صخور متحوله
07-21-2005, 08:06 AM
كان يرغي ويزبد ويسب ويشتم ويحاول إسماع أكبر عدد ممن حوله بقضيته....ولم أكن بحاجة إلى من يشرح لي سبب هذه الثورة العارمة في بيت الله عقب انقضاء الصلاة فقد كان صاحبنا أحد ضحايا سارقي أحذية المصلين ولذلك فإنه لم يستأذن أحدا أو يأخذ تصريحا لإلقاء خطبة نارية على رؤوس الأشهاد حول عظم هذه الجريمة التي ترتكب في أطهر الأماكن بحق المصلين..
لم تخل تلك الخطبة – العصماء- من الدعوات بالويل والثبور وعظائم الأمور على أولئك الذين باعوا دينهم وضميرهم مقابل ....حذاء!
والحق أني كنت منتشيا بتلك الخطبة- العاصفة- لأنني فجعت بحذائي مرات ومرات!! ولتكون الصلاة أكثر خشوعا واطمئنانا وليسهل الدخول إلى المسجد والخروج منه بخلعه في أي مكان خارج المسجد بدل التفتيش عن مكان استراتيجي يبقيه تحت المراقبة خلال الصلاة!!!
ولأن البعض كان حديث عهد بمساجدنا غير الآمنة فقد كان عتابهم اللطيف تعليقا على الحذاء بقولهم:قال تعالى:"يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد"..فيكون الرد المباشر على ذلك بأن الله أمرنا بأخذ الزينة عند كل مسجد وليس تقديمها مقشرة جاهزة مجهزة لقطاع طرق المساجدّّ!!
ولأن الموضوع جد خطير استدل خطيبنا "المسروق" على فداحة هذا الجرم بأشخاص تركوا المساجد والجماعات بسبب سرقة أحذيتهم الجديدة خاصة في الأعياد والجمع وبان البعض يصلي وعينه مكان حذائه لا مكان سجوده !!وبأن البعض أيضا بات يفتي باستحباب التفريق بين"فردتي الحذاء "في الأماكن !!واستدل بأننا كنا في غنى عن ذلك بوضع الأحذية في صناديق مخصصة لها خارج المسجد لولا تلك الشرذمة الخبيثة ممن وجب تطهير الأرض من رجسهم ودنسهم وفسادهم ..
ولأن كلام صاحبنا كان مقنعا ولأن معظم "السمّيعة" كانو ضحايا مثله فقد تخيلت لوهلة من الزمن بأنهم سيحملونه على الأكتاف هاتفين بحياته وسقوط أولئك اللصوص..!!
وقبل أن أهم بقول"صح لسانك" لتنفيسه عنا وتكلمه بلسان حالنا جميعا..تذكرت الخبر الذي نشرته الصحف مؤخرا حول تزايد الخطر من قيام المتطرفين الصهاينة بارتكاب جريمة بحق الأقصى ردا على خطة شارون للانسحاب من غزة ..استوقفتني نفسي عندها موبخة معاتبة: تغضبون وتثورون وتزمجرون لحذاء سرق في مسجدكم وما يسرق الآن جهارا نهارا على مرأى ومسمع منكم ليس حذاء في مسجد بل المسجد كله يسرق وليس أي مسجد بل قبلتكم الأولى ومسرى نبيكم صلى الله عليه وسلم الذي يوشك أن يصبح أثرا بعد عين..
فهلا كانت لكم حمية لمصادرة أرضكم المباركة وسرقة قدسكم وأقصاكم كما هي لدى سرقة نعالكم؟!!
بقلم: مخلص برزق
لم تخل تلك الخطبة – العصماء- من الدعوات بالويل والثبور وعظائم الأمور على أولئك الذين باعوا دينهم وضميرهم مقابل ....حذاء!
والحق أني كنت منتشيا بتلك الخطبة- العاصفة- لأنني فجعت بحذائي مرات ومرات!! ولتكون الصلاة أكثر خشوعا واطمئنانا وليسهل الدخول إلى المسجد والخروج منه بخلعه في أي مكان خارج المسجد بدل التفتيش عن مكان استراتيجي يبقيه تحت المراقبة خلال الصلاة!!!
ولأن البعض كان حديث عهد بمساجدنا غير الآمنة فقد كان عتابهم اللطيف تعليقا على الحذاء بقولهم:قال تعالى:"يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد"..فيكون الرد المباشر على ذلك بأن الله أمرنا بأخذ الزينة عند كل مسجد وليس تقديمها مقشرة جاهزة مجهزة لقطاع طرق المساجدّّ!!
ولأن الموضوع جد خطير استدل خطيبنا "المسروق" على فداحة هذا الجرم بأشخاص تركوا المساجد والجماعات بسبب سرقة أحذيتهم الجديدة خاصة في الأعياد والجمع وبان البعض يصلي وعينه مكان حذائه لا مكان سجوده !!وبأن البعض أيضا بات يفتي باستحباب التفريق بين"فردتي الحذاء "في الأماكن !!واستدل بأننا كنا في غنى عن ذلك بوضع الأحذية في صناديق مخصصة لها خارج المسجد لولا تلك الشرذمة الخبيثة ممن وجب تطهير الأرض من رجسهم ودنسهم وفسادهم ..
ولأن كلام صاحبنا كان مقنعا ولأن معظم "السمّيعة" كانو ضحايا مثله فقد تخيلت لوهلة من الزمن بأنهم سيحملونه على الأكتاف هاتفين بحياته وسقوط أولئك اللصوص..!!
وقبل أن أهم بقول"صح لسانك" لتنفيسه عنا وتكلمه بلسان حالنا جميعا..تذكرت الخبر الذي نشرته الصحف مؤخرا حول تزايد الخطر من قيام المتطرفين الصهاينة بارتكاب جريمة بحق الأقصى ردا على خطة شارون للانسحاب من غزة ..استوقفتني نفسي عندها موبخة معاتبة: تغضبون وتثورون وتزمجرون لحذاء سرق في مسجدكم وما يسرق الآن جهارا نهارا على مرأى ومسمع منكم ليس حذاء في مسجد بل المسجد كله يسرق وليس أي مسجد بل قبلتكم الأولى ومسرى نبيكم صلى الله عليه وسلم الذي يوشك أن يصبح أثرا بعد عين..
فهلا كانت لكم حمية لمصادرة أرضكم المباركة وسرقة قدسكم وأقصاكم كما هي لدى سرقة نعالكم؟!!
بقلم: مخلص برزق