الباقية من الطعام بين الأسنان اختياراً
مسألة 487 : لا يبطل الصوم بالأكل أو الشرب بغير عمد ، كما إذا نسي صومه فأكل أو شرب ، كما لا يبطل بما إذا وجر في حلقه بغير اختياره و نحو ذلك
مسألة 488 : لا يبطل الصوم بزرق شئ ـ كالدواء ـ بالإبرة في العضلة أو الوريد ، كما لا يبطل بالتقطير في الأذن أو العين و لو ظهر أثره من اللون أو الطعم في الحلق
مسألة 489 : يجوز للصائم بلع ريقه اختياراً ما لم يخرج من فضاء فمه بل يجوز له جمعه في فضائه ثم بلعه
مسألة 490 : لا بأس على الصائم أن يبلع ما يخرج من صدره أو ينزل من رأسه من الأخلاط ما لم يصل إلى فضاء الفم و إلا فالأحوط تركه
مسألة 491 : يجوز للصائم الاستياك ، لكن إذا أخرج المسواك لا يرده إلى فمه و عليه رطوبة إلا أن يبصق ما في فمه من الريق بعد الرد
مسألة 492 : يجوز لمن يريد الصوم ترك تخليل الأسنان بعد الأكل ما لم يعلم بدخول شئ من الأجزاء الباقية بين الأسنان إلى الجوف في النهار ، و إلا وجب التخليل
مسألة 493 : لا بأس على الصائم أن يمضغ الطعام للصبي أو الحيوان و أن يذوق المرق و نحو ذلك مما لا يتعدى إلى الحلق ، و لو اتفق تعدي شيء من ذلك إلى الحلق من غير قصد و لا علم بأنه يتعدى قهراً أو نسياناً لم يبطل صومه
مسألة 494 : يجوز للصائم المضمضة بقصد الوضوء أو لغيره ما لم يبتلع شيئاً من الماء متعمداً، و يستحب بعد المضمضة أن يبزق ريقه ثلاثاً
مسألة 495 : إذا أدخل الصائم الماء في فمه للتمضمض أو غيره فسبق إلى جوفه بغير اختياره فإن كان عن عطش كان يقصد به التبريد وجب عليه القضاء ، و أما في غير ذلك من موارد إدخال المائع في الفم أو الأنف و تعديه إلى الجوف بغير اختيار فالأظهر عدم وجوب القضاء و إن كان هو الأحوط الأولى فيما إذا كان ذلك في الوضوء لصلاة النافلة بل مطلقاً إذا لم يكن لوضوء صلاة الفريضة
الثالث من المفطرات : على الأحوط لزوماً تعمد الكذب على الله أو على رسوله أو على أحد الأئمة المعصومين عليهم السلام ، و قد تلحق بهم الصديقة الطاهرة و سائر الأنبياء و أوصيائهم عليهم السلام
مسألة 496 : إذا اعتقد الصائم صدق خبره عن الله أو عن أحد المعصومين عليهم السلام ثم انكشف له كذبه لم يبطل صومه ، نعم إذا أخبر عن الله أو عن رسوله غير معتمد على حجة شرعية مع احتمال كذبه و كان الخبر كذباً في الواقع جرى عليه حكم التعمد على الأحوط
مسألة 497 : لا بأس بقراءة القرآن على وجه غير صحيح إذا لم يكن القارئ في مقام الحكاية عن القرآن المنزل ، و لا يبطل بذلك صومه
الرابع من المفطرات : ـ على المشهور ـ تعمد الارتماس في الماء و لكن الأظهر أنه لا يضر بصحة الصوم بل هو مكروه كراهة شديدة ، و لا فرق في ذلك بين رمس تمام البدن و رمس الرأس فقط ، و لا بأس بوقوف الصائم تحت المطر و نحوه و إن أحاط الماء بتمام بدنه
مسألة 498 : الأحوط للصائم في شهر رمضان و في غيره عدم الاغتسال برمس الرأس في الماء و إن كان الأظهر جواز ذلك .
الخامس من المفطرات : تعمد الجماع الموجب للجنابة و لا يبطل الصوم به إذا لم يكن عن عمد
السادس من المفطرات : الاستمناء بملاعبة أو تقبيل أو ملامسة أو غير ذلك بل إذا أتى بشيء من ذلك ، و لم يطمئن من نفسه بعدم خروج المني فاتفق خروجه بطل صومه على الأظهر
مسألة 499 : إذا احتلم في شهر رمضان جاز له الاستبراء بالبول و إن تيقن بخروج ما بقي من المني في المجرى من غير فرق بين كونه قبل الغسل أو بعده و إن كان الأحوط الترك في الثاني
السابع من المفطرات : تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر و يختص ذلك بصوم شهر رمضان و بقضائه و أما في غيرهما من أقسام الصوم فالظاهر عدم بطلانه بذلك و إن كان الأحوط تركه في سائر أقسام الصوم الواجب ، كما أن الأحوط الأولى عدم قضاء شهر رمضان في اليوم الذي يبقى فيه على الجنابة حتى يطلع الفجر من غير تعمد
مسألة 500 : البقاء على حدث الحيض أو النفاس مع التمكن من الغسل أو التيمم مبطل لصوم شهر رمضان بل و لقضائه أيضاً على الأحوط دون غيرهما
مسألة 501 : من أجنب في شهر رمضان ليلا ، ثم نام غير قاصد للغسل ـ إذا كان ناوياً لترك الغسل بل و كذا إذا كان متردداً فيه على الأحوط ـ فاستيقظ بعد الفجر جرى عليه حكم تعمد البقاء على الجنابة ، و أما إذا كان ناوياً للغسل و اطمأن بالانتباه ـ لاعتياد أو غيره ـ فاتفق أنه لم يستيقظ إلا بعد الفجر فلا شيء عليه و صح صومه ، نعم إذا استيقظ ثم نام و لم يستيقظ حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء عقوبة ، و كذلك الحال في النومة الثالثة إلا أن الأحوط الأولى فيه الكفارة أيضاً
مسألة 502 : إذا أجنب في شهر رمضان ليلا و كان ناوياً للغسل و لم يكن مطمئناً بالاستيقاظ فالأحوط لزوماً أن يغتسل قبل النوم فإن نام و لم يستيقظ فالأحوط القضاء حتى في النومة الأولى ، بل الأحوط الأولى الكفارة أيضاً ولا سيما في النومة الثالثة
مسألة 503 : إذا علم بالجنابة و نسي غسلها حتى طلع الفجر من نهار شهر رمضان كان عليه قضاؤه و لكن يجب عليه إمساك ذلك اليوم بقصد ما في الذمة على الأحوط ، و الأقوى عدم إلحاق غير شهر رمضان به في ذلك حتى قضائه كما مر ، و إذا لم يعلم بالجنابة أو علم بها و نسي وجوب صوم الغد حتى طلع الفجر صح صومه و لا شيء عليه
مسألة 504 : إذا لم يتمكن الجنب من الاغتسال ليلاً وجب عليه أن يتيمم قبل الفجر بدلاً عن الغسل فإن تركه بطل صومه على الأظهر ، و لا يجب عليه أن يبقى مستيقظاً بعده يطلع الفجر و إن كان ذلك أحوط
مسألة 505 : حكم المرأة في الاستحاضة القليلة حكم الطاهرة ، و أما في الاستحاضة الكثيرة فالمشهور أنه يعتبر في صحة صومها أن تغتسل الأغسال النهارية و الليلية السابقة و لكن لا يبعد عدم اعتباره و إن كان ذلك أحوط بل الأحوط أن تغتسل لصلاة الصبح قبل الفجر ثم تعيده بعده ، و أما في الاستحاضة المتوسطة فالأظهر عدم اعتبار الغسل في صحة صومها ، و إن كان الأحوط هو الاغتسال أيضاً
الثامن من المفطرات : تعمد إدخال الغبار أو الدخان الغليظين في الحلق على الأحوط و لا بأس بغير الغليظ منهما و كذا بما يتعسر التحرز عنه عادة كالغبار المتصاعد بإثارة الهواء
التاسع من المفطرات : تعمد القئ و يجوز التجشؤ للصائم و إن احتمل خروج شيء من الطعام أو الشراب معه و الأحوط ترك ذلك مع اليقين بخروجه
مسألة 506 : لو رجع شيء من الطعام أو الشراب بالتجشؤ أو بغيره إلى حلق الصائم قهراً لم يجز ابتلاعه ثانياً، و يجري على الابتلاع حكم الأكل أو الشرب على الأحوط
العاشر من المفطرات : تعمد الاحتقان بالماء أو بغيره من المائعات و لا بأس بغير المائع
تـذيـيـل المفطرات المتقدمة ـ عدا الأكل و الشرب و الجماع ـ إنما تبطل الصوم إذا ارتكبها العالم بمفطريتها أو الجاهل المقصر ، و كذا غير المقصر إذا كان متردداً ، و لا توجب البطلان إذا صدرت عن المعتمد في عدم مفطريتها على حجة شرعية أو عن الجاهل المركب إذا كان قاصراً .
