أنوار اليقين
10-12-2005, 12:43 PM
[size=3]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الموضوع أخوتي وأخواتي منقول من شبكة هجر الثقافية لأحد طلبة العلوم الدينية باسم (مـسـهّـر)، والذي يدور حول آية قرآنية، ومجموعة من التدبرات والتأملات، فيها، ونحن ننقل هذا الموضوع حتى تعم الفائدة. ونحن أيضاً مستعدون للنقاش في الموضوع إن أردتم.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى :
( ضَرَبَ الله ُمَثلا ًرجُلا ً فِيـْـه ِشـُـرَكـَـاءُ مُتـَشـَـاكِسُـونَ وَرَجُـلا ً سَـلـَمَـاً لـرجُـل ٍ هـل يستـويـان ِ مَثـَلاً الحمدُلله ِبلْ أكثرُهُمْ لايَعْلَمُونَ ) الزمر 29
الآية الكريمة تنطوي على مضمون رائع ودقيق في مسألة ( الانتماء ) في العبودية ... عبودية ( الإله الواحد ) أمام عبودية ( تعدد الآلهة ) وهؤلاء ( الآلهة ) ( متشاكسون ) أي مختلفون ومتصارعون في أوامرهم ..!
والسؤال الذي تطرحه الآية هو :
هل يستوي الإنسان الذي ينتمي إلى ( إله واحد ) مع الإنسان الذي ينتمي إلى ( عدة آلهة ) ؟
والآية الكريمة وإن كانت تعالج علاقة الإنسان مع ( الله سبحانه )
ولكن الحقيقة التي تقدمها الآية تصلح أن تطبّق على كل ( العلاقات )
ــ فعلاقة الإنسان مع الله تعالى .
ــ علاقة الإنسان مع نفسه .
ــ وعلاقة الإنسان مع الناس .
كل هذه العلاقات يجب أن تصاغ على ( صراط واحد ) وإلا لتضاربت وتصارعت كل علاقة مع ( نفسها ) وكل علاقة مع ( أختها ) !
= إن القيمة الموضوعية للمثل القرآني أنه يدعو العقل ليتوصل من ذاته إلى الحقيقة الكامنة في التمثيل ... فإنك تجد القرآن الكريم في مثل هذه الآية لايعلق ولايفصّل كثيرا في بيان المعنى وراء هذا ( المثل ) .. بل يضعه أمام مسمع ومرأى القارئ والسامع ليجول في أبعاده ويغوص في أغواره ... فالعقل أمام المثل قادر على الوصول إلى كـُـنـْـهِ المعنى !
لأن المثل المضروب هو مشهد من مشاهد الواقع في الخارج يستطيع العقل أن يكتشف الدرس والعبرة التي ينطوي عليها المثل ... وإذا نظرت إلى الاستفهام الذي ورد في الآية تجد دليلا على صحة ماأقول فقد صاغت الآية ( استفهاما) ... ( هل يستويان )؟
وتركت التعليق والإجابة لك أيها القارئ ولك أنت أيها السامع ..!
وإنني أجد نفسي مستأنسا بالسير في ظلال الآية الكريمة .. لذلك لن أعلق كثيرا وأترك لك أيها اللبيب أن تدرك هذه الحقيقة الرائعة من خلال المثل القرآني ...
================================================== ============
[FONT=Arial Black]
إن المثل القرآني السابق يضع الحقيقة المجردة وهي حقيقة ( التوحيد ) يضعها أمام عيوننا لنقرأها من خلال الواقع ...!
فنحن لانختلف أبدا في معطيات هذا المثل ( عـَبـْـد ) يخدم لثلاثة أو أكثر من السادة !
كل واحد منهم يرى نفسه سيدا مطاعا لدى هذا ( العبد ) له أن يصدِّر أوامره متى شاء ..!
وعلى هذا ( العبد) أن يستجيب لكل سيد !
عليه أن يخاف من الجميع وعليه أن يكون ذليلا أمام الجميع ..!
عليه أن يتقبل الأوامر مهما كانت متناقضة ومتضادة !
بل ليس هناك فرصة أن تتلاقى ( الأوامر ) في وجهة واحدة لأن هؤلاء السادة ( متشاكسون )!
هذا يعني أن هذا العبد سيكون نصيبه في ( العبودية ) هو ( الجلد والتمزيق والتعذيب ) لأن السيد الأول يخالف أمره أمر السيد الثاني وكذلك الثالث مع الرابع ..!
وفقدان الاختيار أمر طبيعي بل مثل هذا العبد سيفقد القدرة على التشخيص لأن الأفق الذي يعيشه سيكون أفقا تتزاحم فيه ( الآراء والأهواء والرغبات ) فهو صريع التعددية !
ليس لديه فرصة كافية ليخلو ( برأي واحد ) يتأمله ويشخصه ويتفاعل معه أو ضده ..!
إن حال هذا ( العبد ) الذليل الحقير المتمزق المهان في كل آوان هو نفسه حال ( الإنسان ) الذي تتعدد عنده ( الآلهة ) !
على هذه الصخور يحدث التمزق النفسي !
وعليها تضطرب الشخصية في تركيبتها !
ويفقد الانسان هويته وحريته في الاختيار ... وسيفقد معها سعادته !
