المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان توضيحي من مجلس إدارة حسينية أبي الفضل العباس (ع)


منير الجصاص
10-31-2005, 01:12 AM
إلى إخواننا و أخواتنا المؤمنين و المؤمنات من أهالي العوامية الكرام .

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ ﴾ الرعد17
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :
بادئ ذي بدء نتقدم بعظيم الشكر و الامتنان لكل الأهالي الكرام و المحسنين خاصة في مجتمعنا الذين ساهموا و دعموا المشروع مادياً و معنوياً، وإن ما تم إنجازه هو إنجاز الأهالي الكرام منهم و إليهم وما نحن إلا أناس نعتقد أن الله وفقنا لإنجاز هذا الصرح الذي يحق لكل فرد من رجال و نساء و أبناء وبنات المجتمع العوامية أن يفخروا به.

أيها الأخوة والأخوات الكرام :

بين فينة و أخرى تخرج أصواتٌ من هنا و هناك حول حسينية أبي الفضل العباس ، التي تكبدنا وأهل الخير عناء إنشائها عبر عدة سنوات عانينا فيها صنوفاً من الأزمات المالية و الاجتماعية.

وكلما انتهت مرحلة من مراحل البناء خرج علينا صوتاً بحجج واهية، فمرة بعنوان التأخير وثانية بعنوان الولاية وثالثة بعنوان النساء ورابعة بعنوان (الاغتصاب ؟!!)، وخامسة ... و سادسة، الخ.

و ما انتهت الأعمال الإنشائية في هذه الحسينية حتى زادت وتيرة هذا الصوت خصوصاً على صفحات الإنترنت تارة و على منابر الرسالة وتارة أخرى في مناسبات و أشهر حرم، وهل أعظم حرمة من شهر رمضان، يدعي بخصوصية هذه الحسينية للنساء (علماً أنه لا يوجد ما يؤيد ذلك شرعاً إلا أنه قضت الحاجة في وقت من الزمن لاستخدام النساء لها، وأدى ذلك إلى الخلط بين تلك الحاجة و وقفية الحسينية)، و بعضها يطالب بإبعادنا و تسليمها إلى الإخوة العاملين في المسجد الملاصق للحسينية على اعتبار أننا لجنة بناء انتهى دورها بمجرد الانتهاء من أعمال التشييد لهذه الحسينية، لذا لزم توضيح ما يلي:

أولاً: إن مجلس إدارة الحسينية القائم و المكلف من قبل الأولياء الشرعيين و هم المعنيين من قبل قاضي الأوقاف والمواريث في محافظة القطيف، وهي الجهة المختصة الوحيدة المخولة شرعاً و نظاماً في تكليف من يراه مناسباً لهذه المهمة وفقاً للموازين الشرعية الذي يقررها أهل العلم و الاختصاص.

ثانياً: إن حاجة العوامية لحسينية مركزية للرجال، أصبح أمراً ملحاً و معروفاً للجميع، هذا بالإضافة إلى توفر حسينيات نسائية جديدة في البلدة و كذلك الموقع المكشوف لهذه الحسينية، دفع مجلس الإدارة بمافيهم الأولياء الشرعيين إلى تخصيص هذه الحسينية للرجال مع وجود خطة لإنشاء دور للنساء متى توفرت المبالغ المالية لذلك. وعلى العموم لدينا الكثير مما نريد قوله ليس هنا محل ذكره وبيانه، ونتمنى من الإخوة و الأخوات السماع المباشر منا رعاكم الله.

ثالثاً: إن رسالتنا الحقيقية عبر هذه المنشأة هو تكريس دور الحسينية كمكان لإحياء الشعائر المعروفة و مركز نموذجي للفعاليات الاجتماعية و الثقافية لأبناء البلدة و لإقامة المناسبات الاجتماعية المختلفة، وكذلك تجنيب المساجد (ومسجد الجميمة خصوصاً) المحاذير الشرعية التي تسببها طبيعة هذه المناسبات ناهيكم عن تكريس بيوت الله للدور الرئيس المخصص لها منذ زمن التشريع وهي العبادة الخالصة لله وحده وما يصاحب ذلك من أذكار و أوراد و وعظ و إرشاد ولقد وعى إلى ذلك الكثير من علمائنا الأخيار من الماضين والمعاصرين لهذه الأمور.