همس الورود
10-07-2005, 12:12 PM
أحكام المفطرات
مسألة 507 : تجب الكفارة على من أفطر في شهر رمضان بالأكل أو الشرب أو الجماع أو الاستمناء أو البقاء على الجنابة مع العمد و الاختيار من غير كره و لا إجبار ، و التكفير يتحقق بتحرير رقبة أو اطعام ستين مسكيناً أو صوم شهرين متتابعين ، بأن يصوم الشهر الأول بتمامه و من الشهر الثاني و لو يوماً واحداً، و يصوم بقيته متى شاء ، هذا فيما إذا كان الإفطار بحلال و أما إذا كان بحرام فالأحوط الأولى أن يجمع بين الأمور المذكورة و إذا لم يتمكن من الجمع اقتصر على ما تمكن منه
مسألة 508 : إذا أكره الصائم زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان و هي صائمة تضاعفت عليه الكفارة على الأحوط و يعزر بما يراه الحاكم الشرعي ، و مع عدم الإكراه و رضاء الزوجة بذلك فعلى كل منهما كفارة واحدة و يعزران بما يراه الحاكم أيضاً
مسألة 509 : من ارتكب شيئاً من المفطرات في صيام شهر رمضان فبطل صومه وجب عليه الإمساك بقية النهار مطلقاً على الأحوط ، بل الأحوط أن يكون ذلك بقصد القربة المطلقة في إدخال الدخان أو الغبار الغليظين في الحلق و في الكذب على الله و رسوله ، و لا تجب الكفارة إلا بأول مرة من الإفطار و لا تتعدد بتعدده حتى في الجماع و الاستمناء فإن الأظهر عدم تكرر الكفارة بتكررهما و إن كان ذلك أحوط
مسألة 510 : من أفطر في شهر رمضان متعمداً ثم سافر لم يسقط عنه وجوب الكفارة و إن كان سفره قبل الزوال
مسألة 511 : يختص وجوب الكفارة بالعالم بالحكم و لا كفارة على الجاهل القاصر أو المقصر ـ غير المتردد ـ على الأظهر ، فلو استعمل مفطراً باعتقاد أنه لا يبطل الصوم لم تجب عليه الكفارة سواء اعتقد حرمته في نفسه ام لا على الأقوى ، فلو استمنى متعمداً عالماً بحرمته معتقداً ـ و لو لتقصير ـ عدم بطلان الصوم به فلا كفارة عليه ، نعم لا يعتبر في وجوب الكفارة العلم بوجوبها
--------------------------------------------------------------------------------
موارد وجوب القضاء فقط
مسألة 512 : من أفطر في شهر رمضان لعذر من سفر أو مرض و نحوهما وجب عليه القضاء في غيره من أيام السنة إلا يومي العيدين الفطر و الأضحى فلا يجوز الصوم فيهما قضاءاً و غير قضاء من سائر أقسام الصوم حتى النافلة
مسألة 513 : من أكره في نهار شهر رمضان على الأكل أو الشرب أو الجماع أو اقتضت التقية ارتكابها أو اضطر إليها أو إلى القئ أو الاحتقان جاز له الإفطار بها بمقدار الضرورة و لكن يبطل صومه و يجب عليه القضاء بل الأحوط لزوماً القضاء في الإكراه على الإفطار بغير الثلاثة المتقدمة أيضاً
مسألة 514 : تقدمت جملة من الموارد التي يجب فيها القضاء فقط و البقية كما يلي :
1- ما إذا اخل بالنية في شهر رمضان و لكنه لم يرتكب شيئاً من المفطرات المزبورة
2- ما إذا ارتكب شيئاً من المفطرات من دون فحص عن طلوع الفجر ، فانكشف طلوعه حين الإفطار ، فيجب عليه الإمساك بقصد القربة المطلقة على الأحوط و القضاء بعد ذلك ، و أما إذا فحص و لم يظهر له طلوع الفجر فأتى بمفطر ثم انكشف طلوعه لم يجب عليه القضاء
3- ما إذا أتى بمفطر معتمداً على من أخبره ببقاء الليل ثم انكشف خلافه
4- ما إذا أخبر من يعتمد على قوله شرعاً كالبينة عن غروب الشمس فأفطر و انكشف خلافه ، و أما إذا كان المخبر ممن لا يعتمد على قوله وجبت الكفارة أيضاً إلا إذا انكشف أن الإفطار كان بعد غروب الشمس
5- ما إذا أفطر الصائم باعتقاد غروب الشمس ثم انكشف عدمه ، حتى فيما إذا كان ذلك من جهة الغيم في السماء على الأحوط
--------------------------------------------------------------------------------
أحكام القضاء
مسألة 515 : لا يعتبر الترتيب و لا الموالاة في القضاء ، فيجوز التفريق فيه كما يجوز قضاء ما فات ثانياً قبل أن يقضي ما فاته أولاً
مسألة 516 : الأولى و الأحوط أن يقضي ما فاته في شهر رمضان أثناء سنته إلى رمضان الآتي ، و لا يؤخره عنه ، و لو أخره عمداً كفر عن كل يوم بمد و الأحوط ذلك في التأخير بغير عمد أيضاً ، نعم إذا استند التأخير إلى استمرار المرض إلى رمضان الآتي ، و لم يتمكن المكلف من القضاء في مجموع السنة سقط وجوب القضاء و لزمته الكفارة فقط
مسألة 517 : إذا تعين وجوب القضاء عن النفس في يوم لم يجز الإفطار فيه قبل الزوال و بعده ، و أما إذا كان موسعاً جاز الإفطار قبل الزوال و لم يجز بعده ، و في القسمين لو أفطر بعد الزوال لزمته الكفارة و هي اطعام عشرة مساكين يعطي كل واحد منهم مداً من الطعام ، فلو عجز عنه صام بدله ثلاثة أيام ، و أما الواجب ـ غير القضاء عن النفس ـ فإن كان معيناً لم يجز الإفطار فيه مطلقاً ـ بل قد تثبت فيه الكفارة كالإفطار في الصوم المعين بالنذر ـ و إن كان موسعاً جاز الإفطار فيه قبل الظهر و بعده ، و الأولى أن لا يفطر بعد الزوال و لا سيما إذا كان الواجب هو قضاء صوم شهر رمضان عن غيره بإجارة أو غير إجارة
مسألة 518 : من فاته صيام شهر رمضان لعذر أو غيره و لم يقضه مع التمكن منه حتى مات فالأحوط وجوباً أن يقضيه عنه ولده الأكبر بالشرطين المتقدمين في المسألة 445 ، و الأحوط الأولى ذلك في الأم أيضاً ، و ما ذكرناه في المسألة 445 إلى المسألة 450 من الأحكام الراجعة إلى قضاء الصلوات يجري في قضاء الصوم أيضاً
مسألة 519 : إذا فاته صوم شهر رمضان لمرض أو حيض أو نفاس و لم يتمكن من قضائه كأن مات قبل البرء من المرض أو الحيض أو النفاس أو بعده قبل مضي زمان يصح منه قضاؤه فيه لم يقض عنه
همس الورود
10-07-2005, 12:17 PM
الإمام الميرزا جواد التبريزي
في النية
( مسألة 970 ) : يشترط في صحة الصوم النية على وجه القربة، لا بمعنى وقوعه عن النية كغيره من العبادات الفعلية، بل يكفي وقوعه للعجز عن المفطرات، أو لوجود الصارف النفساني عنها، إذا كان عازماً على تركها لولا ذلك، فلو نوى الصوم ليلاً ثم غلبه النوم قبل الفجر أو نام اختياراً حتى دخل الليل صح صومه، ويكفي ذلك في سائر التروك العبادية أيضاً ولا يلحق بالنوم السكر والاغماء على الأحوط وجوباً.
( مسألة 971 ) : لا يجب قصد الوجوب والندب، ولا الأداء والقضاء ولا غير ذلك من صفات الأمر والمأمور به، بل يكفي القصد إلى المأمور به عن أمره، كما تقدم في كتاب الصلاة.
( مسألة 972 ) : يكفي في القضاء عن غيره قصد امتثال الأمر المتوجه إليه بإتيان ما على عهدة الغير نظير أداء دين الغير كما أن فعله عن نفسه يتوقف على امتثال الأمر المتوجه إليه بالصوم عن نفسه، ويكفي في المقامين القصد الاجمالي.
( مسألة 973 ) : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل، فإذا قصد الصوم عن المفطرات ـ إجمالاً ـ كفى.
( مسألة 974 ) : لا يقع في شهر رمضان صوم غيره ـ على إشكال ـ فإن نوى غيره بطل، إلا أن يكون جاهلاً به أو ناسياً له، فيجزي عن رمضان ـ حينئذ ـ لا عن ما نواه.
( مسألة 975 ) : يكفي في صحة صوم رمضان القصد إليه ولو إجمالاً فإذا نوى الصوم المشروع في غد وكان من رمضان أجزأ عنه، أما إذا قصد صوم غد دون توصيفه بخصوص المشروع لم يجز، وكذا الحكم في سائر أنواع الصوم من النذر أو الكفارة أو القضاء، فما لم يقصد المعين لا يصح، نعم إذا قصد ما في ذمته وكان واحداً أجزأ عنه، ويكفي في صحة الصوم المندوب المطلق نية صوم غد قربة إلى اللّه تعالى إذا لم يكن عليه صوم واجب، ولو كان غد من أيام البيض مثلاً، فإن قصد الطبيعة الخاصة صح المندوب الخاص وإلا صح مندوباً مطلقاً.
( مسألة 976 ) : وقت النية في الواجب المعين ـ ولو بالعارض ـ إلى طلوع الفجر الصادق بحيث يحدث الصوم مقارناً له وفي الواجب غير المعين يمتد وقتها إلى الزوال وإن تضيق وقته، فإذا أصبح ناوياً للافطار وبدا له قبل الزوال أن يصوم واجباً فنوى الصوم أجزأه، وإن كان ذلك بعد الزوال لم يجز، وفي المندوب يمتد وقتها إلى أن يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد النية.