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الموضوع أخوتي وأخواتي منقول من شبكة هجر الثقافية لأحد طلبة العلوم الدينية باسم (مـسـهّـر)، والذي يدور حول آية قرآنية، ومجموعة من التدبرات والتأملات، فيها، ونحن ننقل هذا الموضوع حتى تعم الفائدة. ونحن أيضاً مستعدون للنقاش في الموضوع إن أردتم.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى :
( ضَرَبَ الله ُمَثلا ًرجُلا ً فِيـْـه ِشـُـرَكـَـاءُ مُتـَشـَـاكِسُـونَ وَرَجُـلا ً سَـلـَمَـاً لـرجُـل ٍ هـل يستـويـان ِ مَثـَلاً الحمدُلله ِبلْ أكثرُهُمْ لايَعْلَمُونَ ) الزمر 29
الآية الكريمة تنطوي على مضمون رائع ودقيق في مسألة ( الانتماء ) في العبودية ... عبودية ( الإله الواحد ) أمام عبودية ( تعدد الآلهة ) وهؤلاء ( الآلهة ) ( متشاكسون ) أي مختلفون ومتصارعون في أوامرهم ..!
والسؤال الذي تطرحه الآية هو :
هل يستوي الإنسان الذي ينتمي إلى ( إله واحد ) مع الإنسان الذي ينتمي إلى ( عدة آلهة ) ؟
والآية الكريمة وإن كانت تعالج علاقة الإنسان مع ( الله سبحانه )
ولكن الحقيقة التي تقدمها الآية تصلح أن تطبّق على كل ( العلاقات )
ــ فعلاقة الإنسان مع الله تعالى .
ــ علاقة الإنسان مع نفسه .
ــ وعلاقة الإنسان مع الناس .
كل هذه العلاقات يجب أن تصاغ على ( صراط واحد ) وإلا لتضاربت وتصارعت كل علاقة مع ( نفسها ) وكل علاقة مع ( أختها ) !
= إن القيمة الموضوعية للمثل القرآني أنه يدعو العقل ليتوصل من ذاته إلى الحقيقة الكامنة في التمثيل ... فإنك تجد القرآن الكريم في مثل هذه الآية لايعلق ولايفصّل كثيرا في بيان المعنى وراء هذا ( المثل ) .. بل يضعه أمام مسمع ومرأى القارئ والسامع ليجول في أبعاده ويغوص في أغواره ... فالعقل أمام المثل قادر على الوصول إلى كـُـنـْـهِ المعنى !
لأن المثل المضروب هو مشهد من مشاهد الواقع في الخارج يستطيع العقل أن يكتشف الدرس والعبرة التي ينطوي عليها المثل ... وإذا نظرت إلى الاستفهام الذي ورد في الآية تجد دليلا على صحة ماأقول فقد صاغت الآية ( استفهاما) ... ( هل يستويان )؟
وتركت التعليق والإجابة لك أيها القارئ ولك أنت أيها السامع ..!
وإنني أجد نفسي مستأنسا بالسير في ظلال الآية الكريمة .. لذلك لن أعلق كثيرا وأترك لك أيها اللبيب أن تدرك هذه الحقيقة الرائعة من خلال المثل القرآني ...
================================================== ============
[FONT=Arial Black]
إن المثل القرآني السابق يضع الحقيقة المجردة وهي حقيقة ( التوحيد ) يضعها أمام عيوننا لنقرأها من خلال الواقع ...!
فنحن لانختلف أبدا في معطيات هذا المثل ( عـَبـْـد ) يخدم لثلاثة أو أكثر من السادة !
كل واحد منهم يرى نفسه سيدا مطاعا لدى هذا ( العبد ) له أن يصدِّر أوامره متى شاء ..!
وعلى هذا ( العبد) أن يستجيب لكل سيد !
عليه أن يخاف من الجميع وعليه أن يكون ذليلا أمام الجميع ..!
عليه أن يتقبل الأوامر مهما كانت متناقضة ومتضادة !
بل ليس هناك فرصة أن تتلاقى ( الأوامر ) في وجهة واحدة لأن هؤلاء السادة ( متشاكسون )!
هذا يعني أن هذا العبد سيكون نصيبه في ( العبودية ) هو ( الجلد والتمزيق والتعذيب ) لأن السيد الأول يخالف أمره أمر السيد الثاني وكذلك الثالث مع الرابع ..!
وفقدان الاختيار أمر طبيعي بل مثل هذا العبد سيفقد القدرة على التشخيص لأن الأفق الذي يعيشه سيكون أفقا تتزاحم فيه ( الآراء والأهواء والرغبات ) فهو صريع التعددية !
ليس لديه فرصة كافية ليخلو ( برأي واحد ) يتأمله ويشخصه ويتفاعل معه أو ضده ..!
إن حال هذا ( العبد ) الذليل الحقير المتمزق المهان في كل آوان هو نفسه حال ( الإنسان ) الذي تتعدد عنده ( الآلهة ) !
على هذه الصخور يحدث التمزق النفسي !
وعليها تضطرب الشخصية في تركيبتها !
ويفقد الانسان هويته وحريته في الاختيار ... وسيفقد معها سعادته !