رابعاً: فيما يتعلق بموضوع السماح للنساء بدخول الحسينية للاستماع إلى القراءة التي أحييت في المسجد نريد أن نوضح أنه سبق أن تم الاجتماع مع الإخوة العاملين في المسجد و على رأسهم إمام الجماعة الشيخ رضي المطر و قد عرض عليهم استلام الحسينية في المساء طوال الشهر الكريم و تخصيص الميزانين العلوي (الصالة) لاستماع النساء في الليالي القادمة و تبلغ مساحة الميزانين 90 متراً مربعاً و يستوعب 100 شخص تقريباً. أما ليالي الوفاة الثالث فلقد اقترحنا استخدام حسينية السبطين التي تبعد 100 متر تقريباً عن الحسينية و تكفلنا بتوصيل خطين للصوت و الصورة و أفدناهم أن هذا حلاً مؤقتاً حتى يتم إنشاء الدور الثاني للحسينية في القريب العاجل إنشاء الله . وتم رفض هذا الاقتراح كما تم رفض الاقتراحات السابقة و خلصنا معهم على التزام الهدوء والسلم لحين حل ماهو عالق والابتعاد عن كل ماهو مثير سيما التشهير و نبز الإنترنت، لنبقى على حب و وئام. كان ذلك في مطلع شهر رمضان الفضيل وهذا ما اتفقنا وتعاهدنا عليه.

بعد ذلك تفاجأنا من قبل أحد الحضور بإجراءات أتخذها ليالي الوفاة تنفيذاً بما هدد و وعد به وكان ذلك بإبقاء النساء في الشارع لكسب تعاطف أبناء المجتمع واستخدام النساء للوصول لأهدافهم المكشوفة للجميع رغم فتح الميزانين و الرواق كل ليالي الوفاة، و طلبنا منهم توصيل خط السماعة و فرش الصالتين إلا أننا جوبهنا بالرفض التام بضرس قاطع و لسان باتر وقد تكرر ذلك ثلاث ليالي الوفاة .
مع كل ما سبق من مجابهة لم نعترض على السماح لأخواتنا الكريمات استخدام الحسينية ليلة القدر و كذلك يوم العيد إنشاء الله لأداء الصلاة، بل تعهدنا وبمبادرة شخصية منا بعدم القراءة مساءاً طوال الشهر الكريم حفاظاً على الصورة العامة من الاهتزاز، ومنعاً لحدوث فتنة أو مشكلة يتربص آخرون حصلوها من هذا أو ذاك.

وفي الختام، نريد أن ننوه إلى الإخوة و الأخوات من أهالي مجتمعنا الكرام أنه رغم الحملات الشعواء و تزوير الأحداث وعمليات التضليل المتعمد التي أثارها و ما يزال يثيرها بعض المغرضين لأسباب خاصة بهم لا علاقة لها بأمر الحسينية والنساء على الإطلاق، فإننا مازلنا متمسكين بمبدأ المحافظة على ما اؤتمنا عليه شرعاً ونظاماً من مبنى الحسينية و متعلقاتها و سوف نسعى بكل ما أوتينا من جهد و اقتدار لتكريس هذه المؤسسة في ما يخدم مجتمعنا و يحقق المصلحة العامة و يزيد من مكاسبه على جميع الأصعدة.

كما نريد أن نوجه حديثنا إلى أخواتنا المؤمنات شقائقنا، و أمهاتنا و أخواتنا وبناتنا، أنكم والله بمنزلة الحدقة من العين و محل اهتمامنا أولاً و أخيراً، و إن ما تم هو جزء من المشروع و إن تمامه إن شاء الله هو الصالة العلوية التي ستخصص للنساء بشكل نموذجي يحافظ على كرامة المرأة و يليق بالمستوى العمراني الذي يعيش فيه مجتمعنا. و سنبذل أقصى ما لدينا من جهد لتوفير كل وسائل الراحة و الانسجام لتصبح الحسينية منظومة حضارية متكاملة في خدمة أفراد المجتمع على السواء.

وأخيراً نهيب بأهل الخير من أبناء مجتمعنا و أصحاب المعروف فيهم أن يقولوا كلمة الحق لصد كل المزايدين الذين ليس لهم هم سوى منع سبيل المعروف و عرقلة كل المشاريع التي تخدم المصالح العامة لمجتمعنا الكريم أفراداً و جماعات .

هذا ما أردنا بيانه لمجتمعنا الكريم ونأمل بذلك أن نكون قد وضعنا حداً للمزايدات والتهريج ولا نود تكرار لبيانات أخرى. ونحن على استعداد لاستقبال أي استفسار في مايخص الحسينية ونسأل الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال وكل عام والجميع بخير .


والله من وراء القصد و نسأله القبول و حسن الجزاء،،،


مجلس إدارة حسينية أبي ألفضل العباس

العوامية

28/ رمضان / 1426هـ