( مسألة 977 ) : يجتزىء في شهر رمضان كله بنية واحدة قبل الشهر والظاهر كفاية ذلك فى غيره أيضاً كصوم الكفارة ونحوها.
( مسألة 978 ) : إذا لم ينو الصوم في شهر رمضان لنسيان الحكم أو الموضوع، أو للجهل بهما ولم يستعمل مفطراً ففي الاجتزاء بتجديد نيته إذا تذكر أو علم قبل الزوال إشكال، والاحتياط بتجديد النية والقضاء لا يترك.
( مسألة 979 ) : إذا صام يوم الشك بنية شعبان ندباً أو قضاءاً أو نذراً أجزأ عن شهر رمضان إن كان، وإذا تبين أنه من رمضان قبل الزوال أو بعده جدد النية، وإن صامه بنية رمضان بطل، وأما إن صامه بنية الأمر الواقعي المتوجه إليه ـ إمّا الوجوبي أو الندبي ـ فالظاهر الصحة وإن صامه على أنه إن كان من شعبان كان ندباً، وإن كان من رمضان كان وجوباً فالظاهر البطلان، وإذا أصبح فيه ناوياً للافطار فتبين أنه من رمضان قبل تناول المفطر فإن كان قبل الزوال فالأحوط تجديد النية ثم القضاء، وإن كان بعده أمسك وجوباً وعليه قضاؤه.
( مسألة 980 ) : تجب استدامة النية إلى آخر النهار، فإذا نوى القطع فعلاً أو تردد بطل، وكذا إذا نوى القطع فيما يأتي أو تردد فيه أو نوى المفطر مع العلم بمفطريته، وإذا تردد للشك في صحة صومه فالظاهر الصحة، هذا في الواجب المعين، أما الواجب غير المعين فلا يقدح شيء من ذلك فيه إذا رجع إلى نيته قبل الزوال.
( مسألة 981 ) : لا يصح العدول من صوم إلى صوم إذا فات وقت نية المعدول إليه وإلا صحّ، على إشكال إلا إذا كان المنوي أولاً محكوماً بالبطلان كما إذا قصد التطوع من عليه قضاء شهر رمضان فعدل إلى نية القضاء قبل الزوال فيصح قضاء
همس الورود
10-07-2005, 02:40 PM
المفطرات
وهي أمور:
( الأول، والثاني ) : الأكل والشرب مطلقاً، ولو كانا قليلين، أو غير معتادين.
( الثالث ) : الجماع قبلاً أو دبراً، فاعلاً أو مفعولاً، حياً وميتاً، حتى البهيمة على الأحوط وجوباً، ولو قصد الجماع وشك في الدخول أو بلوغ مقدار الحشفة بطل صومه، ولكن لم تجب الكفارة عليه. ولا يبطل الصوم إذا قصد التفخيذ ـ مثلاً ـ فدخل في أحد الفرجين من غير قصد.
( الرابع ) : الكذب على اللّه تعالى، أو على رسول اللّه أو على الأئمة ، بل الأحوط إلحاق سائر الأنبياء والأوصياء بهم، من غير فرق بين أن يكون في أمر ديني أو دنيوي، وإذا قصد الصدق فكان كذباً فلا بأس، وإن قصد الكذب فكان صدقاً كان من قصد المفطر، وقد تقدم البطلان به مع العلم بمفطريته.
( مسألة 982 ) : إذا تكلم بالكذب غير موجه خطابه إلى أحد، أو موجهاً له إلى من لا يفهم ففي بطلان صومه إشكال، والاحتياط لا يترك.
( الخامس ) : رمس تمام الرأس في الماء، من دون فرق بين الدفعة والتدريج، ولا يقدح رمس أجزائه على التعاقب وإن استغرقه، وكذا إذا ارتمس وقد أدخل رأسه في زجاجة ونحوها كما يصنعه الغواصون.
( مسألة 983 ) : في إلحاق المضاف بالماء إشكال، والأظهر عدم الالحاق.
( مسألة 984 ) : إذا ارتمس الصائم عمداً ناوياً للاغتسال فإن كان ناسياً لصومه صح صومه وغسله، وأما إذا كان ذاكراً فإن كان في شهر رمضان بطل غسله وصومه وكذلك الحكم في قضاء شهر رمضان بعد الزوال على الأحوط، وأما في الواجب المعين غير شهر رمضان فيبطل صومه بنية الارتماس والظاهر صحة غسله إلا أن الاحتياط لا ينبغي تركه، وأما في غير ذلك من الصوم الواجب أو المستحب فلا ينبغي الإشكال في صحة غسله وإن بطل صومه.
( السادس ) : إيصال الغبار الغليظ منه وغير الغليظ إلى جوفه عمداً على الأحوط، نعم ما يتعسر التحرز عنه فلا بأس به، والأحوط إلحاق الدخان بالغبار.
( السابع ) : تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر، والأظهر اختصاص ذلك بشهر رمضان وقضائه، أما غيرهما من الصوم الواجب أو المندوب فلا يقدح فيه ذلك.
( مسألة 985 ) : الأقوى عدم البطلان بالاصباح جنباً لا عن عمد في صوم رمضان وغيره من الصوم الواجب المعين، إلا قضاء رمضان، فإنه إن علم بجنابته في الليل فلا يصح منه صوم قضاء رمضان وإن تضيّق وقته وإن علم بها بعد طلوع الفجر فيصح حتى مع سعة الوقت.
( مسألة 986 ) : لا يبطل الصوم ـ واجباً أو مندوباً، معيناً أو غيره ـ بالاحتلام في أثناء النهار، كما لا يبطل البقاء على حدث مس الميت ـ عمداً ـ حتى يطلع الفجر.
( مسألة 987 ) : إذا أجنب ـ عمداً ليلاً ـ في وقت لا يسع الغسل ولا التيمم ملتفتاً إلى ذلك فهو من تعمد البقاء على الجنابة، نعم إذا تمكن من التيمم وجب عليه التيمم والصوم، والأحوط، استحباباً قضاؤه وإن ترك التيمم وجب عليه القضاء والكفارة.
( مسألة 988 ) : إذا نسي غسل الجنابة ـ ليلاً ـ حتى مضى يوم أو أيام من شهر رمضان بطل صومه، وعليه القضاء، دون غيره من الواجب المعين وغيره، وإن كان أحوط استحباباً، والأقوى عدم إلحاق غسل الحيض والنفاس إذا نسيته المرأة بالجنابة، وإن كان الالحاق أحوط استحباباً.
( مسألة 989 ) : إذا كان المجنب لا يتمكن من الغسل لمرض ونحوه وجب عليه التيمم قبل الفجر، فإن تركه بطل صومه، وإن تيمم وجب عليه أن يبقى مستيقظاً إلى أن يطلع الفجر، على الأحوط.
( مسألة 990 ) : إذا ظن سعة الوقت للغسل فاجنب، فبان الخلاف فلا شيء عليه مع مراعاة نظره إلى الفجر، أما بدونها فالأحوط القضاء.
( مسألة 991 ) : حدث الحيض والنفاس كالجنابة في أن تعمد البقاء عليهما مبطل للصوم في رمضان دون غيره، وإذا حصل النقاء في وقت لايسع الغسل ولا التيمم أو لم تعلم بنقائها حتى طلع الفجر صح صومها.
( مسألة 992 ) : المستحاضة الكثيرة يشترط في صحة صومها الغسل لصلاة الصبح، وكذا للظهرين ولليلة الماضية، على الأحوط، فإذا تركت أحدها بطل صومها، ولا يجب تقديم غسل الصبح على الفجر، بل لايجزي لصلاة الصبح إلا مع وصلها به، وإذا اغتسلت لصلاة الليل لم تجتزىء به للصبح، ولو مع عدم الفصل المعتد به، على الأحوط.
( مسألة 993 ) : إذا أجنب في شهر رمضان ـ ليلاً ـ ونام حتى أصبح فإن نام ناوياً لترك الغسل، أو متردداً فيه لحقه حكم تعمد البقاء على الجنابة، وإن نام ناوياً للغسل، فإن كان في النومة الأولى صح صومه وإن كان في النومة الثانية ـ بأن نام بعد العلم بالجنابة ثم أفاق ونام ثانياً حتى أصبح ـ وجب عليه القضاء، دون الكفارة، على الأقوى، وإذا كان بعد النومة الثالثة، فالأحوط ـ استحباباً ـ الكفارة أيضاً وكذلك في النومين الأولين إذا لم يكن معتاد الانتباه. وإذا نام عن ذهول وغفلة فالأظهر وجوب القضاء مطلقاً والأحوط الأولى الكفارة أيضاً في الثالث.
( مسألة 994 ) : يجوز لناوي الغسل النوم الأول والثاني مع احتمال الاستيقاظ وكونه معتاد الانتباه، والأحوط ـ استحباباً ـ تركه إذا لم يكن معتاد الانتباه، وأما النوم الثالث فالأولى تركه مطلقاً.
( مسألة 995 ) : إذا احتلم في نهار شهر رمضان لا تجب المبادرة إلى الغسل منه، ويجوز له الاستبراء بالبول وإن علم ببقاء شيء من المني في المجرى، ولكن لو اغتسل قبل الاستبراء بالبول فالأحوط تأخيره إلى ما بعد المغرب.
