المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رمضان شهر المسابقات القرآنية...والبرامج المفيدة


همس الورود
10-17-2005, 07:36 PM
جريدة اليوم - « عقيلة آل حريز ـ القطيف » - 15/10/2005م


تبدو ليالي رمضان في محافظة القطيف مختلفة للغاية فللمنطقة طابع خاص ونكهة مميزة تشعر بها بمجرد الدخول إليها ، حركة دائمة في الشوارع والمساجد وأماكن التجمعات المختلفة بجميع فئات مرتاديها العمرية فللصغار طابع خاص بهم، ألعاب شعبية يجتمعون حولها ببراءتهم العمرية وقصص وحكايات تتشكل داخلهم بمعان يحتفظون بها كجزء من تراث المحافظة ، وللنساء مجالسهن الخاصة التي يجتمعن فيها للزيارات والتلاقي والاستماع للدروس الدينية و الأدعية والمحاضرات والخطابة، وتتفرد المنطقة في هذا الشهر الفضيل أيضاً بالكثير من القراءات القرآنية التي تعلو في سمائها عبر مآذن المساجد وبعض البيوت التي تحصل فيها تجمعات خاصة للتلاوة والدعاء ، وما يلفت الانتباه في الأمر هو تواجد أطفال صغار يشاركون في القراءة بدعوة وتشجيع من أهاليهم فنجد أصوات تراتيلهم العذبة تدخل النفوس وتشعرك بجو هذا الشهر المميز الذي هو دعوة مفتوحة للذكر والصلاة والعبادة كما تكثر فيه برامج التربية والتوعية والتثقيف عن طريق الخطباء والمصلحين.

يذكر (منير أحمد 10سنوات) أنه بدأ في قراءة القرآن منذ أن كان في الصف الثاني الابتدائي حيث كان يحضر مع والده دروس التلاوة وكان يحفظ بعض السور الصغيرة وشجعه أن هناك أطفالا آخرين يدرسون أيضاً، وحول الرهبة التي شعر بها في البداية قال: كنت مرتبكاً في البداية غير أن استحسان الجميع لقراءتي شجعني كذلك زملائي الذين كانوا يتسابقون للقراءة كانوا دافعا لي للخلاص من الرهبة، وهو يرى أن تدافعهم أمر محمود لأنه في مجال للفوز بالخير، ويعلم منير جيداً ان تلاوة القرآن لها أجر كبير من الله ويعرف أن قارئ القرآن له منزلة عند الله في الجنة حين يحسن تلاوته ويعطيه حقه.

أجواء متفردة

ويرى (علي أبو المكارم) والد عبدالله ان شهر رمضان من الشهور التي تحمل فرصة للآباء والأبناء على التعلم والتدريب للممارسة تلاوة القرآن وقد ذكر عن تجربته هو بأنه كان يتلو القرآن منذ أن كان عمره 16-17سنة وكان يرافق أخاه منذ كان عمره 10 سنوات كما كان يقرأ الأدعية الرمضانية في هذا الشهر الفضيل ويرى أن تشجيع الآباء لأولادهم على القراءة يزيل حواجز الخوف والرهبة لديهم ولذلك هو يحاول تشجيع ابنه (عبد الله 5 سنوات) على دراسة القرآن وقراءة ما يحفظه من السور الصغيرة كالفاتحة والإخلاص.

الدروس الدينية

وتعبر (أم أحمد حمدان معلمة ومحاضرة) عن مدى الإقبال النسائي على البرامج والدروس الدينية هذا العام بأنه رائع جداً من النساء والفتيات الصغيرات بدليل أن المرأة تحاول إنهاء واجباتها المنزلية منذ الساعة الثامنة للحاق بندوة أو محاضرة تستمع لها ، وتجد أن شهر رمضان يعتبر فرصة يمكن للخطباء والناس استغلالها لكسب الأجر والثواب فالنفسية تبدو مهيأة لهذا الأمر كما ترى أن ما يساعد على استقبال الدروس هو النفحات الإلهية التي تمس الروح وتعطي تبريراً لهذا التواجد وهي ترى أن الأساس موجود بدليل تعطش الناس لدروس الوعظ والإرشاد فالدافع تراه هنا طبيعيا وليس هو متعلقا بقوة البرنامج وإنما برغبة الناس في تطهير أنفسهم والعودة لرحاب الله وذلك بممارسة عبادة مكثفة ، وتقول على الإنسان أن ينظر للشهر الفضيل على أنه تغيير لذاته فيستفيد من برامجه وعلى المتلقي أن يعي ماذا يريد من هذه البرامج و ما البرامج التي ستساعده لبلوغ هذا الهدف .