( مسألة 996 ) : لا يعدّ النوم الذي احتلم فيه ليلاً من النوم الأول بل إذا أفاق ثم نام كان نومه بعد الافاقة هو النوم الأول.
( مسألة 997 ) : الظاهر إلحاق النوم الرابع والخامس بالثالث.
( مسألة 998 ) : الأقوى عدم إلحاق الحائض والنفساء بالجنب، فيصح الصوم مع عدم التواني في الغسل وإن كان البقاء على الحدث في النوم الثاني أو الثالث.
( الثامن ) : إنزال المني بفعل ما يؤدي إلى نزوله مع احتمال ذلك وعدم الوثوق بعدم نزوله، وأما إذا كان واثقاً بالعدم فنزل اتفاقاً، أو سبقه المني بلا فعل شيء لم يبطل صومه.
( التاسع ) : الاحتقان بالمائع، ولا بأس بالجامد، كما لا بأس بما يصل إلى الجوف من غير طريق الحلق مما لا يسمى أكلاً أو شرباً، كما إذا صب دواءاً في جرحه أو اذنه أو في احليله أو عينه فوصل إلى جوفه وكذا إذا طعن برمح أو سكين فوصل إلى جوفه وغير ذلك، نعم إذا فرض إحداث منفذ لوصول الغذاء إلى المعدة من غير طريق الحلق، فلا يبعد صدق الأكل والشرب حينئذ فيفطر به، كما هو كذلك إذا كان بنحو الاستنشاق من طريق الأنف، وأما إذا وصل إلى غير المعدة من الجوف ففيه إشكال والأحوط وجوباً الترك كما في المصل المغذي المتعارف في زماننا، وأما إدخال الدواء بالإبرة في اليد أو الفخذ أو نحوهما من الأعضاء فلا بأس به، وكذا تقطير الدواء في العين أو الاذن.
( مسألة 999 ) : لا يجوز ابتلاع ما يخرج من الصدر أو ينزل من الرأس من الخلط إذا وصل إلى فضاء الفم، على الأحوط، أما إذا لم يصل إلى فضاء الفم فلا بأس بهما.
( مسألة 1000 ) : لا بأس بابتلاع البصاق المجتمع في الفم وإن كان كثيراً وكان اجتماعه باختياره كتذكر الحامض مثلاً.
( العاشر ) : تعمد القيء وإن كان لضرورة من علاج مرض ونحوه، ولا بأس بما كان بلا اختيار.
( مسألة 1001 ) : إذا خرج بالتجشؤ شيء ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلاً، وإذا وصل إلى فضاء الفم فابتلعه ـ اختياراً ـ بطل صومه وعليه الكفارة، على الأحوط.
( مسألة 1002 ) : إذا ابتلع في الليل ما يجب قيؤه في النهار بطل صومه إذا أراد القيء نهاراً، وإلا فلا يبطل صومه على الأظهر من غير فرق في ذلك بين الواجب المعين وغير المعين، كما أنه لا فرق بين ما إذا انحصر إخراج ما ابتلعه بالقيء وعدم الانحصار به.
( مسألة 1003 ) : ليس من المفطرات مص الخاتم، ومضغ الطعام للصبي، وذوق المرق ونحوها مما لا يتعدّى الحلق، أو تعدّى من غير قصد، أو نسياناً للصوم، أما ما يتعدى ـ عمداً ـ فمبطل وإن قلّ، ومنه ما يستعمل في بعض البلاد المسمى عندهم بالنسوار ـ على ما قيل ـ وكذا لا بأس بمضغ العلك وإن وجد له طعماً في ريقه، ما لم يكن لتفتت أجزائه، ولا بمصّ لسان الزوج والزوجة، والأحوط الاقتصار على صورة ما إذا لم تكن عليه رطوبة.
( مسألة 1004 ) : يكره للصائم ملامسة النساء وتقبيلها وملاعبتها إذا كان واثقاً من نفسه بعدم الإنزال، وإن قصد الإنزال كان من قصد المفطر، ويكره له الاكتحال بما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق كالصبر والمسك، وكذا دخول الحمام إذا خشي الضعف، وإخراج الدم المضعف، والسعوط مع عدم العلم بوصوله إلى الحلق، وشم كل نبت طيب الريح، وبلّ الثوب على الجسد، وجلوس المرأة في الماء، والحقنة بالجامد، وقلع الضرس بل مطلق إدماء الفم، والسواك بالعود الطلب، والمضمضة عبثاً، وإنشاد الشعر إلا في مراثي الأئمة ومدائحهم. وفي الخبر: «إذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب، وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا، ولا تحاسدوا ولاتغتابوا، ولا تماروا، ولا تكذبوا، ولا تباشروا تكاشروا، ولا تخالفوا، ولاتغصبوا، ولا تسابوا، ولا تشاتموا، ولا تنابزوا، ولا تجادلوا، ولا تباذوا، ولا تظلموا، ولا تسافهوا، ولا تزاجروا، ولا تغفلوا عن ذكر اللّه تعالى» الحديث طويل.
تتميم:
المفطرات المذكورة إنّما تفسد الصوم إذا وقعت على وجه العمد، ولا فرق بين العالم بالحكم والجاهل به، والظاهر عدم الفرق في الجاهل بين القاصر والمقصر، بل الظاهر فساد الصوم بارتكاب المفطر حتى مع الاعتقاد بأنه حلال وليس بمفطر، نعم إذا وقعت على غير وجه العمد كما إذا اعتقد أن المائع الخارجي مضاف فارتمس فيه فتبين أنه ماء، أو أخبر عن اللّه ما يعتقد أنه صدق فتبين كذبه لم يبطل صومه. وكذلك لا يبطل الصوم إذا كان ناسياً للصوم فاستعمل المفطر، أو دخل في جوفه شيء قهراً بدون اختياره.
( مسألة 1005 ) : إذا أفطر مكرهاً بطل صومه، وكذا إذا كان لتقية سواء كانت التقية في ترك الصوم، كما إذا أفطر فى عيدهم تقية، أم كانت في أداء الصوم، كالافطار قبل الغروب، والارتماس في نهار الصوم فإنه يجب الافطار ـ حينئذ ـ ولكن يجب القضاء.
( مسألة 1006 ) : إذا غلب على الصائم العطش وخاف الضرر من الصبر عليه، أو كان حرجاً جاز أن يشرب بمقدار الضرورة، ويفسد بذلك صومه، ويجب عليه الامساك في بقية النهار إذا كان في شهر رمضان على الأظهر، وأما في غيره من الواجب الموسع أو المعين فلا يجب.
همس الورود
10-07-2005, 02:47 PM
كفارة الصوم
تجب الكفارة بتعمد شيء من المفطرات إذا كان الصوم مما تجب فيه الكفارة كشهر رمضان وقضائه بعد الزوال، والصوم المنذور المعين والظاهر اختصاص وجوب الكفارة بمن كان عالماً بكون ما يرتكبه مفطراً. وأما إذا كان جاهلاً به فلا تجب الكفارة، حتى إذا كان مقصراً ولم يكن معذوراً لجهله، نعم إذا كان عالماً بحرمة ما يرتكبه، كالكذب على اللّه سبحانه وجبت الكفارة أيضاً، وإن كان جاهلاً بمفطريته.
( مسألة 1007 ) : كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة، وصوم شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكيناً، لكل مسكين مدّ وهو يساوي ثلاثة أربعا الكيلو تقريباً، وكفارة إفطار قضاء شهر رمضان ـ بعد الزوال ـ إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مدّ، فإن لم يتمكن صام ثلاثة أيام، وكفارة إفطار الصوم المنذور المعين كفارة يمين، وهي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، لكل واحد مد، أو كسوة عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام.
( مسألة 1008 ) : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين، لا في يوم واحد إلا في الجماع والاستمناء، فإنها تتكرر بتكررهما على الأحوط ومن عجز عن الخصال الثلاث فالأحوط أن يتصدق بما يطيق ويضمّ إليه الاستغفار ويلزم التكفير عند التمكن، على الأحوط وجوباً.
( مسألة 1009 ) : يجب في الافطار على الحرام كفارة الجمع بين الخصال الثلاث المقدمة، على الأحوط.
( مسألة 1010 ) : إذا أكره زوجته على الجماع في صوم شهر رمضان فالأحوط أن عليه كفارتين وتعزيرتين، خمسين سوطاً، فيتحمل عنها الكفارة والتعزير، ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة، ولا تلحق بها الأمة، كما لا تلحق بالزوج الزوجة إذا أكرهت زوجها على ذلك.
( مسألة 1011 ) : إذا علم أنه أتى بما يوجب فساد الصوم، وتردد بين ما يوجب القضاء فقط، أو يوجب الكفارة معه لم تجب عليه، وإذا علم أنه أفطر أياماً ولم يدر عددها اقتصر في الكفارة على القدر المعلوم وإذا شك في أنه أفطر بالمحلل أو المحرم كفاه إحدى الخصال، وإذا شك في أن اليوم الذي أفطره كان من شهر رمضان أو كان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال لم تجب عليه الكفارة، وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستين مسكيناً.
( مسألة 1012 ) : إذا أفطر عمداً ثم سافر قبل الزوال لم تسقط عنه الكفارة.
( مسألة 1013 ) : إذا كان الزوج مفطراً لعذر فأكره زوجته الصائمة على الجماع لم يتحمل عنها الكفارة، وإن كان آثماً بذلك، ولا تجب الكفارة عليها.
( مسألة 1014 ) : يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوماً كانت أو غيره، وفي جوازه عن الحي إشكال. نعم لا يبعد الجواز في غير الصوم إذا كان التبرع باستدعاء من عليه الكفارة أو اذنه.
( مسألة 1015 ) : وجوب الكفارة موسع، ولكن لا يجوز التأخير إلى حد يعد توانياً وتسامحاً في أداء الواجب.
( مسألة 1016 ) : مصرف كفارة الاطعام الفقراء إمّا بإشباعهم، وإما بالتسليم إليهم، كل واحد مدّ، والأحوط مدان، ويجزي مطلق الطعام من التمر والحنطة والدقيق والأرز والماش وغيرها مما يسمى طعاماً، نعم الأحوط في كفارة اليمين الاقتصار على الحنطة ودقيقها وخبزها.
( مسألة 1017 ) : لا يجزي في الكفارة إشباع شخص واحد مرتين أو أكثر، أو إعطاؤه مدين أو أكثر، بل لابد من ستين نفساً.
( مسألة 1018 ) : إذا كان للفقير عيال فقراء جاز إعطاؤه بعددهم إذا كان ولياً عليهم، أو وكيلاً عنهم في القبض، فإذا قبض شيئاً من ذلك كان ملكاً لهم، ولا يجوز التصرف فيه إلا باذنهم إذا كانوا كباراً، وإن كانوا صغاراً صرفه في مصالحهم كسائر أموالهم.
( مسألة 1019 ) : زوجة الفقير إذا كان زوجها باذلاً لنفقتها على النحو المتعارف لا تكون فقيرة، ولا يجوز إعطاؤها من الكفارة إلا إذا كانت محتاجة إلى نفقة غير لازمة للزوج من وفاء دين ونحوه.
( مسألة 1020 ) : تبرأ ذمة المكفر بمجرد ملك المسكين، ولا تتوقف البراءة على أكله الطعام، فيجوز له بيعه عليه وعلى غيره.
( مسألة 1021 ) : تجزي حقة النجف ـ التي هي ثلاث حقق إسلامبول وثلث ـ عن ستة أمداد.
( مسألة 1022 ) : في التكفير بنحو التمليك يعطى الصغير والكبير سواء، كل واحد مد.
( مسألة 1023 ) : يجب القضاء دون الكفارة في موارد:
( الأول ) : نوم الجنب حتى يصبح على تفصيل قد مر.
( الثاني ) : إذا أبطل صومه بالاخلال بالنية من دون استعمال المفطر.
( الثالث ) : إذا نسي غسل الجنابة يوماً أو أكثر.
( الرابع ) : من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة ولا حجة على طلوعه، أما إذا قامت حجة على طلوعه وجب القضاء والكفارة وإذا كان مع المراعاة بأن ينظر إلى الافق ولم يرَ الفجر فلا قضاء سواء اعتقد بقاء الليل أم شك فيه، وأما المراعاة بغير النظر فلا أثر لها فيجب القضاء مع انكشاف أن التناول قد وقع بعد الطلوع. هذا إذا كان صوم رمضان، وأما غيره من الواجب المعين أو غير المعين أو المندوب فالأقوى فيه البطلان مطلقاً.
( الخامس ) : الافطار قبل دخول الليل، لظلمة ظن منها دخوله ولم يكن في السماء غيم، بل الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الكفارة، نعم إذا كان غيم فلا قضاء ولا كفارة، وأما العلة التي تكون في السماء غير الغيم ففي إلحاقها بالغيم في ذلك إشكال، والأحوط وجوباً عدمه.
( مسألة 1024 ) : إذا شك في دخول الليل لم يجز له الافطار، وإذا أفطر أثم وكان عليه القضاء والكفارة، إلا أن يتبين أنه كان بعد دخول الليل، وكذا الحكم إذا قامت حجة على عدم دخوله فأفطر، أما إذا قامت حجة على دخوله أو قطع بدخوله أو اطمئن به فأفطر فلا إثم ولا كفارة، نعم يجب عليه القضاء إذا تبين عدم دخوله، وإذا شك في طلوع الفجر جاز له استعمال المفطر ظاهراً، وإذا تبين الخطأ بعد استعمال المفطر فقد تقدم حكمه.
( السادس ) : إدخال الماء إلى الفم بمضمضة وغيرها، فيسبق ويدخل الجوف، فإنه يوجب القضاء دون الكفارة وإن نسي فابتلعه فلا قضاء، وكذا إذا كان في مضمضة وضوء الفريضة، والتعدي إلى النافلة مشكل.
( مسألة 1025 ) : الظاهر عموم الحكم المذكور لرمضان وغيره.
( السابع ) : سبق المني بالملاعبة ونحوها، إذا لم يكن قاصداً، ولا من عادته، فإنه يجب فيه القضاء دون الكفارة، هذا إذا كان يحتمل ذلك احتمالاً معتداً به، وأما إذا كان واثقاً من نفسه بعدم الخروج فسبقه المني اتفاقاً، فالظاهر عدم وجوب القضاء أيضاً.
--------------------------------------------------------------------------------
شرائط صحة الصوم
وهي أمور:
الإيمان، والعقل، والخلو من الحيض والنفاس، فلا يصح من غير المؤمن ولا من المجنون ولا من الحائض والنفساء، فإذا أسلم أو عقل أثناء النهار لم يجب عليه الامساك بقية النهار، وكذا إذا طهرت الحائض والنفساء، نعم إذا استبصر المخالف أثناء النهار ـ ولو بعد الزوال ـ أتم صومه وأجزأه وإذا حدث الكفر أو الخلاف أو الجنون أو الحيض أو النفاس ـ قبل الغروب ـ بطل الصوم.
ومنها : عدم الاصباح جنباً، أو على حدث الحيض أو النفاس كما تقدم.
ومنها : أن لا يكون مسافراً يوجب قصر الصلاة، مع العلم بالحكم في الصوم الواجب، إلا في ثلاثة مواضع:
( أحدها ) : الثلاثة أياماً، وهي بعض العشرة التي تكون بدل هدي التمتع لمن عجز عنه.
( ثانيها ) : صوم الثمانية عشر يوماً، التي هي بدل البدنة كفارة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب.
( ثالثها ) : الصوم المنذور إيقاعه في السفر أو الأعم منه ومن الحضر.
( مسألة 1026 ) : الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر إلا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة والأحوط أن يكون ذلك في الأربعاء والخميس والجمعة، ولا بأس بذلك في غيرها بقصد الرجاء.
( مسألة 1027 ) : يصح الصوم من المسافر الجاهل بالحكم أو الموضوع، وإن علم في الأثناء بطل، ولا يصح من الناسي.
( مسألة 1028 ) : يصح الصوم من المسافر الذي حكمه التمام، كناوي الاقامة والمسافر سفر معصية ونحوهما.
( مسألة 1029 ) : لا يصح الصوم من المريض، ومنه الأرمد، إذا كان يتضرر به لإيجابه شدته، أو طول برئه، أو شدة ألمه، كل ذلك بالمقدار المعتد به، ولا فرق بين حصول اليقين بذلك والظن والاحتمال الموجب لصدق الخوف، وكذا لا يصح من الصحيح إذا خاف حدوث المرض، فضلاً عما إذا علم ذلك، أما المريض الذي لا يتضرر من الصوم فيجب عليه ويصح منه.
( مسألة 1030 ) : لا يكفي الضعف في جواز الافطار، ولو كان مفرطاً إلا أن يكون حرجاً فيجوز الافطار، ويجب القضاء بعد ذلك، وكذا إذا أدى الضعف إلى العجز عن العمل اللازم للمعاش، مع عدم التمكن من غيره، أو كان العامل بحيث لا يتمكن من الاستمرار على الصوم لغلبة العطش والأحوط فيهم الاقتصار في الأكل والشرب على مقدار الضرورة والامساك عن الزائد.
( مسألة 1031 ) : إذا صام لاعتقاد عدم الضرر فبان الخلاف ففي صحة صومه إشكال وإن لم يكن الضرر بحد الحرام وإذا صام باعتقاد الضرر أو خوفه بطل، إلا إذا كان قد تمشى منه قصد القربة، فإنه لا يبعد الحكم بالصحة، إذا بان عدم الضرر بعد ذلك.
( مسألة 1032 ) : قول الطبيب إذا كان يوجب الظن بالضرر أو خوفه وجب لأجله الافطار، وكذلك إذا كان حاذقاً وثقة إذا لم يكن المكلف مطمئناً بخطأه، ولا يجوز الافطار بقوله في غير هاتين الصورتين وإذا قال الطبيب لا ضرر في الصوم وكان المكلف خائفاً لم يجب عليه الصوم.
( مسألة 1033 ) : إذا برىء المريض قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجدّد النية لم يصح صومه، وإن لم يكن عاصياً بإمساكه، والأحوط ـ استحباباً ـ أن يمسك بقية النهار.
( مسألة 1034 ) : يصح الصوم من الصبي كغيره من العبادات.
( مسألة 1035 ) : لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب من قضاء شهر رمضان أو غيره، وإذا نسي أن عليه صوماً واجباً فصام تطوعاً فذكر بعد الفراغ صح صومه، والظاهر جواز التطوع لمن عليه صوم واجب استيجاري، كما أنه يجوز إيجار نفسه للصوم عن غيره، إذا كان عليه صوم واجب.
( مسألة 1036 ) : يشترط في وجوب الصوم البلوغ والعقل والحضر وعدم الاغماء وعدم المرض والخلو من الحيض والنفاس.