البرامج الرمضانية

وتحدثت (أميرة) إحدى المقبلات على البرامج الدينية بأنها تجد أن شهر رمضان يعتبر شهر ذكر وصلاة وعبادة وعلى الإنسان استغلاله بشكل جيد فلا يفرط في متابعة محطات التلفزيون وبرامج الفضائيات، فتضيع عليه فرص الرحمة والغفران والتوبة في هذا الشهر ، وعن البرنامج الذي تحضره تقول: هو عبارة عن قراءة أجزاء من القرآن ليلياً ودروس تأملية في آيات الكون كما أنها يحوي بعض الدروس الخاصة بالفقه في رمضان وفقه المرأة على الخصوص، كما أنه تشجع الكثيرات من الفتيات على الالتحاق بأي برنامج رمضاني فهي كثيرة وحتماً ستجد الملتحقة بها إفادة لها ولن يتعارض هذا مع وقت مذاكرتها ولا حتى متابعتها لأحد برامجها المفضلة. وأضافت (فضيلة/ طالبة جامعية في الرياض) بأن رمضان فرصة للتقرب من الله بالعبادة والدعاء وهو يعتبر شهرا مميزا عن سائر الشهور فهو يختص بالرحمة والمغفرة والتآلف.

شهر استثمار

وقال (الشيخ نمر النمر) عن الطابع العام لشهر رمضان بأن الله جعل عند القلوب اقبالا في هذا الشهر لهذا فهي تقبل عليه أكثر، فالإنسان الجائع والصائم يكون قلبه رقيقا فقلة الأكل من الموانع التي تمنع الإنسان عن المعاصي ، كما أنه تحدث في هذا الشهر عن مجموعة من العادات الطيبة والعلاقات الاجتماعية والأجواء الروحانية والدينية وهذه البيئة والأجواء تؤثر على الإنسان ولذلك يعتبر رمضان فرصة لعودة الإنسان لله تعالى ،فالإنسان لو أراد أن يصلح أخاه أو ابنه قد يصعب عليه الأمر في باقي أشهر السنة لكنه يسهل عليه في رمضان ، وبالنسبة للبرامج الرمضانية فقد ذكر اننا ندعو الناس للحضور للصلاة فوجود الإنسان في المسجد وهو مكان طاهر مقدس يجعله يتعود على صلاة الجماعة فلا يتثاقل للصلاة، وبرامجنا في رمضان عبارة عن برامج قرآنية ففي الصباح نبدأ ببرنامج تفسير لسورة الحجرات على اعتبار أنها تعالج الغيبة والنميمة كصفة سيئة منتشرة ، وفي الظهر برنامج آيات الصوم في مجموعة من الآيات تناقش هدف الصوم وأحكامه وفوائده لتعطي للصائم رؤية من خلال القرآن والشرع بحيث لا يكون صومه مجرد تقليد لأبويه وإنما يصوم بمعرفة فلسفة الصوم وأهدافه، وفي فترة العصر تلاوة أجزاء من القرآن وطرح أسئلة تقيس عمق التدبر في الآيات المقروءة وفي الليل يكون هناك تفسير( لسورة طه) باعتبار أن القرآن منهج سعادة فالبعض يرى الالتزام به شقاء وهذه السورة الكريمة تعالج هذه الحالة كما أضاف (الشيخ نمر) بأن هناك برامج أخرى تربوية وروحانية خاصة بالدعاء باعتبار أن رمضان هو شهر دعاء وتربية ، ومن ناحية الإقبال من الناس على حضور هذه البرامج قال انه بالنسبة له يحس أن الإقبال والحضور من الناس وخاصة فئة الشباب (الثانويين والجامعيين) كبيرة

تحياتي
همس الورود

منير الجصاص
10-20-2005, 07:27 AM
نشكر الاخت العزيزة ..
همس الورود

على النقل الجميل المفيد .

ولكن لماذا لاتكون معنا هنا الاخت الاستاذة عقيلة حريز .