( مسألة 1037 ) : لو صام الصبي تطوعاً وبلغ في الأثناء ـ ولو بعد الزوال ـ لم بجب عليه الاتمام، والأحوط استحباباً الإتمام.
( مسألة 1038 ) : إذا سافر قبل الزوال، وكان ناوياً للسفر من الليل وجب عليه الافطار، وإلا فالأحوط الاتمام والقضاء وإن كان لا يبعد عدم الحاجة إلى القضاء، وإن كان السفر بعده وجب إتمام الصيام، وإذا كان مسافراً فدخل بلده أو بلداً نوى فيه الاقامة، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصيام، وإن كان بعد الزوال، أو تناول المفطر في السفر بقي على الافطار، نعم يستحب له الامساك إلى الغروب.
( مسألة 1039 ) : الظاهر أن المناط في الشروع في السفر قبل الزوال وبعده، وكذا في الرجوع منه هو البلد لأحد الترخص، نعم لا يجوز الافطار للمسافر إلا بعد الوصول إلى حد الترخص فلو أفطر ـ قبله ـ عالماً بالحكم وجبت الكفارة.
( مسألة 1040 ) : يجوز السفر في شهر رمضان ـ اختياراً ـ ولو للفرار من الصوم، ولكنه مكروه، إلا في حج أو عمرة، أو غزو في سبيل اللّه، أو مال يخاف تلفه، أو إنسان يخاف هلاكه، أو يكون بعد مضي ثلاث وعشرين ليلة، وإذا كان على المكلف صوم واجب معين جاز له السفر وإن فات الواجب، وإن كان في السفر لم تجب عليه الاقامة لأدائه.
( مسألة 1041 ) : يجوز للمسافر التملي من الطعام والشراب، وكذا الجماع في النهار على كراهة في الجميع، والأحوط ـ استحباباً ـ الترك ولا سيما في الجماع
همس الورود
10-07-2005, 02:49 PM
ترخيص الإفطار
وردت الرخص في إفطار شهر رمضان لأشخاص: منهم الشيخ والشيخة وذو العطاش، إذا تعذر عليهم الصوم، وكذلك إذا كان حرجاً ومشقة ولكن يجب عليهم حينئذ الفدية عن كل يوم بمدّ من الطعام، والأفضل كونها من الحنطة، بل كونها مدين، بل هو أحوط استحباباً، والظاهر عدم وجوب القضاء على الشيخ والشيخة، إذا تمكنا من القضاء، والأحوط ـ وجوباً ـ لذي العطاش القضاء مع التمكن، ومنهم الحامل المقرب التي يضر بها الصوم أو يضر حملها، والمرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ بها الصوم أو أضرّ بالولد، وعليهما القضاء بعد ذلك. كما أن عليهما الفدية ـ أيضاً ـ فيما إذا كان الضرر على الحمل أو الولد، ولا يجزي الاشباع عن المد في الفدية من غير فرق بين مواردها. ثم أن الترخيص في هذه الموارد ليس بمعنى تخيير المكلف بين الصيام والافطار، بل بمعنى عدم وجوب الصيام فيها وإن كان اللازم عليهم الافطار، هذا في غير الشيخ والشيخة، وأمّا فيهما فالأظهر صحّة صومهما مع عدم الضرر.
( مسألة 1042 ) : لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها، وأن يكون لغيرها، والأقوى الاقتصار على صورة عدم التمكن من إرضاع غيرها للولد.
--------------------------------------------------------------------------------
ثبوت الهلال
يثبت الهلال بالعلم الحاصل من الرؤية أو التواتر، أو غيرهما، وبالاطمئنان الحاصل من الشياع أو غيره، أو بمضي ثلاثين يوماً من هلال شعبان فيثبت هلال شهر رمضان، أو ثلاثين يوماً من شهر رمضان فيثبت هلال شوال، وبشهادة عدلين ولا يبعد ثبوته بحكم الحاكم إذا لم يعلم خطأه ولا خطأ مستنده، ولا يثبت بشهادة النساء، ولا بشهادة العدل الواحد ولو مع اليمين، ولا بقول المنجمين، ولا بغيبوبته بعد الشفق ليدل على أنه لليلة السابقة، ولا بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية، ولا يبعد ثبوته برؤيته قبل الزوال، فيكون يوم الرؤية من الشهر اللاحق، وكذا بتطوق الهلال، فيدل على أنه لليلة السابقة.
( مسألة 1043 ) : لا تختص حجية البينة بالقيام عند الحاكم، بل كل من علم بشهادتها عول عليها.
( مسألة 1044 ) : إذا رؤي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره مع اشتراكهما في الأفق، بحيث إذا رؤي في أحدهما رؤي في الآخر، بل الظاهر كفاية الرؤية في بلد ما في الثبوت لغيره من البلاد المشتركة معه في الليل وإن كان أول الليل في أحدهما آخره في الآخر.
بيان ذلك أن البلدان الواقعة على سطح الأرض تنقسم إلى قسمين:
أحدهما: ما تتفق مشارقه ومغاربه، أو تتقارب.
ثانيهما: ما تختلف مشارقه ومغاربه اختلافاً كبيراً.
أما القسم الأول: فقد اتفق علماء الإمامية على أن روية الهلال في بعض هذه البلاد كافية لثبوته في غيرها، فإن عدم رؤيته فيه إنما يستند ـ لا محالة ـ إلى مانع يمنع من ذلك، كالجبال، أو الغابات، أو الغيوم، أو ما شاكل ذلك.
وأما القسم الثاني : (ذات الآفاق المختلفة) : فلم يقع التعرض لحكمه في كتب علمائنا المتقدمين، نعم حكي القول باعتبار اتحاد الافق عن الشيخ الطوسي في (المبسوط)، فاذن: المسألة مسكوت عنها في كلمات أكثر المتقدمين، وإنما صارت معركة للآراء بين علمائنا المتأخرين: المعروف بينهم القول باعتبار اتحاد الأفق، ولكن قد خالفهم فيه جماعة من العلماء والمحققين فاختاروا القول بعدم اعتبار الاتحاد وقالوا بكفاية الرؤية في بلد واحد لثبوته في غيره من البلاد ولو مع اختلاف الأفق بينها.
فقد نقل العلامة في (التذكرة) هذا القول عن بعض علمائنا واختاره صريحاً في (المنتهى) واحتمله الشهيد الأول في (الدروس) واختاره ـ صريحاً ـ المحدث الكاشاني في (الوافي) وصاحب الحدائق في حدائقه، ومال إليه صاحب الجواهر في جواهره والنراقي في (المستند)، والسيد أبو تراب الخونساري في شرح (نجاة العباد) والسيد الحكيم في مستمسكه في الجملة.
وهذا القول ـ أي كفاية الرؤية في بلد ما لثبوت الهلال في بلد آخر مع اشتراكهما في كون ليلة واحدة ليلة لهما معاً وإن كان أول ليلة لأحدهما آخر ليلة للآخر، ولو مع اختلاف افقهما ـ هو الأظهر، ويدلنا على ذلك أمران:
( الأول ) : أن الشهور القمرية إنما تبدأ على أساس وضع سير القمر واتخاذه موضعاً خاصاً من الشمس في دورته الطبيعية، وفي نهاية الدورة يدخل تحت شعاع الشمس، وفي هذه الحالة (حالة المحاق) لا يمكن رؤيته في أية بقعة من بقاع الأرض، وبعد خروجه عن حالة المحاق والتمكن من رؤيته ينتهي شهر قمري، ويبدأ شهر قمري جديد.
ومن الواضح، أن خروج القمر من هذا الوضع هو بداية شهر قمري جديد لجميع بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها، لا لبقعة دون أخرى، وإن كان القمر مرئياً في بعضها دون الآخر، وذلك لمانع خارجي كشعاع الشمس، أو حيلولة بقاع الأرض أو ما شاكل ذلك، فإنه لا يرتبط بعدم خروجه من المحاق، ضرورة أنه ليس لخروجه منه أفراد عديدة بل هو فرد واحد متحقق في الكون لا يعقل تعدده بتعدد البقاع، وهذا بخلاف طلوع الشمس فإنه يتعدد بتعدد البقاع المختلفة فيكون لكل بقعة طلوع خاص بها.
وعلى ضوء هذا البيان فقد اتضح أن قياس هذه الظاهرة الكونية بمسألة طلوع الشمس وغروبها قياس مع الفارق، وذلك لأن الأرض بمقتضى كرويتها يكون ـ بطبيعة الحال ـ لكل بقعة منها مشرق خاص ومغرب كذلك، فلا يمكن أن يكون للأرض كلها مشرق واحد ولا مغرب كذلك وهذا بخلاف هذه الظاهرة الكونية ـ أي خروج القمر عن منطقة شعاع الشمس ـ فإنه لعدم ارتباطه ببقاع الأرض وعدم صلته بها لا يمكن أن يتعدد بتعددها.
ونتيجة ذلك: أن رؤية الهلال في بلد ما أمارة قطعية على خروج القمر عن الوضع المذكور الذي يتخذه من الشمس في نهاية دورته وأنه بداية لشهر قمري جديد لأهل الأرض جميعاً لا لخصوص البلد الذي يرى فيه وما يتفق معه في الأفق.
ومن هنا يظهر: أن ذهاب المشهور إلى اعتبار اتحاد البلدان في الأفق مبني على تخيل أن ارتباط خروج القمر عن تحت الشعاع ببقاع الأرض كارتباط طلوع الشمس وغروبها بها، إلا أنه لا صلة ـ كما عرفت ـ لخروج القمر عنه ببقعة معينة دون أخرى فإن حاله مع وجود الكرة الأرضية وعدمها سواء.
( الثاني ) : النصوص الدالة على ذلك، ونذكر جملة منها:
1 ـ صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبداللّه أنه قال فيمن صام تسعة وعشرين قال: «إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوماً».
فإن هذه الصحيحة بإطلاقها تدلنا ـ بوضوح ـ على أن الشهر إذا كان ثلاثين يوماً في مصر كان كذلك في بقية الأمصار بدون فرق بين كون هذه الأمصار متفقة في آفاقها أو مختلفة إذ لو كان المراد من كلمة مصر فيها المصر المعهود المتفق مع بلد السائل في الأفق لكان على الإمام أن يبين ذلك، فعدم بيانه مع كونه في مقام البيان كاشف عن الاطلاق.
2 ـ صحيحة أبي بصير عن أبي عبداللّه أنه سئل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان فقال: «لا تقضه إلا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر، وقال: لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلا أن يقضي أهل الأمصار فإن فعلوا فصمه».
الشاهد في هذه الصحيحة جملتان: (الأولى) قوله «لا تقضه إلا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة» (الخ) فإنه يدل ـ بوضوح ـ على أن رأس الشهر القمري واحد بالاضافة إلى جميع أهل الصلاة على اختلاف بلدانهم باختلاف آفاقها ولا يتعدد بتعددها، (الثانية) قوله : «لا تصم ذلك اليوم إلا أن يقضي أهل الأمصار» فإنه كسابقه واضح الدلالة على أن الشهر القمري لا يختلف باختلاف الأمصار في آفاقها فيكون واحداً بالاضافة إلى جميع أهل البقاع والأمصار، وإن شئت فقل: إن هذه الجملة تدل على أن رؤية الهلال في مصر كافية لثبوته في بقية الأمصار من دون فرق في ذلك بين اتفاقها معه في الآفاق أو اختلافها فيها فيكون مردّه إلى أن الحكم المترتب على ثبوت الهلال ـ أي خروج القمر عن المحاق ـ حكم تمام أهل الأرض لا لبقعة خاصة.
3 ـ صحيحة اسحاق بن عمار قال سألت أبا عبداللّه عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال: «ولا تصمه إلا أن تراه فإن شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه».
فهذه الصحيحة ظاهرة الدلالة بإطلاقها على أن رؤية الهلال في بلد تكفي لثبوته في سائر البلدان بدون فرق بين كونها متحدة معه في الأفق أو مختلفة وإلا فلابد من التقييد بمقتضى ورودها في مقام البيان.
4 ـ صحيحة عبدالرحمان بن أبي عبداللّه قال سألت أبا عبداللّه عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال: «لا تصم إلا أن تراه فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه» فهذه الصحيحة كسابقتها في الدلالة على ما ذكرناه.
وقد يستشهد لذلك بما ورد في عدة روايات في كيفية صلاة عيدي الأضحى والفطر وما يقال فيها من التكبير من قوله في جملة تلك التكبيرات: «أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً».
فإنّ الظاهر أن المشار إليه في قوله في هذا اليوم هو يوم معين خاص جعله اللّه تعالى عيداً للمسلمين لا أنه كل يوم ينطبق عليه أنه يوم فطر أو أضحى على اختلاف الأمصار في رؤية الهلال باختلاف آفاقها، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أنه تعالى جعل هذا اليوم عيداً للمسلمين كلهم لا لخصوص أهل بلد تقام فيه صلاة العيد.
فالنتيجة على ضوئهما أن يوم العيد يوم واحد لجميع أهل البقاع والأمصار على اختلافها في الآفاق والمطالع.
ويستدل أيضاً على ما ذكر بالآية الكريمة الظاهرة في أن ليلة القدر ليلة واحدة شخصية لجميع أهل الأرض على اختلاف بلدانهم في آفاقهم ضرورة أن القرآن نزل في ليلة واحدة وهذه الليلة الواحدة هي ليلة القدر وهي خير من ألف شهر وفيها يفرق كل أمر حكيم.
ومن المعلوم أن تفريق كل أمر حكيم فيها لا يخص بقعة معينة من بقاع الأرض بل يعم أهل البقاع أجمع، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى قد ورد في عدة من الروايات أن في ليلة القدر يكتب المنايا والبلايا والأرزاق وفيها يفرق كل أمر حكيم، ومن الواضح أن كتابة الأرزاق والبلايا والمنايا في هذه الليلة إنما تكون لجميع أهل العالم لا لأهل بقعة خاصة. فالنتيجة على ضوئهما أن ليلة القدر ليلة واحدة لأهل الأرض جميعاً، لا أن لكلّ بقعة ليلة خاصة. ولكن في كون ما ذكر شاهداً ودليلاً عليه تأمّل.
ولم يرد في الروايات حتى في رواية ضعيفة ما يدل على اعتبار اتحاد الافق في هذه المسألة وإنما ذهب المشهور إلى ذلك، لا لأجل الروايات بل من جهة ما ذكرناه من قياس هذه المسألة بمسألة طلوع الشمس وغروبها وقد عرفت أنه قياس مع الفارق.
همس الورود
10-07-2005, 02:50 PM
ترخيص الإفطار
وردت الرخص في إفطار شهر رمضان لأشخاص: منهم الشيخ والشيخة وذو العطاش، إذا تعذر عليهم الصوم، وكذلك إذا كان حرجاً ومشقة ولكن يجب عليهم حينئذ الفدية عن كل يوم بمدّ من الطعام، والأفضل كونها من الحنطة، بل كونها مدين، بل هو أحوط استحباباً، والظاهر عدم وجوب القضاء على الشيخ والشيخة، إذا تمكنا من القضاء، والأحوط ـ وجوباً ـ لذي العطاش القضاء مع التمكن، ومنهم الحامل المقرب التي يضر بها الصوم أو يضر حملها، والمرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ بها الصوم أو أضرّ بالولد، وعليهما القضاء بعد ذلك. كما أن عليهما الفدية ـ أيضاً ـ فيما إذا كان الضرر على الحمل أو الولد، ولا يجزي الاشباع عن المد في الفدية من غير فرق بين مواردها. ثم أن الترخيص في هذه الموارد ليس بمعنى تخيير المكلف بين الصيام والافطار، بل بمعنى عدم وجوب الصيام فيها وإن كان اللازم عليهم الافطار، هذا في غير الشيخ والشيخة، وأمّا فيهما فالأظهر صحّة صومهما مع عدم الضرر.
( مسألة 1042 ) : لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها، وأن يكون لغيرها، والأقوى الاقتصار على صورة عدم التمكن من إرضاع غيرها للولد.
--------------------------------------------------------------------------------
ثبوت الهلال
يثبت الهلال بالعلم الحاصل من الرؤية أو التواتر، أو غيرهما، وبالاطمئنان الحاصل من الشياع أو غيره، أو بمضي ثلاثين يوماً من هلال شعبان فيثبت هلال شهر رمضان، أو ثلاثين يوماً من شهر رمضان فيثبت هلال شوال، وبشهادة عدلين ولا يبعد ثبوته بحكم الحاكم إذا لم يعلم خطأه ولا خطأ مستنده، ولا يثبت بشهادة النساء، ولا بشهادة العدل الواحد ولو مع اليمين، ولا بقول المنجمين، ولا بغيبوبته بعد الشفق ليدل على أنه لليلة السابقة، ولا بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية، ولا يبعد ثبوته برؤيته قبل الزوال، فيكون يوم الرؤية من الشهر اللاحق، وكذا بتطوق الهلال، فيدل على أنه لليلة السابقة.
( مسألة 1043 ) : لا تختص حجية البينة بالقيام عند الحاكم، بل كل من علم بشهادتها عول عليها.
( مسألة 1044 ) : إذا رؤي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره مع اشتراكهما في الأفق، بحيث إذا رؤي في أحدهما رؤي في الآخر، بل الظاهر كفاية الرؤية في بلد ما في الثبوت لغيره من البلاد المشتركة معه في الليل وإن كان أول الليل في أحدهما آخره في الآخر.
بيان ذلك أن البلدان الواقعة على سطح الأرض تنقسم إلى قسمين:
أحدهما: ما تتفق مشارقه ومغاربه، أو تتقارب.
ثانيهما: ما تختلف مشارقه ومغاربه اختلافاً كبيراً.
أما القسم الأول: فقد اتفق علماء الإمامية على أن روية الهلال في بعض هذه البلاد كافية لثبوته في غيرها، فإن عدم رؤيته فيه إنما يستند ـ لا محالة ـ إلى مانع يمنع من ذلك، كالجبال، أو الغابات، أو الغيوم، أو ما شاكل ذلك.
وأما القسم الثاني : (ذات الآفاق المختلفة) : فلم يقع التعرض لحكمه في كتب علمائنا المتقدمين، نعم حكي القول باعتبار اتحاد الافق عن الشيخ الطوسي في (المبسوط)، فاذن: المسألة مسكوت عنها في كلمات أكثر المتقدمين، وإنما صارت معركة للآراء بين علمائنا المتأخرين: المعروف بينهم القول باعتبار اتحاد الأفق، ولكن قد خالفهم فيه جماعة من العلماء والمحققين فاختاروا القول بعدم اعتبار الاتحاد وقالوا بكفاية الرؤية في بلد واحد لثبوته في غيره من البلاد ولو مع اختلاف الأفق بينها.
فقد نقل العلامة في (التذكرة) هذا القول عن بعض علمائنا واختاره صريحاً في (المنتهى) واحتمله الشهيد الأول في (الدروس) واختاره ـ صريحاً ـ المحدث الكاشاني في (الوافي) وصاحب الحدائق في حدائقه، ومال إليه صاحب الجواهر في جواهره والنراقي في (المستند)، والسيد أبو تراب الخونساري في شرح (نجاة العباد) والسيد الحكيم في مستمسكه في الجملة.
وهذا القول ـ أي كفاية الرؤية في بلد ما لثبوت الهلال في بلد آخر مع اشتراكهما في كون ليلة واحدة ليلة لهما معاً وإن كان أول ليلة لأحدهما آخر ليلة للآخر، ولو مع اختلاف افقهما ـ هو الأظهر، ويدلنا على ذلك أمران:
( الأول ) : أن الشهور القمرية إنما تبدأ على أساس وضع سير القمر واتخاذه موضعاً خاصاً من الشمس في دورته الطبيعية، وفي نهاية الدورة يدخل تحت شعاع الشمس، وفي هذه الحالة (حالة المحاق) لا يمكن رؤيته في أية بقعة من بقاع الأرض، وبعد خروجه عن حالة المحاق والتمكن من رؤيته ينتهي شهر قمري، ويبدأ شهر قمري جديد.
ومن الواضح، أن خروج القمر من هذا الوضع هو بداية شهر قمري جديد لجميع بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها، لا لبقعة دون أخرى، وإن كان القمر مرئياً في بعضها دون الآخر، وذلك لمانع خارجي كشعاع الشمس، أو حيلولة بقاع الأرض أو ما شاكل ذلك، فإنه لا يرتبط بعدم خروجه من المحاق، ضرورة أنه ليس لخروجه منه أفراد عديدة بل هو فرد واحد متحقق في الكون لا يعقل تعدده بتعدد البقاع، وهذا بخلاف طلوع الشمس فإنه يتعدد بتعدد البقاع المختلفة فيكون لكل بقعة طلوع خاص بها.
وعلى ضوء هذا البيان فقد اتضح أن قياس هذه الظاهرة الكونية بمسألة طلوع الشمس وغروبها قياس مع الفارق، وذلك لأن الأرض بمقتضى كرويتها يكون ـ بطبيعة الحال ـ لكل بقعة منها مشرق خاص ومغرب كذلك، فلا يمكن أن يكون للأرض كلها مشرق واحد ولا مغرب كذلك وهذا بخلاف هذه الظاهرة الكونية ـ أي خروج القمر عن منطقة شعاع الشمس ـ فإنه لعدم ارتباطه ببقاع الأرض وعدم صلته بها لا يمكن أن يتعدد بتعددها.
ونتيجة ذلك: أن رؤية الهلال في بلد ما أمارة قطعية على خروج القمر عن الوضع المذكور الذي يتخذه من الشمس في نهاية دورته وأنه بداية لشهر قمري جديد لأهل الأرض جميعاً لا لخصوص البلد الذي يرى فيه وما يتفق معه في الأفق.
ومن هنا يظهر: أن ذهاب المشهور إلى اعتبار اتحاد البلدان في الأفق مبني على تخيل أن ارتباط خروج القمر عن تحت الشعاع ببقاع الأرض كارتباط طلوع الشمس وغروبها بها، إلا أنه لا صلة ـ كما عرفت ـ لخروج القمر عنه ببقعة معينة دون أخرى فإن حاله مع وجود الكرة الأرضية وعدمها سواء.
( الثاني ) : النصوص الدالة على ذلك، ونذكر جملة منها:
1 ـ صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبداللّه أنه قال فيمن صام تسعة وعشرين قال: «إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوماً».
فإن هذه الصحيحة بإطلاقها تدلنا ـ بوضوح ـ على أن الشهر إذا كان ثلاثين يوماً في مصر كان كذلك في بقية الأمصار بدون فرق بين كون هذه الأمصار متفقة في آفاقها أو مختلفة إذ لو كان المراد من كلمة مصر فيها المصر المعهود المتفق مع بلد السائل في الأفق لكان على الإمام أن يبين ذلك، فعدم بيانه مع كونه في مقام البيان كاشف عن الاطلاق.
2 ـ صحيحة أبي بصير عن أبي عبداللّه أنه سئل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان فقال: «لا تقضه إلا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر، وقال: لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلا أن يقضي أهل الأمصار فإن فعلوا فصمه».
الشاهد في هذه الصحيحة جملتان: (الأولى) قوله «لا تقضه إلا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة» (الخ) فإنه يدل ـ بوضوح ـ على أن رأس الشهر القمري واحد بالاضافة إلى جميع أهل الصلاة على اختلاف بلدانهم باختلاف آفاقها ولا يتعدد بتعددها، (الثانية) قوله : «لا تصم ذلك اليوم إلا أن يقضي أهل الأمصار» فإنه كسابقه واضح الدلالة على أن الشهر القمري لا يختلف باختلاف الأمصار في آفاقها فيكون واحداً بالاضافة إلى جميع أهل البقاع والأمصار، وإن شئت فقل: إن هذه الجملة تدل على أن رؤية الهلال في مصر كافية لثبوته في بقية الأمصار من دون فرق في ذلك بين اتفاقها معه في الآفاق أو اختلافها فيها فيكون مردّه إلى أن الحكم المترتب على ثبوت الهلال ـ أي خروج القمر عن المحاق ـ حكم تمام أهل الأرض لا لبقعة خاصة.
3 ـ صحيحة اسحاق بن عمار قال سألت أبا عبداللّه عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال: «ولا تصمه إلا أن تراه فإن شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه».
فهذه الصحيحة ظاهرة الدلالة بإطلاقها على أن رؤية الهلال في بلد تكفي لثبوته في سائر البلدان بدون فرق بين كونها متحدة معه في الأفق أو مختلفة وإلا فلابد من التقييد بمقتضى ورودها في مقام البيان.
4 ـ صحيحة عبدالرحمان بن أبي عبداللّه قال سألت أبا عبداللّه عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال: «لا تصم إلا أن تراه فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه» فهذه الصحيحة كسابقتها في الدلالة على ما ذكرناه.
وقد يستشهد لذلك بما ورد في عدة روايات في كيفية صلاة عيدي الأضحى والفطر وما يقال فيها من التكبير من قوله في جملة تلك التكبيرات: «أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً».
فإنّ الظاهر أن المشار إليه في قوله في هذا اليوم هو يوم معين خاص جعله اللّه تعالى عيداً للمسلمين لا أنه كل يوم ينطبق عليه أنه يوم فطر أو أضحى على اختلاف الأمصار في رؤية الهلال باختلاف آفاقها، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أنه تعالى جعل هذا اليوم عيداً للمسلمين كلهم لا لخصوص أهل بلد تقام فيه صلاة العيد.
فالنتيجة على ضوئهما أن يوم العيد يوم واحد لجميع أهل البقاع والأمصار على اختلافها في الآفاق والمطالع.
ويستدل أيضاً على ما ذكر بالآية الكريمة الظاهرة في أن ليلة القدر ليلة واحدة شخصية لجميع أهل الأرض على اختلاف بلدانهم في آفاقهم ضرورة أن القرآن نزل في ليلة واحدة وهذه الليلة الواحدة هي ليلة القدر وهي خير من ألف شهر وفيها يفرق كل أمر حكيم.
ومن المعلوم أن تفريق كل أمر حكيم فيها لا يخص بقعة معينة من بقاع الأرض بل يعم أهل البقاع أجمع، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى قد ورد في عدة من الروايات أن في ليلة القدر يكتب المنايا والبلايا والأرزاق وفيها يفرق كل أمر حكيم، ومن الواضح أن كتابة الأرزاق والبلايا والمنايا في هذه الليلة إنما تكون لجميع أهل العالم لا لأهل بقعة خاصة. فالنتيجة على ضوئهما أن ليلة القدر ليلة واحدة لأهل الأرض جميعاً، لا أن لكلّ بقعة ليلة خاصة. ولكن في كون ما ذكر شاهداً ودليلاً عليه تأمّل.
ولم يرد في الروايات حتى في رواية ضعيفة ما يدل على اعتبار اتحاد الافق في هذه المسألة وإنما ذهب المشهور إلى ذلك، لا لأجل الروايات بل من جهة ما ذكرناه من قياس هذه المسألة بمسألة طلوع الشمس وغروبها وقد عرفت أنه قياس مع الفارق.
تحياتي
همس الورود
بنت الطاهرة
10-07-2005, 05:09 PM
تسلمي اختي همس الورود على نقل الاحكام المهمه التي يجب على الجميع معرفتها ...
بنت الطاهره(ع)
منير الجصاص
10-08-2005, 12:46 AM
ماشاء الله مجهود جبار من الاخت السيدة
همس الورود ..
لكم من الله جزيل الشكر .
ولكم منا اطيب التحية وخالص الدعاء .
همس الورود
10-10-2005, 12:06 AM
اشكر تواجدكِ أختي بنت الطاهرة وأخي غريب أبها في صفحي
تحياتي
همس الورود
الطاهرة
06-10-2006, 03:56 AM
ما شاء الله ايه ده
تسلمي على المجهود الي فعلتيه
وعلى نقلك لنا هذه الفتاوي
تحياتي الطاهرة